هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك اللّـه هـذا غاية الخلق يا قلبي
فـدع عنـك طـول الغم والحزن والكرب
ألــم تـدر بأنـا لاحقـون بمـن مضـى
قريبــاً وأنـا صـائرون إلـى الـترب
ومـــا هـــذه الأيـــام إلا منــازل
فمــن منــزل ضـنك إلـى منـزل رحـب
ولا حـــظ فيهـــا للســرور وإنمــا
يلــوح ويخــف كـالبروق مـع السـحب
ومـــا هـــي إلا دار حــزن وفتنــة
وإن ســالمت فالسـلم يـؤذن بـالحرب
لقــد ســالمتنا برهــة ثــم آذنـت
بحـــرب بلا طعـــن هنــاك ولا ضــرب
ولكـــن بجيـــش للهمـــوم وللأســى
وقـوس مـن الأحـزان أصـمت بـه قلـبي
فلا تحسـبن الـدهر فـي السـلم ساكناً
ولكنــه فـي جمـع جيـش إلـى الـوثب
ومــن صــحب الأيــام أيقــن أنهــا
بأفعالهـا فـي الخلق من أخبث الصحب
لهــا كــل يــوم غـارة بعـد غـارة
تفــرق مــا بيــن المحـبين والحـب
وقــد فرقــت بينـي وبيـن أعـز مـن
ظهرهــا عنــدي مـن العجـم والعـرب
أبــي خيــر مـن أسـمى نـزيلاً لربـه
يقابــل بـالتعظيم والبشـر والرحـب
إمام التقى والزهد من نال في العلا
بمـا نـاله فـي الـدين مرتبة القطب
لـــه صــبر أيــوب وطــول مقــامه
ولــم يشـتك الأسـقام إلا إلـى الـرب
تقضــت لــه مــن نحـو عشـرين حجـة
سـقيماً فلـم يرقـد منامـاً علـى جنب
ويصــبح فينــا كالمعــافى بِخُلْقِــهِ
وفــي خَلْقِـه عمـا يلاقيـه مـا ينـبي
وعلامــة لــم يجعــل العلـم مكسـباً
ولا عــاش إلا بــالحلال مــن الكســب
ولا وطئت رجلاه منــــــزل ظـــــالم
ولا مــال يومــاً للمناصــب والنصـب
لــه الأدب الحلـو الـذي فـاق ذوقـه
حــبيب بــن أوس والتهـامي والهـبي
ويكفيــه فخـراً أنـه لـم يقلـه فـي
مليـــك لجــدواه فيطــرب بالكــذب
فمـــا شـــعره إلا جـــواب لفاضــل
أو الـوعظ أو مـا بيـن ندب إلى خطب
إلــى خلــق منــه النســيم تعلمـت
وأنــي لهــا حسـن البشاشـة للصـحب
علــى خــبرة واللّــه لـم أر مثلـه
ولا سـمعت أذنـاي فـي الشـرق والغرب
علــى مثلــه تجـري الـدموع وتلهـب
القلــوب بلا إثــم يخــاف ولا عتــب
كـذا قـد غـدا نـومي لفقـدك أدمعـاً
لعـل منـامي صـار جـارك فـي الـترب
فليلـي نهـار في السهاد وغيره النه
ار كئيــب فــي ســواد مــن الكـرب
ومثلـك لا ينسـى وإن حـل فـي الـثرى
فشخصـك فـي إنسـان عينـي وفـي لـبي
تملـــك الـــذكرى فــأنت محــادثي
وإن كنـت فـي الجنات والمنزل الرحب
نزلـت بهـا ضـيفاً لمـن خلـق الـورى
عظيـم القـرى سـبحانه غـافر الـذنب
هنيئاً مـريئاً مـا قـدمت مـن الجـزا
إليـه بمـا قـدمت مـن صـالح الكسـب
عســى ولعــل اللّــه يجمــع بيننـا
هنالــك فـي دار النعيـم علـى قـرب
لبعـــدك لا أهــوى الحيــاة للــذة
وهــل لــذة للطعــم بعـدك والشـرب
ولـم يبـق لـي إلا احتسـاب لأجـر مـا
أصــبت بــه أن احتسـابي بـه حسـبي
ســلام علــى مثــواك مســك وعنــبر
يطيـب بـه مـا حـول قـبرك مـن كثـب
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).