هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بيـن زرقـة لحظـه وحسـامه
يلتـاح بـدرُ الأفـق عنـد تمامه
ويميـس عـن سـمر الرماح قوامه
لــولا معــاطفه وليــن قـوامه
نظراتـه بيـن المخافـة والرجا
كالــدهر لا عتـب علـى أحكـامه
وتـراه فـي ظـل اللـواء كـأنه
قمــر الــدجا متلفـعٌ بغمـامه
كـم فتنـةٍ قـادَ الغرام فتورها
ألقـى لهـا المضني يد استسلامه
جعلـوا التحفـظ للثغـور دريئة
فلـذلك حـاطوا ثغرهـم بلثـامه
أيـن العواملُ من مفارقة الهوى
كلتاهمـا يـدني الفـتى لحمامه
ولــرُب ليــلٍ بالسـهاد قطعتـه
فـي حفـظ مـن هجعت عيونُ منامه
ألقـى الـرَّدى مـن دونه متقدماً
فـي عزمـة تربـي علـى إقـدامه
حسـبي الشـفيع وما تكنُّ جوانحي
فــي حفـظ أمتـه ورعـي ذِمـامه
لمـا وثقنـا بـالنبي المجتـبي
فـي نقضـه النبـويّ أو إبرامـه
لـم ينتظـم للكفـر عقـدُ جنوده
إلاّ أقــر العيــن نـثر نظـامه
أربــى علــى الآلاف عـدُّ حسـابه
فـي مجمـل يُغنـى عـن استفهامه
والعـزمُ مـن أوصـافنا أهلاً بـه
مـن قـائم بـالحزم حـق قيـامه
يـأتمُّ فـي حَـربِ الصـليب وحِزبِه
بِشــفيع كــلّ مُوحــدٍ وإمــامه
زَعـم الكـذوبُ فقال صِدقُ جهادنا
هيهـات أيـن الصـدقُ مِنْ تَزعَامِه
مـا ضـلَّ يخصم في مُراغمة الهوى
إلا وأرْغمـــهُ مُلـــدُّ خِصـــامِه
راقَ الزمــانُ وجاءَنـا مِيقـاتهُ
بالضــَّحوة الغـرَّاء مـنْ أيـامِه
وتقــدم الألــمُ الملـمُّ مُفوِّقـاً
مـا شـاءه مِـن مُرهفـاتِ سـِهامِه
فتخالهـا فـي الجسـم بين مُقوض
لِرجـــالهِ ومطنَّـــبِ لخيـــامه
كـم مرْجـفِ بـاللّه أقسـم حانثاً
واللفـظُ لـم يَخـفَ اتضاح قسامِه
ولمجمــعِ البحريـن منـا مُشـفقٌ
مــن فَـوز رُومـي بِنيـل مَرامِـه
يا ويحَ مَن ترك العقيلةَ وانثنى
مُتخبطــاً يُصــغي إلــى لـوَّامه
لـم يَقـدُر الأقـوامُ قدر مُصابهم
إذ أيقنـوا بالـداء واستحكامه
لكـن لنـا فـي النـار نيةُ آخِذٍ
بــالعزم فـي تَرحـالهِ ومُقـامه
مُستأصــلٍ بيــعَ العـداةِ مهتَّـم
مـا صان فيها الكفرُ من أصنامه
هــذا وكــم مـن ضـارعٍ متوسـِّل
بجهـــاده وصـــلاته وصـــيامه
يـدعو بنـا للحـرب مـن شهدائه
ولمـا أصـاب الثغـرَ من إهتامه
ســـنعيذُه ونعيــدُه مستشــفياً
بجميــل صـُنع اللّـه مـن آلامـه
واللّـــه جــلَّ جلالــه متكفــلٌ
بالنصـر والمعهـودِ مـن إنعامه
يوسف بن يوسف بن محمد الغني بالله.شاعر ملك من ملوك بني الأحمر تولى ملك غرناطة بعد أخيه محمد بن يوسف سنة (1407 - 1417)م وقد أخذ العلم والأدب عن عدد من المشايخ مثل المجتهد أبي عبد الله الشريشي وابن الزيات والقاضي الإمام محمد بن علي بن علاق وغيرهم.ويعتبر ديوانه تحفة نادرة وذخيرة ثمينة، وموضوعاته هي موضوعات الشعر العربي من الغزل والنسيب والوصف والحماسة والفخر والمدح والرثاء.(له ديوان شعر - ط).