هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبـاً يـا مرحبـاً يا مرحباً
بنسـيم هـب مـن تلـك الربـى
أرَّج الأرجـــاء نشــر دلنــي
إنــه مــن نشـر سـكان قبـا
ذكَّــر الصــب بأيـام الصـبا
فصــبا وازداد منــه وصــبا
هـات هـل عنـدكم منهـم خـبر
شــنف الأســماع عنهـم بنبـا
ليـت شـعري ذكـروا عهـد فتى
مـا يـرى غيـر هـوام مـذهبا
كـان مـن قبـل الهوى مجتهداً
فارتضى في الحب تقليد الظبا
مـا لهـا مرعى سوى قلبي ولم
تــرض إلا دمـع عينـي مشـربا
أرتضـي تعذيب قلبي في الهوى
ليــس قلــبي عنكـم منقلبـا
قســماً لــو قطعــوني إربـاً
ثــم لـم أقـض لـديهم أربـا
لــم أزد إلا غرامــاً وجــوى
وفـــؤاداً خافقــاً مضــطرباً
إنمــا أرجــو وحسـبي شـرفاً
أننــي فيمــن هـاكم أحسـبا
كــأن قلــبي وحـده يهـواكم
فســـرى حبكـــم وانســـحبا
فغـدا كلـي لقلـبي في الهوى
كــل عضــو بكــم قـد شـببا
آه مــن ليلــة وصــل سـلفت
ليتنـي راقبـت فيهـا الرتبا
أنـا أشـكو وصـل مـن تيمنـي
عكـس مـا يشـكو منـه الأدبـا
وأذم الـــدهر إذ ســـاعدني
بســـعاد فرشـــفت الشــنبا
فزمــان الوصـل لا سـقياً لـه
كـان فـي تعـذيب قلـبي سببا
ليتنــي لــم أر مـن حاجبـاً
لســلّو القلــب منــه حجبـا
وعيونــــاً ماضـــيات لا أرى
غيــر قلـبي لظباهـا مضـربا
وإذا هــزت قوامــاً مــائلاً
فلـــه أهــتز كلــي طربــا
أرسـلت ليلاً مـن الشـعر غـدت
فيــه أقـراط حلاهـا الشـهبا
نغــم الأوتــار مـن منطقهـا
فـإذا مـا شـئت لحنـاً أعربا
سـاعة قـد أسـعدتني باللقـا
وجفتنــي بعــد هــذا حقبـا
أزمـان الوصـل سـحقاً لـك من
زمــن مــا كنــت إلا نصــبا
أسـفي مـا كـان أغنـاني عـن
زورتـي ليلـى ووصـلي زينبـا
حزنـاً يـا قلـب قـد أورثتني
وملأت القلـــب منــي كربــا
إنمـا ألهبـت نيـران الهـوى
ثــم وليــت تشــب اللهبــا
وملأت القلــب أطماعــاً بمـا
لـم يـداخل قبـل هـذا أشعبا
أســأل الريـح وأرتـاح إلـى
رؤيـة الـبرق إذا ما التهبا
وأخـال الـورق فـي أوراقهـا
هتفـت شـوقاً إلـى أهـل قبـا
وأنــا ذا وهــذا هــل لكـم
فـي فـتى عـن أهلـه مغتربـا
كــان فـي أرغـد عيـش نـاعم
لا يـرى بيـن الـورى مكتئبـا
بيـن إخـوان هـم أهـل الوفا
وإليهــم لا ســوى قـد نسـبا
مـا حبـت الـبين يدنو بيننا
فــأت مـا لـم أكـن محتسـبا
فاجتمعنــا برهـةً فـي نعمـةٍ
ثـم صـرنا بعـدها أيـدي سبا
ســكن الأحبـاب قصـراً شـامخاً
قصــَّروا عـن كـل خـل مجبـتى
بـل مـن الريـح به قد قصروا
فــإذا وافــى إليهـم أدَّبـا
يفــزع الطيـر إذا مـر بهـم
فيــولي عــن هــواهم هربـا
هـم عيـون النـاس لا غرو إذا
حـاجب عنهـم لهـم قـد حجبـا
وسـكنا بعـدهم سـامي الـذرى
قـد لمسـنا مـن سناه الشهبا
ينشــر الـبرق علـى أكتـافه
حيــن يعتــم هنـاك السـحبا
تحســب الجـوزاء قنـديلاً بـه
بأعــالي ســقفه قــد نصـبا
قــد فقــدنا كـل شـيء حسـن
غيـر مـا أهـدى إلينا الأدبا
مثـل ما أهداه لي فخر الهدى
زينـة الـدنيا وتـاج النجبا
فخـر ديـن اللّـه مـن أوصافه
أعجـزت فـي عهـدها مـن حسبا
ملــك وابـن مليـك لـم يكـن
مجــده بيـن الـورى مكتسـبا
بحــر جـود مـن أتـى سـاحله
عــرف الــدر بــه والـذهبا
يشـتري بالمـال أنواع الثنا
فـــإليه كــل مــدح جلبــا
بطـــل أبطــل مــن صــولته
فـي الـوغى كـل شـجاع جرّبـا
يعقــد الطيـر علـى رايـاته
إن عــدى للحـرب منـه عصـبا
فهـو يقريهـن مـن لحم العدا
كــل قــرم روحـه قـد سـلبا
وســباع الـوحش تعـدو خلفـه
لتطفــي مــن عـداه السـغبا
فتعـود الطيـر والـوحش وقـد
نــال كـل منهمـا مـا طلبـا
وإذا هـــزّ يراعـــاً وجــرى
منــه بـالخط رأيـت العجبـا
ينــثر اللؤلـؤ مـن أنبوبـة
بنظــــام معجـــز للأدبـــا
ولقــد أهــدى إلينـا كلمـا
كــاد مــن رقتـه أن يشـربا
ســال مــن رقتــه فـي رقـة
خلتــه خمـراً أتـى أو ضـربا
غيــر أن الــرق ممــا ضـمه
مــن شــكاه جـاءني ملتهبـا
مـن زمـان قـد تنـاهى قبحـه
لا أرى فيــه لعينــي معجبـا
وأســـدّ الأذن عــن أخبــاره
فهــي لا تتحــف سـمعاً بنبـا
وشـكا مـن جفـوني عمـداً لـه
فــأذاب القلــب لمـا عتبـا
أتناســى أننـي حـزت الوفـا
لا أرى فيــه لغيــري نشــبا
أم نســى أنــي فــي حبهــم
راكـــب كــل مهــول صــَعُبا
لا تعـاتبني علـى طـول الجفا
لسـت تـدري كيـف حال الغربا
يــا أحبــائي رفقــاً إننـا
مثلمـا أنتـم منحنـا النوبا
لـو عرفتـم لعـذرتم مـن غدا
لأبيــــه خيفـــة مجتنبـــا
كنــت لا أصــبر عنــه سـاعة
فتصـــبرت برغمـــي حقبـــا
ثـم كَـلَّ الصبر إذ طال النوى
وانتهـى إذ بلغ السيل الزُّبا
فعسـى الشـدة تـأتي بالرخـا
وعســى مــن فـرج قـد قربـا
وعســى مـن دعـوة قـد رفعـت
فلكــم قمــت بهــا منتصـبا
فابشـروا لا زلتـم فـي نعمـة
كلمـا زال الصـبا زهر الربا
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).