هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــال عبـد مسـَّه طـول الضـرر
يــأمر النفــس بخيـر منتظـر
قـف على الباب إذا كان السحر
وإذا جـــــن ظلام واعتكــــر
واقـرع المغلـق منـه بالـدعا
فالـدعا مفتـاح أبـواب الظفر
وليكـــن حــال ســجود إنــه
أقـرب الأحـوال مـن رب القـدر
قـل علـى البـاب فقيـر سـائل
ســائل الــدمع ضـعيف محتقـر
قلـت ادعـوني أسـتجب يا حبذا
وعــد الخيــر وبـالخير أمـر
فمــن اســتكبر عنــه داخــل
داخـر مـن بعـد هـذا فـي سقر
وقريــــب ومجيـــب للـــدعا
إن أسـر العبـد حينـاً أو جهر
فالــدعا مُـخُّ العبـادات كمـا
جاءنـا نـصٌّ بهـذا فـي الخـبر
يغضـب الـرب علـى تـرك الدعا
عكـس مـا يعـرف من طبع البشر
ومــع العبــد إلــه إن دعـا
ولمــن يــدعو ويرجــوه غفـر
أمــر العبــد بــأن يطلبــه
كلمــا يرجــوه مــن أي وطـر
إن للـــداعي منـــه خصـــلة
مــن ثلاث صـح هـذا فـي الأثـر
نيـل مـا يطلـب أو دفـع الذي
يختشـــي أو للقـــاه يــدخر
إن ربـــي لكريـــم يســـتحي
أن يـرد العبـد مـن غيـر ظفر
فاســألوا عافيــة منـه ففـي
فضـلها جـاء حـديث ابـن عمـر
يــا إلهــي أرتجــي عافيــة
مـن أياديـك بهـا دفـع الضرر
ضــرر أضــعف ذاتــي والقـوى
وأنـا قـد صـرت في ضعف الكبر
ثـاني الضـعفين فـالطف وأغـث
وارفـع السـوء بآيـات السـور
كــم إغاثـات وكـم مـن دعـوة
قـد أجيبـت بعـد يـأس قد حضر
كــم عليــل صــح مــن علتـه
حمــد اللّــه تعــالى وشــكر
إن أيــــوب ينـــادي ربـــه
مَسـَّني الضـر فلـم يبـق الضرر
وهــب الأهــل وأعطــى مثلهـم
رحمــة منــه لمـن كـان صـبر
ولـذي النـون وقـد نـاداه من
ظلمـات البحـر إذ فيـه استقر
حيــن نجَّــاه مـن الغـم فهـل
بعــد ذا شــكٌّ لعبـد ذي نظـر
كلمــــا قــــد تلقَّـــى آدمٌ
كـان فيهـا الفوز منه والظفر
ولنـــوح كـــان منــه مِنَّــةٌ
إذ ينــاديه تعــالى لا تــذَرْ
وخليــل اللّــه لمـا قـال لا
تُخْزِنــي لُبِّـي بِذْبـحٍ قـد حضـر
ولموســى كــم إجابــاتٍ وقـد
فجـر المـاء عيونـاً مـن حجـر
بعصــاه وبهــا البحــر غـدا
وهــو قــاع صفصـف لمـا عـبر
ولاســـرائيل لَمَّـــا أن شــكا
ردَّ مــن يهـواه إذ رَدَّ البصـر
وســـليمان رجــا مــن ربــه
مُلْـكَ مـا لـم يعطـهِ اللّهُ بشَر
ســخَّر الجــن مــع الإِنـس لـه
وطيــور الجــو مـن كـل مقـر
مَنْطِــقَ الطيــر لقــد علَّمَــهُ
ولــه الريــح مطيـع إن أمـر
وكــذا صــالح أعطــى ناقــة
نتجـت للقـوم مـن صـم الحجـر
جعــل المــاء تعــالى قسـمة
كــل يــوم كــل شـرب محتضـر
دَرُّهمــا رِزُقــاً لهــم لكنهـم
قد أتوا من كفرهم إحدى الْكُبَر
قـام أشـقى القوم بغياً بينهم
عــن تَــوَاطٍ فتعــاطى فعقــر
أخــــذتهم صـــيحة واحـــدة
مـا لهـم مـن بعدها من مستقر
أبــرأ الأكمــه عيســى وكـذا
نفــخ الـروح بطيـر مـن مـدر
وختـام الرسـل كـم مـن دعـوة
قـد أجيبـت مثـل لمـح بالبصر
كلمــــا يطلبــــه يســــره
ووقــاه ربــه مــن كــل شـر
يـا قـديراً يـا عظيمـاً شـأنه
بهـر الألبـاب مـن أهـل الذكر
يــا مغيثــاً كـل مـن لاذ بـه
قـد ذكرنـا بعضـهم ممـن ظهـر
وســـواهم وهـــم أضـــعافهم
ذكرهـم فـي الـذكر إجمالاً ذكر
يـا إلهـي يـا مجيبـاً للـدعا
كــل خيـر منـك عنـدي منتظـر
عــافني مــن علـة أنـت بهـا
عـالم مـن قبـل إيجـاد البشر
ليــس إلا منــك أرجـو كشـفها
يــا مليكـاً لقوانـا والقـدر
داونــي واشــف ولاطــف وأغـث
وادفـع الشـر إذا الشـر حضـر
لا تخيبنــي وحاشــاك الرجــا
وأقلنــي يــا مقيلاً مَـنْ عـثر
صــلوات اللّــه تغشـى أحمـداً
صــفوة الصــفوة مـن آل مُضـر
وعلــى الآل مصــابيح الهــدى
عِتْـرَةِ الطهـر الميامين الْغُرَرْ
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).