هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا مجيـب الـدعا وغـوث الأسـير
يــا مزيــل الأذى وجـبر الكسـير
يـا منيـر الـدجى وكـافي البلايا
يـا عظيـم الرجـا وعـون الفقيـر
يــا إلـه الـورى وكهـف الأيـامي
يــا كـثير العطـا وعـز الحقيـر
أنـــت دخـــري ومنفـــذي وملاذي
أنــت عــوني ومنجــدي ونصــيري
أنـــت ربــي وخــالقي ومغيــثي
أنــت حســبي ورازقــي ومجيــري
أتــت ســؤلي وبغيــتي ومــرادي
أنـــت عــزي وعمــدتي وظهيــري
ليــــس إلاك آخـــذ بالنواصـــي
ليـــس إلاك مســـتغاث العتـــور
ليـــس إلاك عـــالم بالخفايـــا
ليــــس إلاك مالــــك للأمــــور
ليــــس إلاك جــــالب لســـروري
ليــــس إلاك دافــــع للشـــرور
وامـح ذنـبي واختـم بخير وكن لي
فــي حيــاتي وموتــتي ونشــوري
واكشـف ضـري وعـافني واعـف عنـي
وقينـــي هـــول منكــر ونكيــر
وآوف دينــي واحفــظ بنـي بـأمن
واكــف آبـائي حـر نـار السـعير
وارحــم المســلمين يـوم تجـازى
كـــل نفــس بفعلهــا المســطور
واقــض بـالعود للزيـارة وامنـن
برجــــوع لبيتــــك المعمـــور
لسـت أرجـو سـواك أم كيـف أرجـو
لمصــابي غيــر اللطيـف الخـبير
حـــاش للــه أن أخيــب وأمــري
ليـس يخفـى عـن السـميع البصـير
رب إنـي قـد مسـني الضـر فـارحم
يــا مجيــب المــوله المضــرور
واسـتجب لـي بمـا اسـتجبت لنـوح
ولشــــــيت وآدم المــــــبرور
وللــــوط وللخليــــل وموســـى
ولعيســى الفـتى ويحيـى الحصـور
ولـذي النـون والعزيز وذي الكفل
وايــــوب والذبيـــح الصـــبور
ولهـــــود وصــــالح وشــــعيب
ولطــــه المؤيــــد المنصـــور
وآجـل كربـى وبـدل الخـوف أمنـا
وآمــح عســري بآيــة التفســير
وأهــد قلــبي وتــب علـي ووفـق
واكفـف النفـس عـن تعاطي الفجور
واجعـل العلـم فـي الحياة شعاري
وأنبســي لــدى الممــاة ونـوري
واجـر أمـري علـى الجميـل ودبـر
وصـــف رقــى بأحســن التــدبير
أنـــا عبــد وأنــت رب وحســبي
أن شــان العظيــم حفـظ الحقيـر
أنـــا ذو فاقـــة وأنــت غنــي
وســبيل الغنــى إعطــا الفقيـر
أنــا راج وأنــت مــولى وحاشـا
أن ينيــل الكريـم غيـر الكـثير
يــا حريقـا بنـار عـي التصـابي
يــا غريقـا فـي بحـره المسـجور
يـا خليلا فـي تيـه وادي الخطايا
يـــا عليلا بــداء دار الغــرور
يـا بعيـدا عـن عيـش دهـر خصـيب
يــا فقيـر مـن الزمـان العسـير
فأنــا يــؤت بالمــآثم فاصــرف
أوجــه العــذر للعفــو الغفـور
فأنــا بــؤت بالمــآثم فاصــرف
أوجــه العــذر للعفــو الغفـور
لا تســـد بـــاب أمــرك فاصــبر
وكـــل الأمــر للعلــي الكــبير
أو يكــن هـد ركـن صـبرك فالجـأ
باســتناد إلـى الصـبور المجيـر
فعلــى اللــه مــن توكـل ينجـو
مـن دواهـي الهـوى وكيـد الكفور
فهــو حســبي إليـه فوضـت أمـري
حســبي اللــه فـي جميـع الأمـور
ضــاع عمـري ومـا اتبعـت نصـيحا
آه مــن جرأتــي ومــن تقصــيري
وآرتكبـــت الــذنوب جهلا وأنــى
بنجـــــاة لجاهــــل مغــــرور
مــن معينــي إذا دعيــت لحتــف
مـن مغيـثي مـن هـول يـوم مصـير
لا تخيــــب توســــلي ورجـــائي
يــا مغيــثي علـى ممـر الـدهور
خبــت إن أم غيــر بابــك قصـدي
يـــا ملاذ الأميـــر والمـــأمور
وهــل العقــل يقتضــي أن يرجـى
للــدواهي غيـر العزيـز القـدير
فــأقبلن قصــتي ووقــع عليهــا
قــد حيونــاك بـالنوال الغزيـر
وأقمنـــاك فــي مقــام رضــانا
وكســــوناك خلعـــة التخـــبير
وجعلنــاك فــي الـذين ارتضـينا
لمديــح الحــبيب صــدر الصـدور
ألنــبي الرضـى الكريـم المفـدى
الرسـول التقـي البشـير النـذير
مظهــر الحــق مطهــر الحـق طـه
نقطــة الكــون علــة التصــوير
فاتـح المكرومـات كنـز المعـالي
خــاتم الرســل كــوكب التنـوير
صــاغه اللــه قبــل كــل وجـود
مـــن جمـــال ومــن جلال ونــور
أكمــل العــالمين خلقـا وخلقـا
فهـو ملـء العيـون ملـء الصـدور
حــل فــي ذروة العلــى وتجلــى
فهـــو الشــمس فــي علا وظهــور
لـــو رأى الفيلســوف نجــم علاه
مــا قضــى للنجــوم بالتــأثير
أو درى جـــوده المنجــم بــاهى
وقضــــى للســـحاب بالتقصـــير
أو نــال الصــباح بعــض ســناه
لأضـــا منـــه حالــك الــديجور
أو أعــاد الريــا شـداه عـبيرا
لزكــى الكــون كلــه بــالعبير
مــن لميلاده انطفــت نـار كسـرى
وتـــداعى إيـــوانه بـــالخرور
مــن لـه غـاض مـا بحيـرة سـاوى
ودعـــا ســقف قيصــر بــالثبور
مـــن تجلــت لأمــه أعلام بصــرى
وأرتهــا الشــام أقصـى القصـور
مــن لـه الشـمس أوقفـت وأعيـدت
لعلــــي ولارتقــــاب العيــــر
مـن لـه البـدر انشق نصفين كيما
يعلـــن الجاحـــدون بــالتكبير
مـن لـه الجـذع حـن شـوقا وخوفا
مــن أليـم النـوى وشـر الـدحور
مـن بكفيه سبح الصاد جهرا وخوفا
باســم رب العلا بحمــد الشــكور
مــن علــى صـهوة الـبراق ترقـى
إذ لــه قـد أنـاب بعـد النفـور
مـــن بهالضـــب والغزالــة لاذا
فــأجيرا مــن حــادث التغييــر
مــن لــه أخــبر الــذراع بسـم
ولــه الفحــل دان غيــر نكيــر
مــن لميقــاته الحجــارة جـاءت
وأتــــاه النخيـــل للتســـتير
مـن حمـاه الحمـام في الغار لما
أحكــم العنكبــوت نسـج السـتور
مــن أجــار البعيـر ممـا دهـاه
إذ أتــاه كالخــائف المســتجير
مـن أعـاد القضـيب في الكف سيفا
وبهــا فــاض نبــع مــاء نميـر
مـن علـى الرمـل إن مشى لم يؤثر
وتـــراه مــؤثرا فــي الصــخور
مــن كفـى الألـف بالصـواع وأروى
ظمــأ الجيــش بـالحليب اليسـير
مــن حبتـه الصـبا مسـيرة شـهار
بانتصــار علــى العـدو الكفـور
مــن سـقته السـحاب لمـا دعاهـا
ووقتــه مــن حــر نـار الهجيـر
مـــن بمـــس أدر ضـــرع عنــاق
وبمســـح أعــاد شــعر الصــغير
كــم مخـوف كفـى وكـم مـن مهـول
وكـم مـن بصـير شفى وكم من ضرير
كــم جهـول هـدى وكـم مـن ضـليل
كـم سـؤال أغنـى وكـم مـن فقيـر
كــم همــوم جلا وكــم مـن كـروب
كــم ســموم وقــى وكـم زمهريـر
أحــرز البــاس والنــدى بعطـاه
وضــــباه قلائد فـــي النحـــور
صــاحب التــاج والشــفاعة حقـا
ولــوا الحمـد والمقـام الشـهير
صـاحب الطـرف والظبـا والعـوالي
صــاحب الشـاة والحـذا والبعيـر
صــاحب المعجــزات خيــر رســول
قــام يــدعو بســيفه المشــهور
أول آخــــر ظهــــورا وبعثـــا
ظـــل وفـــاخر بـــأول وأخيــر
أم بالرســـــل والأملاك طـــــرا
فـــي مقـــام الإجلال والتــوقير
وعلا للعلا فحـــــــــــــل محلا
جـــل مقـــداره عــن التقــدير
ورأى الحــق كيــف شــاء جهـارا
وحبـــاه بكـــل خيـــر كـــثير
مــن ظهيــري إذا ســئلت كفاحـا
عــن مقــام النقيــر والقطميـر
مــن مجيــري وليـس غيـر رجـائي
مــن غــذيري ولســت بالمعــذور
فــدعوني أبكــي وأنــدب نفســي
قبــل فــوت بــدمع جفــن غزيـر
غــل مـاء الـدموع يطفىـء جمـرا
شــب فــي مهجــتي لفـرط غـروري
مــا أبــالي وقـد قصـدت كريمـا
كــون ذنــبي يجـوز حـد الكـبير
كيــف أخشــاه والحــبيب شـفيعي
وحســابي علــى الكريـم الغفـور
يــا بصــيرا بمـا أبـان لسـاني
يــا عليمــا بمــا أكــن ضـمير
يـا كريـم النـوال يـا من تعالى
عـــن شـــريك وصـــاحب ووزيــر
يـا رحيمـا بـالمؤمنين ويـا مـن
جـــل عــن مشــبه لــه ونظيــر
يــا عفــوا عـن العصـا إذا مـا
حســنوا الظـن بـالحليم القـدير
بانكســـاري بقربـــتي بخضــوعي
بافتقـــاري بـــذلتي بقصـــوري
بـــأنيني بعـــبرتي بـــاطراحي
بنــــواحي بكربـــتي بزئيـــري
باسـمك الأعظـم الكريـم بمـا قـد
خطــج فـي اللـوح مـن كلام خطيـر
بالكتاب العزيز بالصحف بالتوراة
بالإنجيـــل الرضـــا بـــالزبور
بصــفات الكمــال بالــذات عـزا
بجلال التهليـــــل والتكــــبير
ببهــا الملــك بـالملائك بـالعر
ش بـــالأفلاك بالصــبا بــالثبور
بحمــى الـبيت بالصـفا بالمصـلى
بحـــــراء بطيبــــة بثــــبير
بعلا بيتـــك المقـــدس بـــالأرض
بمـــا حـــاز أفقهــا بــالطور
بســنا العقــل بـالعوالم بـالر
وح بالأنفــاس بالبهــاء بـالنور
بهـــداة الـــورى بكـــل ولــي
ونـــــبئ ومرشـــــد ونــــدير
بــأبي القاسـم الشـفيع المرجـى
خيــرة العـالم السـراج المنيـر
ببنيـــــه بـــــآله بــــذويه
وبأصـــحابه الهـــداة البــدور
ودعـــاه بـــأنت خيــر عبــادي
وحبيــــبي وصـــفوتي ومنيـــري
فقـل يسـمع واشـفع تشـفع وسـلني
أعطــك اليــوم رتبــة التصـدير
يـــا بليغــا يــروم حصــر علاه
أيطـــول الســـماك ذو تقصـــير
كيــف يحصـى القريـص وصـف لـبيب
خـصّ بالمـدح فـي الكتـاب المنير
لكــن الحــزم أن تحــرك ثنــاه
ببـــديع المنظـــوم والمنثــور
عــل حــوك المديـح يكسـب أمنـا
مــن عــوادي دهــر مبيـد مـثير
فلهـــذا جعلتـــه لـــي ذخــرا
فـــي حيــاتي وعــدتي للنشــور
حـــاش للـــه أن يضــلل ســعيي
فـــي مديـــح محـــبر موفـــور
هــو أســنى مــن أن يخــب صـبا
جعــل المــدح فيــه خيـر سـفير
وهــو أعلـى مـن أن يـرد مـديحي
أو يجـازى وهـو الفـتى باليسـير
فـاهن يـا ابن الخلوف سوى تجازى
بنعيـــــم وجنـــــة وحريــــر
وتـــوقى بمـــدحه كـــل هـــول
وتلقــــى بـــه أتـــم ســـرور
فعليـــه الصــلاة تتبــع تــترى
بســـلام يفـــوق نشــر الزهــور
وعلـــى الآل والصـــحابة طـــرا
وعلــى أتبــاعهم ليـوم المصـير
مــا أجــاب الإلــه عبـدا ذليلا
قـام يـدعوه فـي المسـا والبكور
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.