هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاَ وَبَـرْدِ اللَّقَـا وَحَـرّ الفِرَاقِ
مَا لِقَلْبِي من لَسْعِةِ البَيْنِ رَاقِ
كَيْـفَ يَخْفَـى حَرِيـقُ وَجْـدِ فُؤَادٍ
صــَيَّرَ الجفــنَ دائِمَ الإغْـرَاقِ
كَتَمَتْـــهُ جَـــوَانِحِي فَفَشــَاهُ
نَــاطِقُ الـدَّمْعِ صـَامِتُ الآمَـاقِ
يَـا غـزَالاً عَـنِ المحـبّ نَفُوراً
وَشـهَاباً فِـي البُعْـدِ والإحْرَاقِ
كَـمْ أنَادِيـكَ شـَرَّنِي مَا دَهَانِي
كَـمْ أنَادِيـكَ شـَفَّنِي مَـا ألاَقِي
فَـأجِرْنِي مِـنَ الجُفُـونِ فَقَلْبِـي
مَـاتَ صَبْراً مِنَ السُّيُوفِ الرّقَاقِ
وَأغِثْنِــي مِـنَ القـدُودِ فَـإنِّي
لَسْتُ أقْوَى عَلَى الرّمَاحِ الرّشَاقِ
لَسـْتُ أرْضـَى سـِوَاكَ مَالِـكَ رِقِّي
لاَ تَســـُمْنِي بِذِلَّــةِ الإعْتَــاقِ
سـَامَحَ اللَّـهُ حَاجِبَيْـكَ كَمَا قَدْ
رَشـــَقَتْنِي بِأســْهُمِ الأحْــدَاقِ
وَحَمَــى وَاضــِحَ الجَبِيـنِ لِئَلاَّ
تَــــدَّعِيهِ أهِلَّـــةُ الآفَـــاقِ
كَـمْ قَطَعْنَـا بِـهِ لَيَـالِيَ وَصـْلٍ
فِــي اسـتلاَمٍ وَلَـذَّةٍ وَاعْتِنَـاقِ
وَجَلَوْنَـا مِـنَ الوُجُـوهِ شُمُوسـاً
فِـي الـدّيَاجِي شـَدِيدَةَ الإشْرَاقِ
وَرَشـَفْنَا مِـنَ الثغُـورِ كُؤُوسـًا
رَاحُهَــا فِيـهِ رَاحَـةُ العُشـَّاقِ
وَهَصـَرْنَا مِـنَ القـدُودِ غُصـُونًا
طَارَحَتْهَـــا بَلاَبِــلُ الأشــْوَاقِ
فِــي رِيَــاضٍ وَوَرْدِ خَـدٍّ بـديعٍ
حَــفَّ حُســْنًا بِنرجـس الاحـدَاقِ
حَيْـثُ وِرْدُ الوصـَالِ أعـذبُ وِرْدٍ
وَمـذَاقُ الفـرَاق مُـرُّ المَـذَاقِ
يـا فُـؤَادِي عَنِ القَطِيعَةِ صبراً
قَـدْ قَضـَى البَيْنُ بَيْنَنَا بفرَاقِ
لاَ تَكُـنْ عِنْـدَمَا تُصـَابُ جَزُوعًـا
لَيْـسَ بَعْـدَ الفِرَاقِ إلاّ التَّلاَقِي
بِـأبِي مَـنْ إذَا رَنَـتْ مقلتَـاهُ
قَــابَلَتْهُ الظِّبَــاءُ بِـالإطْرَاقِ
بَاخِــلٌ بِالْوِصـَالِ وَهْـوَ كَرِيـمٌ
ضــَيِّقُ الجفــنِ وَاســع الأخلاَقِ
غُصـْنُ بَـانٍ وَدِعْـصُ رمـلٍ كـثيبٌ
بَــدْرُ تَــمٍّ وَرِيــمُ أنْـسِ تَلاَقِ
قَـامَ يَسـْعَى بِشـَمْسِ رَاحٍ فَدَتْهَا
مُهْجَتِـي فِـي الصـَّبُوحِ وَالإغْبَاقِ
فَهْـيَ رَاحٌ وَفِـي الْحَقِيقَـةِ رُوحٌ
وَعَجِيـبٌ مِـنْ حُكْـمِ حلْـفِ اتِّفَاقِ
وَهْـيَ بِكـرٌ قَد انْجَلَتْ فِي دنَانٍ
مِــنْ جُمَــانٍ مُــزَرَّدِ الأطْـوَاقِ
وَهْـيَ نَـارٌ وَكَأسُهَا التبرُ مَاءٌ
وَبــديعٌ المَــاءُ لِلنَّـارِ وَاقِ
قَدْ حَبَتْ بِالسَّنَا ثُغُورَ النَّدَامَى
وَحَبَاهَـا الحَبَـابُ ثَغْرَ السَّاقِي
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.