هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعـم قـد قضـى ربـي بمـا هـو كائن
بهــذا أقــام اللّــه جــل الأدلـة
وكفــرك ممـا قـد قضـاه كمـا قضـى
بأفعـــاله فـــي خلقــه للبريــة
ومــا ســد عنـك البـاب كلا وإنمـا
آتــاك اختيــاراً وهـو أعظـم حجـة
فــأنت ســددت البــاب جهلاً وضــلةً
كمــا صــنع الضـُّلاَّلُ فـي بـاب حِطَّـة
كـذبت بـأن اللّـه قال أرض بالقضاء
أيـــأمر أن ترضــى بكفــر وضــلة
بلــى قــال لا تكفـر بـأمر بالـذي
نهــى عنـه هـذا منـك أعظـم فِرْيَـة
وصــرَّح فـي الـذكر المـبينِ بِنَفْيِـه
رضـاه بـه فـانظره فـي خيـر سـورة
وسـبق القضا لا يقتضي الجبر هل ترى
إلهَـــكَ مجبــوراً لســبق القضــية
فـــإن قضــاه ســابق كــل كــائن
لأفعـــاله قطعــاً وفعــل البريــة
ومــا أحــد ينفــي اختيـار مكلـف
ســوى جَهْــمٍ الآتــي بكــل عجيبــة
ومـن قـال فعـل العبد كسب فقد نجا
وإن كـان هـذا الكسـب في بطن خفية
ولكنهـــم فــارقوا جهمــاً الــذي
يقــول بـأن العبـد كالشـجر الـتي
تُمَيِّلُهَـــا ريـــح تهـــب بِــدَوْحِها
تميــل بهـا الأغصـان فـي كـل هَبَّـة
فلا تـــدعهم جبريـــة بعــد هــذه
وأنصـــف وجــانب كــل ذي عصــبية
ولـو كـان هـذا السـبق عذراً لكافر
إذاً عــذَرَ الكفَّــارَ بـاري البريـة
ومـا شـاء منـك الكفـر قط وإن قضى
بـه فالقضـا ليـس اختيـار المشيئة
فمـا هـو إلا العلـم أنك ترتضي الض
لالــة اختيــاراً منـك أقبـح فعلـة
ومــا العلـم إلا سـابق غيـر سـابق
كـذاك القضـا فـاعرف أصول الشريعة
قضـى ثـم آتاك اختياراً وقد هدى ال
عبــاد إلــى نَجْــدَيْ رشـادٍ وشـقوة
فأنت الذي اخترت الشقاء على الهدى
فخـذ شـؤم مـا قـدمت مـن كـل زلـة
وعِلْــمُ وصــيِّ المصـطفى فـي جـوابه
علــى ســائل وافـى بهـذي البليـة
بمـا هـو كـل الحـق فـانظر جـوابه
تجــده شـفاء الـداء مـن كـل علـة
ومـن لـم يكـن باللّه والرسل مؤمناً
فقـد فـاز بالخسـران فـي كـل ملـة
وصــل علــى المختــار والآل إنهـا
ختــام بمســك فـي تمـام القصـيدة
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).