هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـذ بـالكريم وسـل منـه الرضـا كرمـا
إن الكريـــم إذا اســـترحمته رحمــا
واجعــل شــفيعك مــدح الهاشـمي فمـا
جـــاب امــرؤ فــاغر بالمــدح فمــا
ولا تقـــم شــاهدا إلا الخلــوص عســى
يكفيـك مـا قـد بـدا منـه وما انكتما
ولا تمـــل لهــوى الــدنيا وزخرفهــا
فعـــن قريــب تــرى وجــدانه عــدما
هــي الغــرور فكــم غــرت أخـا ثقـة
بعهـــدا ولـــوت عــن وعــده عــدما
وهــي القتـول فكـم أفنـت فـتى علقـت
بـــذيلها يـــده واستســـمنت ورمــا
لــم يصــف موردهــا يومــا لــوارده
إلا وصــــيره وقـــع الـــدلا وخمـــا
ولا غـــدا بهواهـــا صـــبها كلفـــا
إلا وأعقبهـــا الخســـران والنـــدما
فاحــذر هواهــا واحـذر نهـج فتنتهـا
فهـي الـتي مـا سـقت إلا أعقبـت بظمـا
وآربــا بنفســك عــن أوخــام لـذتها
فهـي الـتي مـا شـفت إلا أورثـت سـقما
كــم جرعــت غصصــا اســتطيبت خبثــا
واســتمطرت نقمــا واســتمرأت وخمــا
يـا ضـرة الـدين يـا دنيا الغرور أما
أنفـــت أن تجعلـــي ملاككـــي خــدما
أيرتضـــي مـــن لــه عقــل ومعرفــة
أن يســـتكين لربـــح مــال منهــدما
أو يرتعـــي حنظلا فـــي مرتــع وخــم
أو يضــرم الريـح أو يستسـمن الوخمـا
بينـــي ثلاثــا فقــد حرمتــك أبــدا
ومـن يحـل الزنـا مـن بعـد مـا حرمـا
بصــرت منــك بمــا لــم يبصـروك بـه
أهلــوك مــن قبــح فعـل عنهـم كتمـا
فــإن تشــي واصـلي أو شـئت فانصـرفي
فــإن حبــك مــن طـي الحشـا انصـرما
غليــك حســبي لقيمــات أقيــم بهــا
صــلبا لطاعــة مــولى قــدر القسـما
غـــري بـــزورك غـــري غننــي رجــل
أبـدل الشـهود لعيـن الحـق بعـد عمـى
ولسـت أرجـو سـوى مـولى الملـوك ومـن
يرجــو ســواه ينـال البـؤس والنقمـا
قــل للمســارعي لــوى عنكــن ضــمّره
لا تتعــبين فــإن الــرزق قــد قسـما
والســعي فـي الـرزق والـرزاق ضـامنه
محـــض الخلاف فلــم يســتدبر الأممــا
الــرّزقُ يأتيـك فـاطلب مـا خلقـت لـهُ
وكــن قنوعــا ولا تستقصــي مـا حتمـا
كنــز القناعــة كنــز لا نفــاذ لــه
وملكـــه عـــزّ أن يســتخدم الخــدما
لــم يخلــق اللــه مـن خلـق بمضـيعة
فضــلا ومــن فضـله قـد أسـبغ النعمـا
يـا خائفـا مـن أفـاعي الـدهر تنهشـه
أمـا تـرى الـدهر بالضـدين قـد حكمـا
يســتعقب العسـر بعـد اليسـر منكمشـا
ويعقــب اليســر بعـد العسـر مبتسـما
لا تعتقـــد أن حـــالا دائمــا أبــدا
مـن سـره اليـوم لاقـى فـي غـد الغمما
أأول الليـــــل موصــــول بــــآخره
أم النهــار محــاه الليــل فانعـدما
مــا بيــن خطــوة فكــر وارتجــاعته
يغــدو الظلام ضــياء والضــيا ظلمــا
وخيــر ســعي الفــتى غســداء عارفـة
ووعــي ذمــة مــن لا يخــبر الــذمما
والشــيب مصــباح وعـظ فاسـتنره لكـي
تســري بـه فـي طريـق الرشـد محترمـا
دع مــا يريــب إلـى مـا لايريـب وخـذ
بـالحق ترقـى العلا مـع جملـة العلمـا
واعلــم بـأن الـردى لا بـد منـه فكـن
ذا أهبــة كـي لا تلاقـي سـيله العرمـا
ولازم الصــمت واحـذر بـأن تبـوح بمـا
فــي طـي صـدرك واحـذر صـحبة اللؤمـا
فعــثرة الرجــل يرجــى أن تقـال ولا
تقـال عـثرة مـن أبـدى الـذي اكتتمـا
وانهــج إلــى سـبل الخيـرات مفتتحـا
بــاب الصــواب تكـن بالنجـح مختتمـا
وجــالس العلـم وارم الجهـل عـن عـرض
وارع الوفــاء ولا تكــن لمــن ظلمــا
وحـاذر العجـب والكـبر إن أطلعـت وكن
للجـــة الـــذل والإخبـــات مقتحمــا
فزلّـــــة أعقبـــــت ذلا ومســـــكنة
أجــل مــن طاعــة قــد أورثـت شـمما
وجــانب أهــل الأذى واحــذر مكـائدهم
وصــاف أهـل الوفـا واستصـلح الشـيما
واحــذر صــديقك مهمــا اسـتطعت فقـد
يغــدو عــدوا فيبــدي كلمــا علمــا
واشــكر لمـن قـد غشـت مغنـاك أنعمـه
ولا يشــكر اللـه مـن لا يشـكر النعمـا
وطهــر القلـب مـن رجـس الهـوى وأفـض
عليـه ثـوب التقـى وابـك الـدموع دما
ومـــرغ الخـــد فــوق الأرض ملتزمــا
حــال الخضــوع وكــن بالــذل متسـما
ورتــل الــذكر آنــاء النهــار وقـف
ببـاب مـولى المـوالي واهجـر الحلمـا
وراقــب اللــه فــي كـل الأمـور ومـن
يراقـــب اللـــه إجلالا فقـــد عصــما
واقـدم بفقـر علـى بـاب الكريـم فمـا
خــابت مطـالب مـن بـالفقر قـد قـدما
واقـرع بأيـدي الرجـا باب القبول فما
خــاب امــرؤ أم بــاب اللـه مسـتلما
يــا نفــس لا تجزعـي فالرحمـة اتسـعت
حــتى قــد أحـاطت بمـن بـر أو ظلمـا
وإن جزعــت مــن التفريــط فــارتقبي
شـــؤبوب عفـــو معــد للــذي جرمــا
ولا تخـــافي إذا مـــا كنــت راحمــه
فإنمــا يرحــم الرحمــن مــن رحمــا
إيــاك أيــاك مــن تعليـل سـوف فكـم
أبــاد تعليلهــا مــن قبلكــي أممـا
إذا دعــاك التقــى أعرضــت مـن صـمم
وإن دعــاك الهــوى قلــت لــه نعمـا
هــل أنــت إلا متـاع المـوت فـارتجعي
وقـــدمي للقـــاه بـــالتقى قـــدما
فإنمـــا أنــت ديــن للفنــاء علــى
دنيــاك يقضــيه دهــر بالقضـا حكمـا
أيـن الألـى حميـر الشـم الكـرام ومـن
عــز النزيــل بهـم واسـتولد الحرمـا
أيـن العتـاة الألـى اليونـان من عظمت
أخلاقهــم واستحاشـوا البـاس والكرمـا
أيــن الأكاســرة الشــم الـذين عتـوا
واســتفخروا شــيما واسـتعظموا هممـا
أيــن الجبـابرة الصـيد الـذين بغـوا
واستفرشـوا النجم لما استوطأ والغمما
أيــن الأقاصــرة السـوس الـذين سـموا
أيــن النبابعـة الغـر الألـى العظمـا
أيـن الألـى مـن بنـي عبـد الغزالة من
أدوا القصـور وسـادوا إذ غـدوا عظمـا
أيـن الكـرام بنـو العبـاس مـن حسـنت
أعمـــارهم وزكـــت أخلاقهـــم كرمــا
أفنــاهم خــالق الإنســان مــن حمــإ
وســوف يحييهــم مــن صــور النســما
ألواحــد الفـرد بـادي الكـون معـدمه
معيــده جــل مــولى أوجــد العــدما
لـــم يفتقــر لوجــود وهــو أوجــده
كمــا أراد علــى مقـدار مـا احتكمـا
كــل الوجــود مشــير بالخطــاب لــه
لكــن أســماعنا لــم تســتمع صــمما
وكلــــه مظهــــر أبـــدى شـــواهده
لكــن بصــائرنا قــد قــورنت بعمــى
يـا ثـاني العطـف فـوق الأرض مـن فـرح
أذكــر هوالــك تحـت الأرض وابـك دمـا
ويــا قريــرا بمــا أردت يــداه لـه
تبــت يــداك أمـا أنـت الرهيـن بمـا
ويــا مقيمـا علـى عهـد الشـباب أفـق
إن المشــيب علـى الترحـال قـد عزمـا
لا تخـــدعن بشـــهد العيـــش تــأكله
فــأيّ ســم بــذاك الشــهد قـد كتمـا
مــن لــي بجامحــة لا تنثنــي بطــرا
وكيــف تثنــى جمــوح تعلــك اللجمـا
أمــارة بــالهوى لــم تتعــظ ســفها
ولا ارعـــوت لمشــيب حــالف الهرمــا
ولا أعــدت قــرى ضــيف إليهــا جنفـا
ولا أنـــارت لســـاري رشــدها علمــا
ولــم تعــر لأحــاديث التقــى أذنــا
كلا ولا فغـــرت يومـــا بـــذاك فمــا
ومـا اسـتكانت لـداعي الخيـر بل جمحت
كـــل الجمـــاح فواخســراه وانــدما
أنــا الطريــد الــذي ســدت مطـالبه
أنـا البعيـد الـذي أقصـاه ما اجترما
أنــا الســقيم الــذي أعيــى أطبتـه
أنـا المقيـم على الجرف الذي أندهدما
أن المســيء الــذي اســودت صــحائفه
أنـا الغـررور الـذي بالباطـل احتزما
يــا ويلتــان ويـا حسـراه كـم عميـت
بصــيرتي عــن هواهــا والتـوت هممـا
وكــم غــدوت لعطــف اللــه معتنقــا
كمــا ظللــت لثغــر الزهــر ملتثمـا
وكــم جلــوت محيــا البســط مغتبطـا
كمــا جنيــت ثمــار الأنــس مغتنمنـا
وكــم شــممت مطيــب العجــب منتيــا
مـن سـكرة الـتيه ألـوي مـا رنا شمما
وكــم أقمــت علــى الآثــار منهمكــا
فــي ديرغــي أرى رشــدي فيهـا عـدما
اللــه أكــبر لــم أكـرم مـراح هـوى
إلا نصـــبت علـــى بطحــائه الخيمــا
ولا تركـــت بيــت الصــحب ركــن غــو
إلا وصـــرت لـــذاك الركــن ملتزمــا
أســتغفر اللــه ممـا قـد جنتـه يـدي
أســتغفر اللــه ممــا أعمـل القـدما
أســتغفر اللــه مــن قـول ومـن عمـل
ســاء الشــهيدين لمـا أسـخط الحكمـا
مـا حيلـتي مـا جـوابي إن سـئلت وقـد
أصـــبحت مجترمـــا بالــذنب متســما
أم كيــف حــالي وحــالي حالـك ويـدي
صــفر وبيــض طروســي أصــبحت حممــا
أم كيــف أدلــي بــذر بعــدما شـهدت
جـــوارحي بمســـاو تـــورث النقمــا
لكـــن ظنــي جميــل بالجميــل ومــن
يحســـن الظــن فــي رحمــانه رحمــا
فهــو الجـواد الـذي اسـتمطرت أنعمـه
فـــــامطرني واســــتحميته فحمــــى
وهــو الكريــم الــذي يممتــه لهفـا
فــأمتني الخيــر منـه والرضـا كرمـا
وهـو الغفـور الحليم الغافر الملك ال
بــر الرحيـم اللطـف المبـدع النسـما
وهــو الســميع البصــير القــادر ال
حكم العدل المعز المذل المحيي الرمما
وهــو الــذي جــل عـن زوج وعـن ولـد
وعــن أب جــل مــن بالقــدرة اتسـما
وهــو الــذي عـز عـن كيـف وعـن كفـؤ
وعــن شــبيه وعــن جسـم قـد ارتسـما
قـد عـزز العقـل لمـا إن أنـا بارضـا
وذل النفـــس إذ قــالت أنــا عظمــا
وأظهــر الحــق إذ جلا الشــكوك كمــا
قـد أرشـد الخلـق لمـا أنـور الظلمـا
وأرســـل الرســـل إعــذار فــأعرب ع
مــا قـل أو جـل أو مـا حـل أو حرمـا
وأنـــزل التـــذكير تفضــيلا وأيــده
أن أخــدم الماضـيين السـيف والقلمـا
لا شــيء يعــزب عــن إحصــاء حكمتــه
فوحــد الواحــد الفــرد الـذي حكمـا
وكيـــف يعـــزب شــيء عــن إحــاطته
وهــو المريـد لمـا قـد قـل أو عظمـا
يـا حكـم الحكمـا اكشـف ما عترى بصري
بجــاه طـه الرضـا يـا أحكـم الحكمـا
يـا أحلـم الحلمـا أغفـر ما جنته يدي
إذ زلـت الرجـل بـي يـا أحلـم الحلما
يـا أخصـم الخصـما أكفـف غيـظ ذي حسد
قــد رام تهلكــتي يـا أخصـم الخصـما
يـا أكـرم الكرمـا أنظرنـي بعيـن رضا
واختـم بهـا عملـي يـا أكـرم الكرمـا
يـا أعظـم العظمـا احسـن حـال منقلبي
والطـف بعبـد جنـى يـا أعظـم العظمـا
يـا أعلـم العلمـا احشـرني غـدا فرحا
فـي زمـرة العلمـا يـا أعلـم العلمـا
رحمـاك رحمـاك بـي إنـي اضـطررت وهـل
إلاك يرحمنـــي يـــا أرحــم الرحمــا
فعــافني واعــف عنـي يـا كريـم بمـن
ســن الهــدى ودعـا الأعـراب والعجمـا
محمــد أحمــد النــور التقــى قثمـا
طـه الشـفيع الشـفيق المفـرد العلمـا
أعلــى الأنـام علا أبهـى الـورى حسـبا
أسـخى الكـرام يـدا أزكـى الورى همما
أزج أبلـــج أقنـــى الأنـــف مبتســم
عــن مثــل حــب حيــا أو در إنتظمـا
عبــل الــذراع نــدي الكــف أســمحه
ضـخم المشـاش سـواء الصـدر قـد فخمـا
زاهــي الجــبين شـنيب الثغـر تحسـبه
روضـــا تفتــح بالأزهــار غــب ســما
مهفهــف القــد ســهل الوجنــتين أرى
بـدر الـدجى فـوق غصـن البان قد نجما
عيــن الكمــال كمــا العيــن عنصـره
حـاز السـنا والبهـا والعـز والكرمـا
يــراه مــولاه قبــل الكــون ثـم لـه
ســـواه فــي صــورة مودوعــة حكمــا
لــولاه لــم يبــد أرضــا لا ولا فلكـا
ولا كتابــــا ولا لوحــــا ولا قلمـــا
ولا رعــــودا ولا برقــــا ولا ســـحبا
ولا رياحــــا ولا بحــــرا ولا ضـــرما
ولا ترابــــا ولا نبتــــا ولا شـــجرا
ولا وهــــادا ولا غــــورا ولا أكمـــا
ولا أناســــا ولا جنــــا ولا ملكــــا
ولا وحوشــــا ولا طيــــرا ولا نعمـــا
ولا حيـــــاة ولا موتــــا ولا دعــــة
ولا حراكــــا ولا بــــرءا ولا ســـقما
ولا صــــراطا ولا حشــــرا ولا صـــحفا
ولا حســــابا ولا بؤســــا ولا نعمـــا
فهــو الــذي اختـاره البـارئ وصـوره
إنســان عيــن العلا ضــرام كــل حمـى
وهـو الـذي صـبغ مـن نـور الجمال ومن
نــور الجلال فحــاز الفخــر والعظمـا
فـــرد جليـــل أراد اللـــه مظهــره
فــأظهرته المعــالي بــدر كــل سـما
أنـــاله الآيـــة الكـــبرى ونـــوله
مــا لا يطـاول لـو طـال المطـاول مـا
وفيـــه أودع مـــن أســـرار حكمتــه
سـرا غريبـا بـدا مـن بعـد ما انكتما
وخصــــه بــــأمور ليـــس يـــدركها
فهـم وهـل تـدرك الأفهـام مـا انبهمـا
هــو أحمــد المرتضــى عــدلا ومعرفـه
وكيــف نصــرف مـن بالعـدل قـد علمـا
اختـــاره مطهـــرا للكــون منفــردا
لــذاك لــم ينصــرف عمــا بـه وسـما
نـــودي برفـــع مقــام عــز منصــبه
لخفــذ عيــش فكــان المفـرد العلمـا
شـخص هـو الجـوهر الفـرد الـذي جمعـت
فيـه المعـالي لـذا لـم يلـق منقسـما
إســم حـروف المعـاني فيـه قـد ظهـرت
وكـــل عــال ســواه حرفــه انــدغما
تلقـــاه منفــردا فــي عــز بهجتــه
كالضــيغم اســتوطن الأشــبال والأجمـا
وتشــهد العيــن منــه بيــن أســرته
يــا قوتــة لمعــت فــي جـوهر نظمـا
مكمــل الــذات معطــار التحيــة مـا
أبهـــاه مقتبلا مـــا أحلاه مبتســـما
خيــر النـبيين مبـدأ الرسـل خـاتمهم
أعــزز بــه مبــدئا للرســل مختتمـا
إن كــان عيسـى أعـاد الميـت منتعشـا
فالصــلد فــي كــف طـه سـبح الحكمـا
أو ســـيرت لســليمان الريــاح فقــد
ســار الــبراق بطــه مـن حمـى لحمـى
أو أوقــف الطيــر داوود فقــد وقفـت
للمصــطفى الشـمس يـوم الأربعـا كرمـا
أو أن موســى أرى الطوفــان منفلقــا
فــإن أحمــد أبــدى البــدر منقسـما
أو عــادت النــار بـردا للخيـل فكـم
طفـــا الحــبيب بــآلا نــوره صــرما
أو صــار نـوح علـى الطوفـان مرتقيـا
فــإن طــه رقــى أعلــى العلا وســما
أو أن إدريــس فــوق الفــوق مرتفعـا
فــإن طــه بــأفق القــرب قـد نجمـا
تجـــاوز الرســـل أســـماء ومنزلــة
ولـــم يحـــاكوه لا ذاتــا ولا شــيما
وكلهــم أصــبحوا مــن بحــره نقطــا
أو أنجمــا فـي سـماه مـن ضـحى عظمـا
وعنــه يحكــون مــا أبــدت مظـاهرهم
ومنـــه يقتبســون الحكــم والحكمــا
لـــولاه مـــا خلقــت عــدن لآدم بــل
لــولاه مــا حـط شـيث فـي العلا قـدما
لـــولاه مــا فــاز إدريــس برفعتــه
ولا نجـا نـوح مـن الطوفـان حيـن طمـى
لــولاه لــم ينــج مـن عـاد وجرأتهـا
هـــود وصــالح فــي قــومه احتكمــا
لــولاه لــم ينقــذ الرحمـن لـوط ولا
وقـي الخليـل لظـى النمـرود إذ ظلمـا
لــولاه لـم يفـد بـالكبش الذبيـح ولا
أجــال فــي يوسـف الألحـاظ بعـد عمـى
لــولاه مــا أيــد البـاري شـعيب ولا
أنجـى الكليـم مـن اليـم الذي اصطلما
لــولاه مــا رد شـمس الأفـق يوشـع بـل
لــولاه مـا نـال هـارون الرضـا وسـما
لــولاه مــا نـول الخضـر الحيـاة ولا
أحـــاط اســـكندر الأغــوار والأكمــا
لــولاه مــا قــاد داوود الجبـال ولا
ســرى ســليمان فـوق الريـح واقتحمـا
لــولاه مــا كفــي أيــوب البلا ونجـا
ذو النـون مـن ظلـم أعظـم بهـا ظلمـا
لــولاه مــا نـول الأسـباط مـا طلبـوا
لــولاه مــا كـان لقمـان مـن الحكمـا
لـولاه مـا نـال ذو الكفـل الهدى وهدى
لــولاه مــا طــار إليـاس بـأفق سـما
لـولاه مـا اعـتز مقـدار العزيـز وهـل
غلا بــــه زكريـــا عـــز واعتصـــما
لــولاه مـا عـد يحـي فـي الكـرام ولا
أجــل عيســى وأحيــا باسـمه الرممـا
فهـو الخليـل الجليـل المصـطفى شـرفا
وهـو الحـبيب القريـب المجتـبي كرمـا
يــا مــن يشــبهه بــالغيم فـي كـرم
أخطـأت فـي الحكـم إذ لم تعرف الحكما
ألغيـــم جــاء بمــاء غيــر مبتســم
وذا بمـــاء ومـــال جـــاد مبتســما
كـــذاك قلـــت بــأ البــدر يشــبهه
ومـــن يشــبهه بالبــدر قــد ظلمــا
ألبـدر يرميـه أيـدي الخسـف عـن عـرض
وهــو الــذي بيــديه الخســوف رمــى
ورحـــت تنعتـــه بـــالظبي ملتفتــا
والغصــن منعطفــا والزهــر مبتســما
ضـللت عـن منهـج الرشـد القـويم ألـم
تســتطيب التمــر حـتى تاكـل العجمـا
لا كيـــد للغصــن أن يحكــي معــاطفه
مهمـا انثنـى وإذا مـا رامـه انفصـما
ولا التفـــات لظـــبي شـــأنه خنـــس
ولــم يزنــه محيــا بالضـما التثمـا
ولا كرامـــة أن يحكـــي شــذاه شــذى
وكيــف والطيــب منــه بالشـذى نسـما
لــو كـان للغيـث جـزء مـن نـدى يـده
لأغـــرق الأرض بالطوفــان حيــن همــى
أو كــان لليــث بعــض مــن حماســته
مـا خـاف مـن قرتـه المقـدام وانهزما
أو كــان للشـمس سـهم مـن سـناه لمـا
أجــال زنــج الـدجى أفراسـه الـدهما
تــالله مـا علـت الزرقـا ولا وطـئ ال
غــبراء أرفــع قــدرا منـه أو هممـا
كلا ولا حملــــت انــــثى ولا وضــــعت
كالمصـــطفى عظمـــا نــاهيكه عظمــا
تبــارك اللــه مــا أحلــى شــمائله
مهمـا بـدا أو رنـا أو مـاس أو بسـما
تحيـــر العقـــل فــي إدراك صــورته
فقــال طــورا هـو اليـاقوت إذ نظمـا
وقـال طـورا هـو الزهـر الـذي استبمت
عنـه الريـاض أو الغيـث الـذي انسجما
وقــال طـورا هـو النـور الـذي محيـت
بــه الـدياجي أو الطيـب الـذي نسـما
وقــال طــورا هــو الــدري فـي شـرف
وقــال طـورا هـو الـورد الـذي فغمـا
وقــال مــن بعـد ذا إن المحاسـن قـد
صــارت لــه قســما أعظـم بمـا قسـما
مـــا درى أن ســـر الكـــون أجمعــه
فـي مفـرد فيـا لـه فـردا حـوى الأمما
قــد تــم خلقـا أو أخلاقـا لـو فرضـت
محاســن مــا تعــدت شــكله الشــهما
ليــــث هلال غمــــام جـــوهر فلـــق
بأســا وجــودا وهــدبا واعتلا وحمــى
تعســا لأهــل الكتــاب الجاحـدين لـه
أمــا دروا أنـه البـادي الـذي ختمـا
ومـا علـى الشـمس مـن عميـاء قد جحدت
وجودهــا وضــيائها قـد محـا الظلمـا
فالســمع ينكـر حسـن الصـوت مـن صـمم
والأنــف ينكــر عـرف الطيـب إن زكمـا
كنكــر كفــك لمــس الخــز إن خشــنت
ونكــر قلــبي معنــى الأمـن إن وجمـا
إمــام صــدق أرى مــا كــان محتجبـا
وشـــمس حــق جلا مــا كــان مبتهمــا
صــلى الغمــام وراء واحــاته فلــذا
كــانت عليهــا تحيــات الغمـام بمـا
اللـــه عظمـــه مـــن غيــره فلــذا
لــم يـدعه باسـمه بـل بـالكنى عظمـا
بـــدر ولكنـــه بالمـــأثورات أضــا
بحـــر ولكنـــه بالمعلومـــات طمــا
تطــابق البــأس فيــه بالنـدى كرمـا
فجــانس العلـم فيـه الحكـم والحكمـا
واســتخدم العيــن جـودا فهـي جاريـة
وردهـــا وســـبىء وامتحاهــا وحمــا
وانبــع المـاء مـن بيـن الأصـابع كـي
يـروي بـه الجيـش لمـا أرهقـوا بظمـا
وأشــبع الألــف بالصـاع الفريـد فلـم
يشــكون جوعـا ولا ذاقـوا لـه اللممـا
وأوقــف الشــمس يــوم الأربعـاء إلـى
أن أوقـف العيـر بالوعـد الذي انصرما
وردهــــا لعلــــى بعـــدما غربـــت
حــتى أضــت ومحــت أضـواؤها الظلمـا
وقـد كفـى الجيـش بـالزاد القليل كما
روى بنـــزر حليـــب صــحبه الزعمــا
والجـــذع حــن لــه شــوقا وخــاطبه
والبــدر شــق لــه نصــفين وانقسـما
والجــدل عــاد لــه سـيفا وفـي يـده
صــم الحصــى سـبحت مـن قـدر القمسـا
والســوط أشـرق نـورا مـن سـناه ولـم
يــبرح بــه عــامر يستكشــف الـدهما
والغيــم ظللــه وانقــاد حيــن دعـا
طوعــا لــه وعليــه انهــل وانسـجما
وكديـــة الصـــخر أوهاهــا بضــربته
والـبيئر مـن يبـس أجـرى بـه الشـيما
والـــذئب أفصـــح للراعــي ببعثتــه
وقــام مــن فـوره يرعـى لـه الغنمـا
والشــاه بالســم أنبــاته وفـي يـده
أخضــر اليــبيس وأبــدى زهـره وسـما
وأطلــق الظبيــة الغــراء حيـن وفـت
وأنقــذ الجمــل الشـاكي لـه الهرمـا
والضـــب خـــاطبه بالصــدق معترفــا
والصــخر لان لــه إذ أعمــل القــدما
والعــدق لبــاه لمــا إن دعـاه كمـا
عليــه صــلى الصـفا فـاعتز واحترمـا
شـــفى بنفثتـــه عينــي علّــي وقــد
أعـــاد شــق خــبيب بالبصــاق كمــا
ورد كــف ابــن عفـرا بعـدما انقطعـت
بتفلــه وبــه كــم قــد شــفى سـقما
ورد ســـاق عتيـــك بعـــدما كســـرت
مجبـــورة ببصـــاق أبـــرأ الألمـــا
وذلــل الجمــل الصــعب القيـاد إلـى
أن صــار أطــوع مـن مـاء جـرى أممـا
بلمســـه الشــاة درت الحــبيب ومــا
نــزا علــى ظهرهــا فحـل ولا التزمـا
مســتيقظ القلــب إن نــامت محــاجره
طلـق اليـدين إذ قطـر الحيـا انحسـما
تفجـــرت بـــالزلال العـــذب راحتــه
والعــود أينــع فيهـا والطعـام نمـا
والجــن أخــبر والكهــان عنــه بمـا
قــد أنطـق الصـدل والشـجار والنعمـا
وانشــق إيــوان كســرى عنــد مولـده
مســرة إذ رأى النجــم الهــدى نحمـا
ولـــم تغـــض ســـاوة إلا لحســـرتها
إذ لـم يكـن قـد سـقى سلسالها الحرما
ونــــار فـــارس إجلالا لـــه خمـــدت
والنهـر طوعـا لـه عـن جريـه انفطمـا
وأخمـــد اللاة والعــزة ســناه كمــا
رمــى يغــوث ونســر الكفـر فانهـدما
ولــــم يـــدع صـــنما إلا وأســـقطع
لــوجهه مـن أعـالي الـبيت حيـن رمـى
وشــد كشــحا لطيفــا مـع حشـا تربـت
تحـــت الحجـــارة الـــذي التزمـــا
ورام أن يشــكر المــولى علــى قــدم
فقــام يحــي الـدجى حـتى زكـت ورمـا
ذو التـاج والحـوض والـبردين من دحضت
ســيوفه المهلكيــن الخــوف والعـدما
أســرى بــه ليلــة الإســراء خــالقه
فـــي مــوكب تــابع الإجلال والنعمــا
وشــــق جبريـــل أحشـــاه وطهرهـــا
بالثلــج ثــم بهـا قـد أودع الحكمـا
وبعــد مــا شــقه جبريــل مــر علـى
فـــؤاده بيـــد بيضـــاء فالتأمـــا
وقــال زنــه ولكــن لــو وزنــت بـه
جميــــع أمتـــه لاجتـــازهم عظمـــا
وقــام جبريــل يقتــاد الــبراق لـه
كيمــا يرقيــه مرقـى قـد زكـا وسـما
فعنــدما استصــعب الميمـون قـال لـه
الــروح الأميـن أنـب واسـكن لتغتنمـا
مــا ذا الــذي بحــبيب اللـه تفعلـه
ومــا امتطــاك فــتى إلا بــه كرمــا
فــارفض محتشــما مــن فعلــه عرقــا
وانقــاد مستســلما للخيــر مغتنمــا
فقـــال محتشــما زدت الشــفاعة لــي
فضــن لــه المصـطفى فانقـاد مغتنمـا
وسـار مـن حـرم البطحـاء إلـى حرم ال
بيــت المقــدس حــتى جــاز كـل سـما
وأم بالرســــــل والأملاك قاطبــــــة
فــي محفــل لــم يكــن إلا لــه رسـا
وســار يخــترق الســبع الطبـاق إلـى
أن قـال جبريـل سـر يـا مـن زكا همما
هــذا مقــامي ومــا لـي للمسـير يـد
ولا أجـــاوزه يـــا مصـــطفى قـــدما
سـر فـي أمـان فـإن الحجـب قـد رفعـت
كيمـا تـرى الحـق يـا خير الورى شيما
فســـار منتصـــبا والنـــور يرفعــه
حـتى علـى الرفـرف الأعلـى كما احتكما
فقيــل جــز دون روع يــا حــبيب ودس
بنعلــك البسـط واشـهد فضـلي العممـا
وكــان قــاب أو أدنــى مــن منزلــه
عنــد الملـك الكـبير الأعظـم العظمـا
وشـــاهد اللـــه جهــرا دون واســطة
ونــال منــه الرضـا والعفـو الكرمـا
فلا تقــل كيــف أو أيــن الشـهود ولا
تضــرب مثــالا فمــن سـلم رضـا سـلما
أوحــى إليــه بمــا أوحــى وخــاطبه
بــأنت عبـدي فسـد مـن سـاد واعتصـما
وعــاد والليــل لــم ترحــل ركـائبه
ولا طــوت راحــة الأضــوا لــه خيمــا
والغــار أخفــى عنـد مـن عـداه وقـد
رأوا علــى بــابه ســرحا سـما وعمـي
ولــم يــروا أن نســج العنكبـوت ولا
بيــــض الحمــــام صــــيراه حمـــى
وصـار حـزب الهـوى فـي الغـار منتصرا
وصــار حــزب العـدى بـالخزي مهتضـما
وســن للصــدق والصــديق نهــج هــدى
واعتــد بــالكفر للكفــار طـرف عمـى
عمــوا وصــموا ولــم يشـعر بـه أحـد
وكيـــف يشـــعر أعمــى لازم الصــمما
كفايــة اللــه كفــت عنــه كــل يـد
وصـــيرت مـــا حـــواه حلــه حرمــا
وصـــيرته مطافـــا للقلـــوب نعـــم
وشـــيدت ركنـــه فـــاعتز واســتلما
ورفعـــت قـــدره عـــن كــل مرتبــة
وليـــس إلا عليـــه تنصـــب العلمــا
كــم ســلم البكـم إفصـاحا عيـه وكـم
أمـال نحـو الهـدى لمـا دعـاه السلما
وكــم دعــا جاحــدا فانقـاد مسـتمعا
وكــم هـدى تائهـا لـم يتبـع الرسـما
وكــم دحــا صــنما لمــا محـا ظلمـا
وكــم شــفى ســقما لمــا وفـي ألمـا
ففــي قتــادة لمــا رد مقلتــه ســر
غريــــب لمـــن بالنصـــرة اتســـما
وفــي ســراقة إذ ســاخ الجــواد بـه
إظهـــار ســلم ولــولاه لمــا ســلما
وفـــي حليمـــة إذ جـــاءت لترضــعه
مظــــاهر أشـــهدتها أنـــه عصـــما
وفـــي خديجـــة لمــا جــاء ميســرة
ســـر لطيـــف أراهــا قــدره عظمــا
وفــي صــفية إذ فــي حجرهــا نظــرت
بــدر الســماء دليــل أوضـح اللقمـا
وفـــي قتـــادة والعُرجـــون معتــبر
لمبصــر لــم يــزغ بــل لاذ واعتصـما
وفـــي بلال وفـــي ســـلمان معتمـــد
لمــا غــدا عــاملا فيــه بمـا علمـا
وفـــي فضـــاله مــع صــفوان متضــح
وفــي الصــحيفة إظهــار لمــا كتمـا
وفـي لبيـد وفـي المشـط اعتبـار فـتى
مــا زاغ عـن منهـج التقـوى ولا حجمـا
وفــي بحيــرا وفــي نســطور مســتند
لمـن غـدا عنـه مـا أعيـا بـه الحكما
وفـــي ركــانه أو فــي غــورث عــبر
لــذي البصــيرة أنبــت أنـه اعتصـما
وفـــي الصـــبية والــوادي ونــاقته
شــواهد لــم يشــاهدها غيــور عمــى
وفــي الحمــار وفـي العضـبا ودلـدله
خـــوارق دمغــت بــالحق مــن خصــما
وفـــي غراســـته للنخــل آي الهــدى
قــد أظهــرت ســر إعجـاز لمـن فهمـا
وأم معبــــد فـــي مطـــوي قصـــتها
أدلـــة أعربــت مــا كــان منعجمــا
وفــي الســفينة والضـرغام كـم ظهـرت
مظــاهر أظهــرت مــا كــان منبهمــا
وكــم حليــب وكــم مــاء ســقت يـده
بلمســه الشــاه أو تفجيرهـا الـديما
وكــم أبــان عيوبــا ليــس يعلمهــا
إلا الــذي باصــطفاه أنطــق القلمــا
وكـــم وكــم لرســول اللــه معجــزة
إعجازهـا فـي محيـا الـدهر قـد رسـما
آي النــبيين لمــا إن مضــوا قضــيت
وآيـــه الباقيــات الصــالحات كمــا
آيــــات حـــق منيـــرات وأعظمهـــا
نـور الكتـاب الـذي قـد أحكما الحكما
نــور مــن الحــق أعــي كــل مقتبـس
ونجــم هــدي أحــاط العـرب والعجمـا
كــم قــد جلا ظلمـا عـن قلـب كـل عـم
وكــم حــوى آيــة جلا بهــا العممــا
آيـــاتي فصــل ووصــل نضــدت شــرفا
أبهــى مــن الــدر فـي سـلك انتظمـا
نــادت نــزال الفرسـان البيـان ومـا
ألــوت فكلهــم ألقــى لهــا السـلما
مــا رامهــا حاســد يبغــي معارضــة
رمتــــه بســـهم الغـــي فانفحمـــا
ومــــن أراد اســـتراقا رد مســـمعه
رشــد الشــيطان بـالنجم الـذي رجمـا
يبلـــى الزمــان ولا تبلــى مآثرهــا
لأنهـــا بـــرزت فـــي معهــد قــدما
أعظــم بــه مــن رسـول قـام منتصـرا
للـــه محتســـبا بـــالله معتصـــما
بـــالعلم مــتزرا بالبشــر محتبيــا
بالحســـن متصـــفا بــالحلم متســما
ســهل العريكــه صــعب البـأس أحربـه
مؤيــدا قــد أزاح اللــوم واللممــا
هــو الشــفيع إذا ضــج الأنــام ولـم
يلقــوا ســواه شـفيعا يكشـف الغممـا
مــن ذا يضــاهيه أو مــن ذا يشـابهه
واللــه تحــت لــواه يحشــر الأممــا
تـــؤمه الخلــق طــرا لا يــذيق بــه
مــن هــول يــوم عبـوس شـيب اللممـا
وكــل شــخص ينــادي يــا محمــد سـل
مــولاك فــي أمرنـا فـالأمر قـد عظمـا
أنـت المشـفع فاشـفع فـي العبـاد فقد
طــال الوقــوف وشـب الهـول واضـطرما
لا تجزعــوا إن ربــي اليــوم رحمتــه
تعــم كــل امــرئ لـم يعبـد الصـنما
وينهـــض المصــطفى مــن حينــه عجلا
للحـق مـولى المـوالي الأحكـم الحكمـا
يــأتي ويســجد تحــت العــرش مبتهلا
بمــا حـوى مـن أسـامي أحلـم الحلمـا
ويحمـــدنه بمــا لــم يحمــدنه بــه
سـواه فـي موقـف الحمـد الـذي ارتسما
فعنــد ذاك ينــادي يــا محمــد قــم
واركـب جـواد المعـالي وانشـر العلما
فــاليوم يومــك قـل مـا شـئت أسـمعه
واشـفع تشـفع وسـل تعـط الرضا العمما
أنـت الشـفيع الوجيه المرتضى وأنا ال
بــر الـرؤوف الرحيـم الأكـرم الكرمـا
شــــهم تحجـــب بالأرمـــاح مـــوقفه
والليــث مــن شــأنه يسـتوطن الأجمـا
يــا كــم دحـا بطلا يـا كـم أزاح ردى
يـا كـم وفـي ضـررا يـا كـم كفى غمما
فــي معــرك عبــس المـران فيـه وقـد
تبســم العصــب لمــا لاعــب اللممــا
وكحــل النقــع عيـن الشـمس فانطمسـت
وسـال دمـع الـدما فـي الأرض وانسـجما
وطيــر القــوس عقبــان السـهام إلـى
أوكارهــا مــن جسـوم الضـلل اللؤمـا
والســيف ينسـج فـي ليـل الـوغى جللا
لهــا طــراز بســن العامــل ارتقمـا
فالنصــر فــي عــذبات السـمر مكتبـب
والفتـح فـي صـفحات الـبيض قـد رقمـا
وكـــل ثغــر بحســن الــذكر مفتتــح
وكــل وجــه بســيما الخيــر متســما
ليــث شـجاع إذا مـا الحـرب شـمر عـن
ســاق وكســر عــن نــابيه واحتزمــا
يـــــؤم صــــفاء يــــوم بيضــــهم
فالفتـح والنصـر إن ركن القنا انحطما
مــن كــل شـهم علـى طـرف كنجـم دجـى
يضــىء نـورا ويـولي النـار إن رجمـا
أســـود حـــرب ولكــن غيلهــم أســل
يغتــال أعــدائهم طعنـا إذا ازدحمـا
الملهمــون دمــا الأعــداء إن كتبــت
ســيوفهم ســطر مـوت بالقنـا انعجمـا
الرافعــون منــار الــدين إن نصـبوا
عوامــل الخفــض بالسـيف الـذي جزمـا
ألفـــاتحون بـــأقلام وســـمر قنـــا
مطالبـــا أعجــزت أغلاقهــا الحكمــا
ألمفزعـون جفونـا فـي الصـباح وعى ال
مفزعــون جفانــا فــي المســا كرمـا
المهـــدمون مـــن الأمـــوال عمــروا
ألعــامرون مــن الأعمـال مـا انهـدما
قــوم إذا غرســوا فـي النقـع سـمرهم
وأنهلوهـــا دمـــاء أثمـــرت قممــا
إن كلمـــوا بمواضـــيعهم وألســـنهم
فـــإنهم بلغـــاء أحكمــوا الحكمــا
وإن دجــى نقعهــم فــوق الصـفاح أرى
دخــان نــد علــى جمــر قـد اضـطرما
قـد أحـرزوا السـبق فـي مضـمار معلوة
مــا آنفــك طائلهــا يسـتقر الهممـا
وأســلموا فــي جنـان الخلـد أنفسـهم
فاسـتوجبوا الربـح لمـا سبقوا السلما
صـــيد دعـــاة كمـــاة قــادة نجــب
غـــر ســـراة كـــرام ســادة رحمــا
شـــموس حمـــاة فحـــول غلــب شــهب
زهـــر بـــدور نجـــوم كمــل علمــا
در بــــروق هــــداة أبحـــر ســـحب
زهـــر بـــدور شـــموس كمــل علمــا
مكملـــون لهـــم فـــي كــل ســابقة
آيــات هـدي بهـا العـدوان قـد رغمـا
هــم البــدور فســل عنهــم ملاحظهــم
أو الزهــور فســل عنهـم مـن انتسـما
مـن مثـل شـيخ التقـى الصديق خير فتى
بعــد النـبي الرسـول المرتضـى شـيما
أو كالإمــام أبــي حفــص الـذي نزلـت
آي مــن الــذكر بــالأمر الـذي حكمـا
أو مثـل عثمان ذي النورين من جمع الذ
ذكــرى وقــد كشــف الأهـواء والغممـا
أو مثـل حيـدر بـاب العلـم خيـر فـتى
أقــام رســم الهـدى إذ كسـر الصـنما
أو مثــل عميــه أو ســبطيه فـي شـرف
أو مثــل أزواجــه أو كــالبنين سـما
أو مثــل أصــحابه والتــابعين لهــم
هيهــات ليــس تحـاكي الأكمـة الهرمـا
ألســادة الغــر مــن أنبـا بسـؤددهم
نــص الكتــاب فهــم سـادتنا العظمـا
سـادوا بصـحبة مـن قـد سـاد وارتفعوا
فــوق السـماكين أو كـانوا لـه خـدما
مــــن ذا يسشـــابههم أو يمـــاثلهم
وهــم هـم الصـيد والسـادات والكرمـا
أم كيـف يحكـون فـي مجـد بـه اتصـفوا
واللــه فـي الـذكر قـد سـماهم رحمـا
ولا ترجــــون مـــا يرتضـــيه لهـــم
ولا يخــافون إن جيــش العــدا قحمــا
وكيـــف يخشـــى خميــس قــادة بطــل
لـو حـارب النجـم فـي عليـاه لانهزمـا
رمــى البغــاة بســهم اللـه معتصـما
بحبلـــه فأصـــاب الــرأس والقــدما
وقــاد جيشــا عظيمــا لـو رمـى جبلا
بيــده انهــز بعــد الأيــد وانهـدما
وأم يجنــــف أملاك الســــما شـــرقا
لجـــانب لحنـــاب المالــك اهتضــما
وســـار يخــترق الأرضــين فــي أمــم
تمــر مــر الســحاب المحتــوى نعمـا
فســل حنينــا وسـل بـدرا وسـل أحـدا
تجــدهما مــا لأحــزاب العــدا هزمـا
أمـــاط جهـــل أبــي جهــل بمجهلــة
قــد شــيبت شــبيه إذ أرضـع النقمـا
وولــدت للوليــد الخــزي حيــن طغـى
وعــــاقبت عقبـــة إذ زل واحترمـــا
ويممـــــت بمخازيهـــــا أميتهــــم
وعـــاقبت عتبــة إذ جــاوز الحــدما
ولـــم تــدع كــافرا إلا بــه كفــرت
وفــي القليــب لــه قـد قلبـت ضـرما
رمـــاهم بســهام الحتــف إذ غــدروا
ومـــا رعـــوا فيـــه لا إلا ولاذممــا
فأصــبحوا بالقنــا والــبيض مجــزرة
للطيـر والـوحش لمـا أشـبهوا النعمـا
أحبــب بــه بحــبيب مـا اسـتعاذ بـه
مستعصــــم خـــائف إلا لـــه عصـــما
بــرء السـقيم إذا مـا الـبرء أعضـله
غــوث الطريـد إذا مـا ريـع أو وجمـا
مـا شـاء دهـري انقلابـا واعتصـمت بـه
إلا اعتصـــمت بكهـــف عـــز معتصــما
ولا رمــاني زمــاني عــن قســي جفــا
إلا وجـــــدت ذراه جنـــــة وحمــــى
ولا تصـــدع شـــملي واتســـغثت بـــه
إلا تجمــــع ذاك الشـــمل والتأمـــا
ولا وهـــت ذمــتي ثــم اســتجرت بــه
إلا وجـــدت جـــورا يحفـــظ الــذمما
حســـبي بــه جنــة للــدهر أرصــدها
مهمـا طغـى أو بغـى أو عانـد أو ظلما
وكيــف أخشــى صــروف الحادثـات وقـد
صــيرت مــدحي لــه ركنــا وملتزمــا
دعنــي أحــبر أصــناف المديــح بــه
تحــبير روض ســقاه المــزن فابتسـما
وأرقـــم الوصـــف فيــه إنــه حســن
والثـــوب بحســـن إن نســاجه رقمــا
وأنظـــم القـــول فــي أصــافه دررا
فالــدر يـزداد حسـنا إن هـو انتظمـا
ولــم يكــن ذاك مــن وسـعي ومقـدرتي
لكنـــه فضـــل مـــن قــدر القســما
أراد مـــن منطقـــي تحــبير مــدحته
ومــن فــؤادي أن يصــفي الـذي نظمـا
فقــام نطقــي امتثـالا بالمديـح كمـا
قــد أخلـص القلـب طوعـا للـذي حكمـا
وليــس فــي الحـول أن أصـفي مـدائحه
لكــن بتوفيــق مــولى أكـرم الكرمـا
أقســمت مـن وجهـه بالشـمس حيـن بـدا
والنـور مـن ثغـره المعسـول إذ بسـما
والفتــح مـن يـده البيضـاء إذ سـمحت
والنجــم مـن فرقـه الوضـاح إذ نجمـا
لـــو أن الأرضــين مــع افلاكهــا ورق
وكـل نبـت علـى الغـبرا آنـبرى قلمـا
وكــل مــاء جــرى جــبر وكــل فــتى
مـــن الخلائق أضـــحى كاتبــا فهمــا
وجمعهـــم يكتبـــون الــدهر أجمعــه
لا يشــــتكون قصــــورا لا ولا ســـأما
لمـا حـووا عشـر مـا جـاء الرسـول به
وكيــف يحــوون أمــرا عنهـم آنبهمـا
لكــن تطفلــت فــي مـدحي عليـه ومـا
خـاب امـرؤ قـام يشـكو الغيـث حـر ظا
ومـــن يـــؤم كريــم الحــي يمــدحه
لا ينثنـــي دون أن يستســبغ النعمــا
حاشـــاه أن يحــرم المــداح نــائله
وهـو الـذي بالوفـا والجـود قـد علما
أو ترجــع اليــد صــفرا مـن مـواهبه
وهــو الـذي سـن نهـج البـذل للكرمـا
أو يرجــع الجــار فيــه غيـر محـترم
وهــو الــذي بجـوار الخـادم احترمـا
يـا أسـمع النـاس فـي يوم النوال يدا
وأثبــت النـاس فـي يـوم الغـي قـدما
وأكــرم الرســل إتباعــا إذا حشـروا
وأوجــه الخلـق إن جـاء الـورى قيمـا
ومــن هــو العــروة الـوثقى لمتعصـم
ومـن هـو الرحمـة العظمـى لمـن وجمـا
ومــن هــو الغايــة القصــوى لمطلـب
ومــن هــو الآيــة الكــبرى لمـن علا
ومــن هـو الأمـن والحصـن الحصـين إذا
مــا صـال خطـب وشـب الهـول واصـطلما
حاشــا مقامــك أن يقصــى أخــا مـدح
أنـــاخ ضـــمره بالبـــاب والتزمــا
أو أن تحجبـــه الأثـــام عنــك وقــد
أضــحى بمـدحك مـا بيـن الـورى علمـا
أم كيـــف ابعــد والــترحيب قربنــي
فــي نــومه حســنت للحــالم الحلمـا
أم كيــف أقصــى وقـد أدخلتنـي كرمـا
لجنــة الخلــد فــي اصـحابك الكرمـا
أم كيــف أظمــأ وقــد أسـقيتني نهلا
مـــاءا زلالا فراتـــا بــاردا شــبما
فهـي المـرأى الـتي بـالحق قـد نطقـت
وبشــرتني بمــا جلــت بــه التهمــا
لقــولكم مــن رآنــي كـان مـا شـهدت
عينــاه حقـا كمـا قـد أخـبر العلمـا
يـا مـن إليـه بـه منـه اسـتجرت أجـر
جسـمي مـن النـار وامنحني الرضا كرما
ووف دينــي وجــد لــي بـالنوال وكـن
عــوني إذا حـل وبـل الخطـب وارتكمـا
ومــن بــالعود للــبيت العـتيق عسـى
اشــاهد الحجــر والآركــان والحرمــا
والثــم الــترب والحصــباء مغتنمــا
وأهصــر الطلــح والبانــات والسـلما
ويـذهب الحنيـف معنـى الخـوف من كبدي
وأغتـــدي بمنــى فــي مــأمن عصــما
وأنـثر الـدمع فـي وادي العقبـة لكـي
بـــه أرش ثـــرى فــي يــثرب نعمــا
ويرتنــي نـاظري القـبر الشـريف عسـى
يجلـــو بلالائه عــن بــاطني الظلمــا
واعتـــدي لثمـــار البشــر مقتطفــا
كمــا أصــير لثغــر الأنــس ملتثمــا
وأرصــف النـوى فـي بـاب السـلام وهـل
إلا عيـــه أنيـــخ الأنيـــق الرســما
وأنشـــد المثـــل الأعلـــى لســاكنه
مـن جـاور البحـر لـم يسـتمطر الديما
يــا رب وانصـر لـو الإسـلام واحـم بـه
أئمــة الــدين واخـز الضـلل اللؤمـا
وكــن لعبــدك مولانــا الخليفــة عـث
مـان المليـك الجليـل الضـيغم الشهما
واحــرس بــه حـوزة الإسـلام واحـم بـه
معاقــل الملـك وانصـر حزبـه الزعمـا
وانصــره نصـرا عزيـزا يـا عزيـزُ ولا
تكلــه طرفــة عيــن وأولــه النعمـا
واعضـده وافتـح لـه الفتح المبين وصن
بســيفه الــزرع والأوطــان والنعمــا
وصــن حمــى عبـدك المسـعود وارع لـه
ولايـة العهـد وارزقـه الرضـا العممـا
واحفظــه مــن كيـد ذي عيـن وذي حسـد
بمــا حفظـت بـه أهـل التقـى العظمـا
والطـف بـه واعـف عمـا قـد جنـى كرما
واســعده واسـعد بـه الأرضـين والأممـا
واغفــر لأشـياخي الزهـر الهـداة وجـد
للمســـلمين بعفـــو يكشــف الغممــا
وصـــن بنــي وإخــواني وهــب كرمــا
لوالـــدي رضـــا يســـتغرق الــديما
أمرتنــي أن أقــول ارحمهمــا فــأجب
قـولي لـك ارحمهمـا يـا ارحـم الرحما
واخلـف علـى ابـن خلـوف وآوليـه مننا
تـوليه مـا دام فـي الـدارين خيرهمـا
واختــم بخيــر ولقنــي الجـواب وكـن
فـي ظلمـة اللحـد نوري واكفني الضرما
وصــل تـتري علـى المختـار مـا خطـرت
معـاطف البـان غـذ عـرف الصـبا نسـما
ووال ســــحب الرضــــا للآل تكرمـــة
مـا اسـتفتح النظـم بالمدح الذي ختما
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.