هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحقـاً يعـود الشـملُ بعـد شتاتِه
جميعـاً ويحيـي الأنـسُ بعد مماته
وينعــمَ بالســلوان قلـبٌ مُقلـبٌ
ويـألفُ جفـنُ العيـن بعـض سناته
هو الدهر قد يُبدي الجميلَ وإنما
مَســــرَّته مقرونـــةُ بمســـاتِه
فـوآ أسفا أن أنجم الروض يانِعاً
لـم أجـن مـا قد راقَ من زَهراته
لقـد نشـرت أيدي البعاد صبابتي
كمـا قـد طـوتْ قلبي على حسراتِه
وجفنـي كـأن الخـدَّ ميـدانُه وقد
أجـال الجيـادَ الحمر من عبراته
فيـا مَـن لقلـب ليس يهدأ بعدما
تقلّـب فـي المشـبوب مـن جمراته
ويـا مَـن لقلـب ليس يرفأ عندما
سـرى ركبهـا والمـوت بعضُ حُداته
إذا جـالت الـذكرى بقلبيَ بعدها
يضـيق نِطـاق الصـبر عـن زفراته
لئن أودعوهـا فـي الثرى فمحلها
مـن القلـب محمـيٌ بطـول حيـاته
وهيهـاتَ يمحـو الدهر ثابتَ وُدها
ومـا رسمت أيدي الهوى في حَصاته
ألا ليـت هـل أرُجو لما فات عودةً
فيطلـع صـُبحُ الوصـل نـورَ آياته
وهـل فائتٌ في الدهرُ يرجى معاده
وهـل طمـعٌ بعـد الردى في ثباته
فهـذا أليم الخطب والصبر عادتي
إذا لـم يزلَّ الفوتُ بي عن صَفاته
وهـذا عظيم الذنب والحِلم شيمتي
إذا لم يكن صرفُ الردى من جناته
ولكنهـا رُجعـي إلـى اللّـه كلما
تنبــه جَفـنُ الفكـر مـن غفلاتـه
وفـي المهـد مبغوم النداء كأنه
يقـول وليـس الفهـم مـن كلماته
يُشـير فتـدري مـا يَريـد توُّهمـاً
وتفهـم شـرح الحـال مـن لحظاته
نجيــب نِــداه رأفــةً وتعطفــاً
فكــل كنَــى عـن شـوقه بلغـاته
خليلـيَّ لـم يَخش الردَى حدَّ مُرهفي
فياعجبــاً والمـوت فـي صـفحاته
وكيـف يُقيـل الـدهر للموت عثرة
ونحـنُ نقيـلُ الـدهرَ مـن عثراته
وإنـيَ مَـن يُـردي الكمـاةَ ثباته
وقـد هـدَّ ركـن الصبر في وثباته
وإنـيَ مَـن يخشـى الملـوكُ نِزاله
ولـم يخـش صرف الدهر من عزماته
وإنـي لمـن تهوى الخلائقُ أن ترى
وقــد جُعلـت طـرّاً فـداء لـذاته
وإنـيَ مَـن ترجـو العفـاة نواله
وتخشـى أسـود الحـرب حَـد شباته
ومَـن تَرهـبُ الأبطـالُ سـطوة بأسِه
ويرتـاح منـه اللَّيـث في أجماته
ومــن يتقـي فـي بطشـهِ بِعُـداته
ويُلفـي الرضـا فـي حِلـه وأناته
ومـن إن دَجـا ليـلٌ وأظلـم حادثٌ
تطلـعَ نـور الصـبح مـن قسـماته
ومـن راقـت الشـُّهبانَ رفعةُ قدره
ومَـن زهـت الـدنيا بغُـر شـِياته
ومـن يغمـرُ الأنـداء تَردادُ ذِكره
ومَـن يعجـزُ المـدَّاحَ بعـض صفاته
ولكننـي لـم ألـف للمـوت مَدفعاً
يـرُدُّ الـذي قـد خيـف من سَطواته
عسى اللّه بالصبر الجميل يعيننا
ويمنحنـا الرضـوانَ بعـضَ هبـاته
يوسف بن يوسف بن محمد الغني بالله.شاعر ملك من ملوك بني الأحمر تولى ملك غرناطة بعد أخيه محمد بن يوسف سنة (1407 - 1417)م وقد أخذ العلم والأدب عن عدد من المشايخ مثل المجتهد أبي عبد الله الشريشي وابن الزيات والقاضي الإمام محمد بن علي بن علاق وغيرهم.ويعتبر ديوانه تحفة نادرة وذخيرة ثمينة، وموضوعاته هي موضوعات الشعر العربي من الغزل والنسيب والوصف والحماسة والفخر والمدح والرثاء.(له ديوان شعر - ط).