هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضـرم الوجـد فـي الحشاشـة نارا
إذ رأى الـدمع فـي المحاجر فارا
وســرى النـوم عـن أعينـي بليـل
حيـن قـالوا صـد الحـبيب وسـارا
ســار عنـي ومـا وجـدت اصـطبارا
مـا احتيـالي وما أجدلي اصطبارا
طيــر العقــل ثــم قــص جنـاحي
وقصـــى منـــزلا وشـــط مــزارا
وأذاب الحشـــا وصـــعد دمعـــا
لــم يــزده الصـعد إلا انحـدارا
وقضــى بــالغرام رغمـا ومـن ذا
يــا فــؤادي يعانــد الأقــدارا
ويــح قلــبي وويــح كــل محــب
فقــد العيــن فــاقتفى الآثـارا
يرقــب النجـم فـي الظلام ومهمـا
لمـع الـبرق فـي الظلام اسـتطارا
وإذا نــاح فــي الغصــون حمـام
مــزّق القلــب ثــم شــق الإزارا
وإذا زار للأحبــــــة طيــــــف
انكســر الــراس ذلــة وصــغارا
لازم الســـهد والأســـى فلهـــذا
علــم النــوح والبكـا الأطيـارا
فقــد الصــبر والســلو فأضــحى
بظهــر الحــب لوعــة واسـتعارا
وكســا جســمه الســقام فأمســى
ســهد عينيــه للجفــون شــعارا
يــا خليلــي عرجــا بــي لسـلع
وآســالا عــن غزالـة أيـن سـارا
وأشـــيرا بمـــا يبلــغ قصــدي
ربمــا أرشــد المشـير المشـارا
وآحملانــي إلــى الأبيــرق علــي
أعطـف البـان أو أنـاغي الهزارا
وصــلاتي الســرى مســا وصــباحا
واقطعــا بــي الجـود والأغـوارا
وقفــا بــي علـى الرسـوم قليلا
ودعــــــاني أودع الأوكـــــارا
وخــذا بــي يميـن بـاب المصـلى
وأقيمــا لكــي أقيــم الجـدارا
واســتدلا علــى الطريــق بنشــر
حيـــن جــرت ليلاي فيــه الإزارا
وابلغــاني لحــي ليــل فقلــبي
مــن ركـون الضـلوع للحـي طـارا
وأنيخــا ببابهــا عيــس قصــدي
عــن العيــس فاطرحــا الأوكـارا
واطرحــاني علـى الـتراب وقـولا
ميتــك الحـي قـد أراد المـزارا
واســعداني علـى السـهاد فجفنـي
صــار مــن بعــد نــومه سـهارا
وانــدباني بكــل شــجو ليبلــي
وابكيــاني بكــل دمــع نهــارا
وانشــداها عـن طيـب وصـل تقضـى
واذكراهـا تلـك الليالي القصارا
وســــلاها تعطفــــا فعســــاها
تـــترك الطيــف يــزور ســرارا
يــا لقــومي أمــا معيـن معيـن
غيــر دمـع أفـاض منـه البحـارا
وشـــفيق يـــرق لــي أو رفيــق
يحفـظ الجـار أو يراعـي الجوارا
وصـــديق صـــدوق وعــد يبــاري
نقـــض عهــد ويكتــم الأســرارا
أو ســمير يصــغى لشــرح حـديثي
فحــــديثي يطــــرب الســـمارا
كـان مـا كـان يـا فـؤاد فـدعني
فالــذي كنـت اختشـي منـه صـارا
قضـي الأمـر فـاقض مـا أنـت قـاض
فلـــك الحـــب بـــالتوله دارا
يـا عذولي ما رأيت في الحب جهلا
وأرى حـــاكم الهــوى لا يمــارى
لا تلمنــــي فلســــت أول حـــر
صــار عبـدا لمـن يحـب اختيـارا
شـــنّع المرجفـــون أن فـــؤادي
صــار فــي الحـب خائنـا غـدارا
وادعــوا أننــي سـلوت ومـن لـي
بعــــذير يــــوجّه الأعــــذارا
ويــوهي بثنــى بمــا أحــدثوها
إذ رأونـي أخلصـت فيـك العـذارا
مــا بأحشــائهم علقــت وحاشــا
أن يكــون الحشــا لغيــرك دارا
يــا فــؤادا أضـله الطـرف لمـا
إن رأى الحســـن زائل الإســتارا
قــل لمــن رام يســتعيرك شـجوا
شــغل الحــب مهجــتي أن يعـارا
آه مـــن حرقـــة وفــرط جنــون
صــير الطــرف والفــؤاد حيـارى
مــن نصــير وليــس غيـر فـؤادي
ذاب شــوقا ومــا درى الإنتصـارا
ويــح أهـل الهـوى يـرون سـكارى
مــن هــواهم ومــا هـم بسـكارى
صـــيروا الــذرع شــرعة لأنــاس
أنفـوا الـذل في الهوى والصغارا
يـا نسـيمات القلـوب رفقا فقلبي
لــم يكــن قــط يـألف الحجـارا
قــد نســيتم عهودنــا وفــؤادي
لــم يــزده البعـاد إلا اذكـارا
كــم جفــون كســيتموها ســهاما
كــم قلــوب سـلبتموها القـرارا
كــم عقــول بــدلتموها جفونــا
كــم نفـوس أورثتموهـا الـدمارا
كــل يـوم يسـوقني الـدهر خسـفا
فهــوى شــبا فـي الأصـالغ نـارا
وإذا مـــا الظلام جـــن رمــاني
ســـهم وجــد بهيــج الإفتكــارا
طـال ليلـي ولـم يلـح وجـه صبحي
يــا تـرى هـل أرى الظلام يـواري
لــو يكــون الصـباح حيـا يرجـى
لـم تـر الزهـر في السماء حيارى
لـو بـدا لـي السـنا لقمت أنادي
يـا لقـومي آنسـت ي الحـي نـارا
فــامكثوا لـي عسـى أخـبر عنهـا
أو لعـل الزمـان يـدني المـزارا
يــا أنيســي وأيـن منـى أنيسـي
لــم يــزده الــدنو إلا نفــارا
يــا شــفائي وكيــف لـي بشـفاء
وضــلوعي علــى الغضــى تتـوارى
يــا حيــاتي وايـن أيـن حيـاتي
والهــوى يقتـل المحـب اضـطرارا
ضـــاق ذرعــي ومــا لســرى خلاص
غيـر مـدح الشـفيع منجـي الأساري
فهـو عيـن النـدى وغـوث المنادي
وهـو كهـف الرجـا وكافي الضرارا
وهــو وســطى قلائد المجــد عـزا
وهــو إنســان مقلــتيه فخــارا
وهــو روح العلا وصــدر المعـالي
وهـو سـر النهـى ورشـد الحيـارى
وهــو معنــى مظـاهر الحـق سـرا
ومنشــي حلــى الكمـال اشـتهارا
كـــل جـــود فمـــن علاه تجلّــى
كــل حســن فمــن حلاه اســتعارا
كــل غيــث فمــن نــداه مفــاض
كــل ليــث فمـن ظبـاه اسـتجارا
كــل هــدي فمــن هــداه تبــدى
كــل نــور فمــن ســناه أنـارا
فــاق كــل الأنـام خلقـا وخلقـا
فأمـــال القلـــوب والأبصـــارا
وبـــــه الرســــل والأملاك لاذوا
فـــأنبلوا العلــوم والأســرارا
وغـــدوا فــي علاه مثــل نجــوم
فــي ســماء ســما بهـا أبـدارا
وإليـــه يعــزون كــل المقــام
نولــوه ومنــه نـالوا الفخـارا
وجميـــع الوجـــود مـــد بطــة
كخليــج يقــد اســتمد البحـارا
وهــل الكــون فــي معـاليه إلا
كســنا فــي ســماء أفـق أنـارا
مظهــر الحــق منطـق الجـن فـرد
جمـع الحسـن والبهـاء والوقـارا
ليــس شــيء عنــد الإلـه يحـاكي
شـأوه السـابق البعيـد المطـارا
فاتـــح خـــاتم نـــبي رســـول
يــا لــه مجتــبى رضـا مختـارا
مصـــطفى مرتضــى حــبيب خليــل
أكــرم الخلــق نســمة وشــعارا
أكمــل العــالمين روحـا وذاتـا
وصـــفاتا ومظهـــرا واســتتارا
لــم تلـد مثلـه الحوامـل فخـرا
وكفــى حزبــه بــذاك افتخــارا
كامـل الحسـن ظـاهر البشـر أضفى
بســـناه الشـــموس والأقمـــارا
أزهـر اللـون أشـنب الغـر أقنـى
أحــور الطــرف زيــن الأحـورارا
أهيــف القــد طيـب النشـر عنـه
قـد روى الزهـر روضـه المعطـارا
فبعطفيــه مثــل البــان لينــا
وبخــــديه يشـــبه الجلنـــارا
لـم تـر العيـن فـي البرية أحلى
منــه نطقــا ولا اســرا فتتـارى
وكــذا الأذن لــم يلجهــا مقـال
مثــل قــوم دعــا بــه إنـذارا
مــا بــدا وانثنـى لرائبـه إلا
أظهــر البــان يثمــر الأزهـارا
أشــرف الخلــق مــرادا ورضـاعا
وفطامــــا ومجتـــدى ونجـــارا
زاده اللـــه بهجـــة وجمـــالا
وكمــــالا وعــــزة واقتـــدارا
لــم ينــاديه باسـمه بـل دعـاه
بــأعز الكنــى لــديه اشـتهارا
وبـــه أقســـم الإلـــه وبــاهى
بعلاه وصـــــــرف الأقــــــدارا
صـادق العـزم ظـاهر الحـزم شـهم
نافــذ الأمــر إن ثـوى أو سـارا
أحــرز البــاس والنـدى فلهـاذا
جمــع الصــيد فيــه والأقمــارا
لـم يقـع فـوقه الـذباب احتراما
لعلاه ورفعـــــــة ووقــــــارا
لـم يقـع فـوقه الـذباب احتراما
لعلاه ورفعـــــــة ووقــــــارا
يقــظ القلــب إن غفــت مقلتـاه
لــم يـزده الهجـوع إلا افتكـارا
مـــن لميلاده النجـــوم تهــادت
وتــداعى إيـوان كسـرى وانهـارا
مــن لـه الشـهب أحرقـت كـل جـن
يســرق الســمع ينقــل الأخبـارا
ولهيـــب المجــوس أخمــد لمــا
إن رأى فيــض مــاء سـاوة غـارا
مــن تــراءى لمــه قصــر بصـرى
ولهـا الشـام قـد بـدا استطهارا
مــن بــه بشــر الزبيــر وكعـب
وبحيــرا وجــى تليــق النصـارى
مــن بــه الجـن أخـبرت وتـوالى
قـــول كهــانهم بــذاك مــرارا
مــن بــه الكتـب بشـّرت وأبـانت
عنــه أشــياء بصـرتنا اعتبـارا
مــن بــه بشــر الكليــم وعسـى
وشـــعيب ويوســف وابــن ســارا
مــــن بـــه آدم وشـــيث أنيلا
مــا أنيلا مــن الرضـا استشـارا
مـن بـه إدريـس عـز مرقـى ونـوح
بان في الفلك إذ طمى الما وفارا
مــن نجــا صــالح بــه وثمــود
وبـــه هـــود أرغــم الفجــارا
مــن بــه لـوط والخليـل أجيـرا
وبــه إسـحاق والذبيـح اسـتجارى
مــن بــه يوســف أجــل ويعقــو
ب والأســباط قــد كفـى الأعـذارا
مــن بــه أصــبح الكليـم مـوقى
كيــد فرعــون إذ دعـا السـحارى
مــن بــه نــول الحبـورة هـارو
ن المعـــالي فــأرغم الكفــارا
مـــن بــه يوشــع تملــك ســرا
أوقـف الشـمس حيـن كـادت تـوارى
مــن بــه أنقــذ الإلــه شـعيبا
وكفــى أيــوب إذ شـكا الأضـرارا
مــن بـه يـونس نجـا مـن ديـاجي
بـاطن الحـوت حيـث شـق البحـارا
مـن به الخضر والعزيز وذو الكفل
ولقمــــان علمـــوا الأســـرارا
مـــن بــه ســير الإلــه لــداو
د جبــــالا وأوقـــف الأطيـــارا
مــن بــه ســخر الوحـوش سـليما
ن وريحــــا ومـــارداً طيـــارا
مــن بـه إليـاس طـار كـل مطـار
فـي سـما المجـد حبـذاك المطارا
مـن بـه إسـكندر الزمـان لمعنـى
فجـــر المــا ومصــر الأمصــارا
مـــن بــه لاذ إذ دعــا زكريــا
فــاكتفى شـر مـن رأى المنشـارا
مــن بــه أتحـف الحصـور وعيسـى
فلهــــذا ترفعـــا واســـتنارا
مـن لـه البـدر شـق نصـفين طوعا
إذ دعـــاه ليعجـــز الكفـــارا
مــن لـه الشـمس أوقفـت وأعيـدت
ولــه الفحــل أذعــن استصـغارا
مــن لــه الجـذع حـن حـنّ مشـوق
صــــد عــــن ورد وأنّ وخـــارا
مـن لـه الضـب قـال قـولا بليغـا
ولـــه الحــق أنطــق الأحجــارا
مــن لـه الـذنب والبعيـر أقـرا
بكلام مصـــــــحح لا يمــــــارى
مــن لــه أنبــأ الــذراع بسـم
ولـه المـاء فـي المـزادة فـارا
مـن لـه البـدن ازدلفـن عسـى أن
يبتــدي بــالتي أتتـه اختيـارا
مـن أعـاد اليـبيس في الكف رطبا
وبـــه عـــادت العصــا بتــارا
مــن بلمــس أعــاد ضــرع عنـاق
لــم تلــد قبــل أو درت إدرارا
مــن عليــه الوحـوش ضـلّت وحيّـت
ولـــه الــرب أســجد الأشــجارا
مــن عليــه الوليــد سـلم حقـا
وعليــه الرضــيع صــلى جهــارا
مــن أجـار الغزالـة لمـا دعتـه
أن أجرنـي فـالفطم أودى الصغارا
مـن غـدا الـذنب مخـبرا عنه لما
منــع الشــاة يــا لـه إخبـارا
مـن دعـا المبـت بعـد دفـن فلبّى
ونهـى الطـود فاسـتكان ازدجـارا
مــن أتتــه الظـبي مسـيرة شـهر
لا امتثـــالا لأمـــره وانتظــارا
مـــن بكفيـــه خـــدم وطعـــام
ســبحا بــاري الــورى الجبـارا
مـن أعـاد القضـيب في الكف سيفا
وبهــا المـاء قـد جـرى مـدرارا
مــن كفــى بالصـواع ألفـا وروّى
بيســــير جيوشـــه اســـتكثارا
مــن أتـاه البعيـر يشـكو هلاكـا
فحمـــاه مــن الــردى وأجــارا
مــن وقــاه الغمــام حـر هجيـر
وســقاه لمــا دعــا اســتغزارا
مـن حمـاه الحمـام في الغار لما
نســــجت عنكبـــوته الأســـتارا
مـن دعـا النخـل فاسـتجبن سراعا
بـــدعاء بــه ســلبن القــرارا
مــن أحلّــت لــه الغنـائم لمـا
بحمــاة الهــدى ســبى الكفـارا
مــن كفــاه الإلــه غــورث لمـا
ســـل للفتــك فــوقه البتــارا
مــن طـوى للصـيام كشـحا لطيفـا
لــم يكــن قبــل زاول الأحجـارا
مـن أدام القيـام فـي الليل حتى
أورم الســاق واشــتكاه ضــرارا
مــن يمســح أرى للأقــرع شــعرا
وبمســح أبـرا الجـراح الكبـارا
مــن بتفــل أعــاد شــق خــبيب
بعــد شــق لشــقّه قــد أهــارا
مـن بتفـل أعـاد كـف ايـن عفـرا
بعــد قطــع لكفّــه قــد أطـارا
مــن بتفــل أجلــى لحـاظ بريـد
مـــن غشــاء فــأحكم الأبصــارا
مـن كفـى العيـن إذ شـفاها بـرد
بعـــد قلــع فــأعجز النظــارا
مــن بجــدواه بنــت حـاتم طيـئ
أرجعــت كيــف شــاءت اسـتكثارا
مـــن بــأملاك والنــبيين صــلى
فــي مقــام لـه أقـام المنـارا
مــن علــى صـهوة الـبراق ترقـى
فــارتقى مرتقــى علا المقــدارا
مــن حمـى حومـة الـوغى وحماهـا
بجنـــود جيّادهــا لــن تبــارى
مــن بــه أرغــم اللعيـن هشـام
إذ تعـــدى وراغـــم اســتكبارا
مـــن بــه عتبــة أذاق عتابــا
أوقــر الســمع ذلــة واحتقـارا
مــن بــه شــيبة تصــاغر لمــا
ألبســته يــد العـذاب الصـغارا
مــن بــه أرضـع الوليـد كؤوسـا
شـــيّبته وقـــد ســـقته مــارا
مــن بــترب رمـى وجوهـا فسـاهت
وبرمــي الحصــى فقــا الأبصـارا
كــم وقــى حادثــا وأمـن خوفـا
كــم دحــا جـابرا وأكـرم جـارا
كــم نهــى عاصـيا وهنـا مطيعـا
كــم كفــى عــائلا وفـك الإسـارا
كــم رعــى صــاحبا وراع عــدوا
كــم ســبى ثــائرا وخـول ثـارا
كــم أرى أكمهــا وأعمـى بصـيرا
كــم طفــى فتنــة وأخمـد نـارا
كــم سـبى ضـيغما وأغنـى فقيـرا
كـــــم جلا دارة وعمـــــر دارا
كــم دعــا صــادقا ورد كــذوبا
قــد أتــاه وكــم أقــل عثـارا
كــم هـدى حـائرا وأهـدى نفيسـا
لــــوليّ وكــــم أزاح ســـتارا
كــم محــا ظلمــة وأظهـر نـورا
كـــم كفـــى جاهــا وروى أوارى
كــم شــفى معضــلا وأنعـش ميتـا
كــم كفــى صــائلا وكــف ضـرارا
صــاغه اللــه عيــن كــل جمـال
وكســـــاه محبــــة ووقــــارا
ودعـــاه إلـــى حمـــاه فلــبى
وأراه ســـر الجمــال المــوارى
واصــــطفاه مكانـــة ونـــوالا
واعـــتزازا ورفعـــة وقـــرارا
ودعـــاه بـــأنت خيــر عبــادي
أولســـت المقـــرب المختـــارا
أنــت عبــدي وصــفوتي وخليلــي
يــا حبيــبي فسـو سـواك فخـارا
واهــن قلبـا وقـر عينـا فقـدما
سـدت فـي حضـرة الرضـا الأبـرارا
ولــك البشــر قــد رفـع جحـابى
لـــترى وجــه الجميــل جهــارا
فــاحثث الســير وارق كـل مقـام
واخــرق الحجـب وارفـع الأسـتارا
وامـش فـوق البسـاط بالنعـل عزا
فبنعليـــك قــد زكــا مقــدارا
أنــت منــيّ كقـاب قوسـين قربـا
أو كـــأدنى مكانــة واعتبــارا
فامسح الأغبار وانظر الوجه واسمع
فصــل قــولي وشــاهد الأنــوارا
وقـل اسـمع واشـفع تشـفّع وسـلني
أعطــك الآن مــا تشــا اختيـارا
أنـــت ســري ومظهــري ومــرادي
حبّـــذا أنـــت زائرا ومـــزارا
وحبـــاه بمـــا حبــاه فــأغنى
ورعـــاه بمــا رعــاه فأجــارا
وانثنـــى ســـاحبا رداء فخــار
والـــدجى لـــم يفكــك الأوزارا
ويبطحــا الخطيــم أصــبح ينـبى
عـــن ســواه ومــا رآه وصــارا
علـــم الخــط وهــو أمــي خــط
وأبـــان الحـــروف والأســـرارا
محكمــا فاصــلا مبينــا منيــرا
دق معنــــى فحيـــر الأفكـــارا
قـد أحـاط العلـوم لفظـا ومعنـى
فـــأزاح الشـــكوك والأغبـــارا
وصـف منشـي الوجـود بعـد انعدام
جـل مـن أوجـد الوجـود اختيـارا
واحــدا عالمــا ســميعا بصـيرا
قـــادرا كاشـــف الأذى ســـتارا
باســطا قابضــا غفــورا رحيمـا
خافضــا رافــع الســما جبــارا
خالقــا رازقــا حكيمــا عليمـا
موجــدا معــدم الــورى قهــارا
هاديـــا مرشــدا حفيظــا كفيلا
قابــل التــوب ســاترا غفــارا
جـل عـن قـول كيـف أو كـم أو عن
مـا ادعـاه اليهـود ثـم النصارى
وعلـــى عرشــه اســتوى وتجلــى
جــل مــن عــز رفعـة واقتـدارا
ليــس شــيء كمثلــه جــل مـولى
كيــف الكيــف قــدر المقــدارا
كـــون الكــون مبــدعا ويــراه
باحتكــــام وعصـــر الأعصـــارا
ودحـــا الأرض والســماء بناهــا
ومـــن الصــخر فجــر الأنهــارا
وبــرى الخلــق طائعــا وغويــا
ولهــم بــد عــد عــدنا ونـارا
وقضــى الـرزق كيـف شـاء وأشـقى
مـــن عصـــاه ونعــم الأبــرارا
قهــر الخلــق بالممــات وأحيـا
بعـــد مـــوت فوحــد القهــارا
لا مـــذل لمــا أعــز اختصاصــا
لا معـــز لمـــن أذل احتقـــارا
لا مــرد لمــا قضــاه احتكامــا
لا مقيـــل لمـــن أضــل عثــارا
أرســل المصــطفى إلينـا رسـولا
ونــــذيرا وداعيـــا إنـــذارا
يــا هنانــا وسـعدنا إن دعانـا
فاقتفينـــا بهـــديه الآثـــارا
ونطقنـــا بـــالإله ســـوا مــن
كــرر الليـل واسـتنار النهـارا
وشـــهدنا بـــأن أحمــد عبــده
ورســول إلــى الأنــام اختيـارا
وســع العــالمين علمــا وحلمـا
فهـو صـبح السـرى ونجـم الحيارى
لـو كسـا الشـمس مـن سناه شعاعا
لــم تـر الشـمس بـالظلام تـوارى
أو أنــال الغمــام بعــض نـداه
بحـــر الأفـــق كلـــه مــدرارا
أو أعــار الريــاض جــزء شـذاه
لأرى الأرض كلــــــه نــــــوارا
صــبح مجـد قـد حقـق الظـن فيـه
أنــه الشــمس بهجــة وانتشـارا
مـا نضـا السـيف في المعامع إلا
وغــدا ليلهــا البهيــم نهـارا
لا ولا أرعـــــد المثقـــــف إلا
وأراش العنــا الفــؤاد فطــارا
ليــث حــرب يقـود اسـدا تبـارت
بعـــوال رماحهــا لــن تبــارى
جـردوا الـبيض فـي الوغى وكسوها
بالــدما حلــه تــروق احمـرارا
وأمـــالوا القنــا بحمــل رؤوس
قطفوهـــا لشـــبهها الأثمـــارا
كــم أجــاحوا حليـف ريـح عنـاد
لــم يــزده الــدعاء إلا فـرارا
كـــم أبـــادوا مضــللا وغويــا
وبغيــــا وفــــاجرا كفــــارا
كــم غــوي أتــى لنصــرة نــاغ
خـــذلوه فلـــم يجــد أنصــارا
قــد شــروا بـالنفوس جنـة عـدن
وتغـــالوا فأرخصــوا الأســعارا
ورضـوا بـالهوان فـي اللـه علما
إن يعــــودوا أعـــزّة كفّـــارا
وتـــداعت بكـــل ليـــث تمطــى
متــن طـرف قـد ألبسـوه الغـارا
لطـــم الصـــبح وجهـــه إذ رآه
فـي قميـص الـدجى فخـاض النهارا
مرهـف القـرن أتلـع الجيـد نهـد
واســع الصــدر قــارب الأقطـارا
أو هزيـــر يصــول فــوق جــواد
أبيــض اللــون ألحــف النـوارا
كحـــل الجفــن بــالظلام ولمــا
أتســاك بالكحـل سـربل الأنـوارا
نــاتي العيـن أسـهل الخـد عـال
محكــم الجــري يخطــف الأبصـارا
أو عقـــاب يحــوم فــوق جــواد
أشــقر اللــون يشـبه الـدينارا
ألبــس التــبر فـازدهى فأرانـا
بيـــن عينيــه كوكبــا غــرارا
إن درى بــالطيور والـبرق جريـا
وهــزا بالظبــا وكيــف يجــاري
أو جـــواد يجــود فــوق جــواد
بجلاد تشـــيب منـــه العـــذارى
صــيروا النقـع بالسـهام رياضـا
جـــاد ريــا فــأنبت الأزهــارا
وأســـالوا الضـــيابة فشــهدنا
كيــف تجــرى السـحائب الأنهـارا
نصــروا دينــه وراعــوا عــداه
ورعــوا حزبـه وصـانوا الـديارا
فهــم مــا هــم وهــل هــم إلا
ســـادة قــادة أولــى أطهــارا
مجـــدا نجـــدا بــدرا بحــورا
ســـبقا لحقـــا تقــى أخيــارا
صـــوما قومــا أســودا ذكــورا
ركعـــا ســـجدا هــدى أبــرارا
فصـــــلا كملا دعــــاة كمــــاة
أو ليســوا الرفــاق والأنصــارا
مــن كشـيخ التقـى الإمـام عـتيق
ثـاني اثنيـن غـذ حللنـا الغارا
أو كفــــاروقه الجليــــل جلالا
أو كعثمـــان عفـــة واصــطبارا
أو كحــامي الحمــى الإمـام علـي
أو كســـعدية بهجـــة ووقـــارا
أو تــرى ماجــدا كطلحـة أو قـل
كـالزبير الفـتى الكريـم نجـارا
أو كمثـل ابـن عـوف الشـهم قدرا
أو تـــرى كـــالأمين أرحــب دار
أو كعميـــه أو كســبطيه هــديا
أو كألصـــحاب مبتــدى وقصــارى
أو كـــأزواجه الكـــرام عليــه
أو كــأولاده العظــام افتخــارا
فهـم الزهـر فـي الرياض انتظاما
وهـم الزهـر فـي السماء انتشارا
وهــم الخصـب فـي المحـول عطـاء
وهـم الصـيد فـي الحروب اهتصارا
شــرف اللــه قــدرهم وارتضـاهم
وهــداهم بمــا هــدى الأبــرارا
ودعـــاهم بخيـــر أمـــة هــاد
أخرجـت للـورى فكـانوا الخيـارى
يـا غريقـا فـي قعر ليل التصابى
يــا حريقـا بنـار حـب العـذارى
يــا عليـل الفـؤاد ثقلـت طهـرا
قــل مــا قـوم القيـام اذكـارا
يــا عصــيا أطـاع هـواه لـم لا
ترجـع النفـس عـن هواها ازدجارا
يـا عـديم الشـعور جهلا إلـى كـم
أنـت فـي اللهـو تنظـم الشـعارا
إن تكــن بالــذنوب أســود قلـب
فــأرق فــوقه الـدموع الغـزارا
واغســلنه بمــاء دمعــك واجمـل
عصــرك الثـوب واتقـن المعصـارا
فـــإن ابيـــض او فشــق عليــه
وألـق مـا اسـود واعطـه القصارى
واحـذر الذنب واصدق التوب واقلع
وســل الــرب واجمــل الأعــذارا
واحســن الظــن فـي الإلـه وسـله
أن يعــــافي ويغفــــر الأوزارا
فعســـى أو لعـــل رحمــة ربــى
أن تغشـــى وتســـبل الأســـتارا
فهـــو ربــي وخــالقي ومميــتي
ومعيـدي كمـا ابتـدائي ابتكـارا
وهــو عـوني إذا اضـطررت سـؤالا
وهــو عـوني إذا سـئلت اضـطرارا
وهــو ســؤلي وغــايتي ومــرادي
وهـو كهفـي إذا اسـتقلت العثارا
وهــو أمنــي وعــدتي واعتمـادي
وهــو حصـني إذا التجـأت فـرارا
وهــو حســبي إليـه فوضـت أمـري
حســبي اللــه مقعــدا ومطــارا
يـا إلـه الـورى ومعطـى العطايا
يـا مـثير الـثرى ومجري البحارا
أنـــا عبــد وأنــت رب وحســبي
أن رأيـت الكـبير يرعـى الصغارا
أنـــا ذو حيــرة وأنــت دليــل
وعهـدنا الـدليل يهـدي الحيـارى
أنـــا ذو فاقـــة وأنــت غنــي
وشـهدنا الغمـام يسـقي القفـارا
فـاوف دينـي وعـافيني واعـف عني
وآولنـي الخيـر واكفنـي الأشرارا
وآجــر يـا بـر بالكتـاب لسـاني
وأعنّـــي إذا تلـــوت اذكـــارا
وأنرنــي بنــور علمــك واجعــل
حليـة الـذكر والتقـى لـي شعارا
وأعــدني إلــى الحجــاز لعلــي
أقطــع العمــر حجــة واعتمـارا
بعــدت بــي خطــا وقــل نصــير
بصـــطنعني حميـــة وانتصـــارا
وتــوالت بــي الســنون ومــالي
مـــن معيـــن يبلّــغ الأوطــارا
وقصـتني الـذنوب رغمـا فهـل لـي
مـــن شـــفيع لصــحب الــزوارا
وأجـــد الســرى وأصــى بســمعي
لحــــداه ترجــــع الأخبــــارا
وأشــق البحــار عرضــا وطــولا
وأجـــــوب الفلاة دارا فــــدار
وأوافــي اللـوا وأرعـى المصـلى
وأجــول الحمـى وأخشـى الـديارا
وأرى مـــن فـــي الغلائل تجلــى
قـد أمـاط الجمـال عنها الخمارا
وأضـــاهي بخالهـــا كــل خــال
صـــير الخـــد كعبــة ومــزارا
ويــذيع الجمــال ســري وأدعــو
بأعــذار خلعــت فيــه العـذارى
وأولــي الطــواف شــوطا فشـوطا
وأراعــي الحجيــج جـارا فجـارا
وأروى بزمــــزم حــــر قلــــب
أضـرم الوجـد بيـن جنـبيه نـارا
وأطيـــل الــدعا علــى عرفــات
وأنـــاجي المهيمـــن الغفــارا
وأريـق الـدموع فـي السـفح نسكا
وأذيــب الفــؤاد فيـه انكسـارا
وأرى المعشــر الحــرام وأهــدي
بـــدنا صــير الســقام شــعارا
وأوافــي منــي الأمــاني وأرمـى
بــدموع علــى الخـدود الجمـارا
فعســـى أو لعـــل يرحــم ربــي
ويلينـــــي ويغفـــــر الأوزارا
ويرينــي قبــا البقيــع لأجنــى
مــن أفــانين دوحهــا اثمــارا
وأحــاكي ثــرى البقيــع بــدمع
أكسـب الخـد حيـث سـال احمـرارا
وأنــــاغي حمامهــــا بحنيـــن
ألبــس الجســم رقــة واصـفرارا
وأقـــد الحشـــا وأفــرش خــدّي
لحفـــــــاة أتينــــــه زوارا
وتســف الــتراب أجفــان عينــي
حيـــن يعلــو وحبّــذاك غبــارا
وأوافــي بــاب الســلام دخــولا
بســـــلام يعطــــر الأقطــــارا
وأرى المــدفن الشــريف بعينــي
واقــــوي بنــــوره الأبصـــارا
وأبـــث المديـــح ثـــم بقلــب
ولســــان تطابقــــا إقـــرارا
وأوافـــك يـــا حليــم ظلومــا
مســـتعيذا بأحمـــد اســتغفارا
وأنــادي بــأرفع الصــوت حسـبي
أن أرانــي لقــبر عبــدك جـارا
أنـا جـار الكريـم فـارع جـواري
أو ليـس الكريـم يرعـى الجـوارا
ضــل مــن رام غيـر بابـك سـعيا
وانثنــى ينفــض اليـدين خسـارا
وهــل العقــل يقتضــي أن يرجـى
الســـمر إلا المــدير الجبــارا
فــأجرني مــن العـذاب وكـن لـي
حيــث لا ينفـع المجيـر المجـارا
واصــطنعني إذا احتضــرت ونـادى
هـاتف الـبرزخ البـدار البـدارا
واكتنفنـــي إذا لحـــدت وثبــت
فيــك قـولي إذا سـئلت اضـطرارا
وقنــي النـار واكفنـي كـل هـول
واجعــل الخلـد لـي بفضـلك دارا
ليــــس إلاك آخـــذ بالنواصـــي
ليــــس إلاك منقــــذ للأســـارى
فاقبــل المـدح فـي حبيبـك منـا
واعـــف عنــي ومحــق الأغيــارا
وبمــاذا اتقــي المــدائح فيـه
وعليــه الجليــل اثنــي مـرارا
وبعـــز الإلـــه أقســـم حقـــا
قســـما صـــادق الــولا بــرارا
لـــو تكــن الأفلاك والأرض درجــا
طـــال عرضــا ووســع الأقطــارا
وميــاه الوجــود تصــبح حــبرا
حالــك اللــون دائمــا مـدرارا
وجميــع النبــات والقضـب يغـدو
مثــــل أقلام كـــاتب تتبـــارى
وجميـــع الــورى تجمــل كتبــا
فــي حلاه لمــا حــووا معشــارا
وبمــاذا يفــوز فــي وصـف بـدر
أعجــز الوصــف حسـنه أن يجـارى
أيحيــط الــتراب والنبــت عـدا
أم يعـــد النجـــوم والأمطــارا
أو يوفـوا البحـار بالصـاع كيلا
أم بقيـس الـذراع يحصوا القفارا
حســبهم فالمقــام أعظـم مـن أن
يجعلــوا الحـرف يحـوي الأسـرارا
غيــر أنــي قصــدت أكــرم جـار
بمديــــح قـــدمته اســـتمطارا
وتطفلــــت بافتقـــار وحســـبي
أن تطفلــت يــا كريـم افتقـارا
فبــــذلي بفــــاقتي بخضـــوعي
بجمـــى بيتــك المعــزز جــارا
بصــفا الـدمع بافتضـاحي جهـارا
بلظــى القلــب بـاطراحي مـرارا
لا تكلنــي إلــى ســواك فقلــبي
لـم يكلنـي إلـى سـواك اضـطرارا
أنـت حسـبي ومـن تكـن حسـبه لـم
يعــد صــبرا ولـن يخـف أغبـارا
لســت أرضـى سـواك مـولى وعزمـي
أن أنـــادي عبيــدك استصــغارا
فـأين أمـري علـى السـماح ولقـن
نطقــي العـذر وأقبـل الأعتـذارا
وانصــر الـدين واحـم كـل أميـر
صــان عليــاه وأخــذل الكفـارا
وصـن الملـك بالمليـك أبـي عمرو
الإمــام المرتضـى المعـزز جـارا
وأولــه الخيــر ظاعنـا ومقيمـا
وأكفــه الشـر ظـاهرا واسـتتارا
وأعنـــه علــى القيــام بــأمر
شــئته منــه واعضــد الأنصــارا
واحفـــظ العهـــد بـــالولي أب
عبـد الإلـه الفـتى المرفـع دارا
واعـــف عنـــه وعــافه وأنلــه
مــا يرجيــه وأكفــه الأكــدارا
واســعدنه واختــم لــه بجميــل
بعــد عمـر كمـا يشـاء اسـتتارا
وارحــم أشـياخي الهـداة وسـامح
والــدي الجنـاة واكـف الضـرارا
واحـرس الأهـل والبنيـن والإخـوان
والأصـــحاب واصـــرف الأكـــدارا
وحـــط المســلمين منــك يعفــو
بشـــمل المـــذنبين والأبــرارا
وارحــم أمـواتهم وبـارك عليهـم
واشــف مرضــاهم وفــك الأســارى
يـا شـفيعا فـي المذنبين إذا ما
زفــر الهــول واسـتحر اسـتعارا
يــا رسـول الإلـه يـا خيـر هـاد
وســع الخلــق رحمــة واصـطبارا
كــن شــفيعي إذا دعيــت لعــرض
هــوله قــد أشـاب راس العـذارى
كــن مجيــري إذا الكريـم تجلـى
بانتقـــام ليخـــزي الفجـــارا
حـــاش للـــه أن تخيـــب صــبا
جعــل المــدح فــي علاك شــعارا
ويضــيق النطــاق عنــي وقلــبي
أوســع الفكــر فــي حلاك مطـارا
أو أرى الــدهر نكبــة ولســاني
فــي معانيــك ينظــم الأشــعارا
أو يـروم الزمـان خسـفا ومـديحي
فــي معاليــك قــد ملا الأقطـارا
أنـــا عبـــد ومـــادح ومحـــب
فــارع عهــدي وراعنــي إيثـارا
أنـــا ذو عســرة وأنــت كريــم
فـأولني بـاليمين منـك اليسـارا
فبمغنـــاك قــد أتحــت ركــابي
ولعليـــاك قــق لجــأت فــرارا
وبجـــدواك قـــد بســـطت ردائي
ولنجـــواك قـــد شــددت الإزارا
فعليـــك الإلـــه صـــلى صـــلاة
تملأ الأرض والســــما أنــــوارا
وعلـــى الآل والصـــحابة طـــرا
مــا دعـا العبـد ربـه الغفـارا
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.