هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـبر الصـبا سـحراً بكيـرة حاجر
فـأتت إلـى المضـني بنشـر عاطر
فوجــدت منـه ريـح مـن أحببتـه
فطمعـت فـي عـدل الحبيب الجائر
فالريـح قـد وافت إلى يعقوب من
قبَــلِ البشـير بوصـل حـب هـاجر
إن كــان مرتـداً بصـيراً بعـدما
وافـى القميـص وزال ضـُرُّ الناظر
فأنـا الذي من نشرهم قد عاد لي
روحــي وكـادت أن تقـر نـواظري
تـاللّه لـو بعثـوا بشير قدومهم
لــدفعت فـي بشـراه كـل ذخـائر
شــَبِّبْ بســكان العقيــق فــإنه
مــا زال منهملاً بصــحن محـاجري
ودَعِ الأحبــة بــاللِّوَى فلعلهــم
مَلُّـوكَ إذا نَزَّلْتَهُـمْ فـي الخـاطر
وتوهمـوا لمـا رأوا نـار الجوى
تهـدي الشراة لدى الظلام الساتر
إنـــي لغيرهــم أعــد ضــيافة
والنــار نــار قـرى لأي مسـافر
ورأوا دمـاً تُجْرِيـهِ مِنِّـي أدمعـي
قـالوا وقـد نحـر الكرى للزائر
قسـماً لقـد جهلـوا بـأن هـواهم
غطَّــى علـى بصـري وسـد بصـائري
وملا جميــع جــوانحي وجــوارحي
فجـوارحي فـي الهجر مثل ضمائري
فعلــى ســواهم لا أبيـت مسـهداً
وإلـى سـواهم لسـت أرفـع ناظري
وإذا خلــوت مفكــراً فبــذكرهم
هيهـات يخطـر غيرهـم فـي خاطري
ولقـد بخلـت بقطـرة مـن أدمعـي
تجـري لغيـر ذوي الجمال الباهر
مـن بعـد مـا قد كنت أبذل كلما
عنــدي لكــل مســائل ومســامر
قـد كنـت أدعـي قبـل ذاك بحاتم
والآن أعــرف فـي الأنـام بمـادر
إن يجهلـوا قَـدْرِي فلسـتُ بعـاجب
أو يجهلـوا وَجْـدِي فليـس بضائري
هـذا بـن إسـحق الذي جمع العلى
فغـدا فريـداً فـي الزمـان الآخر
جهلـــت عشـــائره علاه وإنمــا
يتجــاهلون فخــذ مقالـة خـابر
تاللّه ما العقلاء تنكر في الضحى
شـمس الظهيرة في النهار الساجر
مَلِــكٌ إذا عُــدّ الملـوك وعـالِم
إن عــد أهــل محــابر ودفـاتر
وإذا أراد مــن القريـض كؤوسـه
أزْرَى بقُــسٍّ والبهــا والحـاجري
وتراه في الهيجاء إن شنَّب الوغى
نيرانـــه بعواســـل وبـــواتر
طَلْــقَ المحيــا مُطْلِقـاً لعنـانه
نحـو العـدى للمـوت غيـر محاذر
أمـا المكـارم فهـو فيهـا مفرد
فبجمعهـــا لا أُنْضــِبَنَّ محــابري
حـاز الفضـائل والفواضـل كلهـا
وحـوى المـآثر كـابراً عـن كابر
عَــزَّ النظيــر لــه وذل منـاظِرٌ
منــه فمــا أحــد لـه بمنـاظر
فلهــذه الأوصــاف نافســه فـتى
مــا حــاز إلا كــل وصـف ضـائر
فحمــاه عــن صـهوات كـل مطهَّـم
وحمــاه عــن رمـح وسـيف بـاتر
قسـماً لقـد سـاقوا إليك أجلَّ من
مـا يمنعونـك مـن عُلـىً ومفـاخر
إذ أفــردوك لكشــف كــل خفيـة
حجبـت عـن الرجل اللبيب الناظر
فــأظن أن العلــم قـال لـدهره
أفـرده ينظـر فـي ريـاض دفاتري
فلقــد ذَوَتْ مـن كـل ريـح عاصـف
قـد هـب مـن ذهن البليد الحائر
فاشـكر لهـم مـا أنت تشكر منهمُ
شــكري لنظـمٍ منـك وافـي فـاخر
أهــديتني سـِحْراً لتسـلب مهجـتي
فـاعجب لسـحر جـاء لا مـن سـاحر
كلفتنــي خـوض القريـض تعاطيـاً
وأنـا امـرؤ بالشـعر لست بشاعر
مــا خُضـْتُ إلا فـي بحـار معـارف
فيهــا يقــل مُسـَامِري ومُسـَائِرِي
متتبعــاً مـن درهـا فـي قعرهـا
حليــاً لجيـد نظـائري ومعاشـري
وقصـرت فكـري عـن مديـح سـواكم
فـاقنع بميسـور الجـواب القاصر
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).