هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلــى كـم أداري عـاذلي ومُفَنـدِي
أمثلـي بهـم في شِرْعَةِ الحب يَقْتدِي
أبـى لي آبائي أن أقلد في الهوى
أَبَعْـدَ اجتهـادي تَـدْعُنِي بالمقلـدِ
فقـد طالمـا ضيعت في الحب مهجتي
وألقيـت فـي كـف الصـبابة مِقْوَدِي
وكفَّيْـتُ دمعـي وهـو مـن مقلتي دم
مخافــة أن أضــحى نجــد مــورد
وكـم بَشـَّر السـلوان قلبي مغالطاً
ونـار الهـوى تطـوى بـذيل تجلُّدي
وكـم زارنـي عـن غيـر وعد معذبي
وأحلى اللقا ما كان عن غير موعد
فمـا لّليـالي لا سـقى اللّه عهدها
تطرّدنــي فــي الأرض كــل مُطــرَّد
أعــادت منـامي لا يصـافح مقلـتي
وصـار سـهادي يفتـح العين باليد
واكسـو الـدجى مـن لون حالي حُلّةً
فيـزداد منهـا ظلمـة حيـن يرتدي
أمـا آن يـا صبح اللقا منك أوبةٌ
ويـا دهـر هجـري هل لليلك من غد
نعـم مـن تباشـير الصـّباح إشارة
أتــت فـي نظـام بالبـديع منضـّد
نظـام كمثـل المـاء لطفـاً ورقـةً
وكالنـار مـن شـكواه عند التوقد
إذا مـا قـرأت الشـطر منه تصعدت
مـن الصدر نار تحرق الرق في يدي
سـميَّ أبـي إن كـان تفـديك مهجتي
فــأحقر مبــذول لأعظـم مـن فُـدي
فمثلــك يفــدى بالأنـام جميعهـم
بكـــل مســـود منهـــم ومُســَوَّد
فمثلـك فيهـم لا يكـون ولـم يكـن
طويـل نجـاد السـَّيف رَحْـبَ المقلد
يــدافع عــن أحســابهم بلسـانه
ويضــرب عنهـم بالحسـام المهنـد
يعـــزّ علينــا أن تكــون مكبلاً
تـبيت علـى جمـر مـن الكرب موقد
يعــز علينــا أن تكــون محجبـاً
تــبيت بطــرف بــالهموم مُســهّد
ولا غـرو مـن حـاز الكمـال فإنما
يكــون أميــراً أو أسـيراً لأصـْيَدِ
هـم جعلـوا الحـراس حولـك خيفـة
لأنــك كنــز مــن نضــار وعسـجد
وهــوّن هــذا إن عاقبــة الأســَى
سـرور بـه يفنـى مـن الغيظ حُسَّدي
أتطلــب غوثــاً مـن غريـب وإنـه
كمثلـك يبغـي الغيـث في كل مقصد
فلا تـرج إلا اللّـه فـي كـل حـادث
فــألق إليــه بـث شـكواك تحمـد
لـه الملـك فـي الأكوان لا بمؤازر
ولا بنصــير فــي الـدفاع لمعتـد
قريــب ولكــن بالـذنوب تباعـدت
مسـائلنا عـن روض إحسـانه الندي
فقـم قارعـاً للباب والناب نادماً
علـى مـا جـرى وارفع دعاءك يصعد
وقـم سـائلاً والدمع في الخد سائل
تجـد مـا تشـا مـن لطفه وكَأنْ قَدِ
وقم زلفا في الليل إن نشر الدجى
جنـاح عـذاف يلبـس الكـون عن يد
ورد ظلام الليــل بالـذكر مشـرقاً
فقـد فاز من بالذكر يهدي ويهتدي
وأمـا بنـو الدنيا فلا ترج نفعهم
فلا منجــد منهــم يرجــى لمجتـد
فــإني تتبعـت الأنـام فلـم أجـد
ســوى شــامت أو حاسـد أو مُفنـد
وقـد رضـعوا ثـدي المهابـة كلهم
وكــل بـذيل الـذل أصـبح يرتـدي
فلـم أَرْمِ إلا بالسـهام مـن الدُّعا
إلـى مقتـل الأعداء من قوسِ مِذْوَدِي
وعمـا قريـب يـدرك السـهم صـيده
فكـم صـاد سـَهْمُ الليل مهجة أصيد
وأوصــيك بــالتقوى لربــك إنـه
ســيحمد تقـواه الموفـقُ فـي غـد
وخـذ لـك مـن دنيـاك زاداً فإنما
أقامـك فـي الـدنيا لأخـذ التزود
فعمــا قريـب قـد أنـاخ ركابنـا
بقصــر خَلــيٍّ مظلـم الجـوِّ فَدْفَـدِ
فـإن الليـالي كـالمراكب تحتنـا
تـروح بنـا فـي كـل حيـن وتغتدي
فيــا حبــذا جنـات عـدن فإنهـا
تحــط رحــال القــادم المـتزود
وليــس لنــا إلا الرجــاء فـإنه
يبلغنــا مــن فضـله خيـر مقعـد
وسـتراً علـى هـذا النظـام فـإنه
كـثير الحيـا مـن ذهنـك المتوقد
أراد لافـراط الحيـا يـترك اللقا
فكـم سـامني عـذراً لخـوف التفقد
ولكــن أقلامــي أبــت أن تطيعـه
فســار بقلــب الخـائف المتوعـد
فلاطفــه بـراً واعفـه عـن لطـائف
تنـل خيـر لطـف مـن لطيـف مؤيـد
بقيــت لنــا بَحْرَيْـنِ بحـر بلاغـة
وبحـر نـدىً يـروى بـه كـل مجتـد
وصــلِّ علــى المختـار ثـم وَصـِيهِ
وســـبطيه والزهــرا وآل محمــد
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).