هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــه أكــبر حســب العبـد مـولاه
إن الــذي قــد ســمعناه شــهدناه
هـذا الضـريح الذي فيه الحبيب ثوى
أكــرم بـه مـن حـبيب طـاب مثـواه
هـذا الضـريح الـذي قـد ضـم أعظمه
أعظــم بــه مـن ضـريح ضـم أعضـاه
هـذا الضـريح الـذي هام الوجود به
أليــس فيــه الــذي زكــاه مـولاه
هــذا محمــد المحمــود مـن حمـدت
أفعــــاله ومعــــانيه وأســـماه
هـذا أبـو القاسم المختار خير فتى
لـم يرتقـي أحـد فـي الخلـق مرقاه
هـذا الرسـول الحبيب المصطفى كرما
مــن صـاغه اللـه مـن نـور وسـواه
هذا الشفيع والوجيه المتجتبى شرفا
خيـر الـورى غايـة الإيجـاد مبـداه
هــذا ابــن آدم صلصــالا ووالــده
نــورا فحقــق تجــده ســر معنـاه
هـذا الـذي ألجـم الطوفان حين طمى
حــتى جـرت فلـك نـوح فـوق مجـراه
هـذا الـذي أنقـذ اللـه الخليل به
مـن نـار نمـروده فـي يـوم بلـواه
هـذا الـذي قـد فدى اسماعيل خالقه
مـــن أجلـــه وعفــا عنــه وآواه
هــذا الــذي بكلام الحــق أرشـدنا
حــتى علمنـا بـه مـا قـد جهلنـاه
هــذا الــذي نكـص الأصـنام فاتضـت
وشــاد ديـن الهـدى فـاعتز ركنـاه
هـذا الـذي نهـج الدين القويم لكي
يهــدي بـه مـن أضـل الغـي مسـعاه
هــذا الــذي آم بــالأملاك قــاطبه
والأنبيـــاء جميعـــا فــي مصــلاة
هـذا الذي اخترق السبع الطباق إلى
أن كــان قـاب وأدنـى حيـن ناجـاه
هـذا الـذي رفـع اللـه الحجـاب له
حــتى رأى الحــق حقــا ليــس إلاه
هـذا الـذي مـا مشـى فـي حرها جرة
إلا وظللـــــه غيـــــم ووقــــاه
هـذا الـذي سـبحت فـي وسـط راحتـه
صـم الحصـى وبهـا الطوفـان أجـراه
هـذا الـذي قـال للمولـود صف خبري
فقـال أنـت الـذي قـد أرسـل اللـه
هـذا الـذي أشبع الجيش العرمرم من
صــاع وأســقاه مــن غــس فــرواه
هـذا الـذي رد ملـح المـا بتفلتـه
عــذبا سـواغا فيـا للـه مـا أحلاه
هــذا الـذي أبـرأ الأعمـى بنفثتـه
وكــم بصــير بحـال البغـي أعمـاه
هـذا الـذي عـاد جدل الغاب في يده
ســيفا تحــد جنــاة البغـي حـداه
هـذا الـذي أنبع الماء المسلسل من
بنــي الأصــابع حــتى فـاض مجـراه
هـذا الـذي عـز فـي الأحشـاء منزله
هـذا الـذي طـاب فـي الأفواه ذكراه
هـذا هـو الجـوهر الفرد الذي حصرت
أنــواع كــل المعـاني فـي مسـماه
حاشـيه ممـا ادعّـاه المشـركون وقل
لا شــيء أفضــل منــه عنــد مـولاه
مــولاه فـي الـذكر والإنجيـل شـرفة
وفـي الزبـور وفـي التـوراة زكـاه
قـد فـاق جميـع الـورى عدلا ومعرفة
وكيـــف يصـــرف مــن مــولاه والاه
مــن شــق جبريـل أحشـاه وأودعهـا
علمــا وحلمـا فمـا أعلاه مـا أعلاه
مـن كـان يقظـان قلـب إن غفـا سنة
يرعــى الإلــه وعيـن اللـه ترعـاه
مـن رد شـمس الضـحى أيضـا وأوقفها
للعيـر والصـهر حيـث الـوحي غشـاه
مـن قـام حـتى اشـتكت رجلاه من ورم
مـن شـد للصـوم تحـت الصـلد أحشاه
أغــر إن شــمت برقــا مـن أسـرته
علمــت أن الحيـا مـن بعـض جـدواه
غاضــت بحيــرة سـاوى عنـد مولـده
ونـــــار فــــارس أطفــــا بلالاة
وعــاينت أمــه بصــرى وقـد وضـعت
مــن بالســجود بـدا طوعـا لمـولاه
وانشـق إيـوان كسـرى عنـدما بزغـت
شــهب الهـدى وتـراءت بيـن أرجـاه
والجـن تهتـف والكهـان تخـبر وإلا
ظلام يــــدحض والأنـــوار تغشـــاه
مســرة كــان طـرف الـدين يرقبهـا
ومطلــب كــان قلـب الكفـر يأبـاه
جلا الشــكوك بـأنوار اليقيـن وكـم
للغـــي مــن غيهــب بالرشــد جلاه
أغنتــه أســمى معــاليه ومنصــبه
عــــن التخلــــي لأن الحـــق حلا
حلاه بالنصـر والفتـح المـبين كمـا
بالحمـــد والعـــز والأجلال ســماه
وبــاللوا ومقــام الحمــد شــرفه
وبـــالبراق وتــاج العــز بهــاه
لـم يـدعه باسـمه بـل بالكنى شرفا
لقــدره وبــه قــد أقســم اللــه
اللــــه عظمـــه اللـــه فضـــله
اللـــه خصصـــه اللـــه أعطـــاه
أعطـاه مـا لـم ينله في الورى أحد
وزاده فــوق مــا أعطــاه رؤيــاه
تستشـــرف الأرض إعجابــا بــوطئته
إذ شــرف الحضــرة العليــاء تعلاه
أزج أبلــج أقنــى الأنــف مبتســم
عــن مثــل حـب غمـام حيـن تلقـاه
سـاجي اللحـاظ رحيـب الصـدر أسلمه
زاهــي الجـبين شـنيب الشـغر أحلاه
ضـخم الكراديـس رخـص الكـف اسـمحه
عبــل الـذراع اسـيل الخـد اسـناه
كهــف الأرامــل مــأوى كـل ملتمـس
عــون اليتـامى ملاذ العبـد ملجـاه
جـبر الكسـير إذا مـا الداء أعضله
غـوث الفقيـر إذا مـا المحل أنجاه
مطهــر القلــب مجبــول علـى كـرم
ينسـي عهـود الغـوادي ذكـر سـقياه
مكمــل الـذات معطـار التحيـة مـا
أبهــى محيــاه مـا أحلـى ثنايـاه
لـو خـاطب الحجـر الجلمـود أسـمعه
ولـو دعـا ميتـا فـي القـبر لبـاه
بلمســه الشــاة درت وهــي حائلـة
والــذئب صــدقه والعــبر أنبــاه
والبــدر شـق لـه والجـذع حـن لـه
والضــب خــاطبه والظــبي وافــاه
والغيـم جـاد لـه بـالغيث حين دعا
والعــذق جــاء لــه طوعـا وحيـاه
والفحـــل ذل لـــه حــتى تســنّمه
وكــان أشــوس فحــل صــان مرعـاة
والنهــر عـاد جليـدا تحـت نـاقته
لمــا ارتقــى فوقهـا حـتى تعـراه
بـاض الحمـام وحـاك العنكبـوت على
غـار حمـى المصـطفى مـن كيد أعداه
وفيــه قــد قـال تأنيسـا لصـاحبه
لا تحزنّـــن فحســب العبــد مــولاه
جــاءت لــدعوته الأشــجار خاضــعة
تمشـــي بلا قــدم شــوقا لرؤيــاه
والظـل مـال إليـه حيـن غـودر فـي
شــمس الظهيــرة للأضــواء تغشــاه
والشـاة أنبـأه لحـم الـذراع بمـا
حشــته زينــب مــن ســم فحاشــاه
والجـن إذ سـمعوا القـرآن مـن فمه
قــالوا أنبنــا لـه لمـا سـمعناه
والـوحش والصـلد والأحجـار حين بدا
أثنــت عليـه بمـا قـد خصـّه اللـه
أبــرى بخيــبر عيــن حيـدر وبهـا
ولاه مــن حربهــا مــا قــد تـولاه
ورد شــق خــبيب كيــف كــان ولـم
يغــد ابـن عفـراء حـتى رد يمنـاه
أعطـى قتـادة فـي داجي المطيرة عر
جونــا أضــاء لــه عشــرا ونجـاه
وفـــي قتـــادة لمــا رد مقلتــه
إظهــار مــا حمـدت للعيـن عقبـاه
وفــي سـراقة إذ سـاخ الجـواد بـه
ســر لطيــف بــه الرحمــن نجــاه
وفــي انقلاب العصـا سـيفا براحتـه
جــذلان بــاغ تعــامت عنـه عينـاه
وفــي اللعيــن أبـي جهـل وشـيعته
خـــوارق أيـــدت واللــه دعــواه
وأمــر غــورث لـم يجحـده ذو خـبر
بـل فيـه قـد أنـزل الرحمـن والله
وفــي مــراودة الشـم الجبـال لـه
عــن نفسـه ذهبـا مـا صـان عليـاه
يـا كـم ثنت عطفها الدنيا له ولعا
ومـا انثنـت نحوهـا واللـه عطفـاه
ذو همــة لـم تنلهـا نفـس ذي شـمم
فــي رتبــة لــم ينلهــا قـط إلاه
كــم خــائف قـد شـكا هـولا فـأمنه
وكـــم عليــل شــكا داء فــداواه
وكـــم اســـير شــكا ذلا فأنقــذه
وكــم فقيــر شــكا بؤسـا فأغنـاه
وكــم همــام بضــرب السـيف جـدّله
وكــم شــجاع بطعــن الرمـح أرداه
ذو الجود والبأس في يومي ندى وردى
فالصــحب ترجــوه والأعـداء تخشـاه
إن أم صــف الـوغى فـالرعب يقـدمه
والنصــر يصــحبه والفتــح يرعـاه
أو قطـب الحـرب وافـى وهـو مبتسـم
أو حجــب البــذل أعطـى وهـو أواه
فيــوم بكــة كــم أبكــت قواضـبه
عينــا شـجى ليثـه عـن نـابه فـاه
ويــوم بــدر مــا أدراك كـم بظـل
قـــد تلــه للجيــن حيــن لاقــاه
نعـم وفـي أحـد قـد كـر إذ حمى ال
وطيــس واشــتد لمــا هـاج هيجـاه
أمــاط جهــل أبــي جهــل بمجهلـة
أرخــت لعتبــة فيهـا سـجف عتبـاه
وأرضـعت ثـدي بؤسـاها الوليـد كما
شــبت شــيبة فيهــا نــار بلـواه
وألبســـت ثــوب ضــراها أميتهــم
وأوقعــت عقبــة فـي خنـزي عقبـاه
شـاهت وجـوه الأعـادي حيـن قابلهـا
بضـــرب هنــديه أو رمــي حصــباه
لنصــرة الحــق وافــاه الملائك إذ
أعيــا الجلاد وهبــت ريــح نكبـاه
أشــمّ هــد بســيف الـدين منتصـرا
مــا وطــد الشــرك مـن ركـن وعلاة
يشـق أفـق الـوغى الداجي ينجم ردى
كــم شـقّ بـالطعن قلبـا ثـم أرداه
حـاز الحيـا وأجـار الليث يوم وغى
ويـــوم جـــود بيمنــاه ويســراه
فــالليث يــزأر مـن خـوف يخـامره
والغيــث يضـحك مـن تقصـير أنـواه
يرمـي سـهام النـدى عـن قوس تكرمة
فلا يحيـــد عــن الأغــراض مرمــاه
طــابت بــه طيبـة إذ عـز جانبهـا
فـالأمن فيهـا وفيها الجوةد والجاه
ما المسك ما الندى في فيحاء بردته
مـا البدر ما الشمس في أضوا محياه
ما المجد ما الجود إلا ما حواه وهل
فخــر الــورى وجمــال الكـون إلاه
هـو الحـبيب الـذي حاز الكمال فلو
فرضــت معنــى كمــا لمــا تعـداه
لـولاه لـم تخلـق الـدنيا بأجمعهـا
ولا الجنـــان ولا النيــران لــولاه
المانـــح الــوفر لا ردع لســائله
المــانع الجــار لا خــوف لأعــداه
الحـائز السـبق فـي مضـمار معلـوة
لــو طــار نسـر العلا فيـه لأعيـاه
كــم سـائل مـن نـدى يمنـاه نـوله
مــا أصــحبت عنـده يمنـاه يسـراه
وكـم أراع جفونـا فـي الصـباح كما
ملا جفانـــا مســاء مــن عطايــاه
ليــث يقــود ليــوث الـوغى صـبرا
عنــد اللقــاء إذا هـاجت رزايـاه
مــن كـل شـهم حديـد المنتضـى ذرب
لا يختشـي الأسـد فـي الهيجا وتخشاه
يسـعى علـى الحـرب طوعا غير مكترث
إن أمطــرت بالمنايـا سـحب أرجـاه
شــرى بمهجتــه فــي اللــه جنتـه
ففــاز بالنجـح إذ بالريـح حابـاه
هــم معشــر أظهـر الرحمـن نـورهم
فكيـــف يخفيــه شــانهم بظلمــاه
هــم ســادة عصــبة أبنـاء ملحمـة
لا يرتضــون ســوى مـا كـان يرضـاه
سـادوا بصـحبة خيـر الخلق واتصفوا
عنــد الفخـار بـأن كـانوا أحيـاه
اللــه شــرفهم بالمصــطفى كرمــا
وخصـــهم فلـــذا كــانوا أخصــاه
مـن مثـل شيخ التقى الصديق في شرف
بعـد النـبييئين فيمـا قـد رويناه
أو مثل نجم الهدى الفاروق قد صدعت
بــالحق أقــواله فيمــا قرأنــاه
أو مثل عثمان ذي الهنورين من جبلت
علـى الحيـا والرضـا والصبر أحشاه
أو مثـل ليث الوغى زوج البتول وقد
ســماه خيـر الـورى مـولى وواخـاه
أو مثــل بــاقيهم فالهـج بـذكرهم
تلــق الرضــا وتــوق مــا تلقـاه
أو مثـل عميـه أو مـن مثـل أسـرته
أو مثــل ســبطيه نــوري شـمس لالاه
أو مثـل أزواجـه الـتي افتخرن على
كــل النسـاء بـأن كـانوا حضـاياه
أو مثــل أصـحابه والتـابعين لهـم
هيهـات ليـس لهـم فقي الناس أشباه
لا يســـتطيع بليــغ وصــف كنههــم
ولــو تصــدى لهــذا الأمـر اعيـاه
يـا جـائل الطـرف يبغي من يلوذ به
هــا قـد وصـلت فلا زم بـاب عليـاه
ومــرغ الخــد فــوق الأرض ملتمسـا
نيــل المــرام وقبـل تـرب ممشـاه
واغسـل فـؤادك مـن رجس الذنوب بما
ء المقلـــتين وطهّـــره بتقـــواه
واستمسـك العـروة الوثقى لتكف بها
شــر الهــوى وتــوق هــول أسـواه
ولــذ بـه واقصـد المـولى بحرمتـه
واقـرع بأيـدي الرجـا أبواب رحماه
وســل بـه نيـل مـا أصـبحت طـالبه
وادفـع بـه ضـيم مـا أمسـيت تخشاه
فهـو الشـفيع إذا ما الأنبياء جثوا
وصــار كــل يراعــي حــال منجـاه
تـؤمّه الخلـق يرجـون الشـفاعة مـن
هــول الوقـوف الـذي أعبـت بلايـاه
يــأتي ويسـجد تحـت العـرش مبتهلا
يناشـــد الــرب رحمــاه وغوثــاه
فعنـدها الحـق يـدعو يـا محمـد قم
وارق المقــام الــذي عــز مرقـاه
أنـت الحـبيب فقـل يسـمع وسل لتنل
واشــفع تشـفع فمـا ترضـى رضـيناه
فهـو العمـاد الـذي أعـددت مـدحته
يـوم المعـاد لمـا أرجـوه وأخشـاه
وهــو الكريـم الـذي يممـت سـاحته
لكــل مــا ابتغــي منــه وأهـواه
حاشــاه أن يمنــع المـداح نـائله
أو يرجــع المــدح كلا فيـه حاشـاه
يـا مـن لـه الفضـل بـاديه وآخـره
ومــن لــه المجـد أقصـاه وأدنـاه
يـا خيـر مـن شـنف الصـاغي لمنطقه
وخيــر مــن شـرف الـرائي برؤيـاه
إنـي اقـترفت وقـد وافيـت معتـذرا
اســتغفر اللــه ممـا يعلـم اللـه
ولـــي حــوار وحــب ثــم تســمية
أدلـي بهـم حيـث يخشى العبد بؤساه
ولــي مديــح وإن قصـرت فيـه فمـا
قصــرت فيمــا أرجــي مــن مرجـاه
ومـا عسـى يبلـغ المـداح فيـك وقد
حيــاك بالمــدح مـن عمتـك نعمـاه
لكــن تطفلــت فـي مـدحي علاك علـى
مــوائد الجــود علــي أو أوفــاه
فلا تخيــب مــديجي وأغثنــي بغنـى
فـــتى أعــانته دنيــاه وأخــراه
فـأنت أكـرم مـن جـازى وأكـرم مـن
وفــى وأكــرم مــن عمــت عطايـاه
يـا ذا الجلال ويا ذا الجود من لشج
أغــواه شــيطانه والغــي أغــراه
يـا ذا الجلال ويا ذا الجود من لغو
لـم تصـغ يومـا لداعي الخير أذناه
يـا ذا الجلال ويا ذا الجود من نعم
لــم تلتفــت لشـهود الحـق عينـاه
أنـا الـذليل الـذي قـد قـل ناصره
أنـا العليـل الـذي أعيا الدواداه
أنــا الضـليل الـذي عـزت مطـالبه
أنــا الجهـول الـذي ضـلت مطايـاه
أنـا الشـريد الـذي أقصـاه صـاحبه
أنــا الفريـد الـذي أهتـه أعـداه
أنـا الفقيـر الـذي خـانته ثروتـه
أنــا الحقيـر الـذي عمتـه بلـواه
أنـا الكـثيب الـذي سـاءت طريقتـه
أنـــا المســيء اعتلــت ســجاياه
لا عـذر لـي غيـر أنـي مـذنب حسـنت
ظنـــونه فــي الــذي لا يــرج إلاه
يمحــو ذنــوب يويــوليني برحمتـه
عنــد الممــات ويزينــي بحســناه
يـا رب واحـرس علا الإسـلام حيـث هفت
أعلامـــه وتـــراءت شــمس أرجــاه
وأيـد الـدين بـالمولى الأجـل أبـي
عمـرو المليـك وشـد أركـان عليـاه
وانصـره نصـرا عزيـزا يا عزيز ولا
تكلــه طرفــة عيــن واعـل مرقـاه
واعضده وافتح له الفتح المبين وكن
عونـا لـه حيـث يخشـى العبد بؤساه
وحــط بـه حـوزة الإسـلام واحـم بـه
معاقـل الملـك واهـزم جيـش أعـداه
واقمــع بــه كــل جبــار يعانـده
وارحــم بــه كــل ملهــوف ترجـاه
واغفـر لـه وأنلـه فـي المعاد رضا
واصــلح لــه حـال دنيـاه وأخـراه
والحـظ حمـى عبدك المسعود من سعدت
بــه البســيطة واغمرهــا بجـدواه
والطـف به واسبل الستر الجميل على
أكتــــافه وأنــــر دربــــي لالاه
واسـعده واسعد به المخلوق وارع له
ولايــة العهــد يــا مـن ليـس إلاه
واحفظــه مـن حاسـديه وارع حـوزته
بعيــن رحمــاك واســعدنا بلقيـاه
وصـــن بنيـــه وأهليــه وإخــوته
مــن كيـد بـاغ تلظـت نـار بلـواه
يـا أحـرم الراحميـن العفو عن وجل
لـم ينهـه العلـم عمـا كـان يهواه
يـا أرحـم الراحميـن العفو عن غرق
لــم ينجـه العـوم مـن لـج تغشـاه
يـا أرحـم الراحميـن العفو عن دنف
أعينـــا دواه وجـــافوه أطبـــاه
فـامنن ووفـق وهـب لابن الخلوف رضا
يخفّــــه ويريـــه مـــا ترجـــاه
واقبــل مــدائحه واجــزل مـواهبه
وارحــم تــذلله واغفــر خطايــاه
والطــف بأشـياخه والوالـدين وجـد
للمســلمين بمــا يــا رب ترضــاه
وصـل تـترى علـى المختـار مـن مضر
مـا غـردت فـوق غصـن البـان ورقاه
ووال ســـحب الرضـــا للآل تكرمــة
والصـحب مـا أبـرز الإصـباح أضـواه
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.