هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجـابت دمـوع العين وامتنع الصبرُ
وهيهـات أيـن الصـبر إن عظم الأمرُ
أتــى فـادح ليـس الرواسـي تقلّـهُ
يضــيق بـه بحـر البسـيطة والبَـرُّ
وحـــادث خطــب والحــوادث جمــةٌ
تمـور بـه العليـا وتنطمـس الزهر
أنـاعي المعـالي والمعارف والهدى
تــأن فممـا قلتـم ينقصـم الظهـر
أتـدري بمـن تنعـى ومـا أنت قائل
فيـا ليـت سـمعي مـن نداك به وقر
فمــا للنجــوم السـاريات مضـيئة
إذا كـان حقـاً مـا به أخبر السفر
مصـابُ عـرا الـدين الحنيـف وأهله
وخــص بـه علـم الشـريعة والـذكر
ثوى في الثرى من لا يقاس به الورى
فيـا عجبـاً من ذا الذي ضمه القبر
فيــا قــبره حيــاك وابـل رحمـة
وبـلَّ ثـراك الـدمع إن فاته القطر
أتــدري بمـن قـد حـل سـوحك أنـه
إمــام بـه واللّـه يفتخـر الفخـر
إمــا علــومٍ لآل أحفــظ مــن روى
يضـيق عـن الأسـفار مـا وسع الصدر
نشـا فـي التُّقـى من قبل شدِّ إزاره
فشـد بـه مـن شـرعة المصطفى الأزر
يقضــي ســاعات النهــار عبــادة
ودرسـاً وتدريساً إلى أن قضى العمر
وإن لبــس الليــل الظلام رأيتــه
وقـد لبـس المحـراب وهـو لـه وكر
يــــردد آيـــات الكتـــاب تلاوة
يليـن لهـا لـو كـان يستمع الصخر
سـيبكي عليه الليل والشمس والضحى
ويبكـي عليه الفجر والعصر والظهر
وتبكـي بيـوت اللّـه إذ كان نورها
فأرجاؤهــا مـن بعـد مظلمـة قفـر
ومــا شـربت أجفـانه لـذة الكـرى
كـأن لذيـذ النـوم فـي حكمـه سكر
فيـا ليـت شـعري هـل تهجـده غـدا
هجــوداً لــه أم نـومه طعمـه مـر
وليـس ينـام الليـل من همه التقى
وإن نعســت عينـاه أيقظـه الفكـر
ومــا نظـر الـدنيا بعيـن عنايـة
فسـيان فيهـا عنـده العسر واليسر
وصـام عـن الـدنيا وعـن كـل لـذة
وأفطـر في الفردوس يا حبذا الفطر
وكـان صـلاح الـدين للـدين كاسـمه
ولا غـرو إن مـس الهـدى بعده الضر
يصـول علـى العاصـين غيـر مراقـب
سـوى اللّه لا من عنده النهي والأمر
رسـائله أهـوى مـن السـيف موقعـاً
ففـي كـل قلـب ظـالم يلهـب الجمر
فيـا جبـل التحقيق والزهد والتقى
ويـا مـن بـه قد كان يفتخر الدهر
هنيئاً مــريئاً جنـة الخلـد إنهـا
محــط رحــال للـذي ذخـره الـذخر
فعــزى إذا فهــو إنســان عينهـا
لقـد أصـبحت عميـاء قد مسَّها الضر
لئن كــان تعرونــي لـذكراه هـزة
كمـا انتفـض العصـفور بلله القطر
فقـد صـار تعرونـي لمثـواه عـبرة
تسـيل بهـا مـن مقلـتي أدمـع حمر
وجــادت عليــه بالـدموع محـاجري
وعهـدي بـدمعي وهـو من مقلتي نزر
وقـد كان يحشو الدر سمعي فهل ترى
اسـتحال بجفنـي إذ جـرى وهو محمر
رحلـت وقـد أبقيـت في القلب حسرة
تـدوم إلـى أن بيننـا يجمع الحشر
فيـا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقى
عليـك وهـل يغنـي التلهـف والذكر
أإخواننـا فـي الـدين إن مصـابنا
عظيــم بـه ضـاق التصـبر والصـبر
فلـولا التأسـي أن كلا إلـى الفنـا
وكــل مــن الأحيـا غـايته القـبر
لكــان حقيقــاً أن تفيـض نفوسـنا
وحـق لهـا لـو جاش حزناً به الصدر
وطيــب ثنــاه لا يفـي لـي بنشـره
نظـام ولا يـدنو إلـى حصـره النثر
ولـولا الرثا من سنة الناس لم أقل
نظامـاً فعـن أوصـافه يقصـر الشعر
ولكــن حســاناً رثـى سـيد الـورى
عليـه صـلاة اللّـه مـا تلـي الذكر
وحيــدرة والآل مــن طيــب ذكرهـم
يطيــب بـه طـي المقـالات والنشـر
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).