هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضــلّني الغيـى عـن سـبل الهـدايات
لمـــا امتطيـــت مطيــات الضــلالات
ولــو منحــت مــن التوفيـق موهبـة
أزاحنـي الرشـد عـن طريـق الغوايات
أنــا المفــرط فـي حـب الإلـه فيـا
خســراي قــد أصـد التفريـط مرآتـي
أنـا المسـىء أنـا الغر الكذوب أنا
الخــب الخـؤون أنـا ركـن الإسـاءات
مــا حيلـتي مـا اعتـذاري إن سـئلت
وقــد أوقــرت ظهــري بـأوزار وزلات
وكيــف لــي باعتــذار لا تقـوم بـه
لــي حجــة عنــد تـوجيه المحاجـات
يـا قلـب حـتى مـتى لا تنتمـي أبـدا
عـــن التقلــب فــي مهــد الإرادات
يـا نطـق حـتى مـتى لا ترعـوي أبـدا
عـن بـث مـا ليـس يغنـي مـن مقـالات
يـا لحـظ حـتى مـتى لا تنثنـي أبـدا
عـن لحـظ مـا ليـس يجـدي مـن خيالات
يــا سـمع حـتى مـتى لا تـتئد أبـدا
عـن سـمع مـا ليـس يغنـى من مناجات
يـا نفـس حـتى مـتى لا تكتفـي أو ما
علمـــت أن غــدا يــوم المجــازات
يـا أرحـم الراحميـن العفـو عن وجل
لـم ينهـه العلـم عـن خـوض الجهالات
يـا أرحـم الراحميـن العفـو عن دنف
لــم يشـفه الطـب مـن داء الـدنيات
يـا أرحـم الراحميـن العفـو عن غرق
لـم ينجـه العـوم مـن بحـر الإضاعات
أطـاع داعـي التصـابي والهـوى أسفا
وكيـــف ينجـــو مطيــع للصــبابات
وخــاضّ فـي الخطايـا والـذنوب وهـل
ينجــو المجلجـل فـي بحـر الخطيئات
يــا ويحــه مـن مسـىء مـدنف قبحـت
حــــالاته فتراهـــا شـــرّ حـــالات
لا يرتجــــى أحــــدا إلاك يرحمـــه
فـارحمه يـا فـاطر السـبع السـموات
يـا رحمـة اللـه صـوبا منـك يمطرني
فضــلا فقـد أمحـل العصـبان سـاحاتي
يـا رحمـة اللـه جـودا منـك يجبرني
منــا فقــد ضـيع الحرمـان أوقـاتي
يـا رحمـة اللـه سـترا منـك يشملني
عفـوا فقـد أظهـر العـدوان سـوءاتي
أعــوام لهــو كايــام قـد انقرضـت
بأشـــهر قضـــيت زهـــوا كســاعات
أل أنــدب مــا أفنتــه مــن عمـري
بـــأدمع اشــعلت نيــران لوعــاتي
لعـــل تنفـــح للغفـــران نافحــة
فيــذهب الحــزن إقبــال المســرات
وكيــف لا أرتجــي عفــو الإلـه وقـد
أبــــديت عـــذري لعلام الخفيّـــات
وجئت مستشــفعا ممــا جنيــت بمــن
نــال الشـفاعة فـي أهـل الجنايـات
محمـد المصـطفى الهـادي الرسول إلى
كــــل الأنـــام بىيـــات جليـــات
الحاشـر العـاقب المختـار مـن شهدت
بمـا آدعـاه براهيـن الأدلات الفاتـح
الخــاتم المــاحي الــذي افتتحــت
بـــه النبـــوءة ختــام الرســالات
ماضــي العــزائم أخــاذ الغنــائم
غفــار الجــرائم كشــاف البليــات
ضـــخم الرســيغة جــرار الكنيبــة
ميمــون النقيــة وهــاب الجــزيلات
مبــدي العجــائب منصــور الكتـائب
محمــود المنــاقب وضــاح الهـديات
كنـز اللوامـع برهان الطوالع مفتاح
المطــــالع مصــــباح المقامـــات
ذو المعجـزات الـتي مـا نالهـا أحد
أعظـــم بهـــا مــن جليــات جليلات
مــن شـق غيـوان كسـرى عنـد مولـده
وانقضــت الشـهب مـن أفـق السـموات
ونــار فــارس أطفــا جمرهــا وبـه
غاضــت بحيــرة ســاوى بعـد فيضـات
وخــاطبت الوحــوش العجــم مفصــحة
عـــن صـــدقه بعبـــارات مبينــات
وأشـبع الجيـش بـالزاد القليـل فلم
يخشــوا لكــثرتهم ضــر المجاعــات
ومــن اصــابعه فــاض الــزلال فقـل
يـا حبـذا النيـل فـي وقت الزيادات
أوفــى النبيــل ان عــدو السـابقة
وأعظــم الرســل إن عــادوا الآيـات
تجمعــت فيــه أقسـام الكمـال كمـا
تقســــّمت فيــــه أوصـــاف الجلالات
لــو كـان للبحـر جـزء مـن مـواهبه
مــا ضــر بالـدرر القـر النفسـيات
ولـو كسـا الشـمس وصـفا مـن محاسنه
مــا جهــم الأفــق زنجــي الـدجنات
مطهّــر القلــب وضــاح السـنا قمـر
مـــبرأ القــول معطــار التحيــات
موشـــّح بـــرداء النصـــر متخـــذ
بعــزة الأكرميــن الــروح والــذات
مــا زال يجهــد والجبــال يظهــره
علـــى العـــداة باســرار خفيــات
حــتى حمــت بيضــة الإســلام سـطوته
فــي عشــّها بالرمــاح الســمهريات
ولاح ضــوء نهــار الــدين واتضــحت
شــمس الهـدى واختفـى ليـل الضـلالات
فـي معشـر حصـدوا زرع الغوايـة مـن
رأس الجحــــود بـــبيض مشـــوفيات
مــن كــل ممتطىــء للنهــد مــدرع
لا ينســـه لمســـه ظفــر العمــرات
ألصــائنين بســمر الخـط يـوم وعـى
مســارح الــدين مـن شـعواء غـارات
والملبســين ثيــاب الــذل كـل كـم
مـــن العـــداة بأســـياف عربــات
والحــايزين بأحســاب وبيــض ظبــا
بحبوحــة المجــد والشـم الرفيعـات
والمعجميــن حـروف الجسـم إذ كتبـت
أقلام أرمـــاحهم ســـطر الرزبـــات
ولا تشكّى ولا نشكى العدا في الحرب من
ظمــإ غلا ســقوهم بكاسـات المنيـات
مـا أرعـدت فـي سما الهيجا بوارقهم
إلا همـى وبـل وطفاء الجراحات سادوا
بصـــحبه خيــرا الخلــق واتصــفوا
عنـــد الفخــار بأنســاب عريقــات
الســادة الغـرّ مـن أنبـا بسـؤددهم
نــص الكتــاب فهــم أشــرف سـادات
أنـــوار داجيـــة أنــوار مســبغة
أغمـــار أعطيـــة أقمـــار هــالات
أنجـــاد أنديـــة أنجــاد معركــة
أطـــواد معلـــوة آســـاد غابــات
كــأنهم لكمــال المجــد بيــت علا
نــور النــبي بــه مصــباح مشـكاة
فهــو الحــبيب الـذي وحـدت مقصـده
عــــن الأنـــام لأحـــوال مهمـــات
وهــو الكريـم الـذي أعـددت مـدحته
يـــوم المعـــاد لآثـــام عظيمــات
اســعى علــى جــوده سـعيا يبشـرني
بنيــل مــا أرتجيــه مــن لبانـات
فتنتهــي بــي إلــى افضــاله مـدح
تسـتلزم النيـل مـن بحـر الكرامـات
يــا هــل رســول يـؤدي مـا أوجّهـه
إلــى الشــفيع المرجــى للملمــات
ويبلــغ الخلــق أنــي ضـيف أنعمـه
لا أختشــي الضـنك فـي محـو وإثبـات
مطــــوق بهبـــات صـــادح بثنـــى
ينســى الحمــائم فــي سـجع ورنـات
أحـبر المـدح فـي خيـز الكـرام عسى
ألقـى بـه الفـوز مـن هول المصيبات
فــأنعم بجـائزة لابـن الخلـوف فقـد
وافــى يرجــي أياديــك الكريمــات
وكيـف لا أرتجـي الفـوز العظيـم ولي
فــي مـدحه سـر إخلاص المحبـات وقـد
تــراءى لعينــي فــي المنــم علـى
أتـــم اوصـــاف حـــالات الكمــالات
ومــد كفيــه نحــوي ثــم رحـب بـي
والبشــر منــه ضــمين بالســعادات
يـا أكـرم الرسـل مـن أنـس ومن ملك
واشــرف الخلــق مــن مـاض ومـن آت
إنـي مـدحتك كـي أرجـو التخلـص مـن
إشـــراك دينـــي وآثــامي وزلّاتــي
مــــا إن مــــدحت بأبيـــاتي علاك
ولكنــي امتــدحت بعليــاكم أبيـات
واشـفع بفضـلك فيمـا قـد جنـاه وهل
ترجـــى الشـــفاعة إلا للجنايـــات
يــا رب واكلا بجـاه المصـطفى كرمـا
مــولاي عثمــان مــن شــر البليـات
واعضــده بالنصــر والفتـح المـبين
وكـن عونـا لـه في الملمات المهمات
واحفظـــه مــن كيــد ذي بغــي وذي
حسـد بمـا حفظـت بـه أهـل العنايات
واغفـر لـه واعـف عنـه وأتـه منحـا
تنيبــه الخلــد فـي دار الكرامـات
واحـرس لـه حـوزة الإسـلام واحـم بـه
معاقــل الملــك مــن أهـوال آفـات
ليصــبح الــدين فـي عـز وفـي دعـة
ويغتــدي الشــرك فــي ذل وحيــرات
وصـن حمـى مـالكي المسـعود وارع له
ولايــة العهـد يـا مـولى السـعادات
وانظــر إليـه بعيـن العطـف تكرمـة
وامنحـه جـدواك يـا معطـي العطيـات
واخصــص بــأزكى صــلاة منـك دائمـة
خيــر الأنــام المرجــى للشــفاعات
مـا هـزّ كـفّ الصـبا عطف القضيب وما
عنّــى الهــزار علـى أغصـان بانـات
وآلــه الغــر والأصــحاب مـا رتعـت
غزالـــة الصــبح فــي أدواح دارات
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.