هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبســـم ثغـــر للصـــباح شــنيب
فلاح بغــرد الليــل منــه مشــيب
وفـرّت ظبـاء الزهر من قائص الضيا
كمــا نفــرت خـوف الغضـنفر نيـب
وراع نجيــب الغيــم واجـر رعـده
كمـا ارتـاع مـن صـوت الجلاجل ذيب
وأذرت جفـون السـحب عـبرة مزنهـا
وقـد حـان مـن تلـك النجـوم غروب
وفـضّ ختـام الـروض عـن نشـر طيبه
فهـــبّ نســـيم للنســـيب نســيب
وأومــض بــرق مـن ثنايـا عـذيبه
فســـح ســـحاب للـــدموع ســكوب
ولاح جــــبين للغزالــــة نيـــر
فمـــاس قـــوام للقضـــب وطيــب
وأشـبه غصن البان في الدوح منبرا
فقـــام عليــه للحمــام وخطيــب
وللطفــل فـي فهـد الأزاهـر لهجـة
وللريح من حجر الرياض هبوب وللزه
فــــي هـــام الأراكـــة وقفـــة
وللنهــر مـا بيـن الغصـون دبيـب
سـقى الدمع أكناف العقيق وإن غدا
يشــابهه فــي الحــد حيـن يصـوب
وحـي الحيـا وادي الغضـا وأهيلـه
وإن شــب منـه فـي الفـؤاد لهيـب
فيـا أربعـا مـذ رضـت نجم رياضها
تلاعـــب فيهـــا شـــمال وجنــوب
بعيشــك هــل تــدرين أن مـدامعي
تشـــيع جـــوى الفـــؤاد يــذوب
فللحســن منكـن النضـارة والبهـا
وللحـــزن منـــا أعيــن وقلــوب
ويـا ليلـة قـد شـب عمـرو وصالها
عــن الطـوق لمـا إن دعـاه مشـيب
كــأنّ دجاهــا دوحـة بيـن أيكهـا
فـــؤادي وحـــبي طــائر وقضــيب
رشـفت بهـا كـأس الهـوى ومنـادمي
مهـــاة بألبــاب الأســود لعــوب
كحيلـة مجـرى الطـرف أمـا جبينها
فـــراء وأمـــا ثغرهــا فشــنيب
أيـا علمـي نجـد أمـا مـن مسـامر
يســـامره حــتى الصــباح غريــب
غريـب إذا مـا سودّ وجه الدجى وإن
تبســم ثغــر الصــبح فهـو كئيـب
كئيــب حزيــن نـازح الـدار شـفه
ســقام كمــا شـاء الغـرام مـذيب
ينـوح علـى مـا فـات من عيشه وهل
يريـــح نـــواح أوفيـــد نــديب
ومــا هــاجني إلا حمــام لشـدويه
أنيـــن إذا جـــن الظلام يطيـــب
عليــم بطـرف السـجع أمـا أنينـه
فوجـــل وأمـــا نـــوحه فنســيب
يظــن حزينــا نائحـا فـوق أيكـه
ومـــا هـــو إلا صـــادح وطــروب
أســـائله عــن حــاله فيجيبنــي
وســـيان منـــا ســـائل ومجيــب
فيــا قلـب والأحشـاء غيـر جـواذع
أمـا حـان بعـد الـبين منـك وجيب
ويــا دمـع والأجفـان غيـر موانـع
أمــا آن مـن صـوب العهـاد صـبيب
ويــا صــب والأيــام غيـر رواجـع
أمــا لـك مـن داء الفـراق طـبيب
فكـــل صـــباحي لوعـــة وتاســف
وكـــل مســـائي أنـــة ونحيـــب
أراعـي أفقـول النجـم وهـو مسامر
وأرعــى بـزوغ الفجـر وهـو رقيـب
ويكفينــي لهــف البعـاد وطالمـا
رتعــت بــروض القـرب وهـو خصـيب
ويحزننــي شــخص المــزار قلمــا
يســـر محــب قــد جفــاه حــبيب
ولمـا دعـا داعـي الـوادع وفجعـت
غرابيـــب بيـــن نعيهــن نعيــب
تعـــرّض لــي بــالأبرقين بــوارق
يشـــوقك منهـــا صــادق وكــذوب
فغادوتهــا الأشــواق وهــي روائح
وهـــل يتســـاوى نــاوح وقريــب
يمينـا لأطـوى شـقة البيـد مسـرعا
بحــرف لهــا مثـل الريـاح هبـوب
غــدا فــرة كرمـاء عوجـاء جسـرة
جمـــوع علنـــداة قلــوص ركــوب
شـــمردلة قـــوداء عنــس شــملة
أمـــون صـــلخداة صــموت لعــوب
مكلثمــة العشــون مهصـومة الكلا
تخـــب كــأيم فــي الفلاة بســيب
دميلـــة ســـير لا أزال لوخــدها
أحــول بأعنــاق الصــبا وأجــوب
لشــهد فــي بطحــاء مكــة غـادة
بهـا الحسـن خـال والجمـال نسـيب
وأســمع فــي أطيارهـا مـن سـجعه
تشـــق قلـــوب لا تشـــق جيـــوب
وأنشــق مــن أرجائهـا كـل عـاطر
يضـــوع عنـــد التنشـــق طيـــب
وألثــم مــن نورهــا كــل مبسـم
تمـــازج فيـــه ســـكر وحليـــب
فيــا غاديـا يطـوي الفلا بعـزائم
لهــا فــي غرامــي سـابق ونجيـب
لئن طـوحت أيـدي النـوى بـك غيلة
فيمــم محــل الأمــن فهــو قريـب
وإن ضـقت ذرعا فأعمل العيس قاصدا
حمـى المصـطفى المختـار فهو رحيب
نــبئ شــريف صـادق القـول مرسـل
عزيـــز وكـــي مجتـــبى وحــبيب
جليــل عظيـم خـاتم الرسـل فاتـح
خليـــل شـــفيع أرحـــي وهـــوب
بشــير نـذير حاشـر الخلـق عـاقب
ســـراج منيـــر طـــاهر وحســيب
مطــاع مكيـن صـفوة اللـه مرتضـى
نقــــي تقـــي خاشـــع ومنيـــب
غمــام النـدى شـمس الهـدى واضـح
السنا جميل الثنا خير الأنام مجيب
مصــيب لأعــراض العلا قبــل رميـه
ولا عجــــب أن اللـــبيب مصـــيب
أعـم الـورى جـودا وألمـع واضـحا
وحســـبك غيـــث ملمـــع وســكوب
ففــي كــل غيـث مـا سـواه تجهـم
وفــي كــل شـمس مـا عـداه شـحوب
عليــه لســيما المعجــزات أدلـة
وفيــه لبــذل المكرمــات ضــروب
تســنم أعلــى ذروة العــز مجـده
وألبــس ثــوب الفخـر وهـو قشـيب
وسـار إلـى المعـراج فـي حفظ ربه
وجبريــل حــاد والــبراق نجيــب
ومـا زال حـتى جاوز الحجب وارتقى
محلا عليــــه للجمــــال نـــدوب
وشــاهد وجـه الحـق والحـق نـاظر
إليـــه بعيــن الاصــطفا ومــثيب
وقـال لـه سـل تعـط واشـفع بعـزة
تشــفع وقــل تســمع فـأنت حـبيب
ولا تخـش بعـد القـرب بيتـا ووحشة
فـــأنت مكيـــن عنــدنا وقريــب
وعـاد قريـر العين بالفوز والرضا
إلــى بيتــه والصـدر منـه رحيـب
وأصــبح ينــبي عـن عظيـم مقـامه
بصــادع حــق لــم تشــبه عيــوب
وقـام يـدعوى الحـق للخلق فاهتدى
منيــب إلــى الـدعوى وضـل مريـب
وطابق بين البذل والمنع في الورى
فحبـــب منـــه مشـــهد ومغيـــب
ومـر علـى نبـت الحمـى وهـو مجذب
فاصــبح بعــد الجـذب وهـو خصـيب
وبـدر الـدجى قـد شـق شوقا لقربه
كمـا حـن خـوف البعـد منـه عسـيب
وشــمس الضــحى ردت لــه وبكفــه
جـــرى وتثنـــى سلســـل وقضــيب
وأبـــدى ببـــدر ســـعد لصــبحه
ونجـــم شـــقاء للعــداة يصــيب
وفـي أحـد قـد وحـد النصـر دينـه
فعــــززا إســــلام وذل صــــيلب
دعـا الـدين مـن أقطـاره فأجـابه
فيـــا حبـــذا داع لــه ومجيــب
وجلــل أرض الكفـر جيشـين واحـدا
يجــول وجيشـا فـي السـماء يجـوب
إذا شخصـت فـي ذلـك الجيـش أعيـن
تمــزّق مــن هــذا حشــا وقلــوب
وإن شـكت الهيجـا والهيـج أذاقها
زعافــا عـن السـم الزعـاف بنـوب
وإن صــال خطــب كـف شـعراء كفـه
ولـــم تثنــه عمــا أراد خطــوب
فكـم قـد سـبى مـن ضـيغم لا تهوله
نــوائب تغتــال الحجــا وحــروب
وكـم قـد علا بالغضـب قرمـا فتلـه
صــريعا ولــم ينقـذه منـه هـروب
وللسـمو إشـراق يزيـح دجـى الوغى
وللــبيض فـي هـام العـداة غـروب
وللجـــو طــرف بالعجــاج مكحــل
وللأرض خــــدّ بـــالنجيع خصـــيب
ســـجية وضـــاح يضـــاعف بشــره
إذا مـا اغتـدى وجـه الكماة قطوب
وصــبح نجـاح إن دجـى ليـل فتنـه
وصــدر ارتيــاح إن أضــر لغــوب
وليــث كفــاح إن تراكــم حــارث
وغيـــث ســماح إن تكــاثر حــوب
همــام لهامــات المصــائب قـارع
هزبـــر لأعنــاق الهيــاج ركــوب
بكـــل شـــجاع لا يهــاب فــؤاده
حــوادث خطــب هــو لهــنّ مهيــب
تؤيــده فــي الحـرب نفسـه أبيـة
وقلــب علــى كــل الحـروب عصـيب
ورمــح للبــات الصــناديد طـاعن
وســـيف لأعنــاق الطغــاة ضــروب
وطــرف نجيـب طامـح الطـرف سـابق
مــروح إذا هــاج الهيــاج طـروب
عتيــل عربـض مرهـف القـرن أجـرد
أســـيل ســـيوح أعـــوجيّ جنــوب
طمــر علــى سـبق العتـاق محـافظ
جــواد علـى السـير الشـريد دؤوب
يفـوت وميـض الـبرق والريح ذاهبا
ويختطـــف الأبصــار حيــن يــؤوب
لـه كفـل كـالترس محـدودب الضـلا
ومتــن عظيــم المنكــبين نحــوب
وســاق ظليــم زانــه دور حــافر
وجيــد غــزال طــال فيــه سـبيب
وأذنــا خــذور كالسـنان ومقلتـا
طلــى راعــه القنـاص فهـو هيـوب
طويـل الخطـا عبـل القـوائم ضامر
قصـير المطـا رحـب اللبـان لعـوب
بعيـــد المـــدى عــالي الــذرا
سـالم الشطا تروقك منه غرة وعسيب
مكــر مفــر مقبــل مــدير معــا
كـــبرق ســـحاب أنشــأته جنــوب
بنقــع بــه سـمر الريـاح قبـائل
وجــوّ بــه بيــض الصــفاح شـعوب
فيــا لــك منهــا عامــل ومثقّـف
وحســـبك منهـــا مخــرم ورســوب
حـراد ظبـا تسـتتبع النصر يا لها
نجومــا بآفــاق الرقــاب تغيــب
قضــت يــوم بـدر باكتمـال مصـدق
ومحــق عــدو قــد حــواه قليــب
يجردههـا في النقع ليث كسا العدا
ثيـــاب هـــوان حشـــوهن شــعوب
ترفـع قـدرا فـي العلا عـن مشـابه
فليــس لــه فـي العـالمين ضـروب
نــبئ كريــم قــد قصــدت جنـابه
ومــن يقصـد المختـار كيـف يخيـب
طويــل نجــاد فيــه مـدحي مقصـر
رفيـــع عمــاد إن نحتــه ركــوب
محبــب أوصــاف ألــم تــر مـدحه
يلــــد إذا كررتــــه ويطيــــب
تسلســل مــدحي فـي غريـب حـديثه
فصـــح بـــه أن الحــديث غريــب
وكـم مدحـة لـي فيه عالجها الغنا
وحطّــت بهــا عنّــي لــديه ذنـوب
فيــا ربّ لا تكشـف عيوبـا سـترتها
فـــأنت عليهـــا شــاهد ورقيــب
ويــا رب لا تكشـف عيوبـا سـترتها
فـــأنت عليهـــا شــاهد ورقيــب
ويــا رب المختــار فــرج بليـتي
فـــأنت عليهـــا شــاهد ورقيــب
ويــا رب لا تــردد دعـائي خائبـا
ومــن لــم تــوفقه فكيــف يتـوب
دعوتــك مضــطرا وجئتــك تائبــا
فـــأنت لقـــولي ســامع ومجيــب
فوفـق وسـامح واعـف واغفر خطيئتي
فـــأنت ســـميع للــدعاء قريــب
وصـل علـى المختـار مـا لاح بـارق
وأرعـــد وســـميّ وهـــبّ جنـــوب
وبــارك علــى آل النــبي وصـحبه
مـتى مـا انثنـى غصـن ومـا كـثيب
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.