هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا جــوهر البــدء ومسـك الختـام
يــا أشــرف الرســل وخيــر الأنـام
يــا معــدن الحســن وســر النهــى
يــا نســمة الزهــر وزهـر الكمـام
يــا مــدحض المحــل وغيــث النـدى
يــا منشــيء الخصـب وبـرء السـقام
يــا خيــر مــن زكــى وداد العـدا
ودان بالحـــــج وصــــلى وصــــام
يــا جــوهرا قــد عــز عــن قسـمة
والفــــرد لا يعــــرف بالإنقســـام
أنــت الــذي فــوق الـبراق أرتقـى
إذ قــــاده جــــبريله بالزمـــام
أنــت الــذي بالفتــح والنصـر قـد
حلاك مــــولاك الكريــــم الســــلام
أنـــت الـــذي لاذت بـــك الأنبيــا
والرســـل والأملاك يـــوم القيـــام
أنــت الــذي أضــحى بــك الإقتــدا
أنــت الــذي أمســى بــك الإعتصـام
أنـــت الـــذي رق عليـــك اللــوا
وامـــتزت بــالحوض وعــز المقــام
أنــت الشــفيع المرتضــى يــوم لا
تغنـــي نفــوس عــن نفــوس تضــام
أنــت الــذي قمــت بمعنــى الـورى
إذ كنـت فـي التكـوين أصـل المـرام
أنــت الــذي ســدت جميــع الــورى
إذ كنـت في حال المخرج مغني القوام
وامـــتزت يــوم الســت عــم دعــا
إذ كنــت عقــد وســط ذاك النظــام
وقــــدمتك الرســـل فـــي مـــوكب
مستشـــرق الوضـــع فكنــت الإمــام
وفقـــت بالاســـرا ونيـــل المنــى
ونصـــرة الريـــح وظـــل الغمــام
والإنــــس والأملاك والجــــن قــــد
نـــادوك يـــا داعــي بــأحلى كلام
والنبـــت والأحجــار والــوحش قــد
حيـــوه يــا هــادي بــأزكى ســلام
والبــدر فــي نصــفين قــد شـق إذ
رمـــت التحــدي حيــث جــال الظلام
والجـــذع إذ فـــارقته حـــن مــن
شــوق حنيــن البكــر عنـد الفطـام
وســـبحت فـــي راحتيـــك الحصـــى
وفــي يــديك الجــدل أضــحى حسـام
والغـــار لمــا صــرت فيــه حمــى
عليــاك مــن كيــد العـداة اللئام
وفيــــه حـــاكت عنكبـــوت كمـــا
أظلّـــه الـــدوح وبـــاض الحمــام
والمــاء مــن بيـن إصـبعيك انهمـى
كيمـــا بقــي الاصــحاب حــر الأوام
وقــد كفيــت الجيــش لمــا اشـتكى
بنــــزر مــــاء وصـــواع طعـــام
وصــمت فــي الرمضــا وقمـت الـدجى
فقمـــت بالخدمـــة أوفـــى قيــام
وراودتـــك الشـــم عـــن نفســـها
فلــم تــرم عــن عينهـا مـا يـرام
ولـــو أردت ألقــت لــك الأرض مــا
فــي بطنهـا مـن كنـز أهـل الحطـام
لكنـــك اخــترك البقــا لا الفنــا
ولـــم تــرم الا الخطيــر المــرام
أطفــأت نــار الفــرس يــا مصـطفى
مـــن بعــدما أوقــدت ألــف عــام
ومـــاء ســـاوة غــاض لمــا بــدت
أضـــواك وانزاحـــت ديــاجي الظلام
وانشــــق إيــــوان المجوســـي إذ
شــيّدت ركــن الــدين بعـد انهـدام
بلمســـــك الحــــائل درت كمــــا
بالمســـح قــد أنبــتّ شــعر الغلام
وافيــــت والكفـــر لـــه شـــوكة
صــالت بهـا أيـدي الطغـاة الطعـام
فصـــال حــزب الــدين مــن حينــه
ومـــال جيـــل الكفـــر للإنهــزام
وعبــــس الإشــــراك مـــن حزبـــه
وأظهـــر التوحيــد ثغــر ابتســام
وجئت بالــــذكر الحكيـــم الـــذي
آيتـــه قـــد أعجـــزت باحتكـــام
ذكــر بعيــد الشــأو دانـي الهـدى
مســتحكم المعنــى بــديع النظــام
أبـــان عمــا يــأت أو مــا مضــى
وبيـــن الحـــل لنـــا والحـــرام
لا تخلـــــق الأزمــــان جلبــــابه
وكيــــف لا وهـــو القـــديم الكلام
أقمــت فــي البطحــا مقامــا بــه
قــد زمـزم الشـادي ليطيـب المقـام
وســــرت للمعـــراج فـــي مـــوكب
مســــتعظم التشـــريف والاحتشـــام
وقــــدمتك الرســـل فـــي محفـــل
مستشـــرق الوضـــع فكنــت الإمــام
فــإن أتــوا مــن قبــل لا غـرو إن
رش النــدى البســتان قبـل الغمـام
أو إن غــــدوا للكتـــب عنـــوانه
فــأنت يــا مختــار مســك الختـام
أو صــــيروا كـــالزهر فـــي دارة
فــأنت فــي الــدارة بـدر التمـام
وكلهـــم منـــك اســتمدوا الهــدى
وعنـــك يــرون المعــاني الجســام
نصـــرت بـــالرعب فـــاهلكت مـــن
نــاواك مــن بعــد بســيف انتقـام
وكــم كشــفت الخطــب يــوم الـوغى
لمــا اغتــدى ليلا بضــرب الحســام
وكــم بطعــن الرمــح ســمت العـدا
مــا نولــوه عنــد رشــق الســهام
وكـــم هزمــت الكفــر فــي فتيــة
لــولاك مــا انقـادوا لـدين السـلام
هــم معشــر فــي السـلم سـحب وفـي
ليــل الــوغى شــهب رمـت بالحمـام
ألبــاذلوا الأنفــس فــي حــب مــن
جـــازاهم فضـــلا بـــدار الســـلام
هـــم ســـادة صــحب ســراة أولــي
صــيد دعــاة الخيــر نخــب كــرام
شــــوس حمــــا شـــم رؤوس تقـــى
زهـــر هـــدى غـــر نجــوم عظــام
مــن مثــل شــيخ الصـدق فـي هـديه
أو مثــل فــاروق المعـالي الهمـام
أو مثــل ذي النــورين فــي صــبره
أو مثــل صــدر المعلــوات الإمــام
أو مثــــل عميــــه وســــبطيه أو
كـــالآل أربــاب الوفــا والــذمام
أو مثــل بــاقهم وهــل هــم ســوى
زهــر الــدياجي أو زهــور الكمـام
مـــن ذا يضـــاهيهم ســـنا أو علا
مـن بعـد مـا أمسـوا بـدور التمـام
أو مـــن يـــوفي مـــدحهم بعــدما
حيـــاهم المـــولى بـــآي كـــرام
يــا كــم بهــم أرغمـت أنفـا وقـد
كشــفت عــن ثغــر تــواري اللثـام
وكـــم بتفـــل قـــد كفيـــت الأذى
وكــم بنفــث قــد شــفيت الســقام
وكــم أعــدت الملــح عــذبا وكــم
قـــومت معوجـــا قســـا فاســتقام
وكنـــت لمـــا كنـــت فــوق العلا
كقـــاب قوســـين أو أدنــى مقــام
وحــزت فخــرا لــم يحــزه الســوى
بالرؤيـــة الغـــرا وإلقــا الكلام
لـــولاك مـــا كــانت ســماء ومــا
لـــولاك مـــا كــان الضــيا الظلام
لـــولاك مـــا زان الســـما انجــم
لــولاك مــا أرســى الوهـاد الأكـام
لـــولاك مــا لاحــت شــموس الضــحى
لــولاك مــا ســارت بــدور التمـام
لــولاك لــم تســق البطــاح الحيـا
لـــولاك مــا تنبــت بطــاح خــزام
لــولاك مــا مــالت غصــون النقــا
لــولاك مــا غنــى عليهــا الحمـام
لــولاك مــا افــترت ثغــور الربـا
لــولاك مــا صــحت جســوم البشــام
لــولاك مــا ابيضــت وجــوه المهـا
لــولاك مــا اســودت عيـون الريـام
لــــولاك مــــا شـــقت فيلاة الفلا
لــولاك مــا قــاد المطايــا زمـام
لـــولاك لـــم يتســـخف جــن ولــم
يولـــد وليــد بيــن حــام وســام
لـــولاك لـــم يوجــد وجــود ولــم
تــبرز معـاني الكـون بعـد انعـدام
لـــولاك لــم تنطــق بتوحيــد مــن
حيّــاك يــا نــور الهــدى بالسـلام
لـــولاك مـــا صــلى وزكــى امــرؤ
وفــي بحــق الفطــر بعــد الصـيام
لـــولاك مـــا زار الـــورى طيبــة
لــولاك مــا حــج الــورى كـل عـام
يـــا نيــر الأفــق وكهــف القــرى
ومنتهـــى الســؤل وعيــن المــرام
أنــت الــذي أعطــاك مـولى العطـا
شــــفاعة تشـــمل جمـــع الأنـــام
فكــن مجيــري يــا مجيــر الــورى
مـــن موقــف ضــنك ألــد الخصــاء
وأجــزل ثــوابي يــا جــواد وجــد
فضــلا فــإن الفضــل شــأن الكـرام
فبامتــــداحي فيـــك لـــي ذمـــة
وأنــت اوفــى مــن وفــى بالـذمام
وحـــق عينيـــك ومـــا قــد حــوى
القـــرآن مـــن فـــاء وصــاد ولام
لـــو كـــانت الأرضـــون والســـحب
والأفلاك أوراقــــا طـــوالا عظـــام
والنبــت أقلامــا ومــا قــد جــرى
مــن كــل مــاء كالمحــاد اسـتقام
وكـــل مــا قــد دب أو قــد مشــي
أو ســـار كتابــا بطــول الــدوام
لمــا حــووا معشــار عشــر الــذي
أوتيتــه عــن فضــل مجـرى الغمـام
وكيــف يحصــي العــد نبــت الـثرى
والــترب والحصــب وجنــس الهــوام
أو هــل يــوفى الكيــل بحـرا طمـى
أو هــل يــوفي القيــس مسـح الظلام
أو هــل يــوفي الحــرب ســر العلا
والســـفل او تحصــى معــاني الكلام
الأمـــر يـــا مـــن رام أن يحصــه
صــعب فــدع بــالله مــا لا يــرام
واجنــح إلــى العجــز ففــي طيــه
ســـر بـــه تكفـــى أليـــم الملام
وهــل يفــي بالمــدح فيــك امــرؤ
مــن بعـد مـا انثنـى عليـك السـلام
لكــــن تطفلـــت وشـــان الفـــتى
حفـــظ الطفيلـــي ويــذل المــرام
وزاحمــــت وراد مــــدح الحيــــا
والمنهــل العــذب كــثير الزحــام
يـــا مطمــح الآمــال يــا مجتــبي
والكــون لــم يبــؤز مـن الأنعـدام
حاشـــاك فــي اليقظــة أن تخزنــي
مـن بعـد مـا رحبـت بـي فـي المنام
أو اشـــتكي حـــر الظمــا بعــدما
اســــقيتني مــــاء يـــروي الأوام
أو تحـــرق النيــران جســمي وقــد
أدخلتنــي فــي الصــحب دار السـلام
فلا تخيّــــب وأول مــــا ارتجــــي
مـن أنعـم الـدارين يـا ابن الكرام
يــا رب يــا اللــه يــا حــيّ يـا
قيــوم يــا ذا العفــو والإنتقــام
يــــا خـــالق الكـــون بلا صـــلة
يــا دائم الملــك بغيــر انصــرام
يـــا باســط الأرض وبــاني الســما
يــا مجــري الــري ومرســي الأكـام
يـــا محصــي الأنفــاس يــا عــالم
الأسـرار يـا بـاري الـبرا والنعـام
يــا ســامع الأصــوات يـا مـن يـرى
وقـــع دبيــب النمــل تحــت الظلام
يــــا رازق الخلــــق بلا حيلــــة
يــا مالــك الـوحش وكـافي الهـوام
يــا منعــش المرضـى ومـولى الجـدا
يــا ناشــر المـوتى ومحـي العظـام
يــا مــن تعــالى عــن شـريك وعـن
اصـــل وفـــرع أو منــى أو منــام
يـا مـن سـمى عـن جسـم أو عـن حجـى
أو شـــرب مـــاء أو ذواق الطعــام
يــا مــن علا عــن كيــف أو كـم أو
عـــن مشـــية أو جلســة أو قيــام
يــا مــن يجيـب العبـد مهمـا دعـا
في الطعن يا ذا الجود أو في القيام
أمنــــن بعــــود لحطيــــم بـــه
قــد حطــم اللــه الـذنوب العظـام
وزورة القــــبر الشـــريف الـــذي
فيــه ثــوى مــن حــل أعلـى مقـام
واحفظ قواي الخمس ما دمت في الدنيا
إلــــى أن يعــــتريني الحمــــام
واغفــر ذنــوبي واوف دينــي وكــن
عــوني إذا مــا صـرت تحـت الرجـام
وكـــف عنـــي كـــل بـــاغ وكـــد
مــن كــادني واكــف شــر الخصــام
إنــــي تحصــــّنت بطــــه ومــــن
يـــأوى لــه يخــش ســوء اهتضــام
وقــــــد تمســـــكت بأذيـــــاله
ومـــن بــه استمســك أنــى يضــام
يــا أمـة الهـادي المفـدى ابشـروا
بكـــونكم اتبـــاع خيـــر الأنــام
وليكـــــف أن اللــــه ســــبحانه
أثنـــى عليكــم بــالخلال الوســام
إذ قـــال كنتـــم خيــر فيلهنكــم
بـــالعز فــي الــداري والاحــترام
يـــا رب يــا ســلطان احــم حمــا
ة الــدين مــن اولاد ســام وحمــام
وانصـــروا الإســلام واحــم الهــدى
بالملــك المــولى والإمـام الهمـام
مـــولاي عثمـــان الـــولي الـــذي
أقــام ركــن الــدين حـتى اسـتقام
والطــف بــه واغفــر لــه وأولــه
منــك الأمــاني والرضــا يــا سـلام
واحفــظ ولــي العهــد كهـف اليتـا
مــى الملــك المسـعود كهـف الأيـام
واختــم لــه بــالخير واغفــر لـه
وانحــه فــي الـدارين أسـنى مـرام
واغفـــر لأشـــياخي وآبـــائي مــا
قـــد حملـــوه مــن ذنــوب عظــام
وهـــب لجميــع المســلمين الرضــا
وامنحهــم منــك الجــد المســتدام
واحســن ختــام ابـن الخلـوف الـذي
بمـــدح طـــه رام حســـن الختــام
وصــــل يـــا رب عـــل المصـــطفى
مــا شــق نحــر الصـبح جيـب الظلام
والال والصـــــــحب وأتبــــــاعهم
مــا رش بــرد الـروض دمـع الغمـام
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.