هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجَــدَّ غَرَامِــي وَهْــوَ لِلْجسـمِ هَـازِلُ
وَأحْيَـا بِأفْكَـارِي الهَـوَى وَهْـوَ قَاتِلُ
وَلَـمْ أرَ مِثْلِـي حَافِظـاً سـُنَنَ الهَـوَى
إذَا أعرضـَتْ عَنْـهُ الصـدُورُ المَـوَائِلُ
إذَا أحْــدَثَتْ عَيْنِــي لِغَيْــرِكَ نَظْـرَةً
تُطَهِّرُهَــا غُــدْرَانُ دَمْعِــي المُرَاسـِلُ
لِنَــاظركَ الفَتَّــانِ بالســِّحْرِ آيَــةٌ
عَلَيْهَـا رَسـُولُ الـدَّمْعِ فِي الخدّ سائِلُ
يُعَبِّــرُ عَــنْ ســِرّ الهَــوَى وَأضـِيعُهُ
فَلِلَّــهِ دَمــعٌ مُعْــرِبٌ وَهْــوَ هَامِــل
وَهَـلْ ذَاقَنِـي دَمْـعٌ مـن الـدمعِ مُخْصبٌ
وَرَبْـع اصـطبَار القلـبِ بعـدَكَ مَاحِـل
أيَـا قمـرَ الإصـبَاحِ وَالكـوْكَبَ الَّـذِي
لِطَلْعَتِــهِ تصـْبُوا البـدور الكوَامِـلُ
لَئِنْ كَـانَ طرفـي مـن تَجَافِيـكَ نَازِحاً
فَــإنَّ فُــؤَادِي مــن تَــدَانِيكَ آهِـلُ
سـَهِدْتُ الـدجَى حَتَّـى رَثَـتْ لـي نجومُه
وَرَقَّــتْ لِمَـا ألْقَـاهُ فِيـهِ العَـوَاذِلُ
وَمِمَّـــا شــَجَانِي أن طرفَــكَ قَاتِــلٌ
بِمُــوجِبِ مــا قَلْبِـي بِـهِ الآن فَاعِـلُ
فَلاَ تَتَّهــمْ تَــأخِيرَ وجْــدِي فَــإنَّنِي
أتيــتُ بِمَــا لــمْ تَسـْتَطِعْهُ الأوَائِلُ
خَلِيلــيَّ هَــلْ عَايَنْتُمَـا يـوم رَامَـةٍ
قواتــل قـد حَنَّـتْ إلَيْهَـا المَقَاتِـلُ
غــدَاةَ قــدودِ البـان سـمرٌ عوَامـلٌ
وســودُ عيُــونِ البِيـضِ بِيـضٌ قَوَاتِـلُ
وَفَـيِ النَّـاسِ جَهْـلٌ بِالعُيُونِ إذَا رَنَتْ
يَقُولُـــونَ غـــزلاَنٌ وهـــن مَنَاصــِلُ
وَعِنْــــدَهُمُ أن القـــدُودَ نَوَاضـــِرٌ
وَمَـــا هِـــيَ لِلْعُشــَّاقِ إلاَّ ذَوَابِــلُ
فَــإنْ حَكَمُــوا أنَّ العُيُــونَ صـَوَارِمٌ
فَشــــَاهِدُهَا أن الـــدَّلاَلَ حَمَـــائِلُ
وَإنْ اجمعُـــوا أن النُهــودَ أســنَّةٌ
فَبرْهَـــانُهُمْ أن القـــدُودَ عَوَامِــلُ
وَبــي غَــادةٌ لَــوْلاَ تبســم ثغرهَـا
لَمَـا مُـدَّ مِـنْ نُـورِ البُكُـورِ الأصَائِلُ
إذَا ما انْثَنَتْ في الروضِ أغْصَانُ قَدّهَا
فَيَـا طِيـبَ مَـا تُثْنِـي عَلَيْهَا البلاَبلُ
وَإن أسـفَرتْ عَـنْ وَاضِحِ الحسنِ أوْ رنتْ
فَيَـا لُطْـفَ مَـا تُهـدِيهِ تِلْكَ الشَّمَائِلُ
أغَـازِلُ مِنْهَـا الظـبيَ والظبْـيُ نَاعس
وَأشـهدُ مِنْهَـا البَـدْرَ وَالبَـدْرُ آفـلُ
وَألثـمُ مِنْهَـا الثغـرَ وَالثغـرُ بَارقٌ
وَأهْصــُرُ مِنْهَـا القـدَّ وَالقَـد عَامِـلُ
فَللِشــَّمْسِ مَـا أخْفَـاهُ فَضـْلُ نِقَابِهَـا
وَلِلْغُصـــْنِ مَــا زَرَّتْ عَلَيْــه الغَلاَئِلُ
أتَــتْ بَغْتَــةً وَالجَــو يخضـبُ فـودَهُ
فَـوَلَّتْ وَأفْـقُ الفَـرْقِ بِالشـيبِ فَاصـِلُ
عَلَـى حِيـنِ نجمُ الصبحِ في الأفق فَارِسٌ
يَجُـولُ وَنجـمُ اللَّيْـلِ في الغربِ رَاحِلُ
أيَـا سـَرْحَةَ الشـَّاطِي هَلِ أخْضَرَّ بعدنَا
مَرَاتـعُ طَـابَتْ فِـي حِمَاهَـا المَنَاهِـلُ
وَضــَاحَكَ ثغـرَ الـوردِ ثغـرُ أقَاحِهَـا
وَغَازَلَهَــا ذَاكَ الغَــزَالُ المُغَــازِلُ
وَهَــلْ غَــرَّدَ القُمْـرِي فِـي عَرَصـَاتِهَا
كَمَـا هَـزَّ أعطَـافَ الغُصـُونِ الشـَّمَائِلُ
وَهَـلْ ألِفَـاتُ البَـانِ عُجْبـاً تَمَـايَلَتْ
بِحَيْـــثُ أجَــادَتْ هَمْزَهُــنَّ البَلاَبِــلُ
وَهَـلْ قَدْ رَوَى النعمَانُ عن سَهْلِ نُعْمِهَا
أحَـادِيثَ ألْقَتْهَـا الصـَّبَا وَالشـَّمَائِلُ
وَهَـلْ جَـالَ فِيهَـا أدْكَـنُ الرَّعْدِ جَودَهُ
كَمَـا جَـرَّ فضـلَ الـذيلِ أدهـمُ صـَاهِلُ
وَهَــلْ حَنَّـتِ الأنْـوَار شـَرْقاً لِتُرْبِهـا
فَصــِيغَتْ لَهَــا بِالبَارِقَــاتِ بَلاَبِــل
وَلاَ عَجَــبٌ أنْ شــَاقَ قَلْبِــي رُبوعَهـا
وَأيَّــةُ نَفْــسٍ لَـمْ تَشـُقْهَا المَنَـازِلُ
وَإنْ هَيَّجَــتْ نفســِي الغَـدَاةَ شـَمَائِلٌ
فَأيَّــةٌ نَــارٍ لَـمْ تُهِجْهَـا الشـَّمَائِلُ
بنفســيَ مــن اخفـى التَّهَجُّـدَ خَـدَّهَا
فَـــأوْحَشَ نُعْمَـــانٌ وَأوْنَــسَ بَابِــلُ
تُطَـاعِنُنِي أعْطَافُهَـا اللُّـدْنُ إذ غـدت
أســِنَّتَهَا تِلْــكَ القــدُودُ العَوَامِـلُ
وَتَأســَرُنِي الألحَــاظُ مِنْهَــا كَأنَّمَـا
بِســَيْفِ أمِيــرِ المُــؤْمِنِينَ تُقَاتِــلُ
أبِي عمرٍو الأعْلَى الهمامِ الذي ارْتقى
منَــازِلَ عَنْهَــا يَقْصــُرُ المُتَطَــاوِلُ
فَـتىً عَمَـرَتْ مِنْـهُ المَعَـالِي وَلم تَكُنْ
تُعَمَّـــرُ مِمَّــنْ بَــانَ إلاَّ المَنَــازِلُ
ســرَاجٌ لـبيت المُلْـكِ إذْ هُـوَ مُظْلِـمٌ
وَحَلْــيٌ لجيـد الـدهْر إذْ هُـوَ عَاطِـلُ
وَمِنْــهُ لِــدِينِ اللَّــهِ سـَيْفٌ وَنَاصـِرٌ
وَفِيــهِ لــبيتِ الملـكِ حَـامٍ وَحَامِـلُ
أخُـو البـاس وَالنُّعْمَـى فَإمَّـا حماسة
وَأمــا حســَامٌ صـَادقُ القَـوْلِ فَاصـِلُ
إذَا افْتَـرَّ ثغـرُ البِيـضِ في أفْقِ كَفَّهِ
بَكَـتْ سـُحْبُ أهـدَابِ الجـرَاحِ الهَوامِلُ
مـن القَوْمِ حَلُّوا ذُرْوَةَ المجدِ وَالتُّقَى
فَهُمْ في سَمَا العَلْيَا البدُورُ الكَوَامِلُ
يَرُوغُــونَ مِـنْ تَحْـتِ الـدرُوع كَأنَّمَـا
تَسـِيرُ بِهـم تَحْـتَ السـرُوجِ الهيَاكِـلُ
ولمـا طَغَـى حصـنُ البَرَابِـر واغتـدت
معَــاقِلُهُ تَحْمِــي حِمَاهَــا الجَنَـادِلُ
أقَــامَ صــَلاَةَ الحَــرْبِ قَـائِمُ سـَيْفهُ
فَأبْـدَتْ سـجُودَ الخَـوْفِ تِلْـكَ المعاقِلُ
وَخَــاضَ بســفنِ الخَيْـلِ بحـرَ معَـامعٍ
لَهَـا الـبيضُ مَـوْجٌ وَالرمَـاحُ سـَوَاحِلُ
وأوَطُــأ هــاَم الحَصـن حـاَفر طَرفـه
ومـن قبـلِ لـم يسَتأصـلْ الحصَن صَائِلُ
بِحَيْــثُ الحســَامُ الهُنْـدَوَانِي فَاصـِلٌ
يَصــُولُ وَهَامَــاتُ الرّجَــالِ مَفَاصــِلُ
وَحَيْــثُ إمَــاءُ الثَــاكلِينَ حَــرَائِرٌ
وَحَيْــثُ نِســَاءُ الهَــالِكِين ثَواكِــلُ
رَمَــاهُ وَقَــدْ هَـاجَ الهيَـاجُ بِضـَرْبَةٍ
لَهَـا مِـنْ يَـدَيْهِ فِـي المُلُـوكِ أمَائِلُ
وَشـَنَّ بِـهِ الغَـارَاتِ حَتَّـى لَقَـدْ غَـدَا
وَعَقْــلُ الَّـذِي خَلـفَ المَعَاقِـلِ عَاقِـلُ
وَمَـا زَالَ حَتَّـى اذعـنَ الحصـن عُنْـوَةً
وَدَانَــتْ عَلَـى صـِغْرٍ لَـدَيْهِ القَبَـائِلُ
وَحَكَّـــمَ فِيمَــنْ لَــدَّ عَنْــهُ مُهَنَّــدٌ
ســَرِيعُ قَضــَاءٍ صـَادِقُ القَـوْلِ فَاعِـلُ
وَقَـدْ يَكْـبرُ الخطـبُ اليسـير فَيَجْتَنِي
أكَــابِرُ قَــوْمٍ مَــا جَنَتْـهُ الأسـَافِلُ
كَمَــا أهْلَكَــتْ بكـرٌ طُغَـاةَ حماتِهَـا
فَحَـــلَّ ببكــرٍ مَــا تَقَاضــَاهُ وَائِلُ
أيَـا مَالِكاً منْ طبعِهِ الجد في النُّهَى
إذَا ضـَيَّعَ التَّـدْبِيرَ فِـي الرَّأيِ هَازِلُ
تُقَابِلُــكَ الأعْيَــادُ ذَا فِــي قُـدُومِهِ
بِحَمْــدٍ وَذَا بِالشــُّكْرِ إذْ هُـوَ رَاحِـلُ
كَـــأنَّ هِلاَلَ العِيـــدِ زَوْرَقُ قَـــادِمٍ
يُبَـــادِرُ بِالتَّســْلِيمِ ثُــمَّ يُوَاصــِلُ
أأجْحَـدُكَ النَعْمَـاءَ عنـدِي وَقـد نَمَـتْ
نُمُـوَ الربَـى جَـادَتْ عَلَيْهَـا الهَوَاطِلُ
وَاظهـرتَ أمَـرِي بَعْـدَ أنْ كَـانَ مختـفٍ
وَرَفَّعْــتَ قَــدْرِي بَعْـدَ إذْ هُـوَ خَامِـلُ
فَلَســْتُ أبَـالِي جَـادَ بِـالخَيْرِ فَاضـِلٌ
عَلَــى سـَائِلٍ أوْ ضـَنّ بِـالخَيْرِ بَاخِـلُ
فَــدُمْ أشـْرَفَ العَلْيَـا فسـعدُكَ ظَـاهِرٌ
وجـــدك مســـعُودٌ وَمَجْـــدُكَ كَامِــلُ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.