هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحبــك حــب هيمــان بــواد
شــريد تطلــب للمـاء صـادي
أحبـك يـا حـبيب وأنـت منـي
بمنزلـة السـويدا مـن فـؤاد
وقـد أسـكنت حبك في السويدا
كسـكنى نـور عيني في السواد
فـأنت ضـياء إنسـاني وقلـبي
وأنـت عمـاد روحـي واعتمادي
وأنـت قـوام جثمـاني ومعنـى
وجـوديّ المـبين سـنا رشـادي
اشـاع النـاس أن هـواك شاني
نعـم صـدقوا وديني واعتقادي
ولـو علمـوا بأنـك عين قصدي
وغايــة مـا أرجّـى مـن وداد
لقــالوا إننــي عبــد لطـه
وحسـبي أن يكـون لك استنادي
وهــل يخفـى عليهـم سـر حـب
بـه يحـدو المطايـا كل حادي
ولــم لا يشــعرون بحــب صـب
يهــام شــعره فـي كـل وادي
أيخفـى الطـرس أسرادا حواها
وسـر الطرس في العنوان بادي
أيخفـي الغيم لمع البرق فيه
أيخفـى المسك تحمله البوادي
فحبــك شـرعتي وثنـاك ذكـرى
وذكــرك مشـربي وهـواك زادي
ومـدحك كعبـتي ومطـاف قلـبي
ومشـعر مـوقفي ومنى امتدادي
وركــن توسـلي ومقـام نسـكي
وحجــر تلطفــي وصـفا ودادي
فلا عتـــب علـــي ولا جنــاح
فقـد أصـبحت مبتـول الفـؤاد
ولا عجــب إذا نــادى لسـاني
بحــب محمــد فـي كـل نـادي
ففيــه محبـتي وإليـه أمـري
ومــن تطلـبي ولـه اعتـدادي
رســول جاءنــا بكتــاب حـق
فأصــلحنا بـه بعـد الفسـاد
حـبيب الحـق تـاج الرسـل طه
إمـام الخلـق شمس ضحى الرشا
خصـيب الرحـل مخمود السجايا
مزيـح المحـل مشـكور الأيادي
تســنم ذروة العليــاء لمـا
دعـاه لارتقا العليا المنادي
وسـار علـى البراق إلى معال
تبواهــا علـى وفـق المـراد
وقـد رفعت له الحجب اعتناءه
ونــادته الإشـارات البـوادي
وداس بنعلـه البسـط احتفـاء
وأجلـس فـوق مرتفـع المهـاد
وكـان كقاب أو أدنى اقترابا
علـى غيـظ المغاشي والمعادي
وشــاهد وجــه مـولاه كفاحـا
وأنبــأه باســرار المعــاد
ونــاداه تقــدم يـا حبيـبي
وزد قربـا فسـري فيـك بـادي
وقـل يسـمع وسـل تعط الأماني
وقـم واشـفع تشفع في العباد
دعانــا فاتبعنــا خيـر داع
هـدانا للسـعادة منـه هـادي
وأحيــا ملــة الإســلام لمـا
أقـام رسـومها بعـد انهـداد
وذلــل ملـك كسـرى بعـد عـز
ومــزّق فارســا تمزيـق عـاد
وغــور مـاءهم بعـد انفجـار
وأخمــد نـارهم بعـد اتقـاد
وبـدر الأفـق شـق من التداني
وجـذع النخـل حـن من البعاد
ووقتــه الغمامــة حـر شـمس
وجـــاءته بقطـــر مســـتجا
وعيــن قتـادة قـد ردهـا إذ
هوت كيد ابن عفرا في الجهاد
وشــق خــبيب أبــراه بنفـث
كرجـل عتبـك أو كفـتى معـاد
وصــدق قـوله الحيـوان حقـا
وخـاطبه النبـات مـع الجماد
وفحـل الغـاب جاء إليه طوعا
وخــاطبه وأذعــن بانقيــاد
وضـرع الشـاة در لـه حليبـا
ولـم يـك بعـد حمـل من سفاد
وفي يده العصا انقلبت حساما
وفيــا سـبحت حصـبا الوهـاد
ومنهـا أنبـع الماء احتسابا
ليـروي مـن ظمـاه كـل صـادي
وكــم حلــى بنفثتـه زعاهـا
كمـا وقـى بهـا طعـن الصعاد
وكـم عـافى بهـا داء عضـالا
كمـا وهـى بهـا حـزب الأعادي
وكــم أغنـى بـدعوته فقيـراً
كمـا أغنـى بها من كيد عادي
وكـم روى الألـوف بفضـل مـاء
كمــا كـف الألـوف بفضـل زاد
إذا نظـر الوفود إليه قالوا
أليــت الأدام غيــث الأيـادي
وإن صـرخ الندا وأجاش نادوا
أقطـب الحرب أو غوث المنادي
وإن جـال الطغـاة بـدار حرب
ونـادى الرمح حي على الجهاد
أقـام البيض عنه إذا تداعوا
يـــوبخهم بألســـنة حــداد
أطـالب شـأو ذلك المجد أقصر
فمـا ترقـى المعالي بالعناد
ولا حسـن اللآلىـء في المثاني
ولا زيــن المواضـي بالنجـاد
ولاحـــظ الأقاصــي كــالأداني
ولا سـكنى العـوالي كالوهـاد
ولا نــور الأضـاحي كالـدياجي
ولا نــور الأقــاحي كالقتـاد
ولا نشـر البنفسـج كـالخزامى
ولا مـاء الجـداول كـالغوادي
تلـوذ بمجـده العليـا فتزهو
بــأكرم مســتزاد مســتعادي
وأروع مســــتجاش مســـتهاب
وأبـــدع مســتزاد مســتفاد
هلال صـــباحة وســما ســماح
ومعقـــل ســؤدد وعلا طــراد
يــؤمّ صــحابة أحنـوا عليـه
يفــدوه ويالــك مـن تفـادي
كــأنهم نجــوم حــول بــدر
جلــت أنـواره ليـل الأعـادي
أو الآســاد يقــدمهم هزبــر
شـديد البـاس رحب الكف هادي
حلفــت لمـن يـرى أحصـى علاه
ومـا أوتيـه مـن فضل الجواد
إليـــة صـــادق بــر محــب
تظــاهر أعتقــاد واجتهــاد
بمـا فـي الكتـب طرا من كلام
ومـا في اللوح من نور وصادي
ومـا فـي الإسم من سر ابتداء
وما في الفعل من حال المعاد
وما في الحرف من منعى أنارت
بـه الألـوان مـن بعـد سـواد
ولــو أن الأرض والأفلاك طــرا
صــحائف قـد أمـدت باعتـداد
وجمــع النبــت أقلام ومــاء
الســحائب والأراضـي كالمـدا
وكــل الخلــق كتــاب سـراع
مـن المبدا إلى يوم التنادي
لمـا نفدت معاني الله في من
حبـاه اللـه فخـرا بازديـاد
وكيــف نعمــه أوصــاف شـاد
وفضــل اللـه خصذصـه بصـادي
أيحصـى الـترب والحصـبا بعد
أيحصى النبت أو قطر الغوادي
أتنحصـر البحـار بكيـل صـاغ
أيحصـى العـد أعـداد الجراد
أينضـبط الوجـود ومـا حـواه
ببــاء أو بعيــن أو بصــاد
محــال أن تبــوا بوصـف سـر
بــداه اللـه نـورا للرشـاد
ولكنـــي طفيلـــيّ وحســـبي
منــاخ مطيّــتي بفنـا جـواد
وتــرداد بمــدح جـاء يـدني
بـــإخلاص وحـــب واعتقـــاد
فحقــق فيــك آمــالي ووفّـر
صــلاة مـدائحي وأنـل مـرادي
فلسـت على سواك أرى اقتصارا
ولسـت إلى سواك أرى استنادي
وحاشــا أن يضـلّل سـعي مـدح
تــردّد بيــن مهــدي وهـادي
فحســبي أن وصـلت لبـاب عـز
بـــذل وافتقــار وانفــراد
ويكفـي أن شـكوت إلـى كريـم
قصــور مطيــتي ونفـوذ زادي
فيـا اللـه يا مولى العطايا
ويا بابا في السماء بلا عماد
بمـا فـي الذكر من كاف وهاء
ومــن يـاء ومـن عيـن وصـاد
ومـا فـي اللوح من قول قديم
تنــزّه عــن حـدوث وانتقـاد
ومـا في العرش من معنى بديع
ومـا في الكون من خاف وبادي
وبــالألف الممــدد كـل حـرف
وبـالأمين والهـاء والمحـادي
أجرنـي من عذاب الدين واصلح
شـؤوني واكفنـي شـر المعـاد
ومــن بعــودة للحـج وآمنـن
بــزورة طيبــة خيــر البلاد
ونـــوّرني بإيمـــان ويمــن
ودبــر مــدتي بيـد السـراد
وتـوّجني بتـاج العلـم واجعل
مهـاد الـبر والتقـوى مهادي
وكـن لـي فـي حيـاة ثـم موت
وفـي ظلـم اللحود وفي معادي
وأيــد ملـك عبـدك خيـر وال
أبـي عمـر والإمـام المستجاد
وأيـــده بفتـــح وانتصــار
وعـزّ فـي البلاد وفـي العباد
وصـن برمـاحه العليـا ومهـد
بصـارمه الحواضـر والبـوادي
ووقفـــه وعـــامله بحســنى
وكـن عونـا لـه يوم التنادي
وسـدد عبـدك المسـعود واسعد
بطلعتـه الـروائح والغـوادي
ونــوّله الســعادة وآولتــه
بفضـلك مـا يرجـى مـن مـراد
وعــامله بخيــر واعـف عنـه
وعــاف علاه مـن شـر الأعـادي
ويســر أمــره وأفــض عليـه
مــواهب مؤذنــات بازديــاد
وجـاز آبـن الخلوف بما يرجى
مـن الفضـل الجزيل المستزاد
وســامح ومالـدي وجـد بعفـو
عــن الأشـياخ آبـاء الرشـاد
وسـرعبلهم بثوب الحلم واحرس
بنـي وإخـوتي مـن كـل عـادي
وكـن للمسـمليمن وجـد عليهم
بجـــود مســـتجاد مســتعاد
وصـل علـى نبيـك مـا استهلت
لضـحك الـبرق أجفان الهوادي
ووال علـى الصـحابة خبر سحب
تعـم المـؤمنين مـن العبـاد
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.