هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَفَرَتْ وُجُـوهُ الحُسـْنِ عَـنْ تِمْثَـالِ
فَتَبَســــَّمَتْ عَجَبـــاً ثُغُـــورُ لآلِ
وَجُلِيـتُ كَالْحَسـْنَاءِ في حُلَلِ البَهَا
فَبَـدَتْ مَعَـانِي اللُّطْـفِ فِي أشْكالِي
وَغَــدَوْتُ كَالتَّـاجِ العَلِـيّ مَقَـامُهُ
فَلِـذَاكَ قَـدْ حُـزْتُ المَقَامَ العَالِي
فَالبِشـْرُ ثَغْـرِي وَالسـُّرُورُ لَوَاحِظِي
وَالْحُســْنُ خَـدّي وَالْمَهَابَـةُ خَـالِي
والرقــم تَـاجِي والـدهان قَلاَئدِي
وَالنَّقْـشُ قُرْطِـي وَالرّمَـاحُ حِجَـالِي
وَأنَـا الـذِي نُزّهْـتُ عَـنْ وَصْفٍ وَعَنْ
مِثْــلٍ وَعَــنْ شــِبْهٍ وَعَـنْ تِمْثَـالِ
قَــابَلْتُ وِجْهَــةَ قِبْلَــةٍ قُبَّلْتُهَـا
فَظَفِـــرْتُ بِالتَّقْبِيــل وَالإقْبَــالِ
مَثِّـلْ قِيَـابِي الأرْبَـع الغُـرّ الَّتِي
حُفَّـــتْ بـــرَوْضٍ خُـــصَّ بِــالإجْلاَلِ
أفْلاَكَ ســَعْدٍ فِــي ســَمَاء أطْلِعَـتْ
فِـــي كُــلّ قَــوْسٍ لاَحَ شــَكْلُ هِلاَلِ
مِــنْ كُــلّ قَـوْسِ إنْ تُسـَمِّهِ نِسـْبَةً
لِبَنِــــي هِلاَلٍ قَـــالَ يَـــالَهِلاَلِ
وَانْظُـرْ جَـوَانِبَ صـَحْنِ سَاحَتِي التِي
ضــُرِبَتْ بِهَــا الأمْثَــالُ لِلأمْثَـالِ
قَـدْ قُسـمَتْ إذْ جِئْتُ أشـْكِلُ أمْرَهَـا
كَتَقَســـُّمِ الإشـــْكَالِ بِالأشـــْكَالِ
مِـنْ كُلّ جَدْوَلَ كَالْحُسَامِ إذا انْبَرى
فِــي حُســْنِ رَوْنَقِـهِ وَصـَفْوِ صـِقَالِ
يَنْسـَابُ ذُعْـراً كَالحَبَـابِ وَيَنْثَنِـي
كَــالنُّون أوْ كَـاللاَّمِ أوْ كَالـدَّالِ
مِــنْ خَصـَّةٍ حُفَّـتْ بِصـَحْنٍ قَـدْ زَهَـا
فَأرَتْــكَ بَـداراً حَـلَّ بُـرْجَ كَمَـالِ
تَنْهَــلُّ أدْمُعُهَــا بِوَجْنَـةِ صـَحْنِهَا
فَتَفِيـــضُ قِمَّتُهَـــا كَـــذَوْْبِ زُلاَلِ
حَيْــثُ القَنَـاطِرُ ألَّفَـتْ وَجَنَاتُهَـا
أصـــْدَاغَ وَاوَاتٍ لُـــوِينَ كَــدَالِ
أوْ حَيْـثُ أشـْبَهَتِ القِسـِيَّ وَقَدْ غَدَتْ
تَرْمِـــي مَجَارِيَهـــا بِنَبْــلِ زُلاَلِ
مَــا بَيْـنَ أزْهَـارٍ رَوَتْ أغْصـَانُهَا
خَبَــراً عَــنِ الأســْحَارِ وَالآصــَالِ
وَالزَّهْـرُ يَبْـدُو فِـي بُـرُوجِ كَمَائِمٍ
وَبُـــــرُوجِ أوْرَاقٍ وَســــُحْبِ ظِلاَلِ
تُســْقَى بِـأكْوَابِ النَّـوَاعِرِ قَهْـوَةً
مَمْزُوجُـــةً بِالشــَّهْدِ وَالسَّلْســَالِ
تَخْتَـالُ مِـنْ سـُكْرٍ فَيَعْطِفُهَا الصَّبَا
بِيَمِينِــهِ إنْ هَــبَّ رِيــحُ شــَمَالِ
حَيْـثُ النَّـوَاعِرُ أبْـرَزَتْ دَارَاتُهَـا
هَـــالاَتِ أقْمَــارٍ بِجُنْــحِ لَيَــالِ
أوْ حَيْـثُ أشـْبَهَ شـَكْلُهَا فِـي دَوْرِهِ
نُوقــاً تَشــُقُّ البيــدَ بالإرْقَـالِ
تَسـْرِي وَلَـمْ تَقْطَـعْ مَدىً وَهْيَ الَّتِي
لَــمْ تَتَّصــِفْ فِــي ســَيْرِهَا بِكَلاَلِ
حَنَّـتْ وَأنَّـت فَـاْنَبَرتْ تَشْكُو النَّوَى
جَزَعــاً بِألْســُنِ مُقْتَضـَى الأحْـوَالِ
فَحَكَـتْ أنِيـنَ الـوُرْقِ فِي تَمْدِيدِهَا
وَجَــرَتْ عَــنِ الأوْجَــاعِ وَالأزْجَـالِ
يَـا نَـاظِراً رَوْضـِي النَّضِيرَ مُفَكِّراً
فِــي وَصــْفِ حَـالٍ بِالْمَلاَحَـةِ حَـالِ
إنَّ الهَنَـا وَالسـَّعْدَ حَـلَّ بِسـَاحَتِي
فَأجِــلْ لِحَاظَــكَ فِـي جَلاَءِ جَمَـالِي
وَارْوِ الشَّذَا عَنْ زُهْرِ أزْهَارِ الرُّبَى
عَـنْ مَـالِكِي المَسـْعُودِ بَدْرِ كَمَالِي
مَلِــكٌ إذَا ســَحَّتْ ســَحَائِبُ جُـودِهِ
أزْرَتْ بِإيجَــادِ الحَيَــا الهَطَّـالِ
وَإذَا اسْتَضــَاءَ بِفِكْــرِهِ مُتَحَيِّــرٌ
أهْـــدَاهُ لِلإرْشــَادِ بَعْــدَ ضــَلاَلِ
وَإذَا بَـدَا فِـي جَحْفَـلٍ مِـنْ جَيْشـِهِ
لاَحَ الهِلاَلُ لَنَـــا بِجُنْــحِ لَيَــالِ
وَإذَا انْتَضــَتْ عَضـْباً صـَقيلاً كَفُّـهُ
كَفُّــتْ يَــدَ الأهْــوَاءِ وَالأهْــوَالِ
مُتَفَــرّدٌ نَــالَ الزَّمَــانُ بِفَضـْلِهِ
فَـوْقَ المَقَـالِ بِعَقْـدِ جَمْـعِ القَالِ
يَـا مَـنْ يَـرُومُ لَحَـاقَ شـَأوِ عَلاَئِهِ
أقْصـِرْ فَمَـا البَادِي كَمِثْلِ التَّالِي
مَنْ ذَا يُضَاهِي الشَّمْسَ بِالشِّعْرَى وَمَنْ
ذَا يَـــدَّعِي أنَّ الحَيَـــا كَــالآل
أوْ مَـنْ يَقِيـسُ البَدْرَ بَالعَوَّا سَناً
أوْ مَــنْ يَقُــولُ الأسـْدُ كَالأوْعَـالِ
قَصــُرَتْ خُطَــاكَ وَهَـذِهِ طُـرُقٌ عَلَـتْ
أنْ تُقْتَفَـــى بِنَجَــائِبِ الإيصــَالِ
مَلِـــكٌ ســَمَتْ أخْلاَقُــهُ فَتَرَفَّعَــتْ
عَــنْ رُتْبَــةِ الأشــْبَاهِ وَالأمْثَـالِ
قَمَــرٌ جَلاَ ظُلَــمُ الخُطُـوبِ ضـِيَاؤُهُ
عَنَّــــا وَبَـــدْرٌ كَامِـــلُ الإجْلاَلِ
إنْ كَـانَ عَـالٍ فِـي الخلاَفَـةِ قَدْرُهُ
فَـأبُوهُ مِنْهَـا فِـي المَحَلْ العَالِي
ذُو هِمَّــةٍ رُفِعَــتْ عَوَامِـلُ نَصـْبِهَا
فَقَضــَتُ بِجَــزْمِ الْخَفْــضِ لِلأفْعَـالِ
وَعَــزَائِمٍ حُــدَّتْ لِقَطْــعِ مَكِيــدَةٍ
فَهْـيَ القَوَاضـِبُ فِـي مَضـاً وَصـِقَالِ
لاَ عَيْــبَ فِــي نُعْمَــاهُ إلاَّ أنَّهَـا
تُوفِيــكَ مَـا وَعَـدَتْ بِغَيْـرِ مِطَـالِ
عَجَبـاً لَهَـا وَهْـيَ التِي مَعَ عَدْلِهَا
ظَلاَّمَـــةٌ فِـــي بَــذْلِهَا لِلْمَــالِ
تُـولِي العَطَـا فِـي غَيْـرِ مَنٍّ مُتْبَعٍ
وَتُجِيــبُ رَاجِيهَــا بِغَيْــرِ سـُؤَالِ
شــَرُفَتْ مَعَــالِيهِ فَلَيْـسَ لِوَصـْفِهَا
حَـــدٌّ فَيُعْرِبُـــهُ لِســَانُ مَقَــالِ
هَـذَا هُـوَ الشـَّرَفُ الذِي قَدْ جَلَّ أنْ
تُطْــرَى لَــدَيْهِ غَــرَائِبُ الأمْثَـالِ
مِـنْ مَعْشـَرٍ هُمْ في النَّدَى سُحْبٌ وَفِي
نَقْـعِ الْحُـروبِ هُـمُ حِمَـى الأبْطَـالِ
فَهُـمُ هُـمُ الآسـَادُ فـي يَوْمِ الوَغَى
وَهُــمُ هُــمُ الأقْيَـالُ يَـوْمَ سـِجَالِ
شـَادُوا حِمَـى الإسْلاَمِ بِالبِيضِ التِي
مِنْهَـــا تَهِــلُّ ســَحَائِبُ الآجَــالِ
اللَّــهُ أعْلَــى قَــدْرَهُمْ وَأحَلَّهُـمْ
رُتَــبَ الوَفَـا وَالجُـودِ وَالإفْضـَالِ
يَــا مَالِكــاً عَــوَّذْتُ طَلْعَتَـهُ وَجْ
ودَ بَنَــانِهِ بِالشــَّمْسِ وَالأنْفَــالِ
قُـلْ لِلَّـذِي قَـدْ رَاحْ يُنْكِـرُ أنَّنِـي
فِـي النَّظْـمِ غَيْـرُ مُصـَدَّقِ الأقْـوَالِ
قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى افْتِرَاهُ وَقَدْ مَحَا
فَلَــقُ البَيَــانِ غَيَـاهِبَ الإشـْكَالِ
فَـدَعِ اسـْتِمَاعَ مَقَـالِ حَاسـِدِ نِعْمَةٍ
يَســْعَى لَعَمْــرُ أبِيـكَ سـَعْيَ ضـَلاَلِ
مِـنْ جَهْلِـهِ أضـْحَى يُعَـارِضُ مَنْ غَدَتْ
أغْزَالُــهُ تَــرْوِي عَــنِ الغَــزَّالِ
وَيَقُـولُ مُفْتَخِـراً نَعَـمْ أنَـا مَعْدِنٌ
أقْلِــلْ بِــهِ مِــنْ مَعْــدِنِ الإقْلالِ
لَـوْ كَـانَ ذَا عَقْـلٍ لَعَـارَضَ بَاقِلاً
فِــي عَــيَ أقْــوَالٍ وَفَـرْطِ خَبَـالِ
فَهْـوَ الحَسـُودُ وَهَلْ سَمِعْتُهمْ حَاسِداً
قَـدْ سـَادَ فِـي حَـالٍ مِـنَ الأحْـوَالِ
وَهْــوَ الكَــذُوبُ تَعَرُّضـاً وَخِيَانَـةً
صــَبَّ الإلَــهُ عَلَيْــهِ صـَوْبَ نَكَـالِ
وَالْبَـدْرُ مَـا أبْـدَى لِعَيْنِكَ عَاطِلاً
إلاَّ لِتَعْلَــمَ قَــدْرَ قَـدْرِ الحَـالِي
فَأنَـا الَّـذِي أوْضـَحْتُ غَيْـرَ مُدَافَعٍ
ســـُبُلَ الظَّلاَمِ لِغَــازِلِ الأغْــزَالِ
وَشـُهِرْتُ فِـي شـَرْقِ البلاَدِ وَغَرْبِهَـا
بِعُلُــومِ آدَابِ القَرِيــضِ العَـالِي
فَـاحْفَظْ نَفِيـسَ عُقُـودِ نَظْمِـي إنَّـهُ
نِعْـمَ النَّفِيـسُ وَأنْـتَ نِعْمَ الكَالِي
وَاســْتَجْلِ مِنْـهُ كُـل بَاسـِمَةٍ غَـدَتْ
تَفْتَـرُّ عَـنْ وَصـْفِ السـَّنَاءِ العَالِي
وَتَلَقَّهَــا بِــالرُّحْبِ مِنْـكَ فَإنَّمَـا
قَــدْ قَابَلَتْــكَ بِــأوْجُهِ الإقْبَـالِ
هَيْفَـاءُ تَخْطُـرُ فِـي بَـديِعِ جَمَالِهَا
كَــالْخُودِ تَرْفُــلُ فِــي رِدَاءِ جَلاَلِ
لِــمْ لاَ وَمَـدْحُكَ قَـدْ كَسـَاهَا حُلَّـةً
فَـاقَتْ بِهَـا فَخْـراً عَلَـى الأمْثَـالِ
فَلَـكَ السـَّلاَمَةُ وَالهَنَـا مَا أنْشَدَتْ
سـَفَرَتْ وُجُـوهُ الحُسـْنِ عَـنْ تِمْثَـالِ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.