هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضـْرَمَ الـدَّمْعُ فِي الحُشَاشَةِ نَارَا
حِيـن قَـالُوا شـَطَّ الحَبِيبُ وسَارا
سـَارَ عَنِّـي وَلَـمْ أجِـدْ لِـيَ صَبْراً
كَيْـفَ حَالِي وَلَمْ أجِدْ لِي اصطِبَارا
طَيَّــرَ العَقْــلَ ثُـمَّ قَـصَّ جَنَـاحِي
وَقَصـــَا مَنْــزِلاً وَشــَطَّ مَــزَارَا
وَيْــحَ قَلْبِــي وَوَيْــحَ كُـلّ مُحِـبّ
فَقَــدَ الْعَيْـنَ فَـاقْتَفَى الآثَـارَا
يَرْقُـبُ النَّجْـمَ فِـي الظَّلاَمِ وَمَهْمَا
لَمَـعَ البَرْقُ فِي الغَمَامِ اسْتَطَارَا
وَإذَا نَــاحَ فِـي الغُصـُونِ حَمَـامٌ
مَــزَّقَ القَلْــبَ ثُـمَّ شـَقَّ الإزَارَا
وَإذَا زَارَ لِلأحَبَّـــــةِ طَيْـــــفٌ
نَكَّــسَ اَلــرَّأْسَ ذِلَّــة وَصــَغَارَا
لاَزَمَ الســـُّهْدَ وَالأســَى فَلِهَــذاَ
عَلَّـمَ النَّـوْحَ وَالبُكَـا الأطْيَـاراَ
فَقَــدَ الصــَّبْرَ وَالسـُّلُوَّ فَأضـْحَى
يُظْهِــرُ الحُـبَّ لَوْعَـةً وَاسـْتِعَارَا
وَكَســَا جِســْمَهُ السـَقَامُ فَأمْسـَى
ســُهْدُ عَيْنَيْــهِ لِلْجُفُـونِ شـِعَاراَ
يَــا لَقَـوْمِي أمَـا مَعِيـنٌ مُعِيـنٌ
غَيْـرَ دَمْـعٍ أفَـاضَ مِنْـهُ البِحَارَا
أوْ شــَقِيقٌ بَــرِقُّ لِـي أوْ رَفِيـقٌ
يَحْفَـظُ الجَارَ أوْ يُرَاعِي الجِوَارَا
أوْ صــَدِيقٌ صــَدُوقُ وَعْـدٍ يُبَـارِي
نَقْــضَ عَهْــدِي وَيَكْتُـمُ الأسـْرَارَا
أوْ سـَمِيرٌ يُصـْغِي إلَـى شَرْحِ حَالِي
فَحَـــدِيثِي لَيُطْـــرِبُ الســُّمَّارَا
كَـانَ مَـا كَـانَ يَـا فُؤَادِي فَدَعْهُ
فَالَّـذِي كُنْـتُ أخْتَشـِي مِنْـهُ صَارَا
قُضـِيَ الأمْـرُ فَـاقْضِ مَـا أنْتَ قَاضٍ
فَلَــكُ الوَصــْلِ بِالقَطِيعَـةِ دَارَا
آهِ مِــنْ فُرْقَــةٍ وَفَيْــضِ جُفُــونٍ
صــَيَّرَ الطَّـرْفَ وَالْفُـؤَادَ حَيَـارَى
مَــنْ نَصـِيرِي وَلَيْـسَ غَيْـرُ فُـؤَادٍ
مَـاتَ شـَوْقًا وَمَـا دَرَى الإنْتِصَارَا
وَيْـحَ أهْـلِ الهَـوَى يُـرَوْنَ سُكَارَى
بِهَــوَاهِمْ وَمَــا هُــمُ بِســُكَارَى
صــَيَّرُوا الــذُّل شــِرْعَةً لأنَــاسٍ
أنِفُوا الذُّلَّ فِي الهَوَى وَالصَّغَارَا
يَـا قُسـَاةَ القُلُـوبِ رِفْقًـا بِقَلْبٍ
لَــمْ يَكُـنْ قَـطُّ يَـألَفُ الأحْجَـارَا
قَــدْ نَســِيتُم عُهُودَنَـا وَفُـؤَادِي
لَـمْ يَـزِدْهُ البُعَـادُ إلاَّ إذِّكَـارَا
كَــمْ جُفُــونٍ كَسـَوْتُمُوهَا سـُهَاداً
وَقُلُــوب ســَلَبْتُمُوهَا القَــرَارَا
كُـلَّ يَـوْمٍ يَسـُومُنِي الحُـبُّ حَتْفـاً
بِنَــوًى شـَبَّ فِـي الأضـَالِعِ نَـارَا
وَإذَا مَــا الظَّلاَمُ جَــنَّ رَمَــانِي
ســَهْمُ وَجْــدٍ يُهَيِّــجُ الأفْكَــارَا
طَـالَ لَيْلِـي وَلَـمْ يَلُحْ وَجْهُ صُبْحِي
يَـا تُـرَى هَـلْ أرَى الظَّلاَمَ يُوَارَى
لَـوْ يَكُـونُ الصـَّبَاحُ حَيَّـا يُرَجَّـى
لَـمْ تَرَ الزُّهْرَ فِي السَّمَاءِ حَيَارَى
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.