هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـَبْتَ عَيْـنَ المهَا يَا مَوْتُ بِالرَّمَدِ
وَقَـدْ أهَضـْتَ جَنَـاحَ المَجْـد فَـاتَّئِدِ
جَــدَعْتَ مَـارِنِيَ الأقْنَـى وَعـن غَـرَض
رميـتَ جفنِـيَ بَعْـدَ المَـوْتِ بِالسَّهَدِ
هَـدَمْتَ مَا شِيدَ منْ رُكْنِ الفخار ولم
تَتْـرُكْ لَـهُ أبـدا بَـادٍ إلَـى الأبدِ
نَـاجزتَ فـي صـَرْفِ آجَالٍ قَدِ اقْتَرَبَت
إذْ لاَ تُســـَلِّمهَا إلاَّ يَـــداً بيــدِ
كَـمْ زِدْتَ فِي نقصك العليا جَوَى كَبِدٍ
حَـرَّى فَيَـا لَيْـتَ لم تُنْقِصْ وَلم تَزِدِ
وَكَـمْ تَركْـتَ رُبُوعـاً لَيْـسَ يعمرهَـا
سـوَى الحَدَايَـةِ وَالخُطَّـافِ وَالصـرَدِ
وَكَــمْ قَطَعْـتَ غُصـُوناً غَيْـرَةً فَـذَوَتْ
كَأنَّـكَ القَلْـب مجبُـول علـى الحسدِ
وَكَـمْ أخـذتَ حَلِيفـاً للِسـَّخَاءِ وكَـمْ
تَرَكْـتَ زَنْـدَ النَّـدَى كَفَّـا بِلاّ عَضـُدِ
وكَـمْ تَركْـت أبـاً يَبْكِـي عَلَـى ولد
أذَقْتَــهُ طَعْــم ثُكْــلِ الأمّ للولـدِ
وَكَـمْ لُحُـودِ قُبُـورٍ قـد نَثَـرْت بهَا
أعْضـَاءَ حسـنٍ كمثـل الجوهر النَّضِدِ
وَكَــمْ تَوَســَّدْتَهَا رأســاً بِلاَ عنـق
كَمَـا ارْتَـدَيْتَ بِهَـا ثَوْبـاً بِلاَ جَسَدِ
وَكَــمْ تَرَكْـتَ أمينـاً غَيْـرَ مُـؤْتَمَنٍ
كَمَــا تَرَكْـتَ عِمَـاداً غَيْـرَ مُعْتَمَـدِ
وَكَــمْ ترقَّيــتَ مَرْقـىً عَـزَّ مَـدْركُهُ
وكَــمْ تَخَلَّلْــتَ حَتَّـى غَابَـةِ الأسـُدِ
يَـا مُرْتَـدٍ بِالشـَّبَابِ الغَضّ مُنْتَشياً
مِـنْ كأسـِهِ هَـلْ أحَبَّ السكرَ ذُو رَشَدِ
لاَ تَغْتَــرِرْ بِشــَبَابٍ أنْــتَ تَهْـدِمُهُ
أن المنيَّــة لاَ تُبْقِــي عَلَـى أحـدِ
وَيَا أخَا الشيب لِمْ لاَ تَنْهَ نفسك عن
مَـا قَـدْ جَنَـتْ مِنْ فَسَادٍ جَلَّ عن عَدَدِ
هَــبِ الشــَّبَابَ لَـهُ عـذر بِصـَاحبِهِ
مَـا عُـذْرُ أشيبَ فِي العصْيَانِ مُنْفَرِدِ
لا تَحْســَبَنَّ ســُرُوراً دَائِمـاً أبـدا
مَـنْ سـَرَّهُ اليَوْمُ وَافَاُه اكتِئَابُ غَدِ
والعمـر ميـدَان سبقٍ والحِمَامُ مَدىً
وكُــلُّ جَــارٍ سـَيَلْقَى غَايَـة الأمـدِ
يَـا ليلـة باعتلاج البرق قَدْ عَلِقَتْ
جوزَاؤُهَـا كَـاعتلاَق القلـب بِالكَبِدِ
أبـديتِ مِثْـلَ الـذِي أدبرتِ من قَلَقٍ
وَلَـمْ يَكُـنْ بِالـذِي أكْمَنْـتِ من كمدِ
وَكَــمْ تصــبرتُ حَتَّــى لاَتَ مُصــْطَبَرٍ
فَــالآنَ أجْهُــدُ حَتَّــى لات مُجْتَهَــدِ
عِنْـدِي شـوائِبُ حـزن لَـوْ رَمَيْتُ بِهَا
عِنْـدَ التَّفَجُّـعِ هَـامَ الغيث لم يَجُدِ
وحســرةٌ جَادَهَــا دمعِـي فَأوْقَـدَهَا
وَلَـوْ عَـدَتْ بِجَوَاهَـا النجمَ لمْ يَقِدِ
عمرِي لَقَدْ غَالنا الرُّزْءُ الذي طَرَقَتْ
بِـهِ اللَّيَـالِي وَجَـلَّ الخطبُ عَنْ جَلَدِ
هِـيَ المَقَـاديِر فَاقبل مَا حَبَتْكَ بِهِ
مــن آجِــلٍ نَضــِرٍ أوْ عَاجِـلٍ نَكِـدِ
فَلِلأمُــــورِ مَــــوَاقِيتٌ مقـــدَّرةٌ
مَــا بَيْــنَ مُنْعَكِـسٍ مِنْهَـا وَمُطَّـرِدِ
إنْ لَـجَّ شـَوْقِي فَلاَ بـدع لِـذِي عجـب
أوْ قَـلَّ صـَبْرِي فَلاَ لَـوْم لِـذِي نكـدِ
عَيْــن مســهدة الأجفَــان أرَّقَهَــا
نـأيُ الحَبِيـب وَقَلْـتٌ نَاحـل الجَسَدِ
لهفـي وَهَـلْ نَـافِعي لهفي عَلَى وَلدٍ
إذَا لجــأتُ لصـبرٍ فِيـهِ لـمْ أَجِـدِ
لهفـي وَهَـلَ نَـافعِي لهفي عَلَى قمرٍ
رَمَـاهُ بِالخَسـْفِ نَحْسُ الطَّالِعِ النَّكِدِ
لهفَـي ولَهـف بنْـي الأيَـام قاَطبـة
علــى محمــدِ إذْ ولَـى ولـمْ يعِـدِ
وَكُـلُّ عَيْـنٍ بِمَـاءِ الـدمع فـي غَرَقٍ
وَكُــلُّ قَلْــبٍ بِنَـارِ الشـَّوْقِ مُتَّقِـدِ
لاَ أعتــب الزمـنَ المُـودِي بسـيده
يَكْفِيـهِ مَـا حَـلَّ في أحْشَاهُ من كمدِ
وَكَــمْ طَلَبْـتُ اللَّيَـالِي أنْ تُغَيِّبَـهُ
عَـنِ المنَايَـا فَلَـمْ تَفْعَلْ وَلَمْ تَكِدِ
آهٍ لعطــفِ بَيَــانٍ فِيــهِ ذِي نَسـَقِ
قَـدْ نَـازَعَ القربُ فِيهِ عامل البعدِ
بُنَـىَّ لَيْتَـكَ لَـمْ تُخْلَـقْ لِـوَرْيِ بِلىً
يَـا لَيْتَنِي لم أُسَمْ بالصبر عن شَهَدِ
وَلَيْـتَ بـدرك لـم يَطْلُـعْ عَلَـى أفقٍ
وَلَيْـتَ شمسـك لـمْ تشـْرق عَلَـى بلدِ
مَـا كَـانَ أقصـر سَاعَات بك ارْتُصِدَتْ
فَلَيْتَنِـي كُنْـتُ مَوْقُوفـاً عَلَى الرَّصَدِ
سـَقَى الحَيَـا قبرَك الزاكِي وَوَاصَلَهُ
ســَحَابُ عَفْـوٍ وَغُفْـرَانٍ مَـدَى الأبـدِ
وَصـَبَّرَ اللَّـهُ قَلْـبَ الوَالِـدَيْنِ عَلَى
مَـنْ حَـرَّكَ الوجـدُ فِيهِ ساكن الجَلَدِ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.