هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلَـى مَتَـى ذَا الجَفَا وَذَا الصَّدْ
يَـا مَـنْ لِمُغْـرَى الفُؤَادِ قَدْ صَدّ
أمَــا كَفَــى مَــا جَـرَى بِخَـدّي
مِــنْ مَــدْمَعٍ بِــالْغَرَامِ أُوقِـدْ
صـــَيَّرْتَ جَفْنِــي غَرِيــقَ دَمْــعٍ
وَالْقَلْـب فِـي النَّـارِ قَـدْ تَوَقَّدْ
رُحْمَــاكَ رُحْمَــاكَ بِــي فَــإِنِّي
مُتَيَّـــــمٌ هَــــائِمٌ مُســــَهَّدْ
حَمَّلَنِــي الهَجْـرُ مِنْـكَ مَـا لَـوْ
حُمِّلَــــه قَاســــَيُونُ لاَنْهَـــدْ
يَــا لِلْهَـوَى قَـدْ أبَـاحَ قَتْلِـي
ظَبْـــيٌ لَـــه نَـــاظِرٌ تَأســَّدْ
عَبْســـِيُّ أجْفَـــانِهِ المَوَاضــِي
لِلتُّــرْكِ تُعْــزَى فَلِــمْ تُهَنَّــدْ
ثقَّـــفَ عِطْفًـــا وَســَنَّ طَرْفًــا
فَصـــَالَ بِالرُّمْـــحِ وَالْمُهَنَّــدْ
قَلَّــدَهُ الطَّــرْفُ ســَلْبَ رُوحِــي
يَــا حَبَّــذاَ الفَاتِـكُ المُقَلَّـدْ
غَصــــَبْتُهُ قُبْلَــــةً فَنَـــادَى
عَلَيْــكَ فِيمَــا فَعَلْتَــهُ الْحَـدْ
فَقُلْـــتُ خُــذْهَا بِــألْفِ ألْــفٍ
فِي الثَّغْرِ إنْ شِئْتَ أوْ عَلَى الخَدْ
فَقَــالَ مَــا بِالقِصــَاصِ أقْضـِي
فَقُلْــت مَــالِي بِـذَاكَ مِـنْ يَـدْ
وَإنَّمَـــا نِلْـــتُ ذَاكَ غَصـــْبًا
وَالْحُكْـمُ فِي الغَصْبِ عِنْدَنَا الرَّدْ
فَقَـــالَ هَيْهَـــاتَ أنْــتَ لِــصٌّ
وَاللِّـــصُّ لاَ يَنْتَهِـــي بِلاَ حَــدْ
أوْجَــدَ فِــي بَــاطِنِي لَهِيبًــا
وَقَــالَ هَــزْلاً أوْجَــدْتُ أوْجِــدْ
فَقُلْـــتُ حَســـْبِي فَقَـــالَ كَلاَّ
فَقُلْــتُ زِدْنِــي فَقَــالَ إعْتَــدْ
يَــا لَلرِّجَـالِ ارْحَمُـوا كَئِيبًـا
رَقَّ لَــــهُ شــــَامِتٌ وَحُســــَّدْ
يَحِـــنُّ فِـــي غَـــوْرِهِ لِنَجْــدٍ
صـــَوَّبَهُ فِــي الهَــوَى وَصــَعَّدْ
وَطَــارَ مِــنْ شــَوْقِهِ إلَــى أنْ
أقْعَـــدَهُ الحُــبُّ كُــلَّ مَقْعَــدْ
مُشــَرَّدٌ فِــي الهَــوَى يُنَــادِي
اللَّــهَ اللَّــهَ فِــي المُشــَرَّدْ
يُمْســِي وَيُضــْحي حَرِيــقَ قَلْــبٍ
هَــامِي ســَحابِ الجُفُـونِ مُكْمَـد
ذَابَ حَشـــَاهُ فَســـَالَ دَمْعًـــا
أمَـــا تَـــرَى لَــوْنَهُ مُــوَرَّدْ
أنْحَلَــــهُ ســـُقْمُهُ إلَـــى أنْ
أخْفَـــاهُ عَـــنْ عُــذَّلٍ وَعُــوَّدْ
وَقَــــدْ تَلاَشـــَى وَذَابَ حَتَّـــى
لَـوْ صـُبَّ فـي المَـاءِ مَـا تَجَسَّدْ
وَفَـــارَقَتْهُ الحَيَـــاةُ لَمَّـــا
بُــدّلَ بَعْــدَ الوِصــَالِ بِالصـَّدْ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.