هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـرى يعـود من الحمى قلبي
أم لا فهـل عنـه الصبا تنبي
عهـدي بـه مـذ ودّعـوا سحراً
ونـأوا عـن الأجفـان بـالحب
تـاللّه مـا ارتحلـوا مطيهم
إلا وأرواح مقـــدم الركــب
فبقيــت آونــة أعــض يـدي
وأخــط آونــة علـى الـترب
متعرضـــاً للــبرق أنشــده
يـا بـرق حـيِّ منـازل السرب
وأشـكر يـد الأنوا فما برحت
تــدنيك أدنـى الصـب للصـب
فلقـد حسـدتك مـا ترى أبداً
إلا وأنــت معــانق الســحب
مـا زلـت مبتسـماً فهـل فرح
ذاك التبســم منـك بـالقرب
وأنــا حليـف ضـنى يـؤرقني
ذكراهـــم وأغــص بالشــرب
مــا غيـر أصـداء تجـاوبني
صـوتي وتندب في الهوى ندبي
إن قلـت واكربـي سـمعت لها
رداً علــيّ تقــول واكربــي
فــاغترت أحسـبها تشـاركني
فـي حـب مـن ملكتهـم قلـبي
والصـبر أجـدب بعـد بعـدهم
وبقربهـم قـد كـان فـي خصب
وانهـل طوفـان الـدموع فخذ
مـا شـئت مـن خـدي بـالْغَرْبِ
وســقى مكـان الصـبِّ منهملاً
لمــا رآه روى مــن الجـدب
ولقــد شـجاني صـوت صـادحة
غنـت علـى الأغصـان بالشـعب
للّــه مــا أحلــى مـواقعه
فـي السمع عند تضايق الكرب
بـاتت تطـارحني فهـل عرفـت
مثلــي بقـدر مواقـع الحـب
ومعنِّـــف وافـــي يعنفنــي
ويطيـل فـي التبكيت والعذب
متشــبثاً بالنصــح يزعمــه
كتشــبث الجــبري بالكســب
فطفقـت أهـزل في الحديث به
وأقابــل الإِيجــاب بالسـلب
للّــه مــا أحلـى مغـالطتي
إذ قـال مـا تخشى من الذنب
قلـت النظـام كتبـت أحرفـه
نحـو امرىـء بصـفاته يسـبي
نحــو الضـيا صـدرت أسـطره
وإلــى رفيـع جنـابه كتـبي
لـم أرض جيـداً غيـره أبـداً
لعقـود هـذا النظم من صحبي
أنَّــى وليــس فـتى يشـابهه
وابحــث وسـائل كـل ذي لـب
مـا زال مـذ شـعرت مشـاعره
نحـو العلـى والمجد في وثب
حــتى أنــاف علـى معاصـره
وحـوى العلـى بالإِرث والكسب
فالمكرمــات عليــه عاكفـة
كعكــوفه بــدقائق الكتــب
قد صار عيناً في العلوم فلا
تعـدل إلى التشبيه بالكعبي
والنظـم إن أجرى البراع به
أنسـاك لطـف رقـائق الهـبي
ولــه مـن الأوصـاف أعـذبها
فاحـذره من التشبيه بالعذب
لا يســتطيع حســابها قلمـي
بمــداده فـإلى هنـا حسـبي
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).