هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا رب يـا اللـه يـا بـارئ النسيم
ويـا رب يـا وهـاب يـا مجـري القسـم
ويـا دائم المعـروف يـا مجـزل العطا
ويـا مـولى النعمـا ويـا دافع النعم
ويـا عـدل يـا ديـان يـا ملـك الورى
ويـا حـي يـا قيـوم يـا حـق يـا حكم
ويــا نـور يـا قـدوس يـا مـن جلالـه
تقــدس عمــن شــبه أو عطـل أو رسـم
ويـا بـر يـا معبـود يـا مـن كمـاله
تنــزه عمــا فــي الخــواطر يرتسـم
ويـا ذا الجلال المحـض والعـز والبقا
ويـا ذا النـوال الجم والجود والكرم
ويــا مبــدع الأكـوان مـن غيـر علـة
ويـا موجـد الأشـياء مـن عـدم العـدم
ويــا خـالق الإنسـان مـن فيـض نطفـة
ومبــدعه فــي ظلمــة الرحــم الأحـم
ويـا رازق الحيتـان والطير في الهوى
ووحــش الفلا والإنــس والجـن والنعـم
ويـا باسـط الأرضـين يـا رافـع السما
ويـا منبـت المرعـى ويـا مرسل الديم
ويـا ملجـم البحـر المحيـط بمـا يشا
ويــا مرســي الأرض البســيطة بـالأكم
ويـا خـالق الاصـباح يـا مسـبل الدجى
ويـا مرشـد الأعمـى ويـا مفهـم الأصـم
ويـا محمـى الأنفـاس يـا منشىء الحجى
ويـا منعـش الأرواح يـا محيـي الرمـم
ويـا مـن يـرى الـذر المهين إذا حشا
علـى الصـخرة الصـما فـي حالة الظلم
ويــا سـامع الصـوات يـا مـن ببـابه
أنـاخ دووا الحاجات واستمطروا النعم
ويـا عـالم الأسـرار يـا موضـح الهدى
ويـا منـزل القـرآن يـا مظهـر الحكم
ويــا مــن أجـاب الـبر آدم إذ دعـا
وتـــاب عليــه وارتضــاه أب الأمــم
ويـا مـن رعـى فـي الفلـك نوحا وآله
وأغــرق بالطوفــان مـن عبـد الصـنم
ويــا مـن أعـاد النـار بـردا لعبـد
الخليـل ورقـى جسـمه مـن لظـى الضرم
ويــا مـن فـدى بالذبـح نجـل خليلـه
ويـا مـن جلـى عـن قلب يعقوبه الغمم
ويـا مـن كفـى فـي الجـب يوسفا باسه
ويـا مـن شـفى أيـوب مـن معضل السقم
ويـا مـن وقـى ذا النون في بطن حوته
ويـا مـن كفـى داود مـا عـز مـن ألم
ويـا مـن وقـى موسى الكليم من الردى
ويـا مـن كفـى عيسـى بـن مريم كل هم
ويـا مـن حمـى في الغار طه من العدا
وأنقــذه مـن كيـد مـن جـار واحتكـم
ويـا ملجـأ المضـطر يـا عـون من دعا
ويـا مـن نجا المعتز يا غوث ذي الأمم
ويـا منهـل الـرواد يـا مـروي الظما
ويـا مقصـد الضـيفان يـا سابغ النعم
ببابــك عبــد واقــف يبتغـي القـرى
فهـل مـن قـرى للضـيف فالضيف قد ألم
ولـو لا أولـى الانعـام والجود ما نجا
أخـو العـدم المأسـور في رفقة النقم
فأحســن قــراي يــا كريــم فــإنني
تطفلــت والتطفيــل حيلـة ذي العـدم
وحـاش الكريـم الـبر أن يطرد امرىءا
أقـام علـى التطفيـل فـي ساحة الكرم
ولـــم أعتمـــد الا شـــفاعة أحمــد
وهـل خـاب مـن يرجـو المشفع في الأمم
وكيــف يخيــب القصـد فـي مـن لأجلـه
برى الله ما في الكون من سائر النسم
فلا تخزنــي يــا رب واقبــل توســلي
بجـاه الحـبيب المصـطفى الأشرف الهمم
فلــي بامتــداحي فيــه ذمــة مـادح
ومــن شـيم الأشـراف رعـي ذوي الـذمم
وقــد صــرت مشــهورا بمــدح جنـابه
ومــن يمــدح الأجـواد يكـرم ويحـترم
ومــا ذاك مــن حــولي ولا هـو قـوتي
ولكنــه مــن فضــل مـن قـدر القسـم
أفــاض بقلــبي نــور مــدح حــبيبه
وانطقنــي فيــه بــدر قــد انتظــم
ورد لســـــاني آلـــــة لمــــديحه
وألــوم قلــبي حرفـة الحـب فـالتزم
وذلــك فضــل اللـه يـؤتيه مـن يشـا
ويــا لــك فضــلا لا يقــال لـه بكـم
فبالشــعب بالمسـعى بمـرورة بالصـفا
وبــالحجر بالأركـان بـالبيت يـالحرم
وبــالطور بالأقصــى بيــثرب بـالحمى
يغـار حـرا بـالخيف بالسـفح بـالعلم
وبالبـدر وبالـديجور بـالنجم بالعلا
وبــالعرش بالكرسـي بـاللوح بـالقلم
وبالملــك وبـالأفلاك بالشـمس بالضـحى
وبالوعـد ثـم الريـح بـالبرق بالديم
فســل عنــه أحزابـا وبـدرا وخيـبرا
وســل أحــدا واحــك الوقـائع عنهـم
أبـــان للعصـــاة ببـــدر مصــارعا
فمــا لبثــوا أن جاوزوهـا ودمـدموا
وقــال وجـدت الوعـد حقـا فهـل كمـا
وجــدناه يــا أهــل القليـب وجـدتم
فعــاديه فــي نــار الجحيــم معـذب
وعـــافيه فــي دار النعيــم منعــم
أقــام صــلاة الحــرب قــائم ســيفه
فصـــلوا صــلاة الخــائفين وســلموا
ومـــدهم ســـوق الحتــوف ليشــتروا
بســــمر هــــوان ســـعرته جهنـــم
وذوقهـــم ســـم الطعـــان بأســـمر
وأســمره فــي الحــرب لا شــك أرقـم
رمـــى كــل شــيطان بشــهب نبــاله
ولا بــدع فالشــيطان بالشــهب يرجـم
جلا الزيــغ والأهــوا بــأبيض ســيفه
وللشـرك طـرف فـي وفـي البغـي أدهـم
وللرمـــح كـــف بـــالنجيع مخضـــب
وللســـيف ثغـــر بالـــدماء ملثــم
وللجــــو فـــرق بالأســـنة أشـــيب
وللنقـــع فـــرع بالعجاجــة أســحم
بكــى بالــدما هنــديه وهــو ضـاحك
ومــن عجـب يبكـي الـدما وهـو يبسـم
وخـط بوقـع الـبيض فـي أوجـه العـدا
حــــروف حتـــوف بالأســـنة تعجـــم
ووارى عـــن الأعــداء ســلم فــوزهم
فليــس لهــم نحــو المفــاوز ســلم
وفــي ســاحة البلـوى أضـاف جمـوعهم
بعامـــل خفــض فعلــه ليــس يحــزم
فليـــس لهـــم إلا الرزيـــة مشــرب
وليـــس لهـــم إلا المبنـــة مطعــم
وأثخنهــم ضــربا وطعنــا فــأهلكوا
ومـن ذا الـذي ممـا قضـى اللـه يسلم
أتتـــه مفاتيـــح الكنــوز فردهــا
وآب بخــــزي وجههــــا المتجهــــم
ولــم يلــه عليــاه تزخــرف حسـنها
وهــــل هــــي إلا جيفـــة تتجســـم
وزفــت لــه الــدنيا عــروس حلابهـا
فقـــال لهــا ميلــي فحلــك يحــرم
فيــا طــالب الـدنيا يجمـع حطامهـا
ســـتترك مــا جمعتــه يــوم تحكــم
ألـم تـر أن النـاس غفـل عـن الـردى
وأن المنايــــا بينهــــم تتوســـم
أيحســـب دهــري أننــي خاضــع لــه
وأنـــت ملاذي ســـاء مـــا يتـــوهم
وقــد ضــمني ســامي حمــاك وحبــذا
منــاخ علــى الإحســان والـبر يوسـم
فلا تقصــيني يــا رب وارحــم تـذللي
فإنــــك رحمــــن تـــولى وترحـــم
ولا تخــز وجهــي يــا كريـم وجـازني
مفضـــلك أزكـــى والمــواهب أكــرم
تحملــــت أوزارا ثقـــالا حمولهـــا
بأيســـرها الظهــر الممتــن يقصــم
وســودت وجهــي بالــذنوب وكيـف لـي
بعــذر وقــد أصــبحت بالـذنب ألجـم
وإن أك قـــد جئت العظـــائم كلهــا
فعفــوك عــن تلــك العظــائم أعظـم
فيــا رب يـا اللـه كـن لـي ولا تكـن
علـــي إذا ضــاق الفضــا المتعتــم
فحقــق رجــاء ابــن الخلـوف فقلبـه
ســـليم وحســن الظــن فيــك أســلم
ويســر لــي الــذكرى وسـهل مـذاهبي
لخيــر بــه عنــي المكــاره تحســم
ونــور بنــور العلــم قلـبي وعشـني
بنعمـــاك علـــي بـــالنعيم أنعــم
وخلــص علــي خيــر وجـد لـي بتوبـة
تحـــط بهـــا الأوزار عنــي وتحطــم
وســـلم ووف الـــدين عنــي ونجنــي
مــن الكيـد والأهـوان فـأنت المسـلم
وديــم علــى الأشــياخ ديمـوم رحمـة
تخصــــص آبــــائي بهـــا وتعمـــم
وكـــرم أصــيحابي ونســلي واخــوتي
فــأنت الكريــم المســتماح المكـرم
وكـــن لجميــع المســلمين وجــازهم
بعــــدن وجنبهـــم لظـــى تتطـــرم
وخــذ بيــدي أخــذا كريمــا حلنــي
بخــــاتم إحســــان بـــه أتختـــم
وصـــل وســـلم ثــم بــارك موصــلا
علـى المصـطفى مـا عظـم اللـه مسـلم
وصــلى علــى الأملاك والرســل كلهــم
وآل التقــى مــا جنــب الحـل محـرم
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.