هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأى الفجــر تعـبير الـدجى فتبسـّما
وصـــافح أزهــار الربــا فتنســّما
ولاح جــبين الصـبح فـي طـرة الـدجى
فخلـت بيـاض الثغـر فـي سمرة اللما
ورق لـــواء الــبرق لمــا تلاعبــت
سـوابق خيـل الريـح فـي حلبة السما
وأوتــر رامــي الـبرق قـوس سـحابه
وأرســل نحــو الأرض بـالقطر أسـهما
وقــد بـل أردان الـثرى دمـع مزنـه
تنـــاثبر مـــن أســلاكها فتنظمــا
وجــر علـى هـام الربـا ذيـل ويلـه
فدبـــج أثـــواب الربــوع وســهما
وشــاب لجيــن الطــل عســجد بـارق
فـــدنر أزهــار الربيــع ودرهمــا
وشــمر كــف الــروض أكمــام نـوره
ووشـــح أعطـــاف الغصــون وعممــا
وقبـــل ثغــر الزهــر وجنــة ورده
فأحســن بــذا دا وأحبـب بـذا فمـا
وكلــل عقــد النــور جيــد أراكـه
تغنــى بهـا القمـري بحـرا وهينمـا
ودار بســاق الغصــن خلخــال جـدول
كمــا سـور التجعيـد للنهـر معصـما
وطـــارحه ذكـــرى حـــبيب ومنــزل
ومـا كـان يـدري مـا الهـوى فتعلما
وأظهـــر بالتغريــد ســرا مكتمــا
وجـــدد بالتغريــد وجــدا تقــدما
وأظهــر للعشــاق فــي الحـب شـرعة
يــدين بهـا مـن كـان منهـم متيمـا
فيــا ليــت غيمـا قـد تـالق برقـه
وحــــل عزاليـــه وســـح وديمـــا
وأيمـــن إبراقــا فــاعود مشــيما
وأعـــرق إرعــادا فانحــل متهمــا
ســقى طيبــة الغــرا وهـل بأفقهـا
وحـــل بمغناهـــا وحـــيّ وســـلما
وخيّــم بيــن الشــعب والربـع آهلا
فقــالا لــه أهلا وقــالا ألا أســلما
وبلغهــــا عنـــي تحيـــة مغـــرم
أشـــار إليهــا بالبيــان مســلما
كئيــب إذا مـا أضـرم الوجـد نـاره
جـرى الـدمع مـن عينيـه في خده دما
وإن لاح بــــرق أو ترنـــم طـــائر
شـــكا وتلـــوّى وأبكـــى وترحمــا
ومــاس قــوام البــان يرقـص نشـطة
لـــبرق تــراءى أو حمــام ترنمــا
وهــب نسـيم الـروض مـن جحـر زهـره
وأفعــم أنــف الجــو لمــا تنسـما
ومـــا هـــاجني إلا تـــألق بــارق
بكيــت علــى حكــم الهـوى فتبسـما
وعــانق مــن خــوط الأكــاة معطفـا
وقبــل مــن ثغــر الأقاحــة مبسـما
تلـــوى بأكنــاف الســحاب فخلتــه
حبايــا تلــوي أو جبانــا تلومــا
وخــط بطــرس الجــو ســطرا مـذهبا
ففضّضـــه قطـــر الغمــام وأعجمــا
وتغريــد قمــري علــى غصــن بـانه
طربـــت لنجـــواه فغنــى وزمزمــا
وكحــل باليــاقوت جفنــا وناضــرا
وخضـــب بالحنـــا كفـــا ومعصــما
وكلـــل بـــالأنواء جســما وهامــة
نوســربل بــالأنوال صــدرا ومحزمـا
ووشـــى جنـــاحيه وقلـــد جيـــده
بمســك وبــالتبر المــذاب تلثمــا
وأعجـــم بالتغريــد أحــرف نطقــه
وأعـرب بـالتلحين مـا كـان أعجبمـا
فناجــاه دمعــي بالإشــارة مفهمــا
وحســب المنــاجي أن أشـار فافهمـا
خليلــي هـل صـافحتما راحـة الهـوى
فراحــة مغــرى صـار بـالحب مغرمـا
وقــد ذقتمــا كاســات حـب شـربتها
علــى ثقــة أن ليـس بعتـادني ظمـا
وهـل خضـتما بحـر الأسـى أو وقفتمـا
بســاحله والبحــر يخشــى إذا طمـا
وممــا شــجى قلــبي واسـبل عـبرتي
تـــألق بــرق فــي غمــام تجهمــا
أراعـي انشقاق الفجر من أبرق اللوى
وأرعـى طلـوع الشـمس من جانب الحمى
وأعطـــف أعنـــاق المطــي معرجــا
وأنشـــق أنفــاس النســيم ملثمــا
فــأجريت طوفــان الــدموع تلهّفــا
وأضــرمت نيــران الضــلوع تألمــا
ويممــت تــرب الـدار الشـم تربهـا
ومــن لــم يجـد إلا الـتراب تيمّمـا
فيـا نـار أحشـاء ويـا مـاء أدمعـي
أمــا مشــفق ألقــاه أرحـم منكمـا
ويــا نــوم أجفـان وسـلوان خـاطري
دعــاني وشــأني فالســلام عليكمــا
ألا رب بحـــر للــدجى خضــت إذ أرى
بــه العيـس غرقـى والكـواكب عومـا
أردّد فـــي الأفلاك طرفـــي كـــأنني
اشــيم بروقــا أو أراقــب أنجمــا
وأحمــل مــن نجــم السـماك مثقفـا
وأرســلف مـن شـهب الكـواكب أسـهما
وألمــع مــن فــوق المجـرة أبيضـا
وأركــب مــن فــرع الأدجنـة أدهمـا
إلــى أن أمـاط الفجـر فصـل لثـامه
ونــور بالأســفار مــا كـان أظلمـا
ونبـه داعـي الصـبح إذ هبـت الصـبا
لــواحظ زهـر كـن فـي الليـل نومـا
فخوضــته بحــرا مــن النـور آخـذا
بقصــته أســقيه مــن شــدة الظمـا
وأصــــبحت أعلــــوه أغـــر محجلا
كحيــل أديــم المتـن ألمـض أرثمـا
وديمومـــة داومــت فــري أديمهــا
بمرهــف خطــو العيـس فـذا وتوأمـا
وأغشـى حمـى ليلـى وإن كـان قيسـها
أعــد لمــن يخشــاه جيشـا عرمرمـا
ولـــم أنتــدب إلا ســهاما مفوقــا
وعوجــاء مرثانــا وقلبــا مصــمما
وأبيـــض بســام الفرنــد مجــوهرا
وأســـمر مصــقول الســنان مقومــا
واشـــهب يعبوبـــا طمــرا مضــمرا
طموحـــا مروحــا أعوجيــا مطهمــا
جـرى هـازئا بـالبرق والريـح مسرعا
فـأدرك مـا عـن نيـل أدنـاه أعجمـا
تضــمخ بالكــافور والمسـك وارتـدى
رداء ظلام بالصــــــياح تســـــهما
أشــم لجيــب المتــن أعيـن سـابحا
أقــب غليــظ الســاق أجـرد صـلدما
قصـير المطـي والرسـغ أتلـع صـافنا
طويـل الشـوى والـذيل أغـذف شـيظما
تختـــل ســـرحانا وســاير كوكبــا
ولاحـــظ يعفـــورا ولاعـــب أرقمــا
فاســـرج لمـــا إن تــوثب جارحــا
وألجـــم لمــا إن تثــاوب ملجمــا
فلـــم أربـــدرا مســـرجا بهلالــه
ســـواه ورقـــا بالثريــا ملجمــا
وأورق ضــخم الخــف أعــوج بــازلا
شــمندل رحــب البـاع أقـود أبهمـا
ذلـــولا لعوبــا شــذقميا مكلثمــا
أمونــا صــموتا أرحببــا عثمثمــا
إذا خــب عــاينت الحــروق وداحسـا
وإن ســار أنســاك الجـديل وشـذقما
منيــف إذا الســاري تسـنمه اغتـدى
كمرتقــــب خــــال الهلال فعلمـــا
فليــت بــه فــود الفلاة ولــم أزل
أروح وأغـــدوا طـــائرا ومحومـــا
ولا حاجــة فــي النفـس إلا امتـداحا
أبـا القاسـم الهادي النبي المعظما
بشـيرا نـذيرا صـادق القـول مرسـلا
حبيبــــا خليلا هاشـــميا مقـــدما
تقيــــا نقيــــا أبطحيـــا مبجلا
ســـراجا منيــرا زمزميــا مكرّمــا
صـــليع فـــم أقنـــى أزجّ مفلّجــا
مســيحا عظيـم الهـام فخمـا مفخمـا
طويــــل ذراع بادنـــا متماســـكا
رحيــب يــد ضــخم الكـرادس حضـرما
علــى كــل خــط مــن أســرّة وجهـه
شــواهد تهــدي النـاظر اللمتوسـما
وفــي كــل عضـو منـه أو كـل شـعرة
لســان يجيــب الســائل المتفهمــا
أجــل الــورى قـدرا وأعلـى مكانـة
وأحســـن أخلاقـــا وأحســب منتمــى
وأقراهـــم ضــيفا وأبينهــم هــدى
وأصـــومهم صــيفا وأمنعهــم حمــى
وأخشـــعهم قلبــا وأســمحهم يــدا
وأفصـــحهم نطقــا وأعطرهــم فمــا
وأصـــبح وضـــاحا وأدعـــج مقلــة
وأطيـــب أنفاســا وأحلــى تبســما
وأتـــرف أطوافــا وأطــول ســاعدا
وأليـــن أعطافــا وأزكــى تبســما
وأعظـــم أحلامـــا واقــوى مهابــة
وأرعـــب أعلامـــا وأرشــق أســهما
وأقطـــع أســيافا وأحصــن محجنــا
وأقــوم أرماحــا وأنفــذ الهــذما
وأصـــدق برهانـــا وأظهـــر حجــة
وأكـــثر تنـــويلا وأوفــر مغنمــا
وأول إيجــــادا وآخــــر مبعثـــا
وأســـهل تشــريعا وأوضــح مئســما
نــبئ بــراه اللــه مــن قبـل آدم
وأرســـله للخيـــر بعـــد معلمــا
نــبئ بــراه اللــه مــن قبـل آدم
ولــولا سـناه لاغتـدى الكـون مظلمـا
نــبئ تــرد المجــد والبــأس حلـة
مفوفـــة فيهـــا الكمــال مجســما
نـــــبئ بعليـــــاه توســــل آدم
فتـــاب عليـــه ذو الجلال وكرمـــا
نــبئ حمــى الجبــار شـيتا بجـاهه
وبــوا إدريــس المكـان الـذي سـما
نــبئ بــه نــوح نجـا فـي سـفينته
وقـد أغـرق الطوفـان مـن كان أجرما
نــبئ بــه هــود نجــا يـوم عـاده
وقــد هلكـوا بالريـح فـدا وثوأمـا
نــــبئ بعليـــاه تبتّـــل صـــالح
فنــال بــه نصــرا وعــزا وأنعمـا
نـــبئ بـــه لاذ الخليــل فأصــبحت
لــه جمـرة النمـرود روضـا منمنمـا
نــبئ فــدى إسـماعيل بـالكبش ربـه
لــه ولـه فـي الشـعب أنبـع زمزمـا
نــبئ بــه إســحاق كــرم فــاعتلى
وأعقــب يعقــوب القميــص المكرمـا
نــبئ بــه الصـديق يوسـف قـد نجـا
مــن الجـب إذ ألقـوه فيـه ليعـدما
نــبئ بــه لـوط نجـا إذ دعـا علـى
بغــاة ســدوم إذ أحلــوا المحرمـا
نــبئ بــه أيــوب أنقــذ إذ شــكا
يلاء أصــاب اللحـم والعظـم والـدما
نـــبئ بـــه زكــى شــعيبا إلهــه
وأهلـــك بالأرجــاف مــدين عنــدما
نــبئ بـه إليـاس قـد طـارفي العلا
رفيقـــا لأملاك الســـموات حيثمـــا
نـبئ بـه الخضـر اسـتجار فلـم يخـف
وأصـــبح منظــورا مفيــدا معلمــا
نـبئ بـه موسـى ارتقـى مرتقـى سـما
وخصصـــه المـــولى وعـــز وكلمــا
نــبئ بــه هــارون أعطـاه ربـه ال
حبـــورة والقربــان فضــلا متممــا
نــبئ بــه ذو الكفــل عــز محلــه
وذو النـون أنجـاه مـن اليم إذ طما
نــبئ بأضــوا نـوره اليسـع اهتـدى
ويوشـــع بـــاهي والعزيــز تحمــا
نـــبئ بـــه داود أوقـــف طيـــرا
وأرب أجبــــالا وللســـرد أحكمـــا
نــبئ بــه قـد سـخر الجـن والهـوى
سـليمان ثـم الوحش والطير في السما
نـبئ بـه يحيـى الحصـور أرتقـى كما
بــه زكريـا لـم يـر النشـر مؤلمـا
نــبئ بـه عيسـى المسـيح شـفى الأذى
وأحـي بـه المـوتى وأبـرى من العمى
نـــبئ بـــه ســـعد وشــق وروقــه
وقــس وجــدل أخـبروا وابـن اكثمـا
نــبئ بــه الأصـنام والجـن أنطقـوا
بصــــادع حـــق جـــل أن يتكمـــا
نـــبئ رأت لمـــا توالـــد أمـــه
معــالم بصــرى معلمــا ثـم معلمـا
نـــبئ لــه غاضــت بحيــرة ســاوة
وضـاءت قصـور الشـام واعـتزت السما
نــبئ لــه قــد شــق إيـوان فـارس
وأخمــد مــن نيرانــه مــا تضـرما
نـــبئ أتتـــه للرضـــاع حليمـــة
فمــا صــد عنهـا بـل أبـر وأنعمـا
نــبئ قضــى بالعــدل حــال رضـاعه
فلــم يرضـع إلا مـا لـه الأخ أسـهما
نــبئ بــه قــد شــرف اللـه طيبـة
كمـا شـرف الـبيت العـتيق المعظمـا
نــبئ لــه قــد صـارت الأرض مسـجدا
طهــورا إذا مـا المـاء عـز تيممـا
نــبئ علا فــوق الـبراق إلـى العلا
إلـــى أن تـــولى غيــره وتقــدما
نــبئ رقـى السـبع الطبـاق مجـاوزا
إلـــى مشـــهد فيــه رأى وتكلمــا
نــبئ دعـي أنـت الحـبيب فسـل تنـل
وقــل يســتمع واشـفع تشـفع مكرمـا
نــبئ لـه البـاري زوى الأرض كلمهـا
ليعلـــم أن الملــك يبلــغ كلمــا
نــبئ أعــاد الشــمس بعــد غروبـا
وأبقــى عليهــا بالجلالــة منســما
نــبئ دعـا النخـل العظـام فاشـرعت
إليـــه تشـــق الأرض شــقا مقوّمــا
نـبئ لـه صـدر السـما انشـق طائعـا
وحــن إليــه الجــذع شـوقا وكلمـا
نــبئ أتــت طوعــا لنصـرته الصـبا
فــآوى منيبــا حيــث عـاقب مجرمـا
نــبئ يــؤم الرعــب رايــات جيشـه
مســيرة شــهر حيــث صــار ميممــا
نــبئ أعــاد الجــدل غصـنا منـورا
كمـا قـد أعـاد العـدق سـيفا مصمما
نـبئ هـدى أبـدى لعمـار مـا اختفـى
وأن ابــن هنـد شـاء عمـرا ليحكمـا
نـبئ هـدى قـد نـوه اللـه في الضحى
بــه وبــه فـي نـون بـاهي وأقسـما
نـــبئ هـــدى شـــق الملائك قلبــه
يرفـــق لأمـــر مــا وســر تكتمــا
نــبئ هـدى لـولاة لـم يخلـق الـورى
ولا العــرش والكرسـي والأرض والسـما
نـبئ هـدى لـو لـم يكـن أفضل الورى
لمـا أم فـي الأرض ولا أم فـي السـما
نــبئ هــدى لــم يخـظ بـاغ بكيـده
ولـم يخـش كيـدا مـن لـه الحق سلما
هــو الأول الهـادي هـو الآخـر الـذي
تـــأخر إرســـالا وخلقـــا تقــدما
هـو المنـذر المـاحي البشـير الرضي
الـذي تحلـى بـدر الفضـل مـا تحلما
هـو السـيد المولى هو المنقذ التقي
هــو الأرفـع الأزكـى مقامـا ومنتمـى
هو المصطفى المختار خير الورى الذي
دنــا فتــدلي قـاب قوسـين أو كمـا
هـو المجتـبى المبعـوث للخلـق رحمة
فللـه مـا أحيـا ومـا أحمـى وأرحما
هـو الطـاهر البادي هو الباطن الذي
أبــان لنــا مـا كـان عنـا مكتمـا
هــو العلـم المـودوع علمـا وحكمـة
هـو الزمـن المضـروب عبـدا وموسـما
هـو الحاشـر الداعي هو العاقب الذي
إذا أحجـدم الرسـل الكـرام تقـدمال
هـو الشـافع المقبـول والأوحـد الذي
إلـى حوضـه يـدعو ليـروي مـن الظما
هـو الطود إن أرسى هو النجم إن سرى
هو السبيل إن أجري هو البحر إن طما
هـو الغيـث في محل هو الليث في وغى
هـو الزهـر في روض هو الزهر في سما
هـو الـذروة العليـا التي ليس ترقى
هـو العـروة الـوثقى التي لن تفصما
هـو النقطـة الأولـى الـتي قد تاصلت
هـو الجـوهر الفـرد الـذي لن يقسما
هـو الغايـة القصوى التي ليس يعدها
مطــار ولــو طـار المعانـد محومـا
هــو المقصـد الأسـنى الأعـز فلا تحـد
ويممــه تلقــى الخيـر نحـوك يممـا
وأنــى لمــن لــم يتخــذه وســيلة
رشـــاد ولا لمـــن صـــده العمـــى
أحــاط الــورى عــدلا وعمهــم رضـا
فـألف بيـن الشـاة والـذئب فـي حمى
نــبئ بــه لاذ البعيــر مـن الـردى
فأنقـــذه ممـــا شـــكا وتظلمـــا
نــبئ أجــار الضـب والظبيـة الـتي
شـكت حرمـا يلقـى بنوهـا مـن الظما
نـــبئ أرادت زينـــب كتـــم ســمه
فحـــذره لحـــم الــذراع وأعلمــا
نــبئ بـه قـد صـدق الـذئب فاهتـدى
بتصـــديقه الراعــي ودان وأســلما
نــبئ لفــرط الصــوم شــد فــؤاده
بصــلد ولــو شــاء الطعـام لأطعمـا
نــبئ إذا مــا غــض جفنــا لحكمـة
تيقّــظ قلبــا ليــس ينفــك ملهمـا
نــبئ حمــى الإســلام مــن كلمــاته
بأنفــذ مــن وقـع السـهام وأحكمـا
نـــبئ أحـــل اللــه مكــة ســاعة
لــه وحماهــا عــن ســواه وحرمــا
نــبئ دعــا لصــنام فــانثن وقعـا
لأوجههــا صــرعى وقــد كــن جثمــا
نــبئ أتــاب الجـن طوعـا لـه وقـد
أبــان لهــم قــولا صــحيحا محكمـا
نــبئ هــدى فــي كفـه سـبح الحصـى
وأورق فيهــا العـود وانفجـرت بمـا
نــبى قضــى البــاري بنصـر لـوائه
فلـو شـاء لـم يتبـع خميسـا عرمرما
نــبئ هــدى قــد نــزه اللـه ظلّـه
وحاشــاه مــن وقـع الـذباب تحومـا
نــبئ هــدى أعطـى قتـادة فـي دجـى
المطيــرة عرجونــا أضـاء لـه كمـا
نــبئ هــدى أوهــى ركانــة مثلمـا
أبــاد أبــا جهــل اللعيـن وذممـا
نـــبئ هـــدى أردى أبيــا بطعنــة
وعـافى بتفـل الريبـق ما كان مؤلما
نــبئ هــدى أبـا قريشـا بمـا حـوت
صــحيفتهم فــازداد جاحــدهم عمــى
نــبئ هــدى أنبــا خديجــة بالـذي
أبــان لــه جبريــل عنــه وفهمــا
نــبئ هــدى أبــدى لفاطمـة الرضـا
فقــرت بــه عينــا وطــابت تبسـما
نــــبئ ابـــدى لعائشـــة الـــذي
بـه صـنع السـحر اللئيـم ابن أعصما
نــبئ هــدى أنبــا برؤيــا صــفية
وقـد عـاينت فـي حجرهـا قمـر السما
نــبئ هــدى أزواجــه صـرن فـي علا
أبــر وأعلــى فـي الجنـان وأنعمـا
نــبئ هــدى لاذت بــه بنــت حــاتم
ففــك لهــا الأســرى وجـاد وأنعمـا
ولــم يـرض أن يعـزّى أبـو لهـب لـه
ونــول ســلمان القرابــة فــانتمى
وصـــير كســـرى للجحيـــم معــذبا
وقـاد إلـى المـأوى النجاشـي منعما
وولــى أبــا بكــر خلافتــه الــتي
أبــرت علــى كـل المقامـات منتمـى
وأيـــد بالفـــاروق عصــبة دينــه
وخصـــص عثمـــان ببنــتيه منعمــا
ووالــى عليـا حيـن واخـاه فاغتـدى
أخــا ونيســيبا وابـن عـم وأعظمـا
وأتحـــف عميــه الســقاية والــوا
وبــاهى بســبطيه الملا وهمــا همـا
وشـــيد بالأصـــحاب أركــان دينــه
فحلـــوا مقامــا لا يخــاف تثلمــا
فمــن مثلــه أو مثـل أصـحابه وهـم
نجــوم منيــرات إذا الأمــر أبهمـا
هــم السـادة الغـر الـذين نفوسـهم
ســـمت فاســتخفت يــذبلا ويلملمــا
هـم القـوم للهيجـا وللـدين والندى
فــالله مــا أقـوى وأسـنى وأقومـا
هــم الغـادة الصـيد الـذين لعزهـم
أتمــت خضــعا شــم الممالـك رغمـا
هـم أبصـروا نـور الهـدى فهدوا إلى
اشــعته إذ أصــبح الكــون مظلمــا
هـــم رقمــوا أردان حلــة دينهــم
فأضــحى طـراز الحـق بـالحق معلمـا
بحـور بـدور فـي السـماح وفي الدجى
غيــوث ليــوث فـي محـول وفـي حمـى
ســوار رؤاس إن حيــوا وإن احتبـوا
وناهيــك مـا أعلـى ماقمـا وأكرمـا
نجـوم هـدى سـنوا التواضع في العلا
ومـن سـن فـي العليـا التواضع عظما
صـــلاتهم بــالجود أضــحت موانعــا
لســـائل مــا يولــوه أن يتــذمما
هــم مــا هــم فالهـج بـذكرهم ودن
بحبهـــم تمســـي وتصـــبح مكرمــا
أليـــس بــأن اللــه شــرفهم بــه
وشــرف مــن أثنــى عليهــم وعظمـا
ولــم لا وقــد حــازوا بصـحبته علا
وفخـــرا وتعظيمــا وفضــلا متممــا
نــبئ لعيــن الكــون أصـبح ناضـرا
وروحــا لجثمــان المعــاني مقومـا
شـفى العيـن مـن داء وأوقفهـا ذكـا
وأعملهـــا حرفــا وأرســلها ســما
مبــارك إبــرام ونقــض إذ احتــبى
ليـــبرم منقوضــا وينقــض مبرمــا
وجـانس بيـن العلـم والحلـم والتقى
فللــه مــا أنقــى وأتقـى وأحلمـا
وطـابق بيـن المنـع والبـذل فاغتدى
ســخيا منيـع الجـار طلقـا عشمشـما
عفـــو عفيــف عــن جنــاة ومعــزم
وفـــيّ حـــريّ أن يـــؤمّ فيمنعـــا
أعــاد بنفــث الريــق عيـن قتـادة
فكــانت مــن الأخــرى أجــلّ توسـما
وأبــرا عيــن حيــدر يــوم خيــبر
وأنبــت شـعر الأقـرع الـراس محكمـا
وأم الكــثيب الصـعب فانهـل سـائخا
بضــربة فــاس مــا أحــد وأحكمــا
وخــاطبه الطفــل الرضــيع مصــدقا
بـأنت رسـول الله أزكى الورى انتما
ودرت بســر اللمــس شــاة أم معبـد
كمـا قـد شـفى بـالريق سـاقا تهشما
وبــاللمس قــد عــادت لعـائد غـرة
وشــق خــبيب عــاد بـاللمس مثلمـا
وكـف ابـن عفـرا قـد أعـاد لحينهـا
بتفلتـــه فـــاعتز كفــا ومعصــما
ورد الأجــاج الملــح معســول ريقـه
شـرابا سـواغا بعـد مـا كـان علقما
وأطعــم ألفــا مـن صـواع فأشـبعوا
وروى بعــس جيشــه مـن لظـى الظمـا
وذلّ لــه الفحـل الشـرود ولـم يكـن
يطــــاق فلمــــا إن رآه تـــذمما
واوســع أهــل الجهـل علمـا ورأفـة
ولان لأربــــاب الجفـــاف وترحمـــا
ســـما ببـــدر للغـــواة مصــارعا
فمــا أخطــأت منهــم شـقيا مـذمما
ومـــال إليـــه فيــء دوح بحيــرة
وكـم قـد وقـاه الغيـم حـرا مضـرما
وكـم معجـز فـي الشـعب أبـدى ليتقى
وكـم آيـة فـي الغـار أبـدى ليكتما
وفـي الغـار نسـج العنكبوت أبان عن
فخــار بــه بــاض الحمــام وخيمـا
وســاح إلــى ضــبعيه طــرف سـراقة
فأنجـــاه لمــا إن دعــاه مســلما
وصـــدقه الــوحش النفــور مســلما
وصــلى عليــه الصـلد جهـرا وسـلما
وأنبــأ عمــا كــان أو هــو كـائن
حذيفــة حــتى صـار بـالغيب معلمـا
أذل لأجـــل الكفـــر ابــن ربيعــة
وعقبــة والعاصــي وقيــس المـذمما
وأقصـى أبـا جهـل وقـد جـاء كـافرا
وأدنــى أبــا ذر وق جــاء مســلما
مجيـــب إذ يــدعى مجــاب إذ دعــا
عظيــم إذا بـاهى كريـم إذا انتمـى
تجمـــع فيـــه كــل معنــى مقســم
وهـل ثـم معنـى غيـر مـا فيـه قسما
ثنـاء كمـا عـم الربـا نشـر طيبهـا
وبـاس كمـا سـلت يـد الـبرق مخزمـا
وجـود لـو أن الغيـث جـاراه لأنثنـى
علـــى عقـــبيه ناكصـــا متــذمما
ومجــد كسـا العليـاء تاجـا مرضـعا
وقلــد جيــد الــدهر عقـدا منظمـا
وعلــم ملئن الصــحف منــه فأشـرقت
إلـى أن أنـارت فـي الدجنـة أنجمـا
وعــدل أعــار الشــمس افضـل ذيلـة
فجــرت علــى الآفــاق سـجفا مرقمـا
وعـــزم لســـيف الاقتضــا متقلــدا
وحـــزم لطـــرف الاهتــدا متنســما
وعـــز أظـــل الخـــافقين فخلتــه
علــى أفــق الــدنيا سـماء مخيمـا
ثــواقب فخــر ليـس يخبـو اتقادهـا
ولــو قطــب الــداجي ومــد وجهمـا
جلــى لجيـد الـدهر إذ صـار عـاطلا
وزهـر لـداجي الأفـق إذ عـاد مظلمـا
ألا رب حــــرب رامــــه فتقطعــــت
عـــداه وشـــهم رامـــه فتـــذمما
بنقـــع كــأن الأرض تنبــت أغصــنا
بأرمـــاحه والحــق بمطــر أنجمــا
تخــال بــه العقبـان الفـن للقنـا
فتحســب ورقـا فـي ذرا الأيـك هيمـا
إذا ابتسـمت فيـه المواضي عن الردى
تـــدرع درعـــا ســـايريا محكمــا
وإن أم صــــفا للقتـــال مكـــبرا
يصـلي العـدا جمـر الـوغى المتضرما
وإن ضــاعف الــدرع الكمــي لحربـه
ومثلــه فــي النفــس مــات توهمـا
وإن لبــس التثليــث درعــا حصـينة
تســل يــد التوحيــد أبيـض مخـذما
وإن هــز بنـد الغـي أبـدى سـرادقا
مــن النصــر فـوق الأرض مـد وخيمـا
وإن صــال عبـاد المسـيح فقـل لهـم
ستصـــلوا بعبـــاد الإلــه جهنمــا
وإن سـألت لسـن القنـا عـن مرادهـم
يقــرون حتمــا مــا أرادوا تكتمـا
ألـم يعلمـوا أن ضـلل اللـه سـعيهم
وصــيرهم للــبيض والســمر مغنمــا
طغـوا وبغوا إذ صييروا الفرد ثالثا
لإثنيــن جــل اللـه رب ابـن مريمـا
أليــس بــأن اللــه ســواه مثلمـا
بقــدرته ســوى مــن الــترب آدمـا
مغيـــث مبيــد ذو أيــاد أســالها
فعمــت فجــاج الأرض بؤســا وأنعمـا
تواضـــع إخباتـــا وعـــز جلالـــة
وعـــاقب تأديبـــا وعـــف تحلمــا
فسـل عنـه بـدرا أو حنينا أو خيبرا
ومكــة والبطحــاء والشـعب والحمـى
وسـل أحـدا والغمـر والخندق أو فسل
مريسـيع واسـال طائفـا واحـد عنهما
أجــار الحمــى عــزا ورفــع صـحبه
وداس العـدا ركضـا وأرى الـوغى دما
وعمـــر مــن رســم العلا كــل دارس
وأظهــر مـن سـر الهـدى مـا تكتمـا
فكــم مــارد جلا وكــم غيهــب جهلا
وكــم سـائل أغنـى وكـم خـائف حمـى
وكـــم كـــف ضــالا وجــاد لمهطــع
وخيـــب محتـــالا وأبـــرأ مســقما
حمــى بيضـة الإسـلام فـي خـدر عشـها
ولــن يســلم الضـرغام غيلا ولا حمـى
إذا فعــل الفعــل الجميــل أتمــه
ومـــا كـــل فعــل تجــده متممــا
وإن عــم محــل الأرض أخصــب جــوده
فــأثمر مــا شـاء العفـاة واطعمـا
وإن حـل متـن الطـرف عـاينت نسـورا
تســنم ســيلا فــي مجــاريه مفعمـا
وإن قــال لــم يـترك مقـالا لقـائل
وإن صـال لـم يـترك مواضـيه مجرمـا
وإن مـد للأعـداء فـي النقـع أسـمرا
أرى الأســد الضــاري يقلــب أرقمـا
وإن شـمرت عـن سـاقها الحـرب ألبـس
العـداة لبـاس المـوت أحمـر عنـدما
وإن شــمت برقــي بشــره وابتسـامه
ســقاك غمامــا مـن عطايـاه منجمـا
ومهمـا احتبى في الدست عاينت مفردا
إذا ســار للهيجــاء عــاد عرمرمـا
وإن خطبتــه الحــرب أمهــر بكرهـا
ســيوفا وأرماحــا ونقطــا وأسـهما
تهلــل ثــم انهـل جـودا فلـم تعـج
علــى بـارق إن هـل أو سـح أو همـى
وأغنــى فمــا التيــار عـب عبـابه
لــديه ومـا الشـؤبوب إن هـو ديمـا
مــواهب لا يخشــى فطامــا رضــيعها
ومـا ارضـع الغيـث الأراضـي ليفطمـا
أمــا والـذي أنشـا النـدى ويمينـه
لقــد جــاد إذ مـل النـدى وتجهمـا
وحــل العليــاء فـي الـذروة الـتي
تـرى الزهـر فيهـا تحـت نعليه جثما
أعنـدك مـن علـم الغيي أم أنت مخبر
بمـا شـبّ مـن وجـد لـدمع همـى دمـا
وهــل فيـك ظـلّ مـبرد لوعـة الجـوى
وهــل فيـك طـلّ مـذهب لوعـة الظمـا
وأي ظلال أو زلال لمعتـــــــــــــد
أطـــاع الهــوى طفلا وكهلا وبعــدما
وخـاض بحـار الزهـو واللهـو راكبـا
علـى متـن مجهـول المعـالم إذ همـى
وزاد ضـــلالا حيـــن تـــاه غوايــة
وســاء مقامــا حيــث أصـبح مجرمـا
عــدا أنــه وافــى الكريـم ميممـا
ومـا خـاب مـن وافـى الكريـم ميمما
فيــا رحمـة اللـه انتصـارا مؤيـدا
فقـــد آن للمصـــدور أن يتألمـــا
ويــا رحمـة اللـه انتصـارا معـززا
فقــد ألــم العصـيان قلـبي وكلمـا
ويــا رحمـة اللـه انتصـارا مـؤزرا
فقــد أوهـو التفريـط ركنـي وهـدما
ويـا نصـرة اللـه اسـتجيبي وأسـرعي
وكفّــي عنّــي ضــرما البــؤس ضـرّما
ويـا نصـرة اللـه اسـتجيبي وأسـرعي
فقـد رشـق العصـيان في القلب أسهما
أمـــا آن أن يشـــفى عليلا أهاضــه
تقلـــب دهــر قــد أضــر وأضــرما
أمــا آن أن يكفــى كئيــب أســاءه
اعوجــاج زمــان كــان قبـل منومـا
فيـــا ويلتــاه كــم تركــت محللا
ويــا خجلتــاه كــم أتيــت محرمـا
ويـا حسـرتا قلـبي ويـا سـواتاه كم
أضـــل وأمســـى بالضــلالة مغرمــا
ويـا لهـف نفسـي إذ رماهـا زمانهـا
بسـهميه عـن غـدر فيـا بئس مـا رمى
رمــى عــن قسـيّ لـم تسـدّد سـهامها
ســوى الفــؤاد ســاء لمــا تحكمـا
أطـاع الهـوى والنفـس والمارد الذي
نهـى عـن رشـاد حيـث قـاد إلـى عمى
أتيـت ذنوبـا ليـس تحصـى وكيـف لـي
بعــذر وقـد أصـبحت بالـذنب ملجمـا
فــدهريّ فــي لهـو وقلـبي فـي عمـى
وعمــري فــي نقـص وذنـبي فـي نمـا
ولكــن أرجــي عفــو ربــي لقــوله
أنـا عنـد ظـن العبـد بـي فليظن ما
وأرجـــو بحــبي وامتــداح حــبيبه
جــوائز فضــل تعقــب الأمـن أنعمـا
ايـا خـاتم الأرسـال يـا فاتح العلا
حنانيــك قــد وافيـت بابـك مجرمـا
أليــس بــأن اللــه ســواه مثلمـا
بقــدرته ســوى مــن الــترب آدمـا
جليــل ســما عـن خلـق شـيء لـذاته
ولكــن لطــه أبــدع الكـون محكمـا
جــواد كريــم غـافر الـذنوب سـاتر
حليــم عظيــم مالــك الأرض والسـما
ســــميع بصـــير عـــالم ذو إرادة
إذا شـاء أضـاء الكون أو شاء أظلما
هــدانا بنــور المصـطفى بعـد ظلـة
ووقــى بــه أبصـارنا فتنـة العمـى
وأرســـله بـــالحق للخــق داعيــا
فزلـــزل أركـــان الضــلال وهــدما
وأظهـــر آيــات الكتــاب شــواهدا
علـى مـا ادعـاه حيـن أبدى المكتما
وفـي الصحف والتوراة عز وفي الزبور
حــي وفــي الإنجيــل والـذكر عظمـا
لــه قــدم فــي كعبـة الحـب راسـخ
بهـا فـي مقـام القـرب حيـا وسـلما
ولــو لــم تكــن للـه فيـه سـريرة
لمــا ســبق الرسـل الكـرام تقـدما
أميــن علــى الـوحي المنـزل عـالم
بمــا حـل منـه أو بمـا منـه حرمـا
أقــم اعوجــاج الحــق بعـد سـقوطه
وشــيد مـن ركـن الهـدى مـا تهـدما
إليــك قطعـت البيـد والبيـد حمـرة
تلظــى الهــوادي رملهـا المتضـرما
يمـــوج عليهــا الآل حــتى كأنمــا
بــه نـاقض أو مسـه الـذعر فـارتمى
ومــا زلــت ي عشــواه أخبـط راجلا
إلـى أن أنسـت النور من جانب الحمى
فكــــبرت إجلالا وبــــادرت عــــزة
وهللـــت تعظيمـــا وقمــت مســلما
ومـا برحـت عيسـى إلـى أن سـرت بها
عــوادي ارتحـال ترتمـي كـل مرتمـى
فبـالله يـا عرف النسيم الذي انبرى
وأنجــد فــي ربـع الحـبيب وأتهمـا
وهــب ذكــي الطيـب مـن طيـب طيبـة
وأنشـــق آنــاف العــوالي تنســما
وهـل بمـا قـد هـل فـي الحـي غيثـه
ونـم بمـا فـي الـروض مـن بانه نما
بمــا بيننـا مـن ذكـر سـكان يـثرب
لـدى موقـف التوديـع في مشهد الدمى
أقــم عـذر مـن أقصـته آثـامه وقـم
علــى قـدم العبـد الـذليل لترحمـا
وقــل لغمــام الهــب الشـعب برقـه
وأجــراه سـيلا أحمـر اللـون مفعمـا
ايحســب دهــري أننــي خاضــع لــه
وأنــت ملاذي ســاء مــا قـد توهمـا
وقـــد حــط رحلــي ف ذراك وحبــذا
منــاخ علــى العيــا أعـز وأكرمـا
ولـي فيـك مـدح يـا أخا الجود واضح
ومــن يمــدح الأجـواد يمسـي مكرمـا
ولــم أمتــدح عليـاك حـتى انلتنـي
بنعمــاك يـا مختـار مغنـى ومغنمـا
فحاشــاك أن تقصــي محبــا ومادحـا
لـه فيـك مـدح أخـدم اليـد والفمـا
وحاشـاك أن يخـزى وقد جدت في الكرى
لـــه بمـــوالات ورحبـــت مكرمـــا
فيـا رب يـا اللـه يـا سـامع الدعا
أقــل عـثرة الجـاني وسـامح تكرمـا
ويـا رب يـا اللـه كـن لـي ولا تكـن
علــي إذا ضــاق الفضــاء وأظلمــا
ويـا رب كـن عـوني إذا دعـي الـورى
فإمـــا إلــى عــدن وإمــا جنمــا
ويـــا رب وفــق واســتجب وتــولّني
برحمتـــك العظمــى ووفــق لأســلما
ومــن لــم تــوفقه وترشــد طريقـه
فكيــف يجــد نحــو الســلامة سـلما
ســألتك بالهـادي أجـب دعـوتي وجـد
بمـا أرتجـي يـا مالـك الأرض والسما
ومــن بعتــق ابــن الخلـوف وجـازه
بجـودك فـي الـدنيا والأخـرى تكرمـا
وســـامح ونعـــم والـــدي تطــولا
ولا تحــرق اللهــم بالنــار مسـلما
وصــل علـى المختـار والصـحب كلمـا
رأى الفجــر تعـبيس الـدجى فتبسـّما
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.