هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلا للهــوى صــبري غُديـة ودَّعـواَ
تخــبُّ بهـم أيـدي المطـي وتُوضـع
فريقـان سـار فـي الحـدوج مُـؤمن
وآخــر بــاق فـي الـديار مُـروع
وللّــه مـا يـوم الخميـس وفعلـه
لقـد جـل مـا آسـى عليـه وأجـزع
ويــا لـي مـن يـوم كـان مصـيفه
بمـا سـكبت فيـه المـدامع مربـع
وقفـت دويـن البـاب أخـبر أمرهم
ومـاذا الـذي مُزجي الركائب يصنع
فبــاحت بســري والوشـاةُ بمرصـد
بـوادرُ مـن عينـي على الصدر وُقع
ولا قلــب إلا وهـو بالوجـد فـازع
ولا جفــن إلا وهـو بالـدمع مُـترع
ومـاجت رجـال فـي رجـال تبطـأوا
فنادى منادي البين فيهم فأسرعوا
فلمـا رأت عينـي الهـوادج بينهم
سـراعاً علـى الأكتـاد منهـم ترفع
تقهقــرتُ خلفـي والـدموع حثيثـة
علــى الخـد منـي تسـتهل وتهمـع
ووقــرت نفســي والضـلوع رواجـف
تكـاد مـن الإشـفاق وجـداً تضعضـع
وودعتهــم والقلـبُ خشـية بينهـم
تــودعه مــن شـدة الوجـد أضـلع
ومســحت عــن عينـي كـأني حـالم
وكيـف يـرى الأحلام مـن ليـس يهجع
وواللّـه مـا أدري وقلـبي خلفهـم
يســـير لأي الســـائرين أشـــيع
فيــا مــورداً حُلئتُ عنـه وإننـي
أحــوم عليــه بالأمــاني فـأكرع
ويــا بـدر تـم غـاب عنـي وإنـه
لفـي الصـدر منـي والجوارح يطلع
ويأيهـا الظـبيُّ الذي بان وهو في
فـؤادي بحكـم الشـوق يرعى ويرتع
أعنـدك مـا بـالقلب بعدك من هوى
ومـا بضـلوعي مـن جَـوىً ليس يُقلع
ألا ظعنــت ليلــى وشــط مزارُهـا
ولا وصــل إلا أن يواتيــك مضــجع
وهيهـات أيـن النومُ من جفن ساهد
يُســهده التــذكارُ والنـاس هُجـع
غفـا غفـوة قبـل الصـباح فـزاره
علـى بُعـد المسرى الخيال المروع
ومَــا قــادَهُ إلا خُفــوق جـوانحي
ونـار اشـتياقي والحنيـنُ المرجع
كتبـتُ وأحشـائي مـن الوجد تلتظي
غرامـاً وأجفـاني مـن الشوق تدمعُ
ولـي فيـك قلـب قد أضرَّ به الجفا
يكــــاد إذا ســـكَّنته يتقطـــع
تُمثلــك الأشــواق حــتى كــأنني
أناجيـك بالأشـجان مـن حيـث تسمع
فعهـــدك محفــوظٌ لــديَ رعيتــه
وعهـــدي منبــوذٌ لــديك مضــيع
فيـا منية للنفس أربت على المنى
أمـا لفـؤادي فـي أمـانيه مَطمـعُ
فيـا طلعـة للحسـن بـان كمالهـا
أمـا لصباح الوصل في الهجر مَطلع
وكـدرتَ لـي عيشـي وأسـهرت مُقلتي
فلا العيش يصفو لي ولا العين تهجع
وعمــرتَ قلـبي بالشـجون وبالأسـى
فلــم يبــق فيـه للمسـرَّة مَوضـع
فــراقٌ وأحــزان وهجــرٌ وغُربــة
وشــوق وأشــجان بقلــبي تجمــع
وكلفتــه حمــل التفـرُّق والهـوى
ولَلهجـرُ مـن بعـد التفـرق أفظـع
يروِّعُــه الهجـرانُ فـي كـل سـاعة
فقـد كـان يفنـى فيـك ممـا يُروع
يوسف بن يوسف بن محمد الغني بالله.شاعر ملك من ملوك بني الأحمر تولى ملك غرناطة بعد أخيه محمد بن يوسف سنة (1407 - 1417)م وقد أخذ العلم والأدب عن عدد من المشايخ مثل المجتهد أبي عبد الله الشريشي وابن الزيات والقاضي الإمام محمد بن علي بن علاق وغيرهم.ويعتبر ديوانه تحفة نادرة وذخيرة ثمينة، وموضوعاته هي موضوعات الشعر العربي من الغزل والنسيب والوصف والحماسة والفخر والمدح والرثاء.(له ديوان شعر - ط).