هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا سـُلَّ فِـي الجَفْـنِ سـَيْفُ النَّاظَرِ الشَّاكي
إلاَّ وَصــــــَالَ بِبَتَّــــــارٍ وفَتَّــــــاكِ
أبَــــتْ لِحَاظُـــكِ إلاَّ أنْ تُرِيـــقَ دَمِـــي
فَعَـــنْ إرَاقَتِـــهِ مَـــا كَـــانَ أغنَــاكِ
وَلَيْــسَ ثَــأرِي عَلَــى عَيْنَيْــكِ إنْ فَتَكَــتْ
بَـــلْ يَهْنِنِـــي أنَّنِــي مِــنْ بَعْــضِ قَتْلاَكِ
فِــي كُــلّ حَــيّ صــَرِيعٌ فِــي هَـوَاكِ فَلِـمْ
أكْثَــرْتِ يَــا هنــد فِـي الأحْيَـاءِ صـَرْعَاكِ
خَرَجْـــتِ بَيْــتَ فُــؤَادٍ قَــدْ ثَــوَيْتِ بِــهِ
هَلاَّ عَمَــــرْتِ عَـــدَاكِ اللَّـــوْمُ مَثْـــوَاكِ
وَرُمْــتِ إبْعَــادَ مَرْمَــى ســَهْمِ مُقْلَتِـكِ ال
وَســْنَى فَمَــا ضــَرَّ لَــوْ قَرَّبْــتِ مَرْمَــاكِ
وَقَـــدْ قَضــَيْتِ بِمُــرّ الصــَّدّ عَــنْ غَــرَضٍ
وَشـــــَاهِدُ الحُســـــْنِ بِالإحْســــَانِ حَلاَّكِ
فِـــي فِيــكِ رَاحٌ وَشــَهْدٌ ألْهَبَــا كَبِــدِي
واحـــرَّ قَلْبَــاهُ إنْ لَــمْ أرْتَشــِفْ فَــاكِ
وَفِــي الجُفُــونِ ظُبَــاتٌ وَالعُيُــونِ ظِبًــا
وَاحَيْرَتِــــي بَيْــــنَ فَتَّــــانٍ وَفَتَّـــاكِ
حَـــذَّرْتُ نَــاظِرَكِ المُغْــرِي بِســَفْكِ دَمِــي
لِمَــا اقْتَضـَى الحَـالُ مِـنْ تَحْـذِيرِ إغْـرَاكِ
فَنَكَّــــرَ الهَجْـــرُ تَمْيِيـــزِي بِمَعْرِفَـــةٍ
وَأعْـــرَبَ الوَجْـــدُ أفْعَـــالِي بِأســـْمَاكِ
كَيْـــفَ الســُّلُوُّ وَدَاعِــي مُقْلَتَيْــكِ دَعَــا
وَقْـــدَ الغَـــرَامِ بِقَلْبِــي حِيــنَ لَبَّــاكِ
يَــا كَعْبَــةً حَجَّهَــا قَلْبِــي وَطَــافَ بِهَـا
هَلاَّ جَعَلْــــتِ صــــَفَا خَــــدَّيَّ مَســــْعَاكِ
وَفِــي مَحَــارِيبِ صــُدْغَيْكِ التِــي انْعَقَـدَتْ
أمْســَى تَهَجُّــدُ طَرْفِــي الخَاشــِعِ البَـاكِي
أنْهِــي إلَــى خَصـْرِكِ الـوَاهِي ضـَنَى جَسـَدِي
عَســــَى بِرِقَّتِــــهِ يَرْثِــــي لِمُضــــْنَاكِ
وَأرْتَجِــي أنْ تَجُــودِي لِــي وَلَــوْ بِكَــرًى
لِيَشـــْهَدَ الطَّـــرْفُ فـــي الأحْلاَمِ مَـــرْآكِ
زُورِي اكْتِتَامــاً بِلَيْــلِ الشـَّعْرِ وَاسـْتَتِرِي
كَـــيْ لاَ يُبِيــنَ صــَبَاحُ الثَّغْــرِ مَســْرَاكِ
وَإنْ دَهَــــاكِ ظَلاَمُ الشــــَّعْرِ فَـــارْتَقِبِي
بُـــزُوغَ أنْـــوَارِ صـــُبْح مِــنْ ثَنَايَــاكِ
وَلاَ يَرُوعُـــــكِ وَســــْوَاسُ الحُلِــــيّ إذا
أخْفَيْـــتِ عَـــنْ وَحْيِـــهِ آثَــارَ مَمْشــَاكِ
وَلاَ يَهُولُــــكِ نَمَّـــامُ العَبِيـــرِ فَمَـــا
أخْفَــــاهُ مَســـْرَاكِ إلا كَتْـــمُ لُقْيَـــاكِ
فَمَــا أضــَا الصــُّبْحُ لَـوْلاَكِ ابْتَسـَمْتِ لَـهُ
وَلا دَجَـــا اللَّيْـــلُ حَتَّــى جَــنَّ صــُدْغَاكِ
ولا وشــَى بِاللقَــا وحْــيُ الحُلِــيّ ســِوى
أنَّ الحُلِــــيّ حَكَـــى تَرْجِيـــع مَغْنَـــاكِ
ولا روَى عَنْبَـــــرِيُّ الصــــُّدْغِ مُســــْنَدهُ
إلا لِيَنْقُلَــــهُ عَــــنْ طِيــــبِ رَيَّــــاكِ
وَعَـــــاذِلٍ رَامَ تَشـــــْبِيهًا فَــــأفْحَمَهُ
دَلِيــــــلُ حُســـــْنٍ أقَامَـــــاهُ دَلِيلاَكِ
وَقُلْـــتَ تَرْجـــو شــَبِيهًا وَهْــوَ مُمْتَنِــعٌ
وَلَــــوْ تُصـــَوِّرَ حُســـْنٌ مَـــا تَعَـــدَّاكِ
فَــإنْ حَكَــى البَـدْرُ زَاهِـي وَجْنَتَيْـكِ سـَنًى
فَالْحُســـْنُ يَشـــْهَدُ لِلْمَحْكِــيَ لاَ الحــاكِي
وَإنْ رَنَــا الظَّبْــيُ عَــنْ جَفْنَيْـكِ مُلْتَفِتًـا
فَالســـِّحْرُ يُـــوهِمُ أنَّ الظَّبْـــيَ جَفْنَــاكِ
مِـــنْ أيْـــنَ لِلظَّبْــيِ أصــْدَاغٌ مُعَقْرَبَــةٌ
تَحْمِــي الشــَّقِيقَ الَّــذِي أبْــدَاهُ خَــدَّاكِ
وَكَيْــــفَ لِلظَّبْــــيِ أحْــــدَاقٌ مُلَـــوَّزَةٌ
تَعْلُــو الوَشــِيجَ الــذِي هَزَّتْــهُ عِطْفَــاكِ
مَا البدرُ مَا الشَّمْسُ ما الظَّبْيُ الغَرِيرُ ومَا
زَهْـــرُ الرُّبَــى وَغُصــُونُ البَــانِ لَــوْلاَكِ
وَهَـــلْ ســـُعَادٌ وَســـَلْمَى والرَّبَــابُ إذَا
عُــــــدَّتْ مَحَاســــــِنُ حُســـــْنَاهُنَّ إلاَكِ
تيهِـي عَلَـى الغِيـدِ وَاسـْبِي الزَّهْـرَ بَهْجَتَهُ
فَالْغِيــدُ وَالزَّهْــرُ مِــنْ أســْرَارِ مَغْنَـاكِ
أعِيــذُ بِــالنَّجْمِ صـَادَ اللَّحْـظِ مِنْـكِ كمَـا
بِـــالنُّورِ وَالْفَجْـــرِ عَوَّذْنَـــا مُحَيَّـــاكِ
نَبَّــتْ يَــدَا زُمَــرِ الْعُــذَّالِ فِــي قَمَــرٍ
كَالشـــَّمْسِ مَـــا ضـــَرَّهَا خَنَّــاسُ أفَّــاكِ
تُرْكِيَّـــةُ اللَّحْــظِ لَــوْلاَ عُــرْبُ مَنْطِقِهَــا
مَـــا هِمْـــتُ وَجْــداً بِــأعْرَابٍ وَأتْــرَاكِ
هَـــارُوتُ أجْفَانِهَـــا ألْقَـــى حَبَـــائِلَهُ
فَـــأوْقَعَ الْقَلْــبَ فِــي مَهْــوَاةِ أشــْرَاكِ
شـــَكَوْتُ ســُقْمِي لِشــَاكِي لَحْظِهَــا فَرَنَــا
شــَزْراً وَقَــالَ أنَــا الْمَشـْكُوُّ لاَ الشـَّاكِي
وَصـــَالَ إذْ ســَلَّ فِــي الأجْفَــانِ نَــاظِرُهُ
مُهَنَّــــداً لِفُــــؤَادِي غَيْــــرَ تَــــرَّاكِ
مَلِيكَـــةَ الحُســْنِ رِفْقــاً بِــالفؤَادِ وَلاَ
تبغـــي عَلَـــيَّ فَـــإنِّي مِـــنْ رَعَايَــاكِ
أنَــزّهُ الطَّــرْفَ عَــنْ رُؤْيَــا سـِوَاكِ كَمَـا
أوَحِّـــدُ القَلْـــبَ عَــنْ تَثْلِيــثِ إشــْرَاكِ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.