هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَلَا الخسـفُ عَـن بَـدرِ التْمِـامِ اجتْلاؤهُ
وحَاشــَاهُ مــن عيـنِ الحَسـُود اعْتلُاؤهُ
وَأبْــرَزَهُ فِــي دَارَةِ الحسـنِ وَالْبَهَـا
قِـــرَانُ ســعُودٍ لاَ يُجَــابُ انْقضــَاؤُهُ
لَــهُ اللَّــهُ مِــنْ بَـدرٍ أظَـلَّ بِنُـورِه
مُحَيّـــاً تَســـَاوَي صـــبحُهُ وَمَســَاؤُهُ
أنِيـــسُ عُيُـــونِ الهَـــائِمِينَ لأنَّــهُ
إذَا جَهَّنُـــــمْ لَيْـــــلٌ جَلاَهُ اجْتلاَؤُهُ
لَئِنْ ســـعدتْ عينِــي بِرُؤْيَــةِ نُــورِهِ
فَحُــقَّ لِقَلْبِــي فِــي هَــوَاهُ شــَقَاؤُهُ
وَإنْ كَــانَ كَتْــمُ الحُـبّ للقَلْـبِ دَاؤُهُ
فَإفْشـــَاءُ ســِرّ الحُــبّ فِيــهِ دَوَاؤُهُ
وَمَـــنْ أضـــْنَأتْهُ صـــُورَةٌ قَمَرِيَّـــةٌ
وَقَــدْ كَتَــمَ الأشــْوَاقَ بَــاحَ ضـَنَاؤُهُ
تَـــرَاءَى فَأحْيَـــا ســعدُهُ شــُهَدَاءَهُ
وَمَــنْ لِــي بِبَــدرٍ أســْعِدَتْ شـهدَاؤُهُ
وَتَــمَّ فَضـَاهَتْهُ الغزَالَـةُ فِـي الضـحَى
فَغَشـــَّى ســـَنَاهَا الأزْهَــرِيَّ ســنَاؤُهُ
وَكَيْــفَ تَفُـوقُ الشـَّمْس حسـناً وَنُورُهَـا
لطلعتِـــهِ الغَــرَّاءِ يُعْــزَى ضــِيَاؤُهُ
وَلِــمْ لاَ وَقَــدْ مُــدَّتْ أشــعَّةُ وَجْهــه
بِوَاضـــِحِ مَوْلاَنَـــا الســَّنِيّ بَهَــاؤُهُ
أبُـو عمـرٍو الأعْلَـى المليك الذي شَفَى
قُلُـــوبَ الرعَايَــا بُــرْؤُهُ وَشــفَاؤُهُ
أخُو البَأسِ وَالنُّعْمَى الهمام الذي مَحَا
دُجَــى الجــور عنّــا عـدلُه وَوَفَـاؤُهُ
فَمَـــا البَــدْرُ إلاَّ حســنه وَصــِفَاته
وَلاَ الشــــَّمْس إلاَّ وَجهـــه وَضـــيَاؤُهُ
وَلا الحســــن إلاَّ ذَاتـــه وَطبَـــاعه
وَلاَ النجــــم إلاَّ فهمـــه وَذكَـــاؤُهُ
وَلاَ الـــدر إلاَّ نطقـــه وَابْتِســـَامه
وَلاَ المســــك إلاَّ نَشـــْره وَثنَـــاؤُهُ
وَلاَ اللَّيْـــث إلاَّ بأســـه وَاقتــدَاره
وَلاَ الغيــــث إلاَّ جُـــوده وَســـخَاؤُهُ
وَلاَ الــــبرق إلاَّ طرفـــه وَجـــبينه
وَلاَ العَضــــْبُ إلاَّ عزمـــه وَمَضـــَاؤُهُ
وَلاَ الفضــــْل إلاَّ حلمـــه وَســـمَاحه
وَلاَ العــــدل إلاَّ حكمـــه وَقَضـــَاؤُهُ
وَلاَ الفَخْــــرُ إلاَّ رَهْطُـــهُ وَنِجَـــادُهُ
وَلاَ المجـــد إلاَّ عـــزُّهُ وَارْتِقَـــاؤُهُ
فــتى نَشـَأتْ عَنْـهُ المَحَاسـنُ فَـاعْتَلى
عَلَــى الفَلَـكِ المُبْـدِي النُّجُـومَ عَلاَؤُهُ
لَــهُ اللَّــهِ مـنْ مَـوْلى تَوَعَّـكَ جِسـْمُهُ
وَلاَ خَـــــوَفَ مِـــــنْ دَاءٍ تَلاَهُ دَوَاؤُهُ
فَمَــا اعْتَــلَّ إلاَّ أنَّــهُ المَـاءُ رِقَّـةً
أو الزَّهْــرُ طِيبــاً أمْطَرَتْــهُ سـَمَاؤُهُ
أوِ اللَّيْــثُ وَصــفاً وَالنَّسـِيمُ لَطَافَـةً
أوِ الغُصــْنُ لِينــاً مَيَّلَتْــهُ رُخَــاؤُهُ
وَلاَ عَجَبـــاً لِلْمَـــاءِ أن رَقَّ جســـمه
فَمَـــا رَقَّ إلا كَـــيْ يَــرُوقَ صــفَاؤُهُ
وَلَيْــسَ بِبِـدْعٍ أن ثَنَـتْ رَاحَـةُ الصـَّبَا
مَعَــاطفَ غُصــْنٍ جَــلَّ عنهـا انثنـاؤُهُ
فَمَـا مَـال عطـف الغصـْن مـن عِـوَجِ بِهِ
وَلَكـــــن ثَنَتْـــــهُ رِقَّــــةً خُيَلاَؤُهُ
وَلاَ اعتــلَّ فِــي الجَـوّ النَّسـِيمُ لأنَّـهُ
عَلِيـــلٌ وَلَكِــن كَــيْ يَصــِحَّ هَــوَاؤُهُ
وَلاَ ذَبُـــلَ الزَّهْـــرُ الأنِيــقُ لِعِلَّــةٍ
وَلَكِــن لِكَــيْ يَــذْكُو شــذَاهُ وَمَـاؤُهُ
وَلاَ صــُقِلَ البَتَّــارُ مِــنْ صــَدَإٍ بِــهِ
وَلَكِــــن ليصــــفُو صــــَقْلُهُ وجلاَؤُهُ
وَلاَ حُـــمَّ ليــثُ الغَــابِ إلا لِمِحْنَــةٍ
ســـَيُحْمَدُ فِيهَـــا صـــبْرُهُ وَرِضــَاؤُهُ
وَلاَ حُجِــبَ البَــدرُ المُنِيــفُ لِخَســْفِهِ
وَلَكِــن لأمْــرٍ مــا اقْتَضــَاهُ خفَـاؤُهُ
فَيَــا أيُّهَــا الرَّاجِــي تَبَلَّـجَ وجهـه
لَــكَ البِشــْرُ أن الأفـقَ لاَحَـتْ ذُكَـاؤُهُ
وَيَــا أيُّهَـا البَـاغِي الجَحُـود لأمْـرِهِ
لَـكَ الوَيْـلُ أن السـيفَ حَـانَ انْتضَاؤُهُ
أبَــى اللَّــهُ إلاّ أن يَقِيــهِ بِلُطْفِــهِ
وَيُبْقِيـــهِ دَهْــراً لاَ يُحَســدُّ بَقَــاؤُهُ
وَيَكْفِيـــهِ خَطْــبَ الحَادِثَــاتِ بِمَنِّــهِ
وَيَمْنَحَـــهُ مَـــا لاَ يُطَـــاقُ جَــزَاؤُهُ
فَـأطْلَعَ شـَمْسَ الملـك فـي أوْجِ سـعدِها
عَلَـــى شـــَرَفٍ بِالنَّصــْرِ رَفَّ لِــوَاؤُهُ
وَمَــنَّ عَلَــى الــدُّنْيَا بِرجعـةِ وَابِـلٍ
مَلِـــيّ فَـــأرْزَاقُ العِبَــادِ عَطَــاؤُهُ
فَيَـا أيُّهَـا المَـوْلَى الـذِي جَـلَّ قَدرُهُ
وَعُظِّــــمَ مَعْنَـــاهُ وَعَـــزَّ لِقَـــاؤُهُ
وَحُبِّــــبَ مَــــرْآهُ وَشـــُرّفَ اســـْمُهُ
وَضـــَاءَ مُحَيَّـــاهُ وَضـــَاعَ ثَنَـــاؤُهُ
سـَألْتُ الَّـذِي نَجَّـى مـن الجُـبّ يُوسـُفاً
يُنَجِّيــكَ مِــنْ شــَرّ الخُطُــوبِ اعْتِلاَؤُهُ
وَيَحْمِيــكَ بالمُخْتَـارِ مـن كَيْـدِ حَاسـِد
أضـــَلَّ عَلَــى عِلْــمٍ فَطَــالَ عَنَــاؤُهُ
وَإنَّ دُعَـــاءً كَـــانَ ياســينُ خَتْمَــهُ
لَمُســــْتَوْجبٌ أنْ لاَ يَخِيـــبَ رَجَـــاؤُهُ
فَعِــشْ فِــي أمَـانٍ لاَ يُخَـافُ انتقَـاله
وَدُمْ فِــي امْتِنَـانٍ لاَ يُرَجَّـى انقضـَاؤُهُ
لِتَتْلُـو عَلَـى الأسـْمَاعِ ألْسـِنَةُ النُّهَـى
جَلاَ الخَسـْفَ عَـنْ بـدرِ التّمَـامِ اجتلاَؤُهُ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.