هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضـَاءَتْ بِـكَ الـدُّنْيَا وَغَـابَ ظَلاَمُهَا
فَـأظْهَرَتِ البُشـْرَى وَزَادَ ابْتِسـَامُهَا
وَفَــاخرت الأرْضُ الســَّمَاءَ بــأنْعُمٍ
حَمَتْهَـا أيَادِيـكَ المُرَجَّـى دَوَامُهَـا
فَلاَ الشـَّمْسُ أبْهَـى من صَنَائِعكَ التي
عَـنِ المسـكِ أنْبَـتْ حِينَ فُضَّ ختَامُها
وَلاَ الغيـثُ أنْـدَى من مَوَاهبكَ الَّتِي
يَجُــودُ عَلَيْنَــا صـَوْبُهَا وَرَكَامُهَـا
بِجُـــودِكَ آفَـــاقُ البِلاَدِ خَصــيبةٌ
وَهَـلْ تَمْحَـلُ الـدُّنْيَا وَأنتَ غَمَامُهَا
إذاً غِبـتَ عَـنْ أرْضٍ وَيَمَّمْـتَ غَيْرَهَـا
فَقَـدْ غَـابَ عَنْهَـا سـَعْدُهَا وَقَوامُهَا
حــويتَ فخــاراً لَـمْ ينلـه مشـمر
بســُحْبِ هبَــاتٍ لاَ يُفَـك انسـجامُهَا
وَنِلْـتَ بِحُسـْنِ الـرَّأيِ مَـا لاَ يَنَالُهُ
سـِوَاكَ بِبِيـضِ الهِنْدِ خيفَ انْفصَامُهَا
لَقَـد شـَاءَ ربّ النَّاسِ تفصيلَ قَدْرِهِمْ
بِأنَّـكَ فِـي بَيْـتِ المَعَـالِي إمَامُهَا
أرَى حَــوْزَةَ الإسـْلاَمِ لمـا وَلِيتَهَـا
أهِيــنَ مُنَاوِيهَــا وَعَــزَّ كِرَامُهَـا
حَفِظْـتَ بِلاَدَ الغَـرْبِ بالهمّـةِ الَّتِـي
تُصــَانُ نَوَاصـِيَها وَتُحْمَـى خيَامُهَـا
وَقَلَّـدْتَهَا مِـنْ مَشـْرِقِ الفَضـْلِ نِعْمَةً
أنَــارَتْ بِهَـا أرْجَاؤُهَـا وَخِيَامُهَـا
وقيّـدت فِيهَـا العَـدْلَ فضلاً فَأصْبحتْ
بِهَـا العِيـرُ تَرْعَى وَالأسودُ إمَامُهَا
فَأنْتَ الإمَامُ اللَّيْثُ في مَعْرَكِ الوَغَى
إذَا شـَابَتِ الهيجـا وَشـَبَّ ضـرَامهَا
تَصــُولُ بِبِيــضٍ للمَنَايَــا قَرِيبَـة
وَتَرْمِـي بِقـوسٍ لَيْـسَ تُخْطِـي سهامها
وَتنهــضُ للإبطَــال تُفْنِـي عَدِيـدَهَا
وَلَـوْ أصـْبَحَتْ كَالنَّمِـل عَدَّا ضِغامُها
خُصِصــْتَ بِنصــرْ وَانْتَصــَرْتَ بعِــزَّةٍ
تُهَــزّ عَوَالِيهَــا وَيُنْضـَى حسـامهَا
عَلَــى يــدكِ البَيْضـَاءِ أيّ يَرَاعَـةٍ
يُرَاعَـى مُعَادِيهَـا وَيُرْعَـى ذِمَامُهَـا
مُســعَوَّدَةٍ ســحرَ البيَـانِ فَبَيْنَمَـا
تَــرُوقُ مَعَانِيهَــا يَــرُوعُ كَلاَمُهَـا
فَـرَائِدُ لا تَرْضـَى ابـن عبَّاد عَبْدَهَا
وَيُـزْرِي بنظـم ابن الخطيب نِظَامُهَا
يَمِينـاً أمِيـرَ المُـؤْمِنِينَ بما حَوَتْ
أبَاطــحُ أرْضِ المُصــْطَفَى وَأكَامُهَـا
لَقَــدْ ســَرَّنِي أنَّ الخِلاَفَــةَ فِيكُـمُ
مُخَيِّمَــةٌ مَـا أنْ يُخَـافُ انفصـَامهَا
جَمَعْتُـمْ بَنِي الفَارُوق مُفْتَرِقَ العُلَى
فَكُنْتُـمْ عُقُـودَ الدُّرِّ زَانَ انْتِظَامُهَا
فَلاَ زِلْـتَ تَبْقَـى للعُلَـى مَـا تَأوَّدَتْ
غُصـُونٌ وَقَـدْ غَنَّـى عَلَيْهَـا حَمَامُهَـا
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.