هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا غايـة السـؤل والمراد
أللــه اللــه فـي فـؤادي
إلـى مـتى أنـت يـا حياتي
تمنــع عينـي مـن الرقـاد
عــذبتني بالمعـاد فـارحم
أوّاه مــن حرقــة البعـاد
أمـا كفـى أن أذقـت قلـبي
نــار اتقـاد علـى اتقـاد
وبعـد ذا قـد جعلـت جفنـي
حلــف ســهاد علــى سـهاد
حـتى م الا ترعـوي ولا ترثي
لمــــن رقـــت الأعـــادي
أنحلــه ســقمنه إلــى أن
أخفـاه إن يلـف فـي مهـاد
وقـــد تلاشــى وذاب حــتى
ســال بــه فيـض كـل وادي
أفنيتــه عنــه فـي مقـام
نـــال غايـــة المـــراد
آنــس نــار الهـدى بلبـل
مـن طـور سينا حمى الفؤاد
فقــام فــي حيــه بنـادي
إن المنـادي دعـا المنادي
واللـه واللـه يـا حبيـبي
لا حلـت عـن حالـة الـوداد
ولـو يرانـي الثـوى وحسبي
أنــك مغنــاطيس اعتقـادي
فعـذّب إن شـئت فهـو عنـدي
واللـه مـن أعظـم الأيـادي
أو شـئت فـارحم فليـس إلا
رضــاك يـا بغيـتي مـرادي
أنــت محــل السـواد منـي
فـي نـاظر العيـن والفؤاد
يـا للرجـال ارحموا أسيرا
ليـس لـه مـن عنـاه فـادي
حريــق قلــب غريــق جفـن
مواصــل الســقم والسـهاد
مبلبـل البـال ليـس يـدري
مـا حـاله فـي هـوى سـعاد
ليـس لـه فـي الهـوى معين
سـوى معيـن حلـى الغـوادي
ولا لــه فـي الـدجى سـمير
غيـر نجـوم العلا الهـوادي
ولا لـــه مخلــص ســوى أن
يجهـد فـي مـدح خيـر هادي
محمـــد أحمـــد المفــدى
بالسـمح والعيـن والفـؤاد
أكمـل خلـق الجميـل ذاتـا
وخيــر مــن خـص بالأيـادي
وأشــرف المرســلين وضـعا
فـي البـدء والختم المعاد
وأعظــم العــالمين قـدرا
مـا بيـن خـاف وبيـن بادي
أزج زاهــي الجـبين أقنـى
مــورد الخــد ذو اتقــاد
أشـنب سـاجي اللحـاظ أحوى
مهفهـــف القــد بــاتئاد
جميــل وصــف جليــل قـدر
مكمــل الأيــد ذو أيــادي
مسـتيقظ القلـب إن تـداعت
عينـاه للنـوم فـي المهاد
ســراج نــور بشــير خيـر
نــبي هــدى رســول هـادي
أنشــأه مــولاه مـن جمـال
ومـــن حلال ومـــن رشــاد
وصــاغه قبــل كــل كــون
مـن نـوره المبدي المبادي
قـد تـم خلقـا وفـاق خلقا
فهـو سـنا اللعين والفؤاد
أنبــأ عــن بعثــه سـطيح
وشــق الحــبر مــع سـواد
وورقـــة والمهــام كعــب
وهكــذا قــس ذو الأيــادي
وعـــاينت أمـــه أمــورا
خارقـــة حـــاله الــولاد
وانشـق إيـوان ملـك كسـرى
وخـــــر أعلاه للوهــــاد
ومـاؤه غـاض مـن بعـد فيض
وجمـــره صــار كالرمــاد
أرســــله ربــــه بحـــق
جلا بـــه ظلمــة العنــاد
فقــام يــدعو لــه بعـدل
كــف بــه صـولة التعـادي
وصــام حــتى وهــى حشـاه
بشــد صــلد علــى فــؤاد
وقــام حــتى اشـتكت بضـر
رجلاه مــن كـثرة التمـادي
أم بـــالأملاك فــي ســماء
والرسـل طـرا علـى انفراد
وكلهــم فــي علاه أضــحوا
كرشــح عيــن بفيــض وادي
وعنــه يــروون مـا حـووه
مـن مطلـق المجـد باستناد
أرســـله بعـــد كــل داع
واختــاره قبـل كـل بـادي
تلقــاه فــي صــولة وعـزّ
كالليث في الباس والتفادي
وتشـهد العيـن منـه بـدرا
يمحــى بـه حالـك السـواد
حاشـاه ممـا ادعى النصارى
وادعـوه يـا أشـرف العباد
نـــاداه مــولاه لارتقــاء
حــل بــه حضـرة المنـادي
وخصـــه فـــي العلا بســر
أضــحى بـه مظهـر الفـؤاد
وخصـــه منـــه باصــطفاء
صـــيّره عمـــدة المعــاد
نــاداه ليلا إلــى مقــام
حــل بــه حضـرة المنـادي
وســار فـوق الـبراق لمـا
صــار لــه جبريــل حـادي
ولـم يـزل يرتقـي إلـى أن
جـاز علـى السـبعة الشداد
واخــترق الحجـب بارتقـاء
لحضــرة الواحــد الجـواد
وكـان كالقـاب بـل وأدنـى
ممــن لــه خــص بالأيـادي
وشــاهد الحــق دون أيــن
ولا حلــــول ولا اتحــــاد
أوحــى إليـه بـأنت عبـدي
فســد مقامـا علـى عبـادي
واشــفع تشـفّع وقـل لأسـمع
وســـل لأعطيــك بازديــاد
وعــادو الليـل فـي سـراه
يرفــل فــي حلّـة السـواد
فهـو الشـفيع الـذي عليـه
عمــدة مـن ضـمه التنـادي
وهـو الرحيـم الـذي لـديه
يرحـم مـن تـاب عـن فسـاد
وهـو الكريـم الـذي يـداه
تهـزأ فـي الجود بالغوادي
وهـو العمـاد الـذي إليـه
يلجــأ مـن ضـلّ عـن رشـاد
الضــب نــاداه بــاعتراف
والفحــل حيــاه بانقيـاد
والغيــم وقــاه حـر قيـض
وجــاد نــاديه بالعهــاد
والبـدر قـد شـق للتـداني
والجــذع قـد حـن للبعـاد
والشــمس قـد أوقفـت وردت
بـــأمره ســهلة القيــاد
والظـبي في الشعب قد دعاه
والطفـل لبـاه فـي المهاد
والظــبي حيــاه إذ فـداه
مـن صـائد ليـس منـه فادي
والشــاة درّت لــه حليبـا
مــن غيــر فحـل ولا سـفاد
والـذئب نادى الخليط سارع
للشـعب تهـدى بخيـر هـادي
والصـلد فـي وسـط راحـتيه
ســبّح مــولاه ذا الأيــادي
والعــذق لبــاه إذ دعـاه
وهكـــذا أخــرس الجمــاد
والشــاة بالســم أنبـأته
والنخــل وافـاه باقتيـاد
والعجـم صـلّت عليـه جهـرا
بألســــن فصـــح جـــراد
وأورق العــود فــي يـديه
وصـــار عــذبا لــذي جلاد
والمـاء مـن بيـن اصـبعيه
قـد فـاض كي يسقي الصوادي
وبالطعــام القليــل كفـى
جيشـا حكـى كـثرة الجـراد
والغــار فيـه عجـاب أمـر
إذ صـان عليـاه عـن أعادي
أبــرى عينــي أبـي تـراب
بالتفـل مـن مـؤلم العراد
ورد عيــن الفـتى المـوقى
قتـــادة أحســن ارتــداد
كـرد كـف الفـتى ابن عفرا
مـن بعـدما قـدها المعادي
ورد شـــق الرضــي خــبيب
كخيــر شــق لـذي اعتـداد
ورد ملــح الميــاه عـذبا
فصــار يــا لكــل صــادي
يـا كـم كفـى عسكرا عظيما
بنـــزر مــاء وتــزر زاد
وكــم شــفى عاهـة وعـافى
بـالريق والمسـح مـن عراد
وكـــم جلا كربـــة وجلــى
بالسـيف والرمـح من أعادي
وكــم محــا شــبهة لغيـي
لمــا رأى آيــة الرشــاد
وكـم أرى الصـحب مـن صـلاح
جلــوا بـه ظلمـة الفسـاد
إمـام صـدق دعـا البرايـا
بالـذكر والـبيض والصـعاد
وشــمس حــق بــه محونــا
غيــاهب الشــرك والعنـاد
وغيــث جــود بــه علونـا
علــى علا السـبعة الشـداد
وليــث حــرب بــه كففنـا
صــوائل العتــل العـوادي
مــا أم صــفا إلـى قتـال
إلا لــه أدبــر المعــادي
ولا انتضـى السـيف يوم حرب
إلا لـــه خـــرت الأعــادي
صــلت ظبــاه علــى عـداه
صـــلاة حتــف لــدى الجلاد
وســلم الصــحب حيـث تحـى
رغمــا لأنــاف مـن بعـادي
يقــود جيشــا كاسـد غـاب
علــى جيــاد كريــح عـاد
يرفــض بأســا ومـن عجيـب
ركــوب أســد علــى جيـاد
مـن كـل شـهم إذا تـرى ما
فــي خـوّة الحـرب للطـراد
حســبت ســهما رمــاه رام
مـن كيـد قـوس علـى سـداد
هـم هـم السحب في العطايا
هـم هـم الشـهب في الجهاد
غيــوث ســلم ليــوث حـرب
رؤوس حـــي صــدور نــادي
مـن مثل شيخ التقى المعلى
أو عمـر المرتضـى العمـاد
أو مثـل عثمان ذي المعالي
أو كعلــيّ الفـتى الجـواد
أو مثــل عميــه أو بنيـه
أو مثـل أزواجـه الهـوادي
أو مثـل أصـحابه السـوامي
الســادة الرحــم الشـداد
مـن ذا يحـاكي سـنا علاهـم
فـي العلـم والحلم والجلاد
أم كيـف يحكـون فـي اعتلاء
هيهـات مـا الزهر كالقتاد
دعــــاهم مــــن علاه داع
فـاتبعوا منـه خيـر هـادي
أقســمت مــن بـونه بنـون
ومــن ســنا ثغــره بصـاد
لـــو أن الأفلاك والأراضــي
صــيّرن ســنا ثغـره بصـاد
لـــو أن الأفلاك والأراضــي
صـيرن كالصـحف فـي امتداد
والنبــت الأقلام والقـوادي
وكلمـــا ســال كالمــداد
والخلـق طـرا على التوالي
تسـرع فـي الكتـب باجتهاد
وتجمــع الوصــف باكتتـاب
مـن مبـدي الأمـن للتنـادي
لمـا حـووا عشـر عشـر وصف
خــصّ بــه ســيد العبــاد
وكيــف يحصــون وصـف بـدر
خصّصـــه اللــه بازديــاد
وزاده عنــــوة ونصــــرا
بـــآي فتـــح وآي صـــاد
أيحصــر العــد قطـر مـاء
أم تنحصــي عــدة الجـراد
أم يضـبط الرمـل والمواشي
بكيــل صــاع وحصـر عـادي
الحــقّ بــاد وليـس يخفـى
إلا علـــى أكمــه معــادي
لكــن تطفلــت فـي مـديحي
علـى فتى الجود ذي الأيادي
حاشـاه أن يحـرم امتـداحي
مـن نيلـه الفـائض المراد
أو يرجـع المـدح فيـه كلا
وهــو فـتى عـرب كـل وادي
وحـــق عينيــه والمحيــا
لا حـال عـن حبّـه اعتقـادي
ولا أرجــي الســوى وحسـبي
أن علاه هــــو اعتمـــادي
ولــم أزل باســمه أنـادي
فـي كـل واد وفـي كل نادي
حــتى أنــادي بضـوت بشـر
مـن وجـه خيـر لـدى سـعاد
هلـم يا ابن الخلوف وابشر
بخيــر مــأوى وخيــر زاد
لقـد جعلنـاك فـي الموالي
وقــد حمونــاك بازديــاد
وقــد كسـوناك مـن رضـانا
ملابــس القــرب والــوداد
فقــرّ عينــا وطـب فـؤادا
بنيـل مـا رمـت مـن مـراد
يــا رب فاقبــل ولا تخيـب
فــأنت غوثــاي واعتمـادي
ومــن بــالعود عـن قريـب
لطيبــــة أشــــرف البلاد
وارحـم خضـوعي واختم بخير
إذا دعــي العبـد للمعـاد
وانصـر لـوا عبـدك الموفى
عثمـان مـاحي دحـى الفساد
وانصره وانصر به جيوش الا
سـلام واكفـف بـه التعـادي
وكــن لــه حافظـا معينـا
ورقـــة شــر كــل عــادي
واحـرس حمـى عبـدك المرجى
المسعود غيث الندى الجواد
وأسـعده واسعد به الرعايا
واحفــــظ علاه التمـــادي
وجـــازه بالجميــل عنــا
وامحــق بأسـيافه الأعـادي
واحصد عرى الكافرين وانصر
حمــاة الإســلام بالصــعاد
وارحـم شـيوخي وجـد عليهم
بوبــل عفـو حكـي العمـاد
واصـفح عن الوالدين واصلح
بفضــلك المرتجــى فسـادي
ووف دينـــي وصــن بنيــي
وجــاز الإخــوان بالسـداد
وجـد علـى المسـلمين طـرا
بـالعفو يـا مالـك العباد
وصـل تعـترى علـى المفـدى
الســيد الكامــل المـراد
والصــحب والآل والمــوالي
والتـابعين منهـج الرشـاد
مـا نـاح فـي أيكـه حمـام
هيجـــة باســـم القــواد
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.