هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا رب خـان اصـطباري والحـبيب جفـا
ولــم أجــد لمعانــاة الطــبيب شـفا
وضـــرّني رمـــد أودى العيــون إلــى
أن رق لـي الشـامت الجـاني فـوا أسفا
وملّنـــي عـــائد مــا كنــت أحســبه
يمـــل حـــتى لــوى وازور وانحرفــا
وقــد مســحت يــدي مــن كــل كائنـة
فلســت آس علــى مــن صــد أو الفــا
ولــم أعــرج علــى شــيء سـواك فهـل
إلاك يـــا رب مــولى يرحــم الضــعفا
فـارحم خضـوعي واجـر اللطـف بـي كرما
يـا أرحـم الرحمـا يـا ألطـف اللطفـا
أنــا الســقيم الــذي خــانته صـحته
أنـا المقيـم علـى الحرف الذي انخسفا
أنــا الغريــب الــذي أقصـاه مؤنسـه
أنــا الكئيـب الـذي قـد لازم الـدتفا
أنـا الضـليل الـذي تـاه الـدليل بـه
انـا العليـل الـذي أضـناه ما اقترفا
أنــا الغــرور الــذي لجــت غـوايته
أنـا المسـيء الـذي قـد سـود الصـحفا
يــا حســرتاه ويــا ويلاه كــم بطـرت
نفســي معيشــتها واعتــادت الجنفــا
وكـــم ســدلت رداء الــتيه منتشــيا
أمشــي الهوينـا وأثنـي نعطفـا صـلفا
وكـــم صـــحبت أخـــا عهــد أجــدده
ولــم أقــل أســفا يــا صـاحبي قفـا
وكــم غــدوت لــوجه البســط مجتليـا
كمــا ســعيت لزهــر الأنــس مقتطفــا
وكــم ضــللت لعطــف الزهــو معتنقـا
كــم اغتــديت لكــاس الغــي مرتشـقا
وكــم أقمــت بــدير اللهــو منهمكـا
أضــحي وأمســي علــى الآثـام منعكفـا
وكــم رعيــت بــه مرعــى أبــر ومـا
حســبت أن ارتعــائي يعقــب العجفــا
وكـــم وردت بمعنـــاه علـــى ظمـــا
مــن مــورد ربــه قــد أورت اللهفـا
وكـــم ســـررت بوصــل مــن أوانســه
ولـــم أخــل أنــه يســتخلف الأســفا
اللــه أكــبر لــم أتـرك مـراح هـوى
إلا وخيمـــت فـــي أرجـــائه شـــغفا
ولــم تصــخ لأحــاديث التقــى أذنــي
ولا انثنــى للهــدى قلـبي ولا انعطفـا
ولا ارعـوت عـن هواهـا النفـس بل جمحت
كـــل الجمـــاح فـــواجراه والهفــا
أســتغفر اللــه مــن ذنـب أضـعت بـه
عمـري الـذي فـي الهـوى أنفقتـه سرقا
مــا حيلــتي إن الـم الركـب مـرتحلا
وجــد فــي سـيره الحـادي ومـا وقفـا
وجـــدد فــي طلــبي حثــا وأزعجنــي
للســير وانحـاز عـن مغنـاي وانحرفـا
وقــال لــي كــل مــن يممــت سـاحته
إليــك إن المطايــا جــازت الهــدفا
أم كيــف ســيري ومــا أعـددت راحلـة
أفـري بأرقالهـا الـبر الـذي انكشـفا
ونـــاقتي ضـــالع والـــوزر حملنــي
مـا أثقـل الظهـر والحقـوين والكنفـا
الأمـــر للـــه مهمــا شــاء يفعلــه
إن شـاء عـافي وإن شـاء ابتلـى وعفـا
هـو الرحيـم هـو الـبر الرحيـم هو ال
مـولى الكريـم الـذي بـالجود قد عرفا
هـو الحليـم هو هو الحي العليم هو ال
مميـــت الـــذي قــد نــور الشــرفا
هــو المجيــب هــو الغــوث القريــب
هــو الفــوز الــذي للضـر قـد كشـفا
منشــئ العـوالم مبـدي الكـون معـدمه
معيــده جــل مــن بالقــدرة اتصــفا
أنشـا الوجـود اختيـاراً كيـف شاء ولو
مـا شـاء مـا ضـاء بدر الكون وانكسفا
وأنــزل الــذكر تفصــيلاً فــاعرب عـن
مـا حـل او حـرم أو مـا يـأت أو سلفا
وأرســـل الرســـل إعــذاراً وأيــدهم
بآيــةٍ فأبــانوا الحــق بعــد خفــا
وأســكن النـار مـن شـاء الضـلال كمـا
فـي الخلـد يـوا من شاء الهدى القرفا
هو الحكيم المريد القادر الحكم العدل
اللطيــف الــذي بالعــدل قــد لطفـا
وهــو الــذي جــل عـن زوج وعـن ولـد
وعــن مكــان وعــن جسـم قـد ائتلفـا
وهــو الــذي عـز عـن كيـف وعـن كفـؤ
وعــن شــريك فوحــد مــن بلـى وشـفا
لا شـــــيء إلا وأحصـــــاه وصــــوره
كمــا وكيفــا ســواء أجــل أو لطفـا
وكيـــف يعـــزب شــيء عــن إحــاطته
وهـو الـذي فـي الحشـا قد صور النطفا
يـا أرحـم الرحمـا مـا بـي سـواك وقد
وافيـــت عبــدا ذليلا يائســا دنفــا
يـا أرحـم الرحما أكشف ما اعترى بصري
بســر يعقــوب واصــرف عنــي الضـعفا
يـا أرحـم الرحمـا اختـم بالرضا عملي
يــا أحلـم الحلمـا يـا أرأف الرؤفـا
رحمـاك رحمـاك بـي إنـي اضـطررت وقـد
جعلــت حســبي مديــح المصـطفى وكفـى
محمـد أحمـد النـور الهـدى العلم الص
صـدر الحـبيب الشـفيع المشـفق الرأفا
خلاصــة الحــق خيـر الخلـق شـمس ضـحى
العليـاء كنـز المعـالي الروضة الأنفا
أزكـى النـبيئين مبـدا الرسـل خاتمهم
أكــرم بــه خاتمــا للرســل مؤتنفـا
فهـو الشـفيع الـوجيه المرتضـى كرمـا
وهـو الحـبيب الخليـل المصـطفى شـرفا
أنشــاه مـولاه مـن نـور الجمـال ومـن
نــور الجلال فحــاز العــز والشــرفا
وصــاغه قبــل كــون الكــون ثـم لـه
ســـواه مختلـــف الأجنـــاس مؤتلفــا
لــولاه لــم يبــد لوحــا لا ولا قلمـا
ولا ســـــماء ولا صــــبحا لا ســــدفا
ولا رباحــــا ولا يرقــــا ولا ســـحبا
ولا بحــــــارا ولا درا ولا صــــــدفا
ولا نباتــــــا ولا رملا ولا حجــــــرا
ولا مــــدادا ولا غــــورا ولا هـــدفا
ولا ناســـــا ولا جنــــا ولا ملكــــا
ولا شــــعاعا ولا نــــارا ولا خزفـــا
ولا حيــــاة ولا بــــرءا ولا ســــقما
ولا انبســـاطا ولا قبضـــا ولا تلفـــا
ولا معــــادا ولا حجــــرا ولا ســـقرا
ولا صــــراطا ولا عــــدنا ولا غرفـــا
فهــو الــذي اختصــه البـاري وصـيّره
روح العــوالم مبــدا نقطــة الشـرفا
لــو أن زهــر الليــالي جسـدت لغـدت
أوصــافه الزهــر فــي آذانهـا شـنفا
ولــو أعــار محيـا الشـمس بعـض سـنا
مـا أسـبل الليـل مـن أهـدى بـه سجفا
دعــاه فــي ليلــة الإســرا لحضــرته
بــاري الــورى وعليـه أسـبل الكنفـا
وشـــق جبريــل عــن أحشــائه وحشــا
فيهــا يقينــا وعلمـا واهتـدى وصـفا
وجــاء بــالأمر يقتــاد الــبراق لـه
كيمــا يرقيــه للمرفــا الـذي شـرفا
فـــأم بالرســـل والأملاك حيــث حــوى
مجـدا بـه قـد رقـى المعـراج مزدلفـا
وســار يخــترق الســبع الطبـاق إلـى
أن جـاوزوا الحجب مرقى واعتلى الشرفا
وشــاهد اللــه جهــرا واصـطفاه بمـا
أعيـا عـن الوصـف يـا من رام أن نصفا
وكــان قــاب أو أدنــى حيــن خصصــه
بقربـــه وعليـــه بالرضـــا عطفـــا
أنــا لــه الآيــة الكــبرى وخــاطبه
بــأنت عبــدي فسـد كـل الـورى شـرفا
أنـت المشـفع فاشـفع فـي العبـاد وقل
يســمع وســل أعطــك الأعلاق والتحفــا
وعـــاد فــي ليــل مســراه لمجضــعه
والليـل عـن صـيحه لـم يرفـع السـجفا
دانــت بأطرافهــا الـدنيا لـه فسـما
عنهـا ارتفاعـا ولـم يمـدد لهـا طرفا
ولازم الصـــوم حــتى شــد مــن ســغب
تحــت الحجــارة كشــحانا عمـا ترفـا
وقــام يحــي الـدجى حـتى زكـت ورمـا
رجلاه مــن أن مـولى العفـو عنـه عفـا
البـــدر شـــق لــه والغيــم ظللــه
والضـــب خـــاطبه بـــالحق معترفــا
والجــذع حــن وقـد أقصـوه عنـه كمـا
حــن الغريــب إلـى الأوطـان والتهفـا
والجـــدل أورق لمـــا حـــل راحتــه
وكــان لا ينثنـي يبسـا فـانثنى هيفـا
والصـلد سـبح فيهـا ربه وبها العرجون
عــــاد حســــاما يقطـــع الحجفـــا
والفحـــل ذل لـــه طوعـــا لاذ بـــه
وكــان صــعبا شــديد البـاس منحرفـا
والعــذق لبــاه لمــا إن دعـاه كمـا
عليــه قطــر الحيـا لمـا دعـا وكفـى
وظبيــة الشــعب إذ نــادته أطلقهــا
فأرضـــعت وأتــت طوعــا لــه ووفــا
والغـــار لمــا أتــاه صــانه وبــه
بــاض الحمــام ونسـج العنكبـوت صـفى
والـــذئب أفصـــح للراعــي بمبعثــه
كمـــا بمولــده الجنــي قــد هتفــا
وانهــز إيــوان كســرى عنــد مولـده
مــن المســرة حــتى أســقط الشــرفا
ونـــار فـــارس إعلامــا بــه خمــدت
ومــــاء ســـاوة إجلالا لـــه نشـــفا
وأنبــأت عنــه زرقــاء اليمامـة مـا
بــه هرقــل ووالــي رومــة اعترفــا
وعنــه تــوراة موســى أخــبرت وبــه
إنجيــل عيســى لعمــري بشـر السـلفا
وأخمـــد اللاة والعــزى ســناه كمــا
غشــى يغــوث ونســر الكفـر فانخسـفا
ولــــم يـــدع صـــنما إلا واســـقطه
لــوجهه حيــث جــاء الحــق واشـترفا
أدر بـــاللمس شـــاة تلـــد وكـــذا
بالمســح أنبـت شـعرا طـال مـا أنفـا
وأنقــذ الجمــل الشــاكي عنـاه وقـد
أقــل أهلــوه عنــه المـاء والعلفـا
وأنبــع المـاء مـن بيـن الأصـابع كـي
يــروي بـه القـوم لمـا أظمئوا لهفـا
وأشــبع الجيـش بـالزاد القليـل كمـا
روى بنـــزر حليـــب صــحبه الخلفــا
وأوقــف الشــمس يــوم الأربعـاء إلـى
أن أوفـت العيـن بالوعـد الـذي سـلفا
وردّهــــا لعلــــي بعـــدما غربـــت
حــتى عــل فعلــت أضــواؤها السـقفا
وعــاد ملــح أجــاج المــا بنفثتــه
عــذبا فراتــا لمـن أمتـاح أو رشـفا
ورد لحـــظ فتيــك كيــف كــان كمــا
أعـــاد شـــق خــبيب مثلمــا ألفــا
ورد كــف ابــن عفــرا بعــدما قطعـت
بتفلـــه وبــه قــد أبــرأ الضــعفا
يـا كـم محـا ظلمـا يـا كـم دحا صنما
يـا كـم كفـى ضـررا يـا كـم شقى دنفا
وكــم حمــى ووقــى عينـا وجـاد بهـا
واقتادهــا وســبى وامتاحهــا وطفــا
وكــم لــه مـن أبـاد لـم تـزل كرمـا
تشــد مـا انهـد مـن ركـن العلا وعفـا
ففــــي قتـــادة لمـــا رد مقلتـــه
ســر غريــب لمــن عــن قلبــه كشـفا
وفــي الــذراع وفــي الأشـجار مسـتند
لمهتـــد جــانب العــدوان والجنفــا
وفــي التحــري بــآي الــذكر معتـبر
لمبصـــر شـــاهد الاعجــاز فاتعرفــا
شــاهت وجــوه العــدا إذ أمّ وجهتهـم
وارتــاع قلـب زعيـم الكفـر وارتجفـا
ورد لمــــا نحـــاه عينـــه أذنـــا
ووجهـــه إذ رمـــاه بــالتراب قفــا
سـل خيـبرا عنـه وبـدرا وسـل أحدا تل
قــاه قــد هــزم الأحــزاب وانتصــفا
أمـــاط جهـــل أبــي جهــل لمجهلــة
قــد عــاقبت عقبــة لمـا بغـي وجفـا
وشــيبة شــيبة الكفــر الضـليل كمـا
قــد ولــدت للوليــد الخـزي والأسـفا
مـــا زال يــوكزهم طعنــا ويلحقهــم
ضــربا بــبيض وســمر أضــمر التلفـا
أو أهــل مــدين لمــا كـذبوا هلكـوا
بضــــلة صــــبحتهم جثمـــا جيفـــا
أو قــم لــوط وعـاد إذ طغـوا وبغـوا
صــاروا كنخـل رمـاه الريـح فانصـحفا
أو قــوم نــوح وقــد صـدوا فـأغرقهم
طوفــان مــاء ولـم يـترك لهـم خلفـا
وهكــذا حكمــة الجبــار مـا اختلفـت
قــوم علــى رســلهم إلا بهــم خســفا
أعــزز بــه مــن رسـول قـام محتسـبا
للـــه منتصـــرا بـــالله منتصـــفا
قــد حــاز لينــا وبأسـا ايـداه ولا
نكيــر للريــح مهمــا هــب أو عصـفا
فهــي النجــوم لمـن لـم يتبـع سـفها
طــرق الضــلال وأضــحى بالهـدى كلفـا
وهــي الرجـوم لمـن لـم يهتـدي رشـدا
بــل جــاء مســترقا للســمع مختطفـا
يسـطو بفتيـان صـدق فـي الـوغى صـبرا
عنـد اللقـاء إذا طعـن القنـا اختلفا
مـن كـل شـهم إذا تبـدوا الكمـاة لـه
بنقــض كالنسـر لمـا إن يـري الجيفـا
مصـــمم القلــب فــي عرنينــه شــمم
مهمــا قرعــت بـه أنـف العـدا رعفـا
إذا ســـقى مــن دم الأعــداء صــارمه
يبــدي رضــاه وإن لــم يســقه أنفـا
وإن أحـــاطت بــه الأبطــال يحطمهــا
كــأنه النــار لمــا تحطــم السـقفا
رجــال صـدق وفـوا بالعهـد وانتـدبوا
لكـــف كـــل عنيـــد نحــوهم زحفــا
هــم هــم إن تســل عنهــم فهـم أسـد
فـي الحـرب أو فتية في السلم أهل وفا
لا يرتضـــون ســـوى ديــن الإلــه ولا
يخشــون إن أجلــب العـدوان واعتسـفا
شــروا بأنفســهم فــي اللــه جنتــه
فاسـتوجبوا الفوز لما إن رضوا التلفا
شــــم كمــــاة رؤوس أعيـــن ســـحب
زهـــر هـــداة صـــدور جلــة حنفــا
صـــيد حمـــاة دعـــاة قــادة نجــب
غـــر ســـراة كـــرام ســادة شــرفا
مـن مثـل شـيخ التقـى الصـديق من سبق
الأصــحاب للحــق إذ عــن وجهـه كشـفا
أو مثـل نجـم الهـدى مـن دحض الطغيان
رغمــــا لأتـــاف العـــدا الســـخفا
أو مثـل عثمان ذا النورين من جمع الذ
ذكــر الحكيــم بخــط حــبر الصــحفا
أو مثـل زوج الرضـا الزهـرا أبـي حسن
ليــث الحـروب ختـام السـادة الخلفـا
أو مثــل عميــه أو ســبطيه فـي شـرف
هيهــات هيهــات بـان الحـق وانكشـفا
هــم البــدور فســل عنهــم مشـاهدهم
أو البحــور فســل عنهـم مـن اغترفـا
أئمــة الــدين قــد ســادوا بصـحبته
أصـــحاب كـــل نـــبي قبلــه ســلفا
مــن ذا يســامي علاهــم رفعــة وبهـا
أو مــن يضــاهي ســناهم بهجـة وصـفا
أم كيـــف يحكــون والرحمــن شــرفهم
بالمصـــطفى ولعــالي مجــدهم وصــفا
دعـــاهم للهـــدى داع فمــا لبثــوا
أن اسـتجابوا ولـم يضـعفوا مـن هتفـا
وأمهــم فــي صــلاة الحــرب أعلمهــم
بالفتـح والنصـر فـي الوقت الذي أزفا
طــه العليــم بأســرار الكتـاب ومـا
خطــــت أنــــامله لامـــا ولا ألـــف
هــو أحمــد المترضــى عــدلا ومعرفـة
لــذاك لــم يعــد عـن مـولاه منصـرفا
بــالرفع خــص فأضــحى مفــردا علمـا
يجــر بالكسـر مـن عـن بـابه انحرفـا
معــــرف بحــــدود اللـــه منطقـــه
أبــدى قياســا صـحيح الشـكل مؤتلفـا
غنســان عيــن البهـا قطـب العلا قمـر
لا ينكـر الطـرف مـن معنـاه مـا عرفـا
منــزه الســمع إن يسـمع القـول خفـى
مــبرأ القــول إن ينطــق بقـول جفـا
مهـــذب العقــل أنــى جــال خــاطره
مســتيقظ القلــب مهـا بـالجفون غفـا
زاهــي الجــبين أزج الحــاجبين لــه
ثغــر شــنيب وجيــد قــد زكـا وصـفا
مـــورد الخــد لــدن القــد تحســبه
شــمس علــى غصــن بــان مزهـر ترفـا
يـا مـن يشـبه ايـن العقـل منـك ألـم
تشـهد سـنا الـدر حـتى تلحـظ الصـدفا
وقمــــت تنعتــــه بالبـــدر مكتملا
والظــبي ملتفتــا والغصــن منعطفــا
ظللـت مـن منهـج الرشـد القـويم أمـا
هــداك بــرق الأبصـار الـورى اختطفـا
لا كبــد للبــدر أن يحكـي سـناه ولـو
تكلــف الوصــف أبــدي وجهـه الكلفـا
ولا كرامــــة أن يحكيــــه منعطفـــا
غصـــن النقـــا إذا رامــه انقصــفا
ولا التفـــات ظلـــبي شـــأنه خنـــس
ولـــم يبــن لحظــه شــكلا ولا وطفــا
تــالله مــا حملــت أنــثى ولا وضـعت
كالمصــطفى شــرفا أعظــم بــه شـرفا
كلا ولا ســـــــمعت أذن ولا نظــــــرت
عيـــن شــبيها لــه إن ري أو وصــفا
تبــارك اللــه مــا أحلــى شــمائلة
مهمـا انثنـى أو بـدا أو غـض أو طرفا
أربــا عـن الوصـف معنـى حسـنه فـإذا
أوصــافه الغــر أعيـت كـل مـن وصـفا
مـا سـاء فـي الـدهر يوما واعتصمت به
إلا اعتصـــمت بكهـــف عــز واكتنفــا
ولا تقلـــص ظلـــبي والتجـــأت لـــه
إلا التجـــأت لظـــل بــالمنى ورفــا
ولا تكففـــت استســـقي نـــدى يـــده
إلا وجــدت النــدى مــن كفــه وكفــا
فهــو الجــواد الــذي مـا أمـه أحـد
إلا ونــــوله مــــا شـــاءه وكفـــى
وهـو المؤمـل فـي الـدارين فـارج بـه
مــا شــئته فعليــه الأمـر قـد وقفـا
خــــدمته بمديــــح أســـتجير بـــه
جـــدوى علاه واســتكفي بــه الكلفــا
ومــا عسـى أن يـوفى المـدح فـي قمـر
كمــا لــه أعجــز الوصــاف أن تصـفا
لكــن تطفلــت فــي مـدحي عليـه ومـا
خــاب امــرؤ أم بحـر الجـود ملتهفـا
يــا أشــرف الخلـق طـرا عنـد خـالقه
وأكــرم الرســل ممــن صـال أو رأفـا
ومــن هــو الوصــلة القربـى لمقتطـع
ومـن هـو الرحمـة العظمـى لمـن أسـفا
وأنــت أكــرم مــن أعطـى وأجـود مـن
وفــي بمــا يرتجــى مـن جـوده ووفـى
يــا نفــس لا تيأسـي مـن رحمـة وسـعت
مـا فـي الوجـود فعفـو الوجـد اكتنفا
وكيـف تستأسـني يـا نفسـي مـن كرم ال
بــر الكريــم الـذي بالرحمـة اتصـفا
هــو الكريــم الــذي يممتــه لهفــا
فـــأمني الخيــر واستشــفيته فشــفى
يـا رب وانصـر لـوا الإسـلام واحـم حمى
أئمــة الــدين واخـز الضـلل السـخفا
واحــرس علا عبـدك المـولى الأجـل أبـي
عمــرو عصــام الأيـامي ملجـأ الضـعفا
الأرفـــع الأعظـــم الـــذي افتخـــرت
بــه الســلاطين محيـي ميسـرة الخلفـا
وانصـره نصـرا عزيـزا أيـا عزيـز ولا
تخــذله وامحـق بماضـي سـيفه الجنفـا
واحفظـه وافتـح لـه الفتح المبين ولا
تكلــه طرفــة عيــن واكفــه الكلفـا
وارحـــم بــه كــل ملهــوف وزده علا
واقمــع بــه كــل جبـار قـد اعتسـفا
وكـــن ولــي ولــي العهــد مالكنــا
المسـعود كهـف اليتـامى عمـدة الشرفا
واعضـده النصـر يـا نعـم النصـير وكن
عونــا لــه إن دجـى خطـب أو اعتسـفا
وخــط بــه حــوزة الإســلام واجـر بـه
ســحب النـوال إذا مـا غيمـه انكشـفا
واكشــف بـه ظلـم العـدوان واحـي بـه
ميــت المكـارم واسـبل فـوقه الكنفـا
والطـف بـه واعـف عنـه يـا كريـم ولا
تصــرف جميلــك عنــه حيثمـا انصـرفا
يــا رب واقبـل دعـائي بـالحبيب وهـب
لابـن الخلـوف الرضـا واحمل له الخلفا
واجــزل ثــوابي وارحــم والــدي ولا
تخزيهمــا يــا ملاذي بالــذي اقترفـا
أمرتنــي أن أقــول ارحمهمــا فــأجب
قـولي لـك ارحمهمـا واكسـنهما الغرفا
واغفــر لأشـياخي الزهـر الهـداة وجـد
للمســـلمين بعفـــو يـــذهب الأســفا
وصــل تــترى علــى خيـر الأنـام ومـن
فـي الـذكر بـالخلق المرضـي قـد وصفا
والآل والصــحب والأتبــاع مــا ختمــت
فواتـح النظـم بالمـدح الـذي ائتلفـا
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.