هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعــل زمانــاً بالوصــال يجــود
ودهــراً مضــى بـالرقمتين يعـود
تزيـدون بعـداً والهوى ذلك الهوى
وتبلـى الليـالي والغـرام جديـد
وإن نقــل الواشــي سـُلُوِّيَ عنكـمُ
فــدمعي علــى مـا أدعيـه شـهيد
دوت مهجــتي لكــن غصــن تشـوقي
يطيــب بــه ريـح الغـرام تميـد
علــى غصـن شـوقي حمـائم ذكركـم
تنـوح فَتُبْكِـي القلـبَ وهـو عميـد
ســحائب بَيْـنٍ أمطـرت روض وَصـْلِنَا
لهـــن بـــروق حـــوله ورعــود
فمـــا وَدْقُهَـــا إلا رغــاء قلائص
لهــن بمـا يهـوى الفـؤاد وخيـد
عسـى عطفـة للدهر لي تهدم النوى
فيصــبح رَبْـعُ الوصـل وهـو مَشـِيدُ
إذا الـدهر وافى بالسعادة خادِماً
فكــل نحــوس الكائنــات ســعود
وإن لم يكن للدهر عَوْنٌ على الهدى
فكـــل قريـــب تشــتهيه بعيــد
ولا أنا بالباكي العقيق ولا اللوا
ولا أنـــا ممـــن هيجتْـــهُ زَرُود
ولكـن ديَّـاراً للعلـى شادها الأُلى
عَفَـــتْ فبكاهــا جــازع وجليــد
عليـه يشـق المـرء حزنـاً ثيـابه
وأولــى عليهــا أن تُشــَقَّ جلـود
مــدارس تــدريس خلــت وتعطَّلــتْ
فأصــبح روض العلــم وهـو حَصـِيدُ
إذا أنـت لـم تبك العلوم وأهلها
وقـد غيبتْهـا فـي الـتراب لُحـودُ
فــأنت بهيمــيُّ الطبــاع وإنمـا
قُصـــَاراكَ ثــوبٌ نــاعمٌ وثريــد
ستبكي العلى قوماً تساموا لِنَيْلِهَا
كــأن لهــم دمـع العيـون هجـود
يعيـدون منهـا مـا تعفّـتْ رسـومُه
فتضــحى عليهــا للفخــار بـرود
كمثـل صـلاح الـدين أحيـا رياضها
فــأورق مــن روض المعـارف عـود
إمـــام علــوم لا يُشــَقُّ غبــاره
وبحـــرٌ إليــه الطــالبون ورُود
غــذاني وربَّــاني صـغيراً بعلمـه
ومــا زال يغــذوني بــه ويفيـد
ترعــرع ذهنـي فـي ريـاض علـومه
وغــذاه بــالتحقيق وهــو وليـد
وإنــي لأرجــو أن يتمــم فضــله
فمـن يسـعد الملهـوف فهـو سـعيد
أريـد عبـور البحـر في فُلْكِ درسه
فقــد راقنــي دُرٌّ حــواه نضــيد
وكـم عـابرٍ فـي زورق فيه ما درى
أبحــر لــديه أم لــديه صــعيد
وكشـاف جـار اللّـه لـي نحو أخذه
وتحقيقـــه شــوق إليــه شــديد
كنـوز مـن التحقيـق فيـه وإنمـا
يفـوز بهـا مـن فـي العلوم وحيد
وذهنـك قـد أعطـى أقـاليم بحثـه
عليـــه لـــواء خــافق وبنــود
أفيضـوا علينـا مـن بحور علومكم
وجــودوا علينـا فـالكريم يجـود
ودونـك شـكوى فـي فـؤادك مثلهـا
لهـا فـي قلـوب المـؤمنين وقـود
ريــاح ضــلال أفسـدت روض ديننـا
وصــقر لأديــان الرجــال يصــيد
وقـوم لهـم فـي هـدم شـِرْعَةِ أحمد
مــآثر ســوء مــا لهــن عديــد
وداد بجسـم الـدين إن طـال مكثه
حـــوته ثيــاب لِلْبِلَــى ولحــود
كــأن كتــاب اللّـه ليـس بزاجـر
ولا فيـــه وعــد صــادق ووعيــد
كـأنَّ لـم يكـن يـوم يشـيب وليده
يقــال بــه ذا مــا لَـدَيَّ عتيـد
كفـى غربـةً للـدين هذا الذي نرى
فليــس علــى ذا الاغـتراب مزيـد
ألـم تبـق فـي أهل الديانات همة
ألــم يبــق شـخص للطغـاة يـذود
ألا غاضــب للّــه إذ ضــاع دينـه
يســـوق جنــوداً إِثْرَهُــنَّ جنــود
فيــا حزنــا هـذي شـريعة أحمـد
تلعـــب جهـــال بهـــا وعبيــد
لعــل الليــالي أن تمـن بماجـد
يقيــم رســوماً للهــدى ويُشــيد
ونفثــة مســطور أتتــك فلا تَلُـمْ
إذا لــم تزنهـا بالبـديع عقـود
ودم وابـق فـي مجـد أثيـل ورفعةٍ
تحفُّــك مــن كــل الجهـات سـعودُ
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).