هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـــا خــدهَا وَتَثَنِّــي قَــدّهَا الألِــفِ
مَـنْ أطْلَـعَ الشَّمْسَ فِي غصْنِ النَّقَا التَّرِفِ
وَيَـــا فُتُــوراً بلحظيْهَــا وَهُــدْبِهِمَا
مَـنْ خَيَّـرَ الظَّبْـيَ بَيْـنَ الغَنْـجِ وَالْوَطَفِ
وَيَـــا أرَاكَـــةَ عطْفَيْهَــا وَلِينَهُمَــا
مـن أوْقَـفَ الغصـْنَ بَيْـنَ اللين وَالهَيَفِ
خُــودٌ بَــدت فَأرَتْـكَ الظـبيَ فِـي غَيَـدٍ
وَالزَّهْــرَ فِـي تَـرَفٍ وَالبَـدْر فِـي شـرفِ
لاَ كَيْــدَ للبــدرِ أنْ يَحْكِــي مَحَاسـِنَهَا
وَلَــوْ تَكَلَّــفَ لَـمْ يُظْهِـرْ سـِوَى الكَلَـفِ
أعِيـــذُهَا وَعُيُـــونُ اللَّــه تَحْرُســُهَا
مـن محنَـةِ العُجْـبِ أوْ مـن محنةِ الصَّلَفِ
حَكَــى ابـنُ زُهْـرِ محيَّاهَـا لَنَـا غُـرَراً
يــروِي ســُهَيْلِيُّهَا عــن روضــِهِ الأنِـفِ
وَوَاقِــدُ الخَـدّ عَـنْ مَـاءِ الحَيَـاءِ رَوَى
حَـــدِيثَ مُقْتَبِــسٍ مِــنْ عِنْــدَ مُعْتَــرِفِ
يُرِيــكَ دراً علــى اليَــاقُوت مبسـمُهَا
فيغتــدي هَـازِئاً بِالصـْبحِ فِـي السـُّدَفِ
وَمَـنْ يَـرَ الـدرَّ فِـي اليـاقُوت مُنْتَظِماً
لَـمْ يَلْتَفِـتْ لنَثِيـرِ الـدرّ فِـي الصـَّدَفِ
شــَكَوْتُ ســُقْمِي لِشــَاكِي لحظهـا فَسـَطَا
يَــا مَـنْ رَأى دَنِفـاً يسـطو عَلَـى دَنِـفِ
وَقَـــدْ عجبـــتُ لِمُسْتَشـــْفٍ بِنَاظِرِهَــا
وَالســـِّحْرُ أوْدَعَ فِيــهِ آيَــةَ التَّلَــفِ
إنِّــي لَهَــا مِـنْ سـقَامِي جئتُ معتـذراً
إذْ لَـمْ أكُـنْ مِـتُّ مـنْ وجـدي ومن تلفِي
وَعَـــاذلٍ زَادَ فِـــي تَرْكِيــبِ عُجْمَتِــهِ
لمـــا صــرفتُ عنَــانِي عَنْــهُ لِلأســَفِ
وَجَـــدتُهُ عَادِمـــاً عـــدلاً وَمَعْرِفَـــةً
قُلْــتُ انْصــَرِفْ فَغَرَامِــي غَيْـرُ مُنْصـَرِفِ
قَــالَ ارْتَجِــعْ قُلْــتُ إلا عَـنْ محبتهَـا
قَــالَ اســْتَمِعْ قُلْـتُ إلاَّ مِنْـكَ فَانْصـَرِفِ
وَإنْ ظَنَنْـــتَ بِــأنَّ اللَّــوْمَ يَعْطِفُنِــي
عَنْهَــا إلَيْــكَ فــإنِّي غَيْــرُ مُنْعَطِــفِ
وَإنْ جهلْــتَ بِمَــا ألْقَــاهُ مِــنْ كَلَـفٍ
فَلاَ تَســَلْ غَيْــرَ أحْشــَائِي عَـن الكَلَـفِ
يَـا عَبْرَتِـي انْهَمِلِـي يَا دَمْعَتِي اشْتَعِلِي
يَـا سـَلْوَتِي ارْتَحِلِـي لا لَـوْعَتِي اكْتَنِفِي
بِــي ظبيــةٌ صـَاغهَا البَـاري وَصـَوَّرَهَا
مِـنْ جَـوْهَرِ اللُّطْـفِ أوْ مـن عَنْبَرِ التَّرَفِ
كَــمْ حَيَّــرَتْ فكــرَ ذِي لــبّ وَذي نظـرٍ
وَكَــمْ دَعَــتْ مهجــةً للحُــزْنِ وَالـدَّنَفِ
لآسِ ســــَالِفِهَا فِــــي وردِ وِجْنَتِهَـــا
حَدِيقَـــةٌ لَــمْ يَنَلْهَــا كَــف مُقْتَطِــفِ
وَفِـــي حَـــدِيثِ ثنَايَاهَــا وَبَارِقِهَــا
رِيٌّ لِمُرْتَشـــــِفٍ بُـــــرْءٌ لِمُلْتَهِــــفِ
وَلِلْوِشـــَاحِ اعْتِنَــاقٌ مَــعْ مَعَاطِفِهَــا
أمَــا رَأيْــتَ اعْتِنَــاقَ اللاَّمِ بِــالألِفِ
شــَمْسٌ لَهَــا شـَرَفٌ يَـرْوِِي الجَلاَلَـةَ عـن
مَــوْلاَي عثمَــان كَهْــفِ العـزّ وَالشـرفِ
مــولى قَضــَى اللَّـهُ أن العـزَّ مُشـْتَرِفٌ
بِـــهِ فَأشـــْرَفَ مِنْــهُ خَيْــرَ مُشــْتَرَفِ
إنْ قَــالَ أســْمَعَكَ الســحرَ الحَلاَلَ وَإنْ
يَخُــطَّ فَــاعْجَبْ لـروضٍ خُـطَّ فـي الصـحُفِ
أبَـــتْ شــَهَامَةُ أعــرَاقٍ لَــهُ كَرُمَــتْ
رُكْنـاً سـِوَى المجْـدِ أوْ ظِلاَّ سـوَى الشَّرَفِ
ذُو حكمــةٍ تُجْتَلَــى فــي وجـه مُحْتَكـمٍ
وَهَيْبَـــةٍ تُتَّقَــى مِــنْ غَيْــرِ مُعْتَســِفِ
حِلْـــمٌ بَنَــاهُ بِعِلْــمٍ شــَادَهُ فَغَــدَا
يَــرْوِي ســُهَيْلِيُّه عَــنْ رَوْضــِهِ الأنِــفِ
يَمْحُــو الظُّنُـونَ بِـأنْوَارِ اليقيـن إذَا
مَـا اسـْوَدَّ لَيْـلُ الشكُوكِ الحالِكِ السُّجُفِ
بَنَـــى بِبــأسٍ وَجُــودٍ مَجْــدَهُ ومــتى
تُبْنَـــى العُلاَ بســوَى هَــذَيْنِ تَنْخَســِفِ
تَكَنَّفَتْــهُ المَعَــالِي فَاسـْتَقَرَّ مِـنَ الإ
جْلاَلِ وَالِعّـــز وَالتَّمْكيــنِ فِــي كَنَــفِ
شــَهْمٌ جَــوَادٌ إلَــى الخَيْـرَاتِ مُزْدَلِـفٌ
وهَــلْ رَأيْــتَ جَــوَاداً غَيْــرَ مُزْدَلِــفِ
فِــي كَفــهِ قَلَــمٌ فصـل الخطَـابِ حَـوَى
مَعْنــىً ســدِيداً وَقَــوْلاً غَيْــرَ مُخْتَلِـفِ
كَالســَّهْمِ يُرْشــَقُ فــي احشـَاءِ حَاسـِدِهِ
لَكِنَّـــهُ لِمُرَجِّـــي الجُـــودِ كَالهَــدَفِ
رَعَــى الـوَرَى بيـدٍ بيضـَاءَ كَـمْ عَتَقَـتْ
بِــالبِيض وَالصــفْر حُـرَّا غَيْـرَ مُنْكَشـِفِ
مــن لَيْــسَ يَسـْمَع مـن عرنيـن منجـدع
وَلاَ يعـــض عَلَـــى أحْشـــَاء مُلْتَهِـــفِ
مُجَـــرّدٌ ســـَيْفَ رَأيٍ مِـــنْ عَزِيمَتِـــهِ
تكَـــاد أنْ تَخْشـــِيهِ أنْفُــسُ التُّطَــفِ
وَافَـى مِـنَ الفَضـْلِ في نَصْرِ الهُدَى وإذا
رَامَ العِــدَى كَيْــدَهُ وَافـى بِكُـلّ وَفِـي
دَعَــاهُ طُـورُ العُلاَ مِـنْ غيـرِ مَـا رَهَـبٍ
أقْبِـلْ عَلَـى اليُمْـنِ يَـا مُوسـَى ولا تَخَفِ
يَلُــوحُ فــرداً وَفِــي مطــويّ مُهْجَتِــهِ
مَــا يَعْلَـمُ اللَّـهُ مِـنْ عـزّ وَمِـنْ شـَرَفِ
يَــا حَاســِداً رَامَ أن يُخْفِــي مَكَـارِمَهُ
هَيْهَـاتَ مَـا الصـبْحُ إنْ أخْفَيْتَـهُ بِخَفِـيّ
وَإنْ تَقِــسْ بِفَتَــى الأنْصــَارِ ذَا نَســَبٍ
فَلاَ تَقِســـْهُ فليــسَ التمــرُ كالحَشــَفِ
أخِلْــتَ ضــِدَّيْنِ فـي حَـالٍ قَـدِ اجْتَمَعَـا
فَكَيْــفَ تَجْمَــعُ بَيْــنَ العَـدْلِ وَالجَنَـفِ
إنِّـــي حَلفْـــتُ يَمِينـــاً لا أحَنَّشـــُهُ
وَلِلْمُحِــــبّ يَمِيـــنٌ بَـــرَّةُ الحَلَـــف
أنَّ التُّقَـى وَالنـدَى وَالبـأسَ قَدْ قُرِنُوا
بِشَخْصــــِهِ كَـــاقْترَان اللاَّمِ بِـــالألِفِ
مَـا فِـي الزَّمَـانِ وَخيـرُ النَـوْلِ أصْدَقُهُ
شــِبْهٌ لَــهُ وَهَــلِ اليَــاقُوت كَـالخَزَفِ
حَـــدّثْ بِــهِ وَتَحَــدَّثْ عَنْــهُ وَأتِ لــهُ
تَلْقَــاهُ غَـوْثَ المُنَـادِي مَلْجَـأ اللَّهِـفِ
ومــن تَكُــنْ أســْرَةُ الفَـارُوق نَبْعَتُـهُ
يَســـْمُو بِأصــْلٍ زَكِــيّ غَيْــرِ مُنْعَجِــفِ
أنْصــَارُ دِيــن النَبِـيّ الهَاشـِمِيّ وَمَـنْ
صــَارُوا بِصــُحْبَتِهِ فِــي أرْفَـع الشـَّرَفِ
هُـــمُ هُـــمُ آلُ ســـَعْدٍ أنّ أيـــديَهُمْ
ضــــُر لِمُســـْتَنْكِرٍ نَفْـــعٌ لِمُعْتَـــرِفِ
غَــابُوا فَأبْـدَتْ بَنُـوهُمْ بعـدهم غُـرَراً
تَمْحُــو بِأضــْوَا سـَنَاهَا ظُلْمَـةَ السـُّدَفِ
فَمِــنْ شــِهَاٍب وَمِــنْ شــَمْسٍ وَمـنْ شـَرَفٍ
أضـــَاءَ نُــورٌ وَلَكــن غَيْــرُ مُنْكَســِفِ
أخُــو النَــوالِ وَبَحْــرٌ لِلْعُفَـاةِ لِـذَا
لَــمْ يَحْــمِ سَلْســَلَهُ عَــنْ كَـفّ مُغْتَـرِفِ
مُنِيــتُ فــي وَجْــهِ دَهْـرِي مَـا يُكَلِّفُـهُ
لَمَّــا كَفَــانِيَ مَـا قَـدْ عَـزَّ مِـنْ كُلَـفِ
فَيَــا ثَنَــائِيَ انْشـُرْ مَـا طَـوَاهُ وَسـِرْ
وَيَـــا رَجَـــائِيَ لاَزِمْ بَـــابَهُ وَقِـــفِ
وَيَـــا فُــؤَادِيَ أظهــرْ حبَّــهُ وَأقِــمْ
وَيَـــا لســـَانِيَ حَــرّرْ مــدحَهُ وَصــِفِ
وَيَــا مـديحيَ هَـذَا الطُّـورُ فَاسـْمُ لَـهُ
وَلاَ تُعَـــرّجْ عَلَـــى الآكَــامِ وَالغَــرَفِ
وَيَــا بـانيَ هَـذا التمـرُ فـاجنِ وكَـلْ
وَلاَ تُزَاحِــمْ عَلَــى الكُرْنَــابِ وَالخَشـَفِ
يَـابْن الكـرَام السـراة السالفين لقد
أصــْبَحْتَ بِالفَضـْلِ فِينَـا أفضـل الخَلَـفِ
وَلَــمْ أخلْــكَ لِغَيْــرِ المَجْـدِ مُقْتَنِيـاً
كَلاَّ وَلاَ بِســــِوَى الإفْضـــَالِ ذَا كلَـــفِ
قَـدْ كَـانَ دَهْـرِيَ سـَمْحاً فَـالتَوَى جَنِفـاً
فَمُــذْ عَرَفْتُــكَ لَــمْ يَجْنَـفْ وَلَـمْ يَحِـفِ
فاسلمْ ودمْ وَابقَ وَاعطفْ وارْقَ واسْم وَدمْ
وَاوْصـِلْ وَمِـلْ وَاعْطِ وَامْنَعْ واشْفِ واكتنِفِ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.