هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا صــاحب التــاج والمقلــد والخـال
مـن أعجـم فـي الخـد واو صـدغك بالخـال
أو أنتـــج بـــالفرق الصــباح قياســا
قــد أوضــح الشــكال حيـث قسـم أشـكال
أو كـــون تجمـــا بــأفق خــدك شمســا
أو صــيّر شــهدا بكــاس ثغــرك جريــال
لـــو زيـــن جنـــات وجنتيـــك بصــدغ
كـــالعقرب فــي اللســع للعــزائم حلال
أو أبـــدع فـــي الثغــر جــوهرا زلالا
والـــدر عهـــدنا لا يكـــون بسلســـال
او أوتـــر قوســـي حويجبيـــك بســـحر
أو فـــوق ســـهمي مقلتيـــك ليغتـــال
أو ســـل لفتــك مــن الجفــون حســاما
أو هـــز لحــرب مــن المعــاطف عســال
أو صـــير للفتـــك راس نهـــدك ســـنا
أو قــوم للطعــن رمــح قــدك إذ مــال
أفـــديك مهــاة لهــا الفــؤاد كنــاس
تســبي بــدلال الظــبي وســطوة الأشـبال
لميـــاء رشـــوق عـــروب عــاتق خــود
هيفـــاء عطــوف لعــوب ناهــد مكســال
يـــا لحـــظ ربيـــب ويــا جــبين هلال
يـــا قــد قضــيب ويــا روادف منهــال
قــد ظــل محــاك بنــور وجهــك بــدرا
مــا الكامــل للنـاقص التمـام بتمثـال
أو قــــال بإيجـــاب مشـــبه ونظيـــر
لا كيــــد لـــه لا وكرامـــة إن قـــال
أو أوجــــب أســـرا بحبهـــا فخلاصـــي
أن امـــدح مــن خــص بالجمــال والإجلال
طــه القمــر الزاهــر المنيــر جمـالا
مــن عــززة الحســن أن يقــاس بأمثـال
مـــن كــونه اللــه قبــل كــل وجــود
مـــن نـــور جمــال ومــن أشــعة إجلال
مــــن كــــان ولا كـــان آدم وتـــراب
مــن صـار وقـد صـار بيـن مـاء وصلصـال
مــن يحشــر يــوم المعــاد تحـت لـواه
شـــيت وأبـــوه والأنبيـــاء والأرســال
مــــن لاذ بــــه آدم فــــتيب عليـــه
مــن ألبــس شــيت بــه سـوابغ الأفضـال
مـــن بـــوا ايــدريس مــن علاه معــال
حفــــت بوقـــار وأتحفتـــه بإكمـــال
مــن نـال بـه نـوح فـي السـفينة أمنـا
مــن خــص بــه صــالح بصــالح الأعمـال
مــن عــز بــه هــود فــي قبـائل عـاد
مــن جاهــد لــوط بـه الطـوائف الأرذال
مــن صــير نــار اللعيــن بعــد ضـرام
بــردا وســلاما علــى الخليــل وأفضـال
مــن ســن لنحــر الذبيــح نحــر أضـاح
مــن صــير إســحاق فـي البريـة مفضـال
مــــن رد ليعقــــوب يوســـف بـــدعاء
قــد ضــمن أســماه فاســتجيب بإعجــال
مــن خصــص فــي الجــب يوســف بأســام
لــولاه لمــا كــن فـي الحقيقـة أفعـال
مــن نــول الأســباط مــن هـداه بكـورا
عـــم اليســع المســتمد منهــم آصــال
مــن حــاز شــعيب بــه وقــى وفخــارا
إذ مكــن موســى مــن الفتــاة لميجـال
مــن جاهــد موسـى بـه اليهـود فأمسـوا
كـــالقرد وجوهــا وكالخنــازر أشــكال
مـــن أظهـــر هـــارون وصــفه لكتــاب
قــد أوقــف شـمس الضـحى ليوشـع إنصـال
مـــن هيّـــأ للحضــر مــن علاه علومــا
مــن نعـم الإسـكندر المليـك بـه البـال
مـــن كـــرم لقمـــان إذ حيــاه بســر
قــد أنقــذ أيــوب مــن تقطــع أوصـال
مـن طـار بـه إليـاس فـي الفضـاء مطارا
لا يــدرك مــا طـاول المطـاول مـا طـال
مــن أوقــف داود فــي الســماء طيـورا
إذ ســــخر جنـــا لـــه وأوب أجبـــال
مــــن لاذ ســـليمان باســـمه فـــترقى
بـالميم مـع الحـاء ثـم ميـم مـع الدال
مــن عــزز ذا الكفــل والعزيـز ويحيـى
فــي الآل والأنعــام والنســاء والأنفـال
مــن آنــس ذو النـون مـن سـناه شـعاعا
أنجــاه مــن الميــم واصـطفاه بإرسـال
مــن نــال بــه الصـبر والرضـا زكريـا
لمــا نشــروا عظمــه الأســافل الأنـذال
مـن أبـرأ عيسـى بـه الجـذام وأحيـا ال
أمــوات وأغنــى مـن السـؤال بمـا قـال
مــــن بشـــّر شـــق ببعثـــه وســـطيح
مــن أرســل ســيعد بــه ورقــه أمثـال
مــــن حبّـــر قـــص صـــفاته بعكـــاظ
مــن فيـه سـواد بـن قـارب صـدق القـال
مـــن أنبــأت الجــن والهواتــف عنــه
والــوحش والأصــنام والكــواهن أحــوال
مـــن عـــزز حملا وموالـــدا ورضـــاعا
مــن عــزّز بــالعظم والبلـوغ والارسـال
مـــن عـــاينت الأم إذ توالـــد بصــرى
واهــتزّ لهــا الأفـق والوهـاد والأجبـال
مـــن أتحفهـــا بهجـــة وفــرّط ســرور
لمـــا وضـــعته مطيبــا حســن الحــال
مــن غــاض لــه مـاء سـاوة وتـداعي ال
إيــوان ولــم تبــد نـار فـارس أشـعال
مـــن أرضـــع ثـــدي حليمــة فتحاشــى
أن يرضــع إلا الــذي اقتضـت بـه الحـال
مـــن طهـــر جبريـــل قلبـــه وحشــاه
علمــا ورمــى مـن حشـاه نكتـة الإغفـال
مــن ظللــه الغيــم مــن وهيــج هجيـر
وانقــاد لـه الغيـث حيـث شـاء بارسـال
مــن مــال لـه الفـي حيـث قـال بحيـرا
هـــذا وأبـــي ســيد الأجلــة الأرســال
مــن خــاطبه النبــت والجمــاد شـفاها
مـن لاذّ بـه الظـبي والبعيـر مـن أثقـال
مـــن صـــدقه الضــب والوليــد بقــول
أنبــاه بــه الـذئب والغزالـة والخـال
مـــن أوقـــف الشـــمس لغيـــر قريــش
فــي وقــت غــروب وردّهـا لعلـي العـال
مــن شــق لـه البـدر فـي السـماء جلالا
مـن حـن لـه الجـذع حيـث مـال ومـا مال
مــن لان لــه الصــخر إذ مشــى بوقــار
مــن عــز بــه الرمـل أن يـبين تمثـال
مــن حجبــه الغــار والحمــام وأبــدا
ه النــور بلا ريـب فـي المثـال وأشـكال
مــن جــاء لــه العتـق سـامعا ومطيعـا
وأرتــدّ قريـرا إلـى المكـان بمـا نـال
مــــن ســـبح صـــلد بكفـــه وطعـــام
مــن أنبــع مــاء مــن الأصـابع سلسـال
مــن أســمع قــول الـذرارع وهـو حنيـذ
لا تأكـــل لحمـــي فـــإن ســمي قتّــال
مـــن درّ بلمــس لــه العنــاق فــأروى
مــن أشـبع الفـا مـن الصـواع ومـا زال
مـــن داس بنعـــل بســاط حضــرة قــدس
وأعــتزّ بتــاج البهــا وحلــة الأكمـال
مـــن رفعـــه اللـــه حيــث حــل محلا
لا يــدركه العقـل فـي الخيـال وإن جـال
مـــن بــوأه اللــه فــوق كــل مقــام
إذ جــاوز جبريــل فـي العـروج وميكـال
مــن أزلــف بــالوحي إذ دنــا فتــدلّى
فـــي حضــرة أنــس بلا مثلــل وتمثــال
مــــن حــــاز فخـــارا برؤيـــة وكلام
واختــص بقــرب مــن الكريــم وإفضــال
مــن أم بــالأملاك فــي الســماء جميعـا
مــن قــدّم فــي الأرض للصــلاة بالارسـال
مــــن أرســـل بـــالحق للخلائق طـــرا
مـن خصـص بالصـدق فـي المضـيّ وفي الحال
مـــن كــان إذا غــض لمقلــتيه بنــوم
يقضــان فــؤاد يراقــب الملــك الكـال
مـــن صــير الأرضــين مســجدا وطهــورا
إذ رام صـــلاة بهـــا وحلـــل أنفـــال
مـــن قـــام إلــى أن تــورمت قــدماه
مــن جاهـد نفسـا وجاهـد النكـر الضـال
مــن شــد علــى بطنــه الحجــارة لمـا
نـالته مـن الصـوم فـي الهـواجر أثقـال
مـــن أعطـــي جـــودا وعـــزة وغنــاء
إذ أعطـــيّ حلمـــا ورفعـــة وعلا عــال
مـــن أعلـــن بـــالقول إذ أتــاه بلال
أنفــق ودع المنــع لا تخــاف مــن إقلال
مـــن حقـــق بشـــرى خديجــة وحباهــا
فخــرا بــزواج بــه البســيطة تختــال
مـــن أيــدّ بــالحق إذ أتــاه أناســا
فــي عائشــة الطهــر بــأفكون بـأقوال
مـــن بـــوّا أزواجـــه مراتـــب عـــز
فـــي حضــرة فخــر علــى مفــارق إجلال
مــن عــزز قــدر الرضـا البتـول فعـزّت
عــن حصــر مقــال وعــن تحــوط قــوال
ومــن نــول ســلمان والمــوالي فخــرا
مــن شــرف الأعمــام والبنيـن والأخـوال
مــن قــال أنــا ســيد الأعــاجم طــرا
والعــرب ولا فخــر والحقيقــة مـا قـال
مـــن زاد بـــه الــدين عــزّة وبهــاء
مــن ذلّ بــه الكفــر حيــث عـز بـدجال
مـــن أبـــده اللـــه بــالملائك لمــا
وافتـــه قريــش نهــار بــدر بأبطــال
مـــن صــد أبــا جهــل اللعيــن وأردى
بالرمـــح أبيّـــا وزاد عتبــة أنكــال
مــن صــير فــي كفــه القضــيب حسـاما
مـن صـير يـوم الـوغى الضـراغم أو عـال
مــن أبــرا عينــي أبـي الحسـين بريـق
فــي خيــبر كيمـا يبيـد مرجـب الأبطـال
مـــــن ردّ بريـــــق معــــوذ لمــــا
قــدّت وكــذلك رجــل الأكــوع ذي البـال
مــن يقــدمه الرعــب حيــث سـار بشـهر
مــن عــززه النصــر حيــث صـال بفصـال
مــن أســقط الأوثــان إذ أشــار وأعيـا
بـالمعول والقضـيب مـن أصـاب ومـن صـال
مـــن صـــدقه الجــن إذ أتــى بكتــاب
لا يخلـــق جلبــابه الزمــان وإن طــال
مـــن ســـبح مــن عظــم الإلــه بصــدق
مـــن كــبر مــن هلــل المهيمــن إجلال
مــن شــهد مــن شــاهد الوجـود عيانـا
مــن ظــاهر مــن أظهـر العلـوم لجهـال
مــن قــرب مــن قــرب البعيــد لعــان
مــن حبــب مــن حبــب الـتيمن بالفـال
مــن خصــص مــن خصــص الهــداة بــأمن
مــن خلــص مــن خلــص الغـواة بإمهـال
مـــن زيــن مــن زيــن المقــر بتــاج
مــن يــوا مــن بــوا الجحــود بـأغلال
كـــم أبــرا مــن علــة وفــرط جنــون
كــم أوصــل مــن قــاطع وقطــع أوصـال
كــم أمــن خوفــا وكــم أقــال عثـارا
كــم ألبــس عــار وكــم تفضـل بالمـال
كـــم أنعــش مــن ميّــت وأتلــف حيــا
كـــم فــرج مــن كربــة وحقــق آمــال
كــم أظهــر هــديا وكــم أبــاد ضـلالا
كــم نــوّل مــن صــادق وخيّــب محتــال
يــا أجمــل خلــق بــدا وأحســن خلــق
يــا أصــبح وجــه أضــا وافضــح قـوّال
يــا أجــود مــن ســامة الوجـود غنـاء
يـا أعبـد مـن صـام فـي الهجير ومن صال
يـــا أجــود كــفّ ويمــا أجــدّ جهــاد
يــا أفتــك عضــب لــذي الجلاد وعســال
يـــا أروع مـــن حقــق الضــلال برشــد
يـا أروع مـن قـال فـي الظلال ومـن قـال
يــا أعــدل مــن حــد للغصــاة حـدودا
يــا أفضــل مــن جـاد للعفـاة بـأموال
يـــا أكمــل مــن قــام بــالأوامر داع
يــا اســمل مــن زاح بــالزواجر عقّـال
يـــا خيـــر نــبئ ويــا أتــم رســول
يـا أطـوع عبـد دعـا إلـى الملـك العال
يـــا خيــر خليــل ويــا أجــل كليــم
يــا خيــر حــبيب رأى وخيـر فـتى قـال
يـــا أشـــرف داع أتــى بأشــرف قــول
فــي أشــرف وقــت دعــا لأشــرف أعمـال
مـــا أعظـــم اســما حييتهــف بفخــار
مــا أجمــل فعلا أبنــت عنــه بــأقوال
مــا أطيــب إذ صــاع نـثر طيبـك مسـكا
مــا أصــوب إذ عــاد غيـث جـودك هطـال
مــا أجمــل ذاتــا ومــا أتــمّ بهــاء
مــا أحســن قــولا ومـا أميلحـض أفعـال
مــا أعجــب إذ كنــت مــن تكـون نـورا
مــا أغــرب إن صــرت مـن تكـون صلصـال
هـــا أنــت وإن كنــت باطنــا ملكيــا
صــيّرت مــن الأنــس فــي مظـاهر إكمـال
هــا أنــت وإن كنــت قـد ربيـت فريـدا
كالـــدر علـــوت العلا وفــزت بغيصــال
هــا أنـت وإنـع كنـت قـد رعيّـت صـغيرا
كــم رعــت كــبيرا وقــد رعيـت بـإجلال
هــا أنــت وإن كنــت قــد وطئت ترابـا
صـــيرت بـــأعلى العلا تجـــرر أذيــال
هــا أنــت وإن كنــت لــم تخـط حروفـا
اوضــحت معــان أزحــن ظلمــة الأشــكال
هــا أنــت وإن كنــت قــد بعثـت لخلـق
أزلفـــت بقـــرب نطقــت فيــه بــإذلال
هـــا أنــت وإن كنــت أخرجتــك قريــش
أواك بلطــــف كســـاك حلـــة إفضـــال
هــا أنــت وإن كنــت قــد رمـوك بسـحر
نزهـــت وقدســـت عـــن مقالـــة ضــلال
هــا أنــت وإن كنــت قـد سـكنت وقـارا
زلزلــت جبــال الخطــوب اعظــم زلـزال
هــا أنــت وإن كنــت قـد خصـفت نعـالا
قـــد دســت بنعــل بســاط حضــرة إجلال
يــا ذخــر أبــي بكــر الخليفــة حقـا
يــا عــز أبــي حفــص المفــرق الأضـلال
يــا فــوز أبــي عمــر والمقـرّب صـهرا
يــا فخـر علـي الفـتى المعـزّز فـي الآل
يــا ســعد سـعيد الرضـا المنـول أمنـا
يــا رفــة ســعد العلا السـعيد بـأحوال
يــا قــرّة عيــن الشــجاع طلحــة لمـا
نــودي وجبــت لا تخــاف علقــة الأرحـال
يـا فرحـة قلـب الفـتى الزبيـر ويـا من
أنجــاه بلا ريــب مــن مخــاوف أهــوال
يــا بشــر فــتى عــوف الأثيــر غنــاء
يــا نجــح مغـازي أبـي عبيـدة إذ جـال
يــا بشــر فــتى عــوف الأثيــر غنــاء
يــا نجــح مغـازي أبـي عبيـدة إذ جـال
يــا نصــرة الأصــحاب يــا عنـاء عفـاة
يــا عمــدة الأتبـاع يـا خلاصـة الأعمـال
لـــولاك لمـــا كـــان للوجــود مثــال
لـــولاك لمــا كــان للعــوالم أشــكال
لـــولاك لمـــا كـــان للغيــاهب دجــن
لـــولاك لمـــا كـــان للأشــعة إشــعال
لـــولاك لمـــا كـــان للــبروق بــروق
لـــولاك لمــا كــان للســحائب إرســال
لـــولاك لمـــا كـــان للنجــوم نجــوم
لــــولاك لمــــا كـــان للأهلّـــة إهلال
لــــولاك لمــــا كــــان نيــــر وظلام
لــولاك لمــا كــانت البكــور والآصــال
لـــولاك لمـــا طــارت الطيــور بــأفق
لــولاك لمــا جــابت السباســب أشــبال
لـــولاك لمـــا زانــت الســماء نجــوم
لــولاك لمــا أرســلت البســيطة أجبـال
لـــولاك لمـــا كــان فــي البحــار لآل
لــــولاك لمـــا آل فـــي مهـــامه الآل
لــولاك لمــا عــز فــي الشــهور ربيـع
لـــولاك لمـــا هــل بالكرامــة شــوال
لـــولاك لمـــا كـــانت جنـــة وجحيــم
لــولاك لمــا خــطّ فـي الصـحائف أعمـال
لـــولاك لمـــا كـــان موقـــف وحســاب
لــولاك لمــا كــانت النجــاة والأوحـال
لـــولاك لمـــا قــال بالشــهادة قــوم
قــادوا بزمــام الهــدى نجـائب أفعـال
لـــولاك لمـــا أوجـــب الصــلاة بلــوغ
والصـوم إلـى الليـل والزكـاة من المال
لـــولاك لمـــا أعمــل الجيــاد حجيــج
لــولاك لمــا ســاقت الحــداة بأجمــال
لـــولاك لمـــا هفــت المحامــل شــوقا
لـــولاك لمــا أرقــل الأبــاعر إرقــال
لـــولاك لمـــا كـــان كعبـــة ومقــام
لــولاك لمــا حــط فــي المحصـب أحمـال
لـــولاك لمـــا كـــان زمـــزم وحطيــم
لـــولاك لمـــا كــانت الشــعاب والأطلال
لـــولاك لمـــا كـــان طيبـــة وبقيــع
لــولاك لمــا أذهــب المعــرج أو جــال
لـــولاك لمـــا أنبـــع الينَبــع مــاء
لــولاك لمــا أعشــب البطيــح بالضــال
مــا أســعد كعــب ســعى بــه لـك كعـب
يشـــكو غمــرات فعــاد منــك بأفضــال
مــا أحســن حســان فــي المـدح وأحلـى
مـــا حســـنه فيـــك محاســـن أقــوال
يــا أكــرم مــن خــص بالمديـح وجـازى
فضـــلا بأيـــاد تعـــم الأول والتـــال
مــا لابــن خلــوف ســوى مــديحك أمــن
يــا مــأمن مــن خـاف أن يقلـد بـأغلال
حاشــاك وقــد جــدت فـي المنـام برحـب
أن اســـلب فــي يقظــة ملابــس إقبــال
أو أن أجـــد المـــوت شـــدة ولســاني
رطبـــا بمديــح نظــامه شــغل البــال
أو أن أجـــد القـــبر حفـــرة لعــذاب
وألا مــن وقــاني لأجــل مــدحك الأهـوال
حســبي شــرفا أن جعلــت مــدحك شــغلي
ليلا ونهـــارا وفـــي مقـــام وترحــال
فـــانعم بقبــول فــأنت أشــرف قــدرا
وأمنــن بنــوال فــأنت أكــرم مفضــال
هــا قــد نظــم العبـد فـي علاك قصـيدا
مــن بحــر خفيــف خزامــة عـدد الـدال
حيكـــت ببنــان الثنــا رقيقــة غــزل
زينــت بلال الســنا علــى أشـرف منـوال
فـــي شـــهر جمــادي نظمتهــا لليــال
مـــرت ببنــات الحلــى تعســل أقــوال
مــن عــام ثمــان مــن المييـن تليهـا
ســبعون يلـي أربـا بهـا انتظـم القـال
تــــالله وبـــالله والإلـــه يمينـــا
بـــرا قســـما جــل أن يشــاب بــإخلال
والصحف والألواح والزبور وما في التوراة
والإنجيـــــل والكتـــــاب والارســــال
لـــو أن ميــاه الوجــود أجمــع حــبر
والأرض والأفلاك والســـــحائب أو كــــال
والأغصـــــــن أقلام والخلائق جمعــــــا
كتــاب مــدى الــدهر يكتبــون بإجمـال
مـــا ينضــبط العشــر أو يحــرر نــزر
مــن بعــض صـفات الحـبيب مطمـح الآمـال
مــن خصصــه اللــه فــي الكتـاب بمـدح
لا يحصــره الوصـف فـي القريـض وإن طـال
مـــن نزّهـــه اللـــه لا يحــاط بوصــف
مـــن عظمــه اللــه لا يقــاس بأمثــال
هـــل ينحصــر النبــت والــتراب بعــد
هــل ينضــبط القطــر والسـحاب بمكيـال
هــــــل يحصـــــر فـــــي الحـــــرب
هـــل تـــتزّن الأرض والســماء بمثقــال
الأمـــــر عظيــــم وكيــــف لا بطــــه
دار الفلــك الأطلــس المحيــط بالاشـكال
يـا ذا الجبروت العظيم والملكوت العالي
شـــرفا أن يقــال أيــن ومــا الحــال
يــا مــن خلــق الأرض والســماء وأبـرى
الأنفـاس وأروى مـن الظمـا وهـدى الضـال
مــا غيــرك أرجــو وليــس غيـرك أخشـى
مــا غيـرك أدعـو وليـس غيـرك لـي كـال
فاقبــل مــدحا صـغت فـي حبيبـك وامنـن
بــالعفو والإحســان والقبــول والإقبـال
وأنعــــم بنعيــــم لوالـــدي ومتـــع
أشـــياخي والمســـلمين منــك بأفضــال
واخصــــص بصــــلاة ورحمــــة وســــلام
قــبر العلــم الشــافع المعـد للأهـوال
واعطـــف برضـــاء وجـــد بســحب صــلاة
للصــــحب والأتبـــاع والقرابـــة والآل
مـــا قــال محــب وقــد جفــاه حــبيب
يــا سلسـلة الرمـل مـن لـوالبه الخـال
أو طــــاف مشـــروق بكعبـــة وتغنّـــى
يــا صــاحب التــاج والمقلــد والخـال
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.