هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـزوا القدُودَ وَأرهفُوا الأجفَانَا
أوَ مَـا رَأيْـتَ البَـانَ وَالغزْلاَنَا
وَاسـْتَبْدَلُوا بَدَلَ السهَام لَوَاحِظاً
لمـا انْتَظَوْا عوض الظُّبَى أجفَانَا
وَثَنَـوْا مَعَـاطِفَهُمْ وَقَدْ لاَحُوا فَهَلْ
أبْصــَرْتَ أقْمَـاراً عَلَـتْ أغْصـَانَا
وَجَلَـوْا بـروقَ مَبَاسـمٍ مَا أوْمَضَتْ
إلاَّ وَأمْطَــرَ دمعــيَ العِقْيَانَــا
غِيــدٌ نَفَـرنَ وَقَـدْ أمَـتُّ تَـوَلُّهِي
فَأعَــدْنَهُ حَيَّـا كَمَـا قَـدْ كَانَـا
وَبِمُهْجَتِــي منهــن خُــودٌ خـدهَا
قَـدْ شـَاكَل النُّعْمَـانَ وَالسُوسَانَا
حَرَسـَتْ بِأسـْوَدِ شـَعْرِهَا أعْطَافَهَـا
وَكَـذَا الأسـَاوِدُ تحـرسُ الكُثْبَانَا
وَلَـوَتْ عَقَـاربَ صـدغهَا فِـي خدهَا
فَحَمَـتْ بِمُنْـذِرِ آسـِهَا النُّعْمَانَـا
وَجَلَـتْ مَعَاطِفُهَا النُّهُودَ وَلَمْ أكُن
شــَاهَدْتُ بَانـاً أثمـر الرمَّانَـا
نَــاديتُ مبســِمَهَا المنضـَّدَ دُرُّهُ
يَـا جَـوْهَراً كَيْـفَ اغْتَدَيْتَ جُمَانَا
ودعـوتُ بلبـلَ خَـالِ وردِ خُدُودهَا
يَـا عنـبراً مَـنْ قَدْ حَمَى مرجَانَا
يَـا مُـدّعي كِتْمَـانَ واضـِحِ خَـدّهَا
أمَـعَ المَـدَامِعِ تَـدَّعِي الكِتْمَانَا
وَتَـرُومُ تَشـْهَدُ كَائِنَـاتِ جَمَالِهَـا
أبِغَيْــرِ عَيْــنٍ تشـهد الأكْوَانَـا
لا تُنْكِـرَنَّ فَـإنَّ قَلْبَـكَ لَـمْ يَـزَلْ
كَلِفـاً بِـذَاكَ البَـانِ لَمَّـا بَانَا
يَـا صـَاحبَيَّ قِفَـا بتـونس برهـةً
كَــيْ تُنْعِشـَا الأرْوَاحَ والأبْـدَانَا
وَاسْتَنْشــدَا عَـنْ سـرْبِهِ وكنَاسـه
إنْ خِلْتُمَـا الركبَـانَ وَالأظعَانَـا
فَبِــأيْمَنِ الشـَاطِيّ مـن غَرْبِيِّهَـا
ظــبيٌ ســبا الآسـَادَ وَالغزْلاَنَـا
شـَاكِي السـلاَحِ أقَـلَّ مـن اعطَافهِ
رمحـاً وَسـَلَّ مـنَ اللحَـاظِ سِنَانَا
بـدرٌ تَحَيَّـرَ فِيـهِ مَنْ رَامَ الهُدَى
وَإذَا اهْتَـدَى فَتَخَـالُهُ الحيرَانَا
كَالشـَّمْسِ وجهـاً وَالقضيب مَعَاطِفاً
وَالزهْـرِ ثغـراً وَالمَهَـى إنْسَانَا
تَجْلُـو عَوَارِضـُهُ لَـكَ العَلَمَيْنِ إذْ
يُبْــدِي لعينــك خــده نعمَانَـا
فَبثغـره شـِمْتُ العُـذَيْبَ وبَارقـا
وَبِقَــدّه خلْـتُ النَّقَـا وَالبَانَـا
فَتَنَــتْ مَحَاســِنُهُ فُــؤَادَ مُحبِّـه
أوْ لَيْــسَ فَاتــكُ لحظـه فَتَّانَـا
رشـأ رَشـِيقُ القَـدّ معسُولُ اللَّمَى
فَضـَحَ الربَـى وَالحورَ وَالوِلْدَانَا
فِـي نَـارِ وجنته الجِنَانُ تزخرفت
مُسـدْ صـَارَ خَـازنُ عَدْنِهَا رِضْوَانَا
رَامـت نُجُـومُ الأفْـق تحكـي خـده
فَلِـذَاكَ أكسـبَ بـدرَهَا النقصَانَا
وَالـرْوضُ أهـدَى الأقْحُـوَانَ لثغرِهِ
فَحَمَــتْ سَوَاســِنُ قـده الأغصـَانَا
أتْلُـو بِـهِ سـُوَرَ الشجُونِ وَلَيْتَهَا
عَـنْ نَـافِعٍ تَـرْوِي لَنَـا الأشْجَانَا
دَب العِـذَارُ بِـوِجْنَتَيْهِ فَمَـنْ رَأى
فِـي النَّار ورداً أنْبَتَ الرّيحَانَا
يَـا مَـنْ حَكَتْ سمرَ القَنَا اعطَافُهُ
وَحَكَـتْ فَـواترُ طرفـه الخرصـَانَا
مَـا كُنْـت أحسـب أن طرفـك سَاحر
حَتَّــى تَقَلَّــبَ حَبْلــه ثعبَانَــا
قســماً وَلَــوْلاَ أن ريقـك قَرْقَـفٌ
مَـا مِسـْتَ يَا غُصْن النقَا نشوَانَا
أسـكنتُ حبـك فِـي فُؤَادِي وَالحشا
فَعَمَـرْتَ منـي القَلْـب والأجفانَـا
وأنـرت مصـبَاح الهدى فِي غيهبي
حَتَّـى أقمـت لِعَـاذِلِي البرهَانَـا
حَيْـثُ الريَـاض أذَاعَ من رَيَّاهُ مَا
وَشــَّى الجُيُـوبَ وعَطَّـر الأردَانَـا
وَالقُضـْبُ ماست فِي الغَلاَئِلِ عِنْدَما
صــَاغَتْ أزَاهِرُهَـا لَهَـا تيجَانَـا
وَالطَّيْـرُ أعْـرَبَ لَحْنَهَـا فِي عُودِهِ
لِيُعَلِّـــمَ الإيقَــاعَ والألْحَانَــا
وَالصـبْحُ أظْهَـرَ آيَـةً يمحُـو بِهَا
صــِبْغَ الظَّلاَمِ فَخِلْتُـه السـّلطَانَا
مَــوْلاَيَ عُثْمَــان الَّـذِي بِيَمِينِـهِ
نُـوحُ الندَى أجرى لنا الطوفَانَا
مــولىً إذَا مِلْنَـا لِبَـثّ صـِفَاتِهِ
كَـيْ نَسـْتَمدَ الـرَّوْحَ وَالرّيحَانَـا
أمْلَـى عَلَيْنَـا مَجْدُهُ فَإذَا انْتهَى
هِمْنَـا فلـم نَـدْرِ الَّـذِي أملاَنَـا
عَلَـمٌ إذَا مَا قلتَ أقْرَانَا الغِنَى
فَلَقَــدْ تَقُــولُ بِعِلْمِـهِ أقْرَانَـا
لَـوْ عَـايَنَ الطَّـائِي ومَالِكُ شَخْصَهُ
قَـالاَ نَعَـمْ هَـذَا الَّـذِي أغْنَانَـا
فَهْـوَ الفَرِيدُ ندىً وَعلماً قد رَوَى
غُـرَرَ النـوَالِ وَقـرَّرَ التِبْيَانَـا
سـَحَّابُ ذيـلِ سـَخاً وَذيـلِ سـَحَابَةٍ
تلقــاه أنَّــى زُرْتَــهُ سـَحْبَانَا
وَتَـرَى الوفَـاء مفرَّقـا وَمُجَمَّعـا
يحتــل مِنْــهُ مُهْجَــةً وَلِســَانَا
نَفَـتِ التَّـوَهُّمَ عَنْـهُ حِـدَّةُ ذهنـه
فَاســْتَرْغَمَ الآنَــافَ وَالأذْقَانَــا
حَـازَ الكَمَـالَ وَلَـوْ بِأيْسَرِهِ حَبَا
بـدرَ الـدُجَى لَمْ يَخْتَشِ النُّقْصَانَا
مُتَهَلِّــلٌ طلـقٌ إذَا وَعَـدَ الغِنَـى
بِالبِشــْرِ أتْبَـعَ بِـرَّه الاحْسـَانَا
كَـالغيمِ مَـا سـطعتْ لوَامعُ بَرْقِهِ
إلاّ وَأهْـــدَتْ غيثَــهُ الهَتَّانَــا
ســَحَّتْ سـَحَائِبُ جُـودِ كَفَّيْـهِ فلـم
يجنــحْ إلَــى غَـرْبٍ وَلاَ أشـْطَانَا
ذُو رُتْبَـةٍ رَجَحَـتْ بِعَيُّـوقِ العُلَـى
مـن قبـلِ أنْ تَسْتَرْصـِدَ المِيزَانَا
وَمَكَانَــةٍ فَـوْقَ السـِّمَاكِ مكينـة
لَـمْ تُبْـقِ لِلرَّاقِيـنَ بعـدُ مكَانَا
شــرف إلَيْـهِ وَبيـت ملـك شـَامخ
بعلـى الكمَـال بنـى لَهُ إيوَانَا
يقظَــانُ أبلـجُ قَـدْ جَلاَ بِجَبِينِـهِ
وحســَامِه الظلمَــاءَ والاضـغَانَا
نعـم الرشَاد إذَا الدجنة أطلعت
سـنن الرشـَاد وأوضـح البرهَانَا
أمَّــا نَــدَاهُ وَبأســهُ فَكِلاَهُمَـا
قَــدْ أرْغَـمَ الأفهَـام وَالأذْهَانَـا
ملــكٌ تَشــَامَخَ ملكـه فَلأجْـلِ ذَا
أضــْحَى الملُـوكُ لِعِـزّهِ عُبْـدَانَا
الجاعـلُ الملـكَ الـذليلَ مُعَزَّزاً
وَالتَّـاركُ الملـكَ العَزِيزَ مُهَانَا
لاَ يَســْتَكِن الرعـبُ بَيْـنَ ضـُلُوعِهِ
وَاللَّيْــثُ لاَ يَتَخَــوَّفُ السـَّرْحَانَا
ثبـتُ الجَنَـانِ فَلاَ يَخَـافٌ كأنمَـا
جَعَـلَ المَخُـوفَ مِنَ المَخُوفِ أمَانَا
بطــلٌ إذاً رَمَقَـتْ لَـوَاحظ سـمره
خَـرَّتْ لَهَـا صـُم الكُلَـى عميَانَـا
كَــمْ ليـثِ غَـابٍ صـَيَّرَتْهُ فَرِيسـَة
أرْمَــاحُهُ كَـيْ تُقْـرِيَ العِقْبَانَـا
قَـدْ ظـن أنَّ السـمر قنـدني جلا
افعَالهَــا الـبرني والصـيحَانَا
أعطتـهُ مهجتَهَـا السهَامُ نوَاظراً
وَأرَتْـهُ انفسـَهَا الظُّبَـى أجْفَانَا
أمُقَتِّـلَ الصـّيدِ الكُمَـاةِ بِرعبِـهِ
لِمَـنِ ادّخَـرْتَ السـَّيْفَ وَالمُرَّانَـا
لَـمْ تَكْتَـسِ أعْـدَاكَ إذْ حَـارَبْتَهُمْ
ضَافِي الدرُوعِ بَلِ اكْتَسَوْا أكْفَانَا
غَـادرتَ أوجهَهُـمْ بِحَيْـثُ لَقِيتَهُـمْ
أقْنَـــاهُمُ وَعُيُــونَهُمْ أذْقَانَــا
يَـا مُنْكِـراً دعـوَى خلاَفته ارْتَجِعْ
فَلَقَـدْ أتيـتَ الـزُّورَ وَالبُهْتَانَا
لا تُنْكِــرَنَّ فَــإنَّ قَــائِمَ سـيفه
أبـدَى الـدَّلِيلَ وَأظْهر البُرْهَانَا
أفْضـَتْ إلَيْـهِ خِلاَفَـةُ الفَارُوق إذْ
ســَمَّتْهُ ألْسـِنةُ الرّضـَى عُثْمَانَـا
ملـكٌ بِـهِ روضُ الخِلاَفَـة قَـدْ زَهَا
إذْ هَــزَّ مِــنْ أقْلاَمِـهِ الأفْنَانَـا
بَيْنَـا يهـز بِهَـا الغُصُونَ لِمُجْتَنٍ
إذْ هَـزَّ للجَـانِي بِهَـا الخُرْصَانَا
وكَــأنَّ منطقَــه بصــفحة طِرْسـِهِ
زَهْــرٌ بــروضٍ نَقَّــطَ الغُـدْرَانَا
مِـنْ معشرٍ هُمْ في الندَى سُحُبٌ وَإنْ
جَــنَّ الــوغَى فَتَرَاهُـمُ شـُهْبَانَا
جَعَلُـوا السرُوجَ أرَائِكاً لِنِزَالِهِمْ
وَالسـُّمْرَ قُضـْباً وَالظُّـبى خِلْجَانَا
وَالنَّبْـلَ نُـوراً وَالحِمَامَ مُطَاعِماً
وَالنَّقْـعَ روضـاً وَالعِـدَى ضِيفَانَا
صـِيدٌ إذَا غـاَبت جُفُـونُ سـيوفهم
جَعَلُـوا الطُّلَـى لسيوفهم أجْفَانَا
قَـوْمٌ حَـوَتْ أنْسـَابُهُم عمـر الذِي
دَحَـضَ النّفَـاقَ وَأظْهَـرَ الإيمَانَـا
نســبٌ نَـدِينُ بِحُـبّ فَـاروُقِيِّهِ ال
مَـوْلَى ونطـردُ بِاسـمهِ الشَّيْطانَا
شـَرَفاً بَنِي الفَارُوق أنّ لكُمْ سَناً
قَــدْ نَــوَّرَ الآفَــاقَ وَالأكوَانَـا
وَلْيَهْنكُـمْ فِـي الدَّهْرِ أنَّ ثَنَاءكم
ســَرَّ القُلُــوبَ وَشــَنَّفَ الآذَانَـا
وَلْيَكْفِكُــمْ فَخْــراً يُمَجَّـدُ شـَأوُهُ
قَــدْ أعْجَـزَ الأمثَـالَ والأقْرَانَـا
يَـا شَائِدَ البَيْتِ الذِي بَانِي عُلاَ
هُ عَلَـى التُّقَى قَدْ أسَّسَ البُنْيَانَا
قَـدْ شـِدْتَ أرْكَـانَ الندَى فَحَجِيجُهُ
لَزِمُـوا الطوَافَ وَقَبَّلُوا الأرْكانَا
لَـوْ تعقـلُ الشجرُ الَّتِي قَابلتَهَا
ألْقَــتْ إجَابَتَهَـا لَـكَ الأغصـَانَا
أرِجَ الطرِيـقُ فَمَـا مَـرَرْتَ بِمَوضعٍ
إلاَّ أقمــتَ بِـهِ الشـَّذَا أزمَانَـا
طَـوَّقْتَنِي بِـالجُودِ مِنْـكَ فَـأعْرَبَتْ
وَرْقَـا امْتِـدَاحِي فِيكُـم الألحَانَا
فَـانْعَمْ بِشـَهْر الصـَّوْمِ عَيْناً إنَّهُ
شــَهْرٌ تَنَـالُ بِصـَوْمِهِ القربَانَـا
نِعَمـاً مِـنَ اللَّهِ ارْتضَاكَ لِنَيْلِهَا
وَاللَّـهُ يَـرْزُقُ مَنْ يَشَا الرضْوَانَا
فَاسـعدْ بِمَغْفِـرَةِ الألَـهِ فَلَمْ يَزَلْ
يَمْحُـو الـذنُوبَ وَيَمْنَحُ الغُفْرَانَا
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.