هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عســى توبـة تمحـى بهـا كـل زلـة
وتغســل أدران القلــوب المريضـة
عسـى أوبـة مـن سفر الجهل والهوى
فقـد طـال فـي أقطارها تين غربتي
رحلــت صـغيراً نحوهـا فأنـا بهـا
إلـى أن أَلَـمَّ الشـيب فيهـا بلمَّتي
ولـم أر فيهـا مـا يـروق بلى بها
تريــق دم الأعمــار أسـياف غفلـة
ونســقيك خمـراً عتقـت مـن غبـاوة
فيــا شـربة غطَّـتْ علـى كـل فكـرة
تنــادمه فيهــا الندامـة بعـدها
إذا حصــلت منــه إفاقــة صــحوة
وهيهــات لا يصـحو وفـي كـل سـاعة
تــدار عليــه شــربة بعـد شـربة
فلســت تــراه الـدهر إلا معربـداً
إلـى أن يـرى في الكف كاس المنية
أفـق أيها القلب الذي فاده الهوى
وليـس لـه غيـر المنـى مـن أزمـة
شــربت الأمــاني بالحقــائق ضـلة
وبعــت نفيســاً نـاجزاً بالنسـيئة
أجـدك مـا لـدنيا ومـاذا نعيمهـا
وهــل هــي إلا دار بــؤس وحســرة
إذا أدركــت فيهــا مســرة سـاعة
أتتــك إســاءات تنســيك بــالتي
وإن عطفــت فــالعطف عطــف تـوهم
فإيــاك أن تغــتر منهــا بعطفـة
رأينـا أناسـاً قـد أنـاخت بسوحهم
وقـالت خـذوا مـن زهرتـي كل منية
فغرتهــم حـتى اسـتابحوا حريمهـا
وحطـوا بهـا الأثقـال مـن كل شهوة
فمــا هــي إلا أن أرتهـم نعيمهـا
ومــدوا أعناقــاً إلــى كـل لـذة
أتتهــم فــأجلت عنهـمُ كـل شـهوة
أرادوا وأخلــت عنهــمُ كـل غرفـة
فصــاروا أحاديثــاً لكــل محـادث
وهـم سـمر السـمار فـي كـل سـمرة
وللعيـن كـانوا قـرة ثـم أصـبحوا
وهـم عـبرة تجـري بهـا كـل عـبرة
تبــدل منهــا كــل شــيء بضــده
فإيــاك أن تغــتر منهــا برتبـة
فصــحتها والعــز والمـال بعـدها
ســــقام وذل وافتقـــار بقلـــة
كـذا عكـس ذا فـارفق بنفسـك إنما
لهـا مـا قضـاه اللّـه رب البريـة
وامـح نقـوش الجـاه عـن لوح خاطر
يـرى الجـاه عنـد الناس خير مزية
فمــا هــو إلا مثـل مقلـوب اسـمه
يهيــج قليلاً ثــم يطفــي بســرعة
أرى هـــذه الأعمــار أحلام نــائم
ولـــذتها طيفــاً ألــمَّ بمقلــتي
وكنـا نظـن الطيـف ما زار بالكرى
فصــرنا نــراه مـا نـراه بيقظـة
خليلــيَّ هُبَّــا كيـف طـاب كراكمـا
وقـد هـب فـي الأرواح رويح المنية
تطيــر بــأرواح العبـاد فتنتهـي
إلــى دار إســعاد ومنــزل شـقوة
ألست ترى الأتراب قد رحلوا إلى ال
تــراب وحلــوا فـي منـازل وحشـة
مقيميـن فيمـا ينظـرون مـتى مـتى
تــروح إليهــم فــي عشـيٍّ وبكـرة
وتقبــل فـي جيـش قصـارى مرامهـم
نزولــك فــرداً حفــرة أي حفــرة
ويحثــو عليــك الـترب كـلُّ مشـيِّع
ثلاثــاً وهــذا مــن فعـال الأحبـة
فتنــزل داراً لا أنيــس بهــا ولا
خليــل بهــا تفضــي إليـه بخلـة
سـوى رحمـة الرحمـن يـا خير راحم
أســأنا فقابلنــا بعفــو ورحمـة
نزلنـا ضـيوفاً للكريـم ومـن يكـن
مضــافاً لــه يلقــاه كــل عطيـة
فحاشــاه مـن تضـييق لحـدي وضـمه
لجســـم ضــعيف لا يطيــق لضــغطة
لـك المثـل الأعلـى فلـو نزل امرؤ
علــى بشــر لقــاه أحســن ضـيفة
فكيـف بمـن يـأوي إلـى خيـر منزل
وخيــر كريــم بعــد أشـرف دعـوة
أيــدعو وحاشــاه ولا يكـرم الـذي
دعـــاه بغفـــران وعفــو ومنــة
بلـى إنـه يلقـاه بـالروح والرضا
يقـال لـه ادخـل فـي عبادي وجنتي
يجـاور فيهـا المصـطفى سيد الورى
فيـا حبـذا فـي جنـة الخلد جيرتي
وصــل علــى المختـار والآل أنهـا
لحســن ختـام فـي نظـام القصـيدة
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).