هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلــيَّ أحــاديث الصــبابة تُسـْنَدُ
وَعَنِّي رُوَاةُ الحب في الوجد أسندوا
ومرســل دمعــي قــد رووه لأنــه
لمــا أرسـلوه مـن غَرَامِـيَ يشـهد
وكـم أخـذ العشـاق من نار صَبْوَتِي
وكـم وردوا من نهر دمعي وأوردوا
ولي في الهوى العذريِّ أرفع برتبةٍ
إلـى مثلهـا أهـل الصـبابة تَقْصِدُ
هنيئاً لأحبــابي تنــام جفــونهم
وجفنــي إذا جــن الظلام المهَّسـدُ
أُقلِّـب أجفـاني فلا الليـل ينقضـي
ولا النـوم يأتيني ولا الدمع يَنْفَدُ
فيـا دار أوطـاني ومنـزل صـَبْوَتِي
ومَرْبَـع أُنْسـِي هـل بك الدهر يسعد
وهـل لـي بأحبـابي وسـكان مهجتي
وقـــرة أجفــاني وصــالٌ يجــدد
ويـا نسـمة الروض التي عبرت ضحى
فرقَّصـــتِ الأغصــان فهــي تــأوَّد
قفــي فـاحملي عنـي تحيـة وامـق
إلـى جيرة بالبعد جاروا فأبعدوا
ويـا بـرق خـذ من نار وَجْدِي جَذْوَةً
وَزُرْ أرض مــن تَهْـوَى لعلـك تسـعد
وقــف بـأزال سـائلاً عـن منـازلي
فقـد كـان لـي فيهـا عهاد ومعهد
بعيشــك قَبِّــلْ كَــفَّ أفضـلَ عـالمٍ
ومــن هــو بحـر للمعـارف يـورَدُ
ومَــنْ كــأُوَيْس فـي تُقـاه وزهـده
ومثــل إيـاس فـي الـذكا يتوقـد
ومـن هـو نـور فـي المساجد ساطع
إذا قـــام ليلاً خاشــعاً يتهجــد
فتلـك بيـوت اللّـه تزهـو بنـوره
وهــذا هـو الفخـر الـذي يتأبَّـد
كمــا أشـرقت نـوراً بِـدُرِّ نِظَـامِه
شـهارة بـل كـادت لمـا قـل تُنْشِدُ
أعـاد لهـا عصـر الشـَّباب بمدحها
وذكرهــا إذ كـان فيهـا المؤيـد
أمام الهدى من شيد العلم والْعُلَى
وخلَّــف أبنـاءً لمـا شـاد شـَيَّدُوا
قــد أشـرف الإِسـلام أحيـا مـآثراً
بهـا بيـن أربـاب الفضـائل يحمد
كريـم لطيـف حَـالَفَ الجود والنَّدَى
فليـس لـه نِـدٌّ مـن النـاس يوجَـد
كــذا كعبـة للفضـل نحـو فنـائه
يحــج جميـع العـارفين ويقصـدوا
أتيــت إليــه لا أريــد إقامــة
فقيَّـــدَني إحســـانه المتعـــدد
إلـى أن تناسـيتُ الرحيل وصرت في
رُبَــاهُ لتَــدريس المعـارف أقْصـِدُ
وذكَّرنِـي صـنعا ومـا كنـتُ ناسـياً
ربـــاه ولكـــن لوعــة تتجــدد
أينســى الفـتى أوطـانه وديـاره
إذاً فهـو مـن بيـن العوالم جَلْمَدُ
قطعـتُ بهـا عصـر الشـباب مدرسـاً
بهــا كــل فَـنٍّ والمـدارس تشـهد
وقـد كان طرف الدهر وَسْنانَ نائماً
ونحــن بروضــات اللــوا نـتردد
وكـان لنـا فيمـا يزيـد مسـاعداً
ويـا حبـذا دهـر بمـا شـئت يسعد
فمـا بـاله أبـدى الجفـاء لمغرم
أحسـداً لـه فالـدهر قد قيل يحسد
أبعــد ســكوني حرَّكْتِنــي عوامـل
وبعــد اجتمــاعي بالأحبـة أُفْـرَدُ
عجبـتُ لِسـَعْيِ الـدهر بيني وبينهم
إلــى مَ أراهــم يُتْهِمُـون وَأُنْجِـدُ
إذا مـا قربنـا منهم أقبل النوى
يُبَعِّـــدُنا عــن دارهــم ويشــرد
فقـل لاجتمـاع الشـمل سقياً لعصره
وحــقَّ لـه منـي الثنـاءُ المخلَّـدُ
ويـا دَهِـرِيَ الجافي أما منك عَطْفَةٌ
يفـوز بهـا الصـبُّ الغريب المشرَّدُ
ويـا دمْعِـي الهتـانَ هل أنت مقلع
ويـا نـوم أجفـاني أمـا لك موعد
ويـا قلـبي الولهـان صـبراً فإنه
إذا لـم يكـن صـبر فـأين التجلُّدُ
ويا من أقاموا في الفؤاد ترفَّقوا
بنـا ولنـا بـالكتب منكم تعهدُّوا
ولا تتركونــا مـن نِظـامِكُمُ الـذي
بأمثــاله جيــد الزمــان يقلِّـد
لقـد سـرني إذ قلـت فيـه بـأنني
حـويت الـذي أمَّلْـتُ لا زلـت ترشـد
وذكرنـي مـا كنـت مـن قبل قائلاً
بنظـم لـه الأفـواه تملـى وتنشـد
وإنــي لأرجــو أن تفــوز بنيلـه
وتـــدرك مجــداً ذكــره يتخلــد
وكـل الـذي أدركـتُ أو أنـا مدرك
بفضـلك مـا لـي فيـه فضـل ولا يَدُ
فمــا زلـتَ تـدعوني لكـل فضـيلة
ومـا زلـتَ تـدعو لـي الإِله وتحمد
ودونــك نظمـاً طـال لفظـاً وإنـه
لتقصــير منشــيه بــذلك يشــهد
عليــك ســلام بعــد طــه وآلــه
علـى رَبْعِكـم فـي كـل حيـن يُـردَّدُ
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).