هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مـن علـى حال المعاصي أقام
حــتى مــتى أنـت وذاك المقـام
يــا خائضـا فـي لـج بحـر وقـد
أغعـرى بـه التسـويف عاما فغام
يــا خائضــا عشـواء فـي فدفـد
مســترخم المرعــى شـديد الأوام
أبــرم لا تلــوي عنــان السـرى
عــن مهمـة ضـنك كـثير الهـوام
وكــم كــم ســودت مــن أبيــض
بقبـــح فعـــل ذمّــة كــل ذام
أمــا نهــاك الشــي فـي وعظـه
لمــا أتــى ينــذر بالانصــرام
هشــت لــك الــدنيا فقابلتهـا
بالبشـــر والإقبــال والاســتلام
واغتضــت عــن بـاق بهـاز ومـن
يقتــص خسيســا عــن نفيـس يلام
مــا زخــرف الــدنيا ولــذّتها
إلا كنيــف الطيـف عنـد المنـام
وهـــل يــرى مقــدارها حــاذق
إلا كقــدر النقـص حـال التمـام
دار مـــتى مــا نعمــت عــذبت
أو نــولت جـادت بنقـض المـرام
مــا أضـحكت مـن امـرئ بـالمنى
إلا وبكتـــه الــدموع الــدوام
ولا ســـقت أو أطعمـــت جائعــا
إلا وصـــغته بـــذاك الطعـــام
كــم ســالت غـدرا ودانـت قلـى
واستســنمت نفخــا وصـحت سـقام
تعســا لهـا مـن غـادرا شـأنها
خلــف المواعيـد وخفـر الـذمام
فاجنـح إلـى الأخـرى ودع ما ترى
مـــا هـــذه الأحلام إلا منـــام
ولا تقـــض العمــر فــي غفلــة
فليــس للنــوام حــظ القيــام
فبــادر التوبــة تمحــو بهــا
مــا سـودته الموبقـات العظـام
واخلـع إزار الغـي والبـس ثيـا
ب الرشـد واستصـغر لأذنـى الأنام
واســتلزم التقـوى وكـن طائعـا
فـالفوز كـل الفـوز في الالتزام
ورتــل القــرآن وكــن طائعــا
فـإن فـي القـرآن نيـل المـرام
وارفـع يـد التسـآل وانصـب قرى
الأقـران واقنـع بانخفاض المقام
وارسـل سـحاب الدمع واصف الحشا
واقـرع بأيـدي الفقر باب السلام
والهـج بمـدح المصـطفى المجتبى
تحظـى بنيـل النـائل المسـتدام
محمــد الهـادي الحـبيب الفـتى
شـمس العلا المختـار خيـر الأنام
الفاتــح الخـاتم حـامي الهـدى
الحاشــر العــاقب مـاحي الظلام
الأول الأخيـــر مبـــدأ الــورى
الظــاهر البـاطن مسـك الختـام
نجـم السـرى كهـف القـرى بحـره
سـر النهـى وسـطي عقـود النظام
غـوث اليتـامى غيـث ضامي الحشا
بحـر النـدى الزاخر مأوي الأنام
صـبح العلا الوضـاح شـمس الضـحى
نجـم السـرى الوقاد بدر التمام
الأوصــل الأوفـى الشـفيع الرضـا
الأصـول الحـامي الشـجاع الهمام
الأكــرم الأســنى النـبي التقـي
الأعظــم الأعلـى الرسـول الإمـام
مـــن أم بــالأملاك والرســل إذ
كــانوا لـه صـفا وكـان الإمـام
مـن قـد رقى المعراج حتى ارتقى
لســدرة العليــا لأعلــى مقـام
مـن شـاهد المـولى ونـال المنى
وامتــاز بــالإكرام والاحــترام
مــن خصــه اللــه باشـياء لـم
يخصــص بهــا إلاه يـوم القيـام
مـــن أنبــع السلســال بكفــه
وســبح الصــلد بهــا والطعـام
والعــود والجـدول بهـا أصـبحا
هـــذاك مخضـــر وهــذا حســام
وشــق بــدر الأفــق مــن أجلـه
والضــب قـد نجـاه بعـد السـلام
والشــمس ردت بعــد غيــب لــه
وقــد وقـاه الحـر ظـل الغمـام
والنخــل لمــا إن دعاهـا أتـت
طوعـا لمـا قـد شـاء منها ورام
والفحــل مــا إن بكـى واشـتكى
مـن مـؤلم النحـر كفـاه الحمام
ودرت الحـــــائل إذ مســـــها
واشـــبع الألــف بصــاع طعــام
والعيـن بعـد القلـع قـد ردّهـا
وامتاحهــا واقتـداها بالزمـام
وهكــذا كـف ابـن عفـرا الفـتى
أعادهـا مـن بعـد قطـع الحسـام
وكــم كفــى بـالنفث مـن عاهـة
وكـم شـفى بالتفـل ضـر السـقام
وكــم وكــم أبــرأ مــن علــة
وكــم وكــم كفـى أمـورا عظـام
وكــم وكــم أظهــر مــن معجـز
أعجــز واللــه جميــع الأنــام
فهـو الحـبيب المتجـبى المرتضى
وهـو الشـفيع الذخر يوم القيام
وهــو الــذي أرجــو بــه صـحة
تمنـع جسـمي مـن ضـنى واهتضـام
وهـو الـذي ارجـو بـه العود عن
قـرب إلـى البيت العتيق الحرام
وهــو الـذي أرجـوه إن حـل بـي
داعـي المنايا واعتراني الحمام
وهـو الـذي أرجـو بـه الفوز في
قـــبري وفــي الألــد الخصــام
وهو الذي أرجو به الخير للمولى
ابــي عمــر والإمــام الهمــام
وهو الذي أرجو به النجح للمولى
الرضــا المسـعود مـأوى الأيـام
وهــو الــذي بــه العفــو عـن
آبــائي والأشـياخ يـوم الزحـام
وهـو الـذي أرجـو بـه الصفح عن
آبــائي والأشـياخ يـوم الزحـام
وهــو الــذي أرجـو بمـدحي لـه
أن يعقـب البـدء بحسـن الختـام
صــلى عليــه اللــه مـا مزقـت
أيـدي الصبا في الأفق مسح الظلام
والآل والأصـــحاب مـــا لاح فــي
أعلـى بـروج السـعد بدر التمام
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.