هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَنَبَّـهْ فَزَنْـجُ اللَّيْـلِ نَـازَلَهُ القِبْـطُ
وَدُهْـمُ الدُّجى تَكْبُو وشُهْبُ الضّيا تَخْطو
وَفَـــرَّ نَجَاشـــِيُّ الظَّلاَمِ وَقَـــدْ رَأى
مُقَـوْقِسٌ جيـش الصـُّبحِ فـي إثرِه يَسْطُو
وَغَـابَتْ عَلاَمَـاتُ الـدُّجَى السُّودُ عِندمَا
تَـرَاءَتْ لَهَا رَايَاتُ شَمْسِ الضُّحَى الشُّمْطُ
وَسـَلَّتْ يَمِيـنْ البَرْقِ في الشَّرْقِ صَارِماً
تُقَـدُّ بِـهِ أتْـرَاسُ سـُحْبِ الحَيَا اللُّمْطُ
وَرُكِّــبَ فِــي بُــرْجِ الغَمَـامِ مَـدَافِعٌ
يضــرجها رعــد كمَــا ضـرج النفـط
وَهــزَّتْ يَــدُ الإشـْرَاقِ شـَمْسَ شـُعَاعِهَا
فَبَـانَ بِفَـوْدِ الـدَّجْنِ مِـنْ لَمْعِهَا وَخْطُ
وَوَلَّـتْ نُجُـومُ اللَّيْـلِ وَالصـُّبْحُ خَلْفَهَا
كَــأمْوَاجِ بَحْــرٍ قَــدْ تَكَنَّفَهَــا شـَطُّ
بِحَيْـثُ تـرَى الجَـوْزَاءَ وَالنسرُ خَلْفَهَا
كَمُخْتَالَـة قَـدْ جَـدَّ فـي إثْرِهَا المِرَطُ
وَحَيْــثُ بَنُــو نَعْــشٍ وَنَعْـشٌ أمَامَهَـا
كَجَــوْفِ حَــدَاةٍ خَلْـفَ مَحْمَلِهَـا تَمْطُـو
وَحَيْــثُ الثُّرَيَّــا شـَنَّفَتْ أذْنَ قُطْبِهَـا
كَمَــا شــَنَّفَ الآذَانَ بِالـدُّرَرِ القُـرْطُ
وَحَيْــثُ ســِمَاكُ البَحْـرِ حَـارَ دَلِيلُـهُ
كَمَـا حَـارَ صـَبٌّ عَنْـهُ أحْبَـابُهُ شـَطُّوا
وَحَيْـثُ نُجُـومُ الهَقْعَـةِ الغُـرُّ أطْلَعَـتْ
هَــوَادِجَ تَعْلُــو فِــي الفَلاَةِ وَتَنْحَـطُّ
وَحَيْـثُ السـُّهَى فِـي لُجِّـةِ البَحْرِ سَابِحٌ
كَســَارِ بِمَوْمَــاةٍ أضــَرَّ بِـهِ الشـَّحْطُ
وَحَيْـثُ تَـرَى الشـِّعْرَى المُضـَلَّل سَعْيُهَا
كَركْــبٍ بِقفْــرٍ عَـنْ رَوَاحِلِهَـا حَطُّـوا
وَحَيْــثُ ســُهَيْلٌ فِــي مَجَــرَّةِ أفْقِــهِ
كَخَــائِضِ نَهْـرِ دَأبُـهُ الرَّفْـعُ وَالحَـطُّ
وَحَيْـثُ الدُّجَى قَدْ شَابَهُ الصُّبْحُ بِالسَّنَا
كَزنْجِيَّــةِ لِلشــَّيْبِ فِـي فَوْدِهَـا وَخْـطَ
وَحَيْــثُ تَــرَى الإصــْبَاحَ زَوْرَقَ فِضــَّةٍ
عَلَـى بَحْـرِ فَيْـرُوزٍ بِـهِ الـدُّرُّ يَنْقَـطُّ
فَبَـادِرْ إلَـى رَوْضٍ سـَقَى الغَيْـمُ رَبْعَهُ
فَأخْصـَبَ مِـنْ رَيَّـاهُ مَـا أمْحَـلَ القَحْطُ
فَفَـرْعُ الـدُّجَى يَخْفَى وَفَرْقُ الضُّحى يُرَى
وَطَـرْفُ المَهَا يَرْنُو وَجِيدُ الرُّبَى يَعطو
وَأفْـلِ بِأيْـدِي العِيـس نَاصـِيَةَ الفَلاَ
فَقَــدْ صـَارَ مِـنْ خَطْـوٍ لأرْجُلِهـا مشـطُ
وَخُــطَّ بِـأقْلاَمِ السـُّرَى صـَفْحَةَ الثَّـرَى
لِتُنْتِـجَ حَرْفَـا زَانَـهُ اللِّيـنُ وَالنَّقْطُ
وَسـَلْ عَـنْ أحَـادِيثِ الهَـوَى كُـلَّ مُغْرَمٍ
يُصـــَادِقُهُ دَمْـــعٌ وَيُرْهِقُـــهُ ضــَغْطُ
فَقَـدْ خَـطَّ كَـفُّ الغَيْمِ في مُهْرَقِ الرُّبَى
سـُطُوراً بِأيْـدِي الطَّـلّ ما بَيْنَهَا نَقْطُ
وَرَاقَــتْ حِيَـاضُ الزَّهْـرِ سـَرْحَ سـَحَائِبٍ
لِتَكْــرَعَ فِيهَــا مِثْلَمَـا كَـرَعَ البَـطُّ
وَقَبَّــلَ ثَغْــرُ العَصــْرِ خَــدَّ شـَقَائِقٍ
لأنْـفِ الرُّبَـى مـنْ نَشـْرِ عَنْبَرِهَـا عَفْطُ
وَحَجَّــبَ خَــدَّ الــوَرْدِ خـود ركابَهـا
فَنَـمَّ عَليهَـا الطيـب والنشر والقسط
وَغَنَّــتْ عَلَــى عُــودِ الأرَاكِ حَمَــائِم
كَحَلْــيٍ عَلَـى أعْطَـافِ خُـودٍ لَـهُ لَغْـطُ
وَزُفَّـتْ عَـرُوسُ الـرَّوْضِ فـي حَلْيٍ نَوْرِهَا
وَجَلَّلَهَــا مِـنْ آسـِهَا الشـَّعَرُ السـَّبْطُ
مُــوَرَّدَةُ الخَــدَّيْنِ مَعْســُولَةُ اللَّمَـى
لَهَـا الزَّهْـرُ عِقْـدٌ وَالْخَلِيـجُ لَهُ سِمْطُ
فَمِــنْ عَســْجَدِ الإشـْرَاقِ دُبِّـجَ ثَوْبُهَـا
وَمِـنْ خَـزّ دِيبَـاجِ الرَّبِيـعِ لَهَـا مَرْطُ
وَمِـنْ وَرَقِ الأنْهَـارِ قَـدْ صـِيغَ حِجْلُهَـا
وَمِـنْ جَـوْهَرِ الأزْهَـارِ صـَارَ لَهَـا قُرْطُ
وَدَاوِ بِكَاســـَاتِ الطِّلاَ ســُقْمَ مُهْجَــةِ
أضـــَرَّ بِهَــا هَــمُّ وَأوْجَفَهَــا غَــطُّ
مُــدَامٌ لَهَـا فِـي الـدَّنْ صـُبْحُ مَسـَرَّةٍ
يَصــُولُ عَلَــى لَيْـلِ الهُمُـومِ وَيْشـَتَطُّ
مُعَتَّقَـةٌ فـي الكَأسِ كَالنَّارِ فِي الصَّفَا
إذَا قُـدِحَتْ لَـمْ يَخْـبُ مـنْ زَنْدِهَا سَقْطُ
شــَمُولٌ طِلاً صــَفْرَاءُ حمــرَاءُ قَهَــوةٌ
ســُلاَفٌ حَيــاً صـَهْبَاءُ حَمْيَـاءُ إسـْفِنطُ
يَطُــوفُ بِهَــا بَــدْرٌ كَــأنَّ قَــوَامَهُ
وَطَلْعَتَــهُ شــَمْسٌ علــى فَنَــنٍ تَخْطُـو
لَـدَى فِتْيَـةٍ قَـدْ أحْكَمُـوا عَقْدَ أنْسِهِمْ
عَلَيْهِـمْ يَكُـونُ الحَلُّ في الأنْسِ وَالرَّبْطُ
يَقَـرُّ بِعَيْنِـي فِيهِـمُ القُـرْبُ وَالرّضـَى
وَيُحْـزِنُ قَلْبِـي مِنْهُـمُ البُعْـدُ وَالشـَّطُّ
يُعَـاطِيهِمُ ظَبْـيٌ رَعَـى القَلْـبَ وَالحَشَا
وَلَـمْ يَـكُ مَرْعَـاهُ الأثِيـلُ وِلاَ الخَمْـطُ
أوَيْــتُ هَــوَاهُ فِـي جُفُـونِي وَمُهْجَتِـي
وَلَـمْ يَـأوِهِ مِـنْ قَبْـلُ جِـذْعٌ وِلاَ سـَقْطُ
وَأوْرَدْتُــهُ مِـنْ فَيْـضِ عَيْنِـي مَـدَامِعاً
لِكَــفّ الثَّـرَى مِـنْ دُرّ أدْمُعِهَـا لَقْـطُ
عَلَــى خَــدّهِ خَـالٌ بِـهِ بَـدَأ الهَـوَى
وَمِـنْ نَقْطِـهِ فـي اللَّـوْحِ يَبْتَدِئُ الخَطُّ
وَفِـي ثَغْـرِهِ الأزْهَـارُ وَالزُّهْرُ وَالسَّنَا
وَقَطْـرُ الحَيَـا والرَّاحُ وَالشَّهْدُ وَالأقْطُ
رَشــاً قَســَطَتْ أعْشـَارَ قَلْبِـي لِحَـاظُهُ
فَيَـا لَيْـتَ لِـي مِنْهَـا وَقَدْ قَسَمَتْ قِسْطُ
إذَا مَـا نَأى أوْ زَارَ فَالمَوْتُ وَالْمُنَى
وَمَهْمَـا رَنَـا أوْ غَـضَّ فَالقَبْضُ وَالبَسْطُ
وَإنْ مَـاسَ فَـالْخَيْزُورُ يَعْطِفُـهُ الصـَّبَا
وَإنْ لاَحَ فَالـدَّاجِي عَـنِ الصـُّبْحِ يَنْغَـطُّ
كَـــأنَّ عِـــذَارَيْهِ وَســـَالِفَ صــُدْغِهِ
عَلَــى خَــدّهِ وَرْدٌ حَمَـتْ آسـَهُ الرُّقْـطُ
مَلِيـــكُ جَمَـــالٍ ذَلَّ قَلْبِــي لِعِــزّهِ
وَمَـا ذَلَّ لَـوْلاَ عِـزُّ مُلْـكِ الهَـوَى قَـطُّ
فَكَـالْوَرْدِ إنْ يَفْتَـرَّ وَالـوُرْقِ إنْ شَدَا
وكَـاللَّيْثِ إن يَشـْتَطَّ والظَّبْـي إنْ يَعْطُ
عَــدِمْتُ فُــؤَادِي إنْ تَعَلَّقْــتُ غَيْــرَهُ
وَهَـلْ يُوجَـدُ المَشـْرُوطُ إنْ فُقِدَ الشَّرْطُ
وَلا خَضـــَعَتْ نَفْســـِي لِصــَائِلِ عِــزّهِ
وَبِيـضُ ظُبَـي المَسْعُودِ في النَّقْعِ تَشْتَطُّ
مَلِيـكٌ لَـهُ تَعْنُـو المُلُـوكُ وَكَيْـفَ لاَ
وَصـــَارمُهُ كَــالأيْنِ شــِيمَتُهُ القَــطُّ
أعَــدُّوهُ فَاعْتَـدُّوا وَأمُّـوهُ فَـاغْتَنَوْا
وَبَـارَوْهُ فَـاعْتَلُّوا وَرَامُـوهُ فَانْحَطُّوا
جَــوَادٌ تَـرَدَّى البَـأسَ وَاللِّيـنَ حُلَّـةً
فَيَـا حَبَّـذَا مِنْهُ الفَتَى الجَعِدُ البَسْطُ
هُـوَ الجَـوْهَرُ الأسـِنَى النَّفِيـسُ وَغَيْرُهُ
إذَا عُـدَّ فهْـوَ النَّكْسُ وَالعرْضُ وَالسَّقْطُ
لَـهُ هَامَـةُ العَلْيَـاءِ وَالسَّعْدِ وَالذُّرَى
وَكَـفُّ النَّـدَى وَالزَّنْـدُ وَاليَـدُ وَالإبْطُ
صـَفَتْ ذَاتُـهُ عَـنْ خَلْـطِ شـَيْءٍ يَشـِينُهَا
فَلِلَّـــه صـــَفْوٌ لاَ يُدَنِّســـُهُ خَلْـــطُ
وَنَبَّــهَ ســَارِي لَيْلِــهِ عُمَـرَ النَّـدَى
لِــذَلِكَ فِــي نَـوْمِ الغُفَـاةِ لَـهُ غَـطُّ
وَجَـانَسَ بَيْـنَ البَـأسِ وَالجُـودِ شَخْصـُهُ
فَكَـالغَيْثِ إذْ يَسـْخُو كَاللَّيْثِ إذْ يَسْطُو
وَدَبَّـجَ مِـرْطَ النَّقْـعِ بِالخَيْـلِ وَالظُّبَى
فَأســـْيَافُهُ بِيِــضٌ وَأفْرَاســُهُ نَبْــطُ
وَجَيْشــاً جَنَاحَــاهُ يَرِفَّــانِ بِـالرَّدَى
فَمِخْلَبُـــهُ مَـــوْتٌ وَمِنْســـَرُهُ قِمْــطُ
تَقُــطُّ رُؤُوسَ البَغْــيِ أســْيَافُ عَزْمِـهِ
وَقَــدْ يُصــْلِحُ الأقْلاَمَ لِلْكَـاتِبِ القَـطُّ
وَتَضــْحَكُ فِـي الهَيْجَـا مَبَاسـِمُ بِيضـِهِ
فَتَحْلِـــفُ إلا أنَّهَـــا قِمَـــمٌ شــُمْطٌ
وَتَشــْرُطُ إنْ هَــاجَتْ دِمَــاءَ عُـدَاتِهَا
لَدَى النَّقْعِ إجْهَازَ الوَريدَيْنِ لاَ الشَّرْطُ
وتشــرط آجَــالَ العـدى فـم غربهَـا
وَلا غـرو فَالتمسـَاح مِـنْ شَأنِه الشرطُ
وتلعـب بالهامَـات فـي النقـع شُرَّعاً
تَلاَعُــبَ فَــوْقَ الأرْضِ بــالكرة القِـطُّ
حُســَامُ أمِيـرِ المُـؤْمِنِينِ الـذي بِـهِ
يُعَالِـجُ دَاءَ الـدَّهْرِ إنْ أعْضـَلَ الخَلْطُ
وَمَــــا ســـَلَّهُ إلاَّ تَيَقَّـــنَ أنَّـــهُ
حُســَامٌ يَمَــانِيٌّ بِــهِ الهَـامُ يَنْقَـطُّ
مِـنَ القَـوْمِ حَـازُوا رَهْـطَ كُـلّ فَضِيلَةٍ
فَيَــا حَبَّـذَا قَـوْمٌ وَيَـا حَبَّـذَا رَهْـطُ
لَهُـم حَسـَبٌ لَـو كَـانَ لِلنَّجْـمِ لَم يَغِب
وَلِلْبَـدْرِ لَـمْ يَخْسـِفْ وَلِلشـَّمْسِ لمْ تَغْطُ
بَنَـوْا قُبَّـةَ الـدّينِ الحَنِيفِيّ بِالظُّبَي
وَقـادوا جِيَـادَ النَّصْرِ يَتْبَعُهَا القِبْطُ
بَرُوعُــونَ مِـنْ تَحْـتِ الـدُّرُوعِ كَـأنَّهُمْ
لُيُـوثٌ كَسـَتْهَا فَضـْل أثْوَابِهَـا الرُّقْطُ
إذَا تُوزِعُوا صَالُوا وَإنْ سُولِمُوا وَفَوْا
وَإنْ قُصـِدُوا يُولُوا وَإنْ سُئِلُوا يُعْطُوا
هُمَــامٌ شــُجَاعٌ فِــي الحُـرُوبِ تَحُفُّـهُ
كُمَـاةٌ بِهِـمْ تَخْطُـو المُسـَوَّمَةُ المُلْـطُ
إذَا جَــنَّ خَطْــبٌ أوْ تَرَاكَــمَ حَــادِثٌ
مَحَـاهُ كَمَـا فِـي اللَّوْحِ قدْ مُحِيَ الخَطُّ
وَكَيْــفَ يَجِــنُّ الخَطْـبُ بَغْيـاً وَسـَيْفُهُ
لَـهُ فِـي حُـرُوفِ البَغْـيِ إنْ كُتِبَتْ كَشْطُ
بِـهِ عَـزَّ فِـي العَلْيَـا مَرَاتِـبُ سـُؤْدَدٍ
فَلاَ غَــرْوَ إنْ عَــزَّتْ بِوَطْـأتِهِ البُسـْطُ
لَــهُ قَلَــمٌ يُــرْدِي وَيُجْــدِي فَيَـالَهُ
يَـرَاعٌ بِـهِ قَـدْ أحْكِـمَ القَبْضُ وَالبسْطُ
إذَا نَـوَّلَ المَعْـرُوفَ حَيَّـا بِـهِ الحَيَا
وَإنْ أنْصـَفَ الإنصـَافَ بَـاءَ بِـهِ القَسْطُ
وَفِــي كَفِّــهِ بَحْـرٌ طَمَـى فَيْـضُ فَضـْلِهِ
فَلَيْــسَ لَــهُ قَعْــرٌ وَلَيْــسَ لَـهُ شـَطُّ
دَعَــانِي عَلَــى بُعْــدٍ نَقِــيُّ نَـوَالِهِ
فَوَلَّــدَ لِــي شــَكْلاً بِـهِ سـَعِدَ الخَـطُّ
ومَــا هُـوَ إلاَّ الغَيْـثُ جَـاوَرْتُهُ وَهَـلْ
يَخَـافُ جِـوَارَ الغَيْـثِ مَـنْ مَسَّهُ القَحْطُ
أمَــوْلايَ يَــا كَهْـفَ المَلاَذِ وَمَـنْ بِـهِ
عَلَــى سـَرْحَةِ الآمَـالِ وَالنَّجْـمِ أحْتَـطُّ
وَيَـا ابْـنَ الـذِي عَـمَّ الوَرَى بِفَضَائِلٍ
لَـهُ المَجْـدُ جَـدٌّ وَالفَخَـارُ لَـهُ سـِبْطُ
أهَنِّيــكَ بِالعِيــدِ الســَّعِيدِ وَإنَّمَـا
أهَنِّيـهِ إذْ وَافَـاهُ مِـنْ بِشـْرِكُمْ بَسـْطُ
فَهُنِّيتَــهُ ألْفــاً وَألْفــاً وَمِثْلَهَــا
إلَـى أنْ يَضـَلَّ العَـدُّ أوْ يَعْجُزَ الضَّبْطُ
لِبَابِـكَ أهْـدَى العَبْـدُ عَـذْرَاءَ مِدْحَـةٍ
لَهَـا الحُسـْنُ تَـاجٌ وَالجَمَالُ لَهَا قُرْطُ
تُقَبِّـــلُ يُمْنَـــاكُمْ وَتُهْـــدِي قَلاَئِداً
لَهَـا اللَّفْـظُ دُرُّ وَالعَـرُوضُ لَـهُ سـِمْطُ
فَــدُمْ فِــي أمَـانٍ تَحْـتَ عَقْـدِ وِلاَيَـةٍ
بِصـِحَّتِهَا قَـدْ أحْكِـمَ العَقْـدُ وَالرَّبْـطُ
لِيَغْنَـى بِـكَ العَانِيا وَيَحْي بِكَ النَّدَى
وَتَزْهُـو بِـك الدُّنْيَا ويُشْفَى بك اللُّمْطُ
فَـأنْت الـذِي إنْ صـَالَ خَطْبٌ أو اعْتَدَى
لَـكَ النَّقْـضُ وَالإبْـرَامُ وَالرَّفْعُ وَالحَطُ
وَلاَ زِلْـتَ تَبْقَـى مَا حَكَى الصُّبْحُ جَدْوَلاً
لإنْسـَانِ عَيْـن الشـَّمْسِ فـي مَـائِهِ غَـطُّ
لِتَشـْدُو عَلَـى العِيـدَان هَاتِفَهُ الضُّحَى
تَنَبَّـهْ فَزَنْـجُ اللَّيْـلِ نَـاجَزَهُ القِبْـطُ
وَتُعْـرِضَ عَمَّـن ظَـلَّ يُنْشـِدُ فـي الـدُّجَى
تَجَلَّـتْ وَفَـوْدُ اللَّيْـلِ بِالشـَّيْبِ مُخْتَـطُّ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.