هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترقـب سـنا الـوادي الكريم المقدس
وإن لاح فــاخلع نعـل خوفـك والمـس
ومــزّق جلابيـب الغنـى عنـه واتـزر
بمئزر محتـــاج لجـــدواه مفلـــس
وكــن عبــد رق ذل فــي عــز حبـه
تنــاجى علــى طــور عزيــز مقـدس
ومحـق دجـى الأغبـار مـن كـل قـاطع
تحــف بــأنوار الجليــل المقــدس
ومـرغ علـى وجـه الـثرى خـدك الذي
حـوى الـدمع فـي أخـدوده جـري كنس
ويمـم حمـى المحبـوب وأقـدم بذلـة
علـى ربـا كيمـا ترقـي خيـر مجلـس
وأذن بحــج العقــل كعبــة رشــده
بلبيـك يـا داعـي الراشـد أنس أنس
وشـيد جـدار الـدين وارفـع منـاره
وأســس علـى التقـوى بنـاك وهنـدس
وغلـس فعنـد الصـبح يبتهـج السـرى
وهــل يشــهد الإصـلاح غيـر المغلـس
وسـفر جـواري الفكر في أبحر الهدى
لــتري فـي مرسـى الأمـان المطلمـس
ورض أعــــوجيّ النفـــس والهـــوى
وســارع إلـى مرضـات خـالق الأنفـس
وصـن دوحـة الأوقـات واحـرث بقاعها
وسلسـل بهـا نهـر العبـادة وأغـرس
ونــق ثراهــا مــن قتـاد عيوبهـا
وخطـر لهـا مـن قـاطع الشغل واحرس
وعــاقب واراقـب واكشـف كـل غايـة
بـــدايتها تقفــوه بــردف مؤســس
ووجــه لــوجه الحــق وجــه مقصـر
وطهــر بمـاء الحـق رجـس التوسـوس
ومـرر قضـايا الصـدق فـي كـل منطق
فتــأتي ببرهــان مـن الحـق أقبـس
وراع اتبــاع الحـق فـي كـل لحظـة
ولاحـــظ علاه عنـــد كـــل تنفـــس
وغـب عنـك تشـهدوا بفضـل منك تتصل
ومـت فيـك تجـبى واطرح النفس ترأس
ونـول مـن اسـتعطاك واستزر من نأى
وكـاف علـى المعـروف وأحسن لمن يس
ورتــل كلام اللــه وأنــس بــذكره
فـــإن كلام اللـــه أجمــل مــؤنس
ووجــه إلـى المختـار أنفـس مدحـة
فمــدح رســول اللــه أنفـس أنفـس
رســول دعـا للحـق بـالحق فاهتـدى
منيـــب وولــى كــل بــاغ مرجــس
تقــدم قبــل القبـل معنـى حـديثه
وأصــبح بعــد البعـد سـر التـأنس
بمولــده الأكــوان هــامت وأشـرقت
قصـــور ببصــري فــي ظلام معســعس
وشــقّ لــه إيــوان كســرى مهابـة
وشــيد بـه ركـن المليـك المقـوقس
وغاض له الوادي ارتياعا كما انطفت
بــأنواره نيــران كســرى التمجـس
وقــام بــه المعنـى اصـطفاء لنـه
هـو الجـوهر الصـافي الذي لم يدنس
وصــــيره مـــولاه مظهـــر ســـره
وصــوره مـن فـائض النـور المقـدس
وصــاغ بــه الأكــوان ثــم لأجلــه
يــرى مـا حـوته مـن فصـيح وأخـرس
وشـــرفه وضـــعا ورفـــع قـــدره
علـى الفلـك الأعلـى المحيط بالأطلس
وأسـرى بـه ليلا مـن المسـجد النقي
إلـى المسجد الأقصى الشريف المهندس
وأم بــــأملاك الإلــــه ورســــله
لـــدى مشــهد جــم كريــم مــؤنس
ومنـه ارتقـى المعـراج في حفظ ربه
وأشـــهده أســرار معنــى القــدس
ونــاداه يــا عبـدي تمتـع برؤيـة
أرتـك جميـل الـذات بالحسـن مكسـى
فــأنت مـرادي فيـك أودعـت حكمـتي
فمـن شـاء فليـؤمن ومـن شـاء يلبس
فلــولاك لــم أبــرز عـرائس حكمـة
تتــوج بــالمعنى وبالســر تكتسـي
ولــولاك مــا زنـت السـماء بـأنجم
ولــم ألبـس الأرضـين أثـواب سـندس
ولــولاك لــم أبـد الوجـود بآسـره
علـى مقتضـى الحـال البديع المؤنس
خلقتـك مـن نـوري وفيـك أبنـت مـا
أردتـه فـأنت السـر فـي كـل أنفـس
هـو النقطـة الأولى التي امتد خطها
فمــدت بهــا أشــكال وضـع مهنـدس
هـو الشـمس لا واللـه بل منه أشرقت
ولــولا ســماه مـا محـت كـل حنـدس
هـو الـروض بـل أزكى ولولاه ما بدت
محاســــنه للنــــاظر المتفـــرّس
هـو الغيـث بـل أندى ولولاه ما جرت
دمــوع غيــروم فــي محـاجر نرجـس
هـو الليـث بـل أعدى ولولاه ما سمت
مســــارح آرام بصــــوله عنبـــس
هـو النجـم الساري هو الصبح للهدى
هـو الغيـث للعافي هو الغوث للنسي
هـو الشـافع المقبول إن ضجت الورى
مـن الموقـف الضـنك الشديد المعبس
إمـام هـدى لـولا احـتراس الهدى به
مــن الزيـغ لـم يحفـظ علاه ويحـرس
علقــت بحبــل منـه فـاعتز جـانبي
وآمنــت مـن كبـد العـدو الموسـوس
ألــم ترنــي صــيرت جـودك مـديحه
شــعارا ينســي كــل ســهم مقرطـس
ولــم لا أوقــى كــل هــول ومـدحه
مــدامي نقلــي وادكــاري ومؤنسـي
وهــل هــو إلا نـور عينـي ومهجـتي
وســـر وجــودي والمعــد لمرمســي
فيـا أنـس أفكـاري وإنسـان نـاظري
ويـــا روح جثمـــاني وروح تنفــس
ومــن دينــه فـرض علـى كـل مبصـر
ومــن حبــه حتــم علــى كـل كيـس
ويــا مــن أيـاديه ومعنـى حـديثه
قلائد أعنــــاق وريحـــان أنفـــس
قصـــدتك ذا ذنـــب وأنــت مشــفع
فكــن شــافعي مـن موبقـات تدنسـي
وخـذ بيـدي إن زلـت الرجـل واحمنى
بجاهــك مـن خطـب الزمـان المعكـس
فـــأنت ملاذي إن تضعضـــع جــانبي
لمــائل وزر كالــح الــوجه أطلـس
وأنـت الـذي أرجـو وحاشـاك يا فتى
أخيّــب مــن غيــم كــثير التجسـس
فكـن لـي كمـا أرجـو فلسـت بسـائل
إذا كنـت لي هل يحسن الدهر أو يسي
وهــا أنــا قـد صـيرت مـدحك حجـة
لأدلــي بهـا عنـد السـؤال المنكـس
عســى حـاكم التعـديل يقبـل حجـتي
فأصــبح عــدلا بعــد فــرط تــدلس
ويسـجن حصـم الـذنب فـي سـجن محوه
وأبــرا منــه بعــد ذاك التــدنس
فيـا ربـه يـا الله يا سامع الدعا
ويا ملجأ العاني ويا مرتجى المسمي
ويـا كنـز محتـاج ويـا أمـن خـائف
ويـا بشـر محـزون ويـا أنـس مـؤنس
ومـــن بعـــود للمقـــام وزمــزم
وزورة طـــه الأفضــل الــبر الأرأس
وســدد طريـق ابـن الخلـوف وجـازه
بوابـــل حـــود هامـــل متبجّـــس
ويســّر أمــوري وأوف دينـي ونجّنـي
مـن النـار وارفـع في علا عدن مجلس
ووفـق وسـامح واكشـف الضـر واستجب
فــأنت عمـادي فـي حيـاتي ومؤنسـي
وكــن لأميــر المــؤمنين وصـن بـه
حمـى الـدين مـن غارات أهل التمجس
وكــن لـوليّ العهـد يـا بـرّ آكسـه
بفضــلك فـي الـدارين أجمـل ملبـس
وعامـل جميع جميع المسلمي وعج على
شـــيوخي بعفـــو مســـتبد محبــس
ولا تخــز آبــائي وأهلــي وجيرتـي
بعـــزة يعقـــوب وحرمـــة يــونس
ول علــى المختـار مـا نـاح طـائر
علــى أغصــن لــدن المعـاطف ميـس
وعـترته والصـحب مـا ألبـس الحيـا
عــرائس روض الزهــر أثـواب سـندس
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.