هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل الأفـق مـن أبـدى النجـوم به زهراء
وأجــرى بفيـض الـدمع فـي دوحـه نهـرا
ومــدّ يــراع القطــب مــن فـوق دلـوه
وجــدد فـي لـوح الـدجى أحـرف الشـعرا
ومــن نــاط بالبــدر الثريــا مشـنفا
ورســم الثريــا أنهــا تكنـف البـدرا
وأورد دهـــم الليـــل بحـــر نهــاره
وأرصــــدها شــــهبا محجبـــة غـــرا
وأطلــع وجــه الشـمس مـن خلـف حجبهـا
وصــور بــالغيم الرقيــق لهــا سـترا
وأضــرم جمــر الــبرق مـن مـاء مزنـه
وكيـف وطبـع المـاء أن يطفىـء الجمـرا
وأمهـــر بكــر الأرض در الحيــا ومــن
يريـد افتضـاض البكـر فليجـزل المهـرا
وأرضـــع ثــدي المــزن مولــد زهــره
تـرى الـرأس منـه شـاب والعـارض اخضرا
وشــقق جيــب الــروض عــن نحـر نهـده
فأوســع بـذا جيبـا وأتلـع بـذا نحـرا
وألبـــس هــام الــدوح تــاج أزاهــر
وســربل عطــف الأيــك أثـوابه الخضـرا
وصــاغ لســاق الغصــن خلخــال جــدول
وقلــد جيــد البانــة التـبر والـدرا
وعقـــرب صـــدغ الآس فــي خــد روضــه
أرت صــرح أفــق أطلـع الأنجـم الزهـرا
وفضــفض ثغــر الزهــر فــافتر ضـاحكا
وذهـب خـد الـورد فـاحمر واصـفر وبرقع
وجــــه النهـــر بـــالنور فـــانجلى
وغــازل لحــظ النرجــس الغـض فـازورا
وخضـــب راحـــات القرنفـــل فاغتــدت
معاصــــمه خضـــرا وأنملـــه حمـــرا
وطــــرز بــــالفيروز أكمــــام وردة
أرت أصــحن اليــاقوت مملــوءة تــبرا
وأوقــف جيـش الزهـر فـي مـوكب الربـا
ومــن عقــد الخــابور ألــويه صــفرا
وســل مــن الأنهــار فــي روضـها ظبـا
وهــز مــن الأغصــان فـي دوحهـا سـمرا
وضــمر خيــل الريـح فـي حلبـة السـما
وحوزهــا خصــل الســباق لـدى المجـرى
خليلـــي مـــا للــبين عــذب نــاظري
فلا عـــبرة ترقـــى ولا مقلـــة تكــرى
ومــا للهــوى العــذرى أضـنى حشاشـتي
فلا علــــة تشـــفى ولا صـــحة تســـرى
ومــا لــدواعي الــبين أتلفننـي أسـى
فلا ســـلوة تزجـــى ولا حيلـــة تــدرى
ومــا بــال فيـض الـدمع أغـرق وجنـتي
علــى أنــه فـي بـاطني أشـعل الجمـرا
ومــا بــال قلــبي كلمـا شـفه الضـنى
تــذكر مــن يهــوى وأنـي لـه الـذكرى
ومـا بـال دمعـي إذ شـكا السـهد لحظـه
يوقــع فــي خــدّي علــى رســمه بحـرا
فهـــل فيكمـــا خـــل يعيــر فــؤادهُ
فقــد ضــل لمــا قمـت أنشـده الصـبرا
أمـــا وغيـــوم مـــن دمــوع تــأوّلت
فبينــا تــرى منهــا عقيقـا تـرى درا
ووصـــل تقضـــى بيــن ســلع وحــاجحر
بمحضـــر عيــش مــا ألــذ ومــا أملا
لقــد شــاقني فــي الأفـق مبسـم بـارق
بكيــت علــى حكــم الضــبابة فـافترا
وجـــر علـــى الأكمــام مــذهب ذيلــه
وجــرّد فــي الآفــاق أســيافه البـترا
وأذكــى بفحــم الغيــم شــعلة لمعــة
وأرســل فــي خــد الربـا دمعـه قطـرا
كمـــا هــاجني تغريــد قمــري بــأنه
تغنــى فهــز البــان أعطــافه ســكرا
وخضــــّب كفيــــه ووشــــى جنــــاحه
وكحـــل عينيــه كمــا كلــل الصــدرا
ولثـــم بـــالإبريز واشـــتمل الضــيا
رداء وبالــديجور قــد قلــد النحــرا
وأنشــد مــذموم النــوى فــوق عــوده
وحــرر فــي العشــاق مختكــة الأغــرا
وغنّـــى حجـــازا فاقتســمناه بيننــا
فينبعـــه دمعـــي ومقلتـــه الحــورا
وقلـــبي خليـــص والأضـــالع منحنـــي
ومهجتـــه الرهنـــا ونـــاظري أكــرا
أقمــري إن لــم تـدر فـي الحـب راحـة
ســوى أدمــع تــدري فجفنـي بهـا أدرى
وإن قلـــت أن الحـــب صـــحته ضـــنى
فجســمي بهــا اولـى وقلـبي بـه أحـرى
أجـب سـل قـل آسـمع عـز هـز سـرا رقـم
أقـل صـن خـذ آمنـع وف ثـم أحـر تمـرا
وفــوف أجــد خـذ اعـط زرهـن تنـح صـل
وغيــب أبــق أم كــف زرغــب سـد مـرا
ومــوه تصــب واســقم تصــح ومـن تعـش
وغــض تــرى واحــزن تسـمر وجـع تشـرى
وبــي غــادة كالشــمس هــزة قوامهــا
ولــم أر شمســا تهصــر الغصـن النظـر
مهــاة ســبى أسـد الـثرى سـحر لحظهـا
ومــا غيرهــا روت بــه نفــث السـحرى
فتـــــاة رداح ناهــــد عــــاتق طلا
لعـــوب عـــروب عــانس غــادة عــذرا
فتنــت بهــا مــا بيــن عشــر لواحـد
فكيـف بهـا مـن بعـد مـا حـاورت عشـرا
تحـــذر بـــالإغراء أحشـــاء مهجـــتي
ويـا ليتهـا غـذ حـذرت لـم تكـن تغـرى
وقــــد جزمــــت بالكســـر حشاشـــتي
وهــل صــح بيــت لازم الجـزم والكسـرا
كمــا رفعــت أعطافهـا الشـعر واغتـدت
تجـــرّره يــا مــن رأى رافعــا جــرا
بــدت فارتــد الظـبي والبـان والنقـا
وشـمس الضـحى والليـل والنجـم والفجرا
فهــل شــمت أســنى مــن تبسـمها سـنا
وهــل خلــت أحلـى مـن محاسـنها بـدرا
تغــاممت كــي أشــفى ببــارد ريقهــا
وكيــف وبــرد الريــق أورثنــي حــرا
تصــيّر ســكب الــدمع فـي صـحن وجنـتي
علــى أنّ فــي فيهــا المكـرر والقطـر
وتجـــزم الا تجـــبر الكســـر بعــدما
صــدعت حصــاة القلـب فـي حبهـا كسـرا
رمتنــي بسـهم الهجـر مـن بعـد وصـلها
ومــا خلــت أن الوصــل يعقبــن هجـرا
وكــانت تحيانــا علـى القـرب والنـوى
تطيــب علــى مــر الزمـان الـذي مـرا
وقــد مــر مــا قضـيت مـن صـبوة حلـت
بعيشــك هــل يحلــو لنفســك مـا مـرا
وســابق وجـدي الـبرق والـدمع والحيـا
فيـا وجـد مـا أسـرى ويـا دمع ما أجرى
وألـــف طيـــر الحــب وكــر حشاشــتي
ولا عجـــب للطيــر أن يــالف الــوكرا
ومــا أجمــل السـلوان بـي غيـر أننـي
ضـــمنت لهـــا أن لا أزل بهــا أغــرى
وقلـــت لقــاس لام فــي ليــن عطفهــا
تليـــن إذا ماســت وتلتمــس العــذرا
ســقى الـدمع أكنـاف المحصـب مـن منـى
وأقلــل بـه دمعـا ولـو كـاثر البحـرا
وجـاد الكـرى والخيـف والشـعب واللـوا
وبـاب الصـفى والـبيت والركـن والحجرا
وبلــــغ مســــعاها تحيــــة مغـــرم
يظــل بهــا محبــا ويمسـي بهـا مغـرى
وروى بوبـــل ســـفح مروتهـــا الــتي
زوت عــن شــذى ريـا الأحيـة لـي ذكـرا
وصــافح عنــي البـان والرنـد واللقـا
وأثـل النقـا والشـيخ والطلـح والسدرا
معـــالم جـــر الحســـن فيهــا رداءة
فأهــدى لهــا نشـرا وأبـدت لـه بشـرى
وقــاد بهــا عــرف الصـبا نجـب غيمـة
فارشـــفها شـــهدا وانشـــقها عطــرا
وشــمر فيهــا الــروض أكمــام زهــره
ودبجهــــا خــــدا وطيبهـــا ثغـــرا
فيـا ليـت شـعري هـل أرى البان والحمى
فـــاقطع ذا لثمــا وأعطــف ذا هصــرا
وهــل لــي إلــى ســفح المفـرح أوبـة
فيفـــرح قلـــب لازم الحــزن والضــرا
وهــل أكحــل الأجفــان مـن تـرب يـثرب
وهــل أنشــق الأنـاف مـن طيبهـا نشـرا
وأبـــذل روحـــي للمبشـــر باللقـــا
وأهــون بروحــي أن تكــون لــه بشـرى
وأبســـط ثغـــري ثـــم خــدّي لنعلــه
وقــل لــه أن أبســط الخــد والثغـرا
وتشـــهد عينـــي قــبر أفضــل مرســل
وطــوبى لعيــن شــاهدت ذلــك القـبرا
ولــم لا وفيــه حــل مــن حــل مرتقـى
وأنـارت بـه الأكـوان فـي ليلـة الإسـرا
وأبـــدأ بالتســـليم مختتمـــا لـــه
بمحــب صــلاة تعجــز الحــد والحصــرا
وأدعـــو يـــا خيــر البريــة كلهــا
وأشـــرفهم وضـــعا وأرفعهـــم قــدرا
وأوســـعهم جاهـــا وأبهرهـــم ســـنا
وأعظمهـــم مجـــدا وأكـــبرهم فخــرا
وأبعـــدهم غيظـــا وأقربهـــم رضـــا
وأصـــوبهم نهيـــا وأوصـــلهم أمــرا
وأنجزهـــم وعـــدا وأســـمعهم نـــدى
وأرثقهـــم عهـــدا وأنقـــذهم أســرى
وأورعهـــم زهـــدا وأبينهـــم هـــدى
والزهـــم حمـــدا وأكـــثرهم شـــكرا
وأجملهـــــم فعلا وأجمعهــــم تقــــى
وأصـــدقهم قـــولا وأوضـــحهم بشـــرا
وأثبتهـــم جاشـــا وأمضـــاهم ظبـــا
وأقـــواهم جســـما وأنفـــذهم ســمرا
وأخشــــعهم قلبـــا وأنفهـــم دعـــا
وأطهرهـــم نفســـا وأســـلمهم صــدرا
وأصـــبحهم وجهـــا وأســـبحهم يـــدا
وأفصـــحهم نطقـــا وأصـــوبهم فكــرا
وأبرعهـــم علمـــا وأكملهـــم حجـــى
وأحســـنهم وصـــفا وأطيبهـــم ذكــرا
وأولهــــم خلقـــا وأظهرهـــم صـــفا
وآخرهـــم بعثـــا وأفضـــلهم خـــبرا
ألســت النـبي المصـطفى النـور أحمـدا
أبا القاسم الهادي الشفيع الرضا البرا
ألسـت الهدي النور الفتى الكامل التقي
محمــد أسـول المنـى المرتجـى الـذخرا
ألســت الـذي بالخـاتم اسـتفتح النهـى
فكنــت ختامــا فاتحــا مصــطفى بــرا
ألســت رســول اللــه والخيــرة الـذي
بعثــت لتـدعو للهـدى السـود والحمـرا
ألســت خليــل اللــه والحاشــر الـذي
علـى قـدميه النـاس قـد قـدموا الحشرا
ألســت حــبيب اللــه والصــفوة الـذي
أنــارت بــك الــدنيا وأزهـرت الأخـرى
ألسـت الـذي فـي الكتـب نعتـك قـد بدا
بمــدح تلتــه فــي صــحائفها الغــرا
ألســـت الــذي أنبــأ ســطيح بنعتــه
وشــق وســعد وابــن جــدل وذو نجــرا
ألســـت الــذي لمــا توالــد أشــرقت
لــه الأرض حــتى عــاينت أمــه بصــرى
ألســـت الــذي لمــا تبــدى تســاقطت
لرؤيتـــه الأصـــنام وانصــدعت ذكــرا
ألســـت الــذي غاضــت لفــائض نــوره
بحيــرة ســاوى بعـدما قـد جـرت دهـرا
ألسـت الـذي قـاد النجاشـي إلـى الهدى
وأخمــد نــارا كــان يعبــدها كســرى
ألســت الــذي نــادى حليمــة ســعدها
لإرضـاعك المهـدى لهـا اليمـن والبشـرى
ألســت الــذي قــد شــق جبريـل قلبـه
وأودع مــا لصــبحت منــه بــه أحــرى
الســت الــذي أســرى بـك اللـه للعلا
فبــوركت مــن ســار وبـورك مـن أسـرى
ألســت الــذي جـد الـبراق بـه السـرى
إلـى المسـجد الأقصـى إلى المحفل الأسرى
ألســت الـذي قـد جـاوز الحجـب ارتقـا
إلــى أن رأى مــن ربـه الآيـة الكـبرى
ألســت الــذي أعطيـت حسـما ولـم تكـن
لتعطــي نبيــا قبـل أعظـم بهـا قـدرا
ألســت الــذي أضــحت لـك الأرض مسـجدا
طهــورا وأمسـى الصـحب مـن لمسـه غـرا
ألســت الــذي حلــت لـه بمكـة الغـرا
ولــولاه مــا حلـت بعقـد الهـدى نجـرا
ألســت الـذي بـالرعب أرهبـت مـن طغـى
مســيرة شــهر والــتزمت بــه النصـرا
ألســت الــذي إن هجــر الحـر والتظـى
تقيــه ظلال الغيــم مهمـا مشـى الحـرا
ألســت الــذي نجــى الغزالــة منهمـا
وقـد ردهـا بعـد الغـروب إلـى المجـرى
ألســـت الـــذي لاذ البعيـــر بجــاهه
فعـاد قريـر العيـن لـم يختـش النحـرا
ألسـت الـذي أنبـأ بـه الـذئب إذ سـعى
لإدراك ظـــبي فـــاز بــالأمن إذ فــرا
ألســت الــذي قــد صــدق الضـب قـوله
وزاد حنيــن الجــذع إذ سـيما الصـبرا
ألســت الــذي فــي كفــه سـبح الحصـى
وأورق فيهــا الغصــن وانبجســت بحـرا
ألسـت الـذي فـي الرمـل لـم يبـد مشية
وأثــر ذاك المشــي إذ وطــى الصــخرا
ألســت الــذي قــد نــزه اللــه ظلـه
بــأن لا يـرى ملقـى علـى الأرض إذ مـرا
ألسـت الـذي بالصـاغ أشبع جيشه الكثير
فلــــم يخشــــوا لمخمصــــة ضــــرا
ألســت الـذي قـد غـادر الملـح سلسـلا
بقفلـــة ريـــق لا أجاجـــا ولا مـــرا
ألسـت الـذي انقـادت لـه الشـجر الـتي
دعاهــا وضــرع الشــاة مـن لمسـه درا
ألسـت الـذي أعطـى قتـادة فـي دجـى ال
مطيـــرة عرجونــا أضــاء لــه عشــرا
ألســت الــذي الأحجــار صــلت وســلمت
عليــه وقــد أبـدى الجلال لهـا السـرا
ألســت الــذي أبــرى بنفثتــه العمـى
وأشـفى بهـا الجرحـى وردّ بهـا الكسـرا
ألســت الــذي اســدى بــدعوته الحيـا
وأحيـا بهـا المـوتى وأغنى بها الفقرا
ألســـت الــذي قــد رد عيــن قتــادة
ووقيتهـــا حـــرا وارســـلها نظـــرا
ألســت الــذي اسـتدعى لنصـرته الصـبا
فهبــت بفتــح جــاء بعتقــب النصــرا
ألســت الــذي عــادت براحتــه العصـا
حســاما ومنهــا أطعـم الـبر والتمـرا
ألســـت الــذي جــاءت قريــش لغــدره
بكيــد فلــم يخــش المكيـدة والغـدرا
ألســـت الـــذي أنبــأتهم إذ تــآكلت
صـــحيفتهم فـــازداد جاحـــدهم شــرا
الســت الــذي أعطيـت فـي الجسـم قـوة
صـــرعت بأدناهـــا ركـــانتهم قهــرا
ألســت الــذي أردى أبيــا وقــد طغـى
بطعنــة رمــح لـم تكـن تخطـئ النحـرا
ألســت الــذي فــي الغـار نجـاه ربـه
وصـــير نســج العنكبــوت لــه ســترا
ألســـت الـــذي لمــا أتــاه ســراقة
لمكــر فسـاخ الطـرف إذ أزمـغ المكـرا
ألســت الــذي أخــبرت عـن قـول عتبـة
وقـد قـام ينهـي القـوم إذ صبحوا بدرا
ألســت الــذي أنبــأ فضـالة غـذ أتـى
لأمــــر يرجيـــه فأوضـــحته الأمـــرا
ألســت الــذي مــن كيـد فرعـونه نجـا
وقــد قـام يرمـي فـوقَ هـامته الصـخرا
ألســت الــذي حيـاه فـي بـدر بالرضـا
ومــن أجلـه قـد شـق فـي مكـة القمـرا
ألســت الـذي قـد قـال فـي خيـبر غـدا
أنيـل اللـوا مـن يعـرف الكـر لا الفرا
ألســت الـذي فـي الطـائف اعـتز نصـره
وفــي أحــد قــد وحـد الـدين إذ كـرا
ألســـت الــذي دانــت يهــود قريظــة
لعســـكره إذ جــرد الــبيض والســمرا
ألســت الـذي فـي الخنـدق اتضـح أمـره
وعــز بــه نصــرا وأبــدى بــه أمـرا
ألســـت الــذي أوهــى مريســع ســيفه
ويــوم حنيــن ألبــس الجاحـد الـذعرا
ألســت الــذي فــي فتــح مكــة شخصـه
تــردى رداء الحمــد واتشــح الشــكرا
ألسـت الـذي فـي الـبر قـد مـد أبحـرا
بجـــرد تلاع تحســـن المــد والزجــرا
ألســت الــذي قــاد الصــحابة للـوغى
فحلــوا عـرى الأعـداء إذ عقـدوا الأزرا
ألســت الــذي جــاءت ملائكــة الرضــا
لنصـــرته إذ عبـــس الكفــر واغــبرا
ألســـت الــذي بالصــدق خــص عــتيقه
أبـا بكـر الصـديق شـيخ التقـى الـبرا
ألســت الــذي قــد أيــد اللـه دينـه
بصــاحبه الفــاروق لمـا أفلـى السـرا
ألســت الــذي اســتحي وقــد جــانحوه
أبـو عمـرو عثمان الفتى الصاحب الصهرا
ألســت الـذي تحـت الكسـا ضـم إذ دعـا
علا ونجليـــــه وفاطمــــة الزهــــرا
ألســـت الــذي قــد شــد مــولاه أزره
بحمـــزة والعبـــاس أشــدد بــه أزرا
ألســت الــذي أرســلت للصــحب أنعمـا
كمـا أرسـلت للأرض ريـح الصـبا القطـرا
ألسـت الـذي نجـى الله في الموضع الذي
أبـى اللـه أن يعلـى علـى قـدره قـدرا
ألســت الــذي أحيــا بـه اللـه آدمـا
وتــاب عليــه إذ بــك التمـس الغفـرا
ألســت الــذي حيــا بـه شـيت فـاعتلى
وبـــرا إدريســا مكانــا بــه اثــرى
ألســت الــذي نجــى بـه نـوح إذ علـت
ســـفينته الطوفــان تلتمــس المجــرى
ألســت الــذي نجّــى بـه هـود إذ أتـت
علــى عــاد ريـح أهلكـت جمعهـم قصـرا
ألســت الــذي نجــي بــه صــالح وقـد
ابــاد الــذي أفــتى بنــاقته عقــرا
ألســـت الـــذي نجــى الإلــه خليلــه
بـه مـن لظـى النمـرود إذ أضـرمت شهرا
ألســت الــذي نجــى بــه لـوط عنـدما
بغـى قـومه الأضـلال واستحسـنوا النكـرا
ألسـت الـذي إسـماعيل لـولاه مـا افتدى
بذبــح عظيــم واستســن بــه النحــرا
ألســت الــذي نــادى بــه اسـحاق بـه
فنـال الرضـا والفـوز والأمـن والصـبرا
ألســت الــذي نجــا بـه اللـه يوسـفا
وأعقــب يعقــوب القميــص الــذي سـرا
ألســـت الــذي زكــى شــعيبا بعــدله
وكــرم لقمــان وأنجــى بــه الخضــرا
ألســت الــذي قـد خـص هـارون بالرضـا
ونجــى بــه موســى وشــق لـه البحـرا
ألســت الــذي لــولاه للخضـر لـم يقـل
لصـــاحبه لــن تســتطيع معــي صــبرا
ألســـت الـــذي قــد أوقــف إذ جــرت
ليوشــع حــتى أعطــى الفتـح والنصـرا
ألســـت الــذي قــد لان طوعــا لســرّه
الحديـــد لــداود فــاعظم بــه ســرا
ألســت الــذي نجــى بــه اللـه عبـده
ســـليمان مـــن جــنّ تمــرّد واغــترا
ألســت الــذي نجّــى بـه اللـه يونسـا
وذا الكفــل والأسـباط واليسـع الحـبرا
ألســت الــذي قـد نـال يحيـى بـه علا
بـــه زكريـــا لاذ فاحتمـــل النشــرا
ألســت الــذي عيسـى بـه أبـرا العمـى
وأحيـا بـه المـوتى وأغنـى بـه الفقرا
ألســت الـذي فـي الأنبيـاء شـاع فضـله
وقــد أمهـم طـرا كمـا صـح فـي الإسـرا
ألســت الــذي فــي هــود ثنــى ذكـره
فنــال بـه النعمـا وحـاز بـه الفخـرا
ألســت الــذي فــي مريـم اتضـح اسـمه
وهــزت بــه جــذعا وأوفــت بـه نـذرا
ألســت الــذي فــي النــور عـز محلـه
ومنــه أنـال الفخـر والنجـم والبـدرا
ألســت الــذي الفرقــان حــبر وصــفه
وإن شــئت تتلوهــا تجــده بــه حـبرا
ألســت الــذي الأحــزاب جــاءت لحربـه
وفيهــا صــلاة اللــه خــص بهـا جهـرا
الســت الـذي فـي الصـف والحشـر فضـله
تكـــرر إذ لاقـــى وفيـــه علا قـــدرا
ألســت الـذي فـي نـوح قـد بـان فخـره
فشــق لــه أبحــر وأوفــد لـه الأسـرى
ألســت الــذي فــي الجـن أظهـر أمـره
وعنــه رووا ذكـرا بـه صـدقوا الـذكرى
ألســت الــذي الأنعــام أنبــت بصـدقه
وإن قـــرئت أبـــدت فضــائله الغــرا
ألســت الــذي جــاء الكتــاب بفضــله
وإن شـئت فاتلوا الفتح والنجم والحجرا
ألســت الــذي نــادت بــه بنـت حـاتم
فأوســعها الجــدوى وفــك لهـا الأسـرى
ألســت الــذي سـمته فـي الشـاة زينـب
فأنبـــأه لحــم الــذراع بــه جهــرا
ألســت الــذي أنبــأت عائشــة الرضـا
بمشــط لبيــد إذ بــه صــنع الســحرا
ألســـت الـــذي بـــالأمر جئت خديجــة
فقـالت لـك أبشـر يـا ابن عم وسم صبرا
ألســـت الـــذي صــدقت رؤيــا صــفية
وقــد عــاينت فـي حجرهـا قمـرا بـدرا
ألســـت الـــذي أزاوجـــه أمهاتنـــا
وأبنــاؤه أبناؤنــا الســادة الغــرا
ألسـت الـذي مـن قـال للطفـل مـن أنـا
فقـال رسـول اللـه أزكـى الـورى فخـرا
ألســت الــذي قـد قـال للصـحب معلنـا
أنــا أكــرم المخلــوق طـرا ولا فخـرا
ألســت الــذي قـد قـال للصـحب معلنـا
أنــا أكــرم المخلــوق طـرا ولا فخـرا
ألسـت الـذي قـد قـال مـا بيـن منـبري
وبيــتي ريــاض بالجنــان غــدا يـدري
ألســت الــذي أنبــا حذيفــة بالــذي
يكــون ومــن بعــد الخلاف يلـي الأمـرا
ألســت الــذي أنبــا حذيفــة بالــذي
يكــون ومــن بعــد الخلاف يلـي الأمـرى
ألســت الـذي أبـدى لعمـار مـا احتفـى
وأن ابــن هنــد يرتضــي للقضـا عمـرا
ألســت الــذي أمســى بــه كعـب آمنـا
وقـد خـاف عقـبى مـا بـه أنطـق الشعرا
الســت الــذي يمنــاه يســرى وفــوده
فيالــك مـن يمنـى وجـدنا بهـا ليسـرى
ألســت الــذي قـد جانسـت يـده الثنـا
فـــأنعمه تغـــري وأوصـــافه تقـــرا
ألســت الــذي قــد زاد نيــل بنــانه
فــأوفى بمقيــاس بــه كســر الجــبرا
ألســـت الــذي انجــاب الظلام بنــوره
فللــه مــا اســنى وللــه مــا أسـرى
ألســت الــذي أبقــى لنـا حكـم معجـز
أقمنـــا بــه للمــدعي شــاهدا بــرا
ألســت الــذي لـولاه مـا اتضـح الهـدى
ولا جــرد الإيمــان مــا مــزق الكفـرا
ألســت الــذي لــولاه مـا زكـت الـورى
ولا عرفــوا المسـنون والفـرض والنـذرا
ألســت الــذي لــولاه لــم يعـز مسـلم
ولــم يعلـم الإمسـاك والفطـر والنحـرا
ألســت الــذي لــولاه مــا حــن نـازح
لمكــة كـي يقضـي بهـا الحـج والعمـرا
ألســت الــذي لــولاه مــا قـام محـرم
علــى عرفــات الخيــر يلتمــس الأجـرا
الســت الــذي لــولاه مــا خــاض زائر
لطيبــة بحـر البيـد واستسـهل الـوعرا
ألســت الــذي لـولاه مـا أبـدع الضـحى
ولا كـــدر الظلمــا ولا كــون الشــعرا
ألســت الــذي لـولاه لـم يخلـق الـورى
ولا العــرش والكرســي والـبر والبحـرا
ألســت الــذي مــا مســني ضــر حـادث
ولـــذت بـــه إلا وأعقبنـــي الســـرا
ألسـت الـذي أدعـوه يـا خيـر مـن رقـى
ويــا خيــر مـن وفـى وأكـرم مـن بـرا
نعـم أنـت غـوثي إن دجـى الخطب واعتدى
وصـــال ووالـــى بالمكــاره وأغبّــرا
نعـم أنـت سـؤلي فـي الحيـاة وإن أمـت
ومــن نــول اليسـرين لا يخشـى العسـرا
نعـم أنـت طـه المصـطفى خيـر مـن رقـى
علـى هامـة العليـا ومـن وطىـء الغبرا
نعـــم أنـــت يــس الــذي بامتــداحه
أتتنــا فــأنبت عــن مكــانته الغـرا
نعـم أنـت أنـت الغـوث يـا خير من دعا
إلـى اللـه فـي الـدنيا وشفع في الأخرى
نعـم أنـت أنـت الغـوث يـا خيـر شـافع
بــه نرتجــي الحســنى ونطـرح الـوزرا
حنانيــك قــد وافيــت بابــك قارعــا
لتخفيـــف آثــام ثقلــت بهــا ظهــرا
حنانيـــك يـــا بــرا أتــاح بنــانه
لـــوراد جــر أفضــله أبحــرا عشــرا
حنانيـك يـا ذا التـاج والحـوض واللوا
ورثــت مقــام الحمـد والحلـة الخضـرا
حناينيــك يـا كنـز العصـاة ومـن حـوى
أيـادي نـداها اسـتغرق الحمـد والشكرا
حنانيـــك إنّــي قــد قصــدتك مــذنبا
حقيـرا فقيـرا أرتجـي العفـو والغفـرا
فلا تخــز مــن أضــحى محبــا ومادحــا
لــه حســن ظـن فيـك قـد شـرح العـذرا
ولا تقــص مــن أمســى خــديما وناصـحا
لــه شـرح وصـف فيـك قـد شـرح الصـدرا
فإنــك بحــر الجــود يــا فلـك العلا
ولا غــرو أن أهـدي لـك الـدم والشـعرا
بيوتــا بهــا قـد طـال سـكني مـدائحي
لتبــدلني بهــا عــن كــل بيـت قصـرا
وبــــدع مديــــح لا يقـــال لأهلهـــا
عزيــز علينــا أن نــرى ربعكـم فقـرا
نمــد يــد التقصــير عـن مـدحك الـذي
تهـــاون لمــا مــده أعجــز القصــرا
فكــن جــابرا كســرى وجـد لـي تكرمـا
فمثلــك مــن أعطـى ومـن جـبر الكسـرا
وكــن لأميــر المــؤمنين الــذي حمــى
لنـا الـدين بالهنـدي والصـعدة السمرا
وكــن عـونه فـي المعضـلات وصـن بـه ال
خلافـــة وامنحــه المهابــة والنصــرا
وكـــن غوثـــة يــوم المعــاد ونجــه
مـن النـار وارفـع فـي الجنان له قدرا
وكــن لــولي العهــد واجــزل ثــوابه
وأيمــن بــه الأرا ويســر لــه الأمـرا
وكـــن كهفــه يــوم التغــابن وأتــه
مــن الأجــر كفلا يــدفع الإثـم والإسـرا
وكــن شـافعا فـي ابـن الخلـوف بجاهـك
العظيــم الــذي أعــددته لغــد ذخـرا
فـــأنت شـــفيع المــذنبين إذ دعــوا
لعــرض حســاب هــوله يقصــم الظهــرا
وأنـــت أمـــان الخـــائفين وغــوثهم
إذا عــاد وجــه الخطــب أسـود مغـبرا
وأنــت مجيــر الهــالكين إذا اغتــدت
نواصـــيهم شـــعثا وأجـــوههم غــبرا
وأنـــت الــذي قاســمتنا إذ دعوتنــا
فمنّـا الثنـا نظمـا ومنـك العطـا نثرا
وأنــت الــذي لا يحصــر العــد مــدحه
ومـن ذا يعـد الرمـل أو يحصـر القطـرا
وأنــت الـذي أرجـو بـه العـود عـاجلا
إلــى مكــة الفيحـا وطيبتهـا الزهـرا
وأنــت الــذي مــا رام طاعتــك امـرؤ
تملكـــه العصـــيان إلا اغتــدى حــرا
وأنـــت الـــذي بشـــرت زوار طيبـــة
إذا شـكروا النعمـا وقـد حمدوا المسرى
وأنـــت الــذي أرجــو بجــودك رحمــة
تســـربل آبـــائي بهـــا حللا خضـــرا
وأنــت الــذي أرجــو بجاهــك أنعمــا
تعــم جميــع المســلمين بهـا البشـرى
وأنــت الــذي إن أنكـر الـدهر صـحبتي
يعـــود إذا يمّمتـــه صـــاحبا صــهرا
أقـــول أبـــو ذكــر فلمــا أجزتنــي
علـى المـدح يـا مختـار قلـت أبا ذكرا
وحققـــت آمـــالي بترحيبـــك الـــذي
بـه العيـن قـرت فـي المنـام الذي قرا
فيــا رب لا تــردد دعــا مــن بجــاهه
يشــفع يــا ذا المنـة الصـمد الـوترا
ويــا رب ســامح واكشـف الضـر واسـتجب
فــأنت غيــاث المســتغيث إذا اضــطرا
ويــا رب يــا منـان يـا محيـي الـورى
أمتنـا علـى الإسـلام وأعظـم لنـا الأجرا
ويــا رب يــا رحمــن كـن لـي ولا تكـن
علــي إذا عوضــتني مــن منزلـي قـبرا
ويــا رب يــا اللـه يـا سـامع الـدعا
أجــب دعــوة الـداع ولا تكشـف السـترا
ســـألتك بالهـــادي المشـــفع نجنــا
مـن النـار واجزل في الجنان لنا الأجرا
وصــل وســلم ثــم بــارك عليــه مــا
تقدّســت بالإســم الــذي يظهــر السـرا
ووال علــــى الآل الكــــرام وصـــحبه
صــــلاة وتســـليما تعـــدهّما ذخـــرا
مـتى مـا أجـاب الحـق مـن جـاء منشـدا
سـل الأفـق مـن أبـدى النجـوم بـه زهرا
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.