هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبَسـَّمَ ثغـرُ الأفْـقِ عَـنْ شـَنَبِ الفَجْرِ
فَهَيَّـجَ أشـْوَاقِي إلـىّ ألْعَـسِ الثَّغْـرِ
وَشـَقَّتْ جَلاَبِيـبَ الشـَّقِيقِ يَـدُ الصـّبَا
كَمَـا مَزَّقَـتْ جَيْـبَ الرّيَاضِ يَد النهرِ
وَنَـاحتْ عَلَـى العيدَان هاتفهُ الضحَى
فَجَـالَتْ دُمـوعُ الطَّلّ فِي أعْيُنِ الزَّهْرِ
وَأغْضـَتْ عُيُـونُ النَّرْجَـس الغَضّ عندما
تبسـَمَ ثغـرُ الزَّهْـرِ عَـنْ حَبَبِ القَطْرِ
وَدَبَّ عِـــذَارُ الاسِ فِـــي وردِ خَــده
كَمَـا جَالَ صدغ الظِّلّ في وجنة النهرِ
وَأبْــدَتْ نُهُــودُ الجُلَّنَــارِ أشــعّةً
مُرَكَّبَـةً فِـي سـُمْرِ أعْطَافِهَـا الخُضـْرِ
لَــدَى رَوْضــَةٍ أبْــدَتْ سـَمَاءَ زُمُـردٍ
عَلَيْهَـا نُجُـومٌ قَـدْ طَلَعْـنَ منَ التِّبْرِ
وَحَيْـثُ تَـوَلَّى بعـده القلـبُ خَافِقـاً
كَقَلْــبٍ كَئِيـبٍ غَـالَهُ حـادثُ الـدهرِ
وَحَيْــثُ بنــو نعــش تَحِـن لِنَعْشـِهَا
كَمَـا حـنَّ مشـتَاقٌ غَرِيـبٌ إلى الوكْرِ
وَحَيْـثُ تَشـَكَّى سـَابحُ الحُـوت للـدجَى
عَنَـاهُ كَمَا يَشْكُو الغَرِيقُ إلى البحرِ
وَحَيْـثُ السـُّهَى قـد رَقَّ من عِظْمِ شَوْقِهِ
لِرُؤْيَـةِ بَـدْرِ التَّـمّ فِي رَابِعِ العَشْرِ
وَحَيْــثُ ســهيلٌ مُقْتَــفٍ إثْـرَ زُهْـرَةٍ
كَحَــادٍ بِنُـوقٍ قَـدْ أطَـلَّ علـى قَفْـرِ
وَحَيْـثُ نجُـوم الهَقْعَـةِ الغُـرّ أطْلَعَتْ
طَلاَئِعَ جَيْــشٍ قَــدْ سـَرَيْنَ علـى ذُعْـرِ
وَحَيْـث تَرَى الشِّعْرَى العَبُورَ وَقَدْ بَدَتْ
تُقَــارِبُ أجفَانــاً لأدْمُعِهَــا تَـذْرِي
وَحَيْـثُ تَـرَى الجَوْزَاءَ في أفْقِ غربَها
وِشـَاحَ لُجَيْـنٍ قَـدْ أديِـرَ علـى خَصـْرِ
وَحَيْـثُ الثريـا فِـي السـَّمَاءِ كَأنَّهَا
قَلاَئِدُ دُرّ قــد جُلِيــنَ علــى نَحْــرِ
وَحَيْـثُ تـرَى الإكْلِيلَ في مفرق الضحى
كَمَــائِمَ وَرْدٍ كَمَّمَــتْ أوْجُـهَ النِّسـْرِ
وَحَيْـثُ الضـيَا يَرْوِي عَنِ البَدْرِ نُورَهُ
عن الشمسِ عَنْ وَجْهِ المليكِ أبي عَمْرِو
مليــكٌ أقَــامَتْهُ الفَضـَائِلُ وَاحِـداً
فَلـم يَخْتَلفْ اثْنَانِ في فَضْلِهِ المُثْرِي
أجَــل مُلُــوكِ الأرضِ جــداً وَوَالِـداً
وَحَســْبُكَ آبَــاءً خَضــَارِمَة البَحْــرِ
وَأعْظَمُهُــمْ فَخْــراً وَأوْســَعَهُمْ غِنـىً
وَأقْـرَبُ مِـنْ حِلْـمٍ وَأبْعَـدُ عِـنْ غَـدْرِ
كَرِيـــمٌ حَبَانَــا فعلُــهُ وَمَقَــالُهُ
بِغَيْـث النَّدَى المُنْهَلّ عَنْ مُزْنَةِ البِرّ
تَمَلَّـكَ رِقَّ الجُـودِ وَاسـْتَخْدَمَ الغِنَـى
فلـم يَبْـقَ عَـانٍ يَشـْتَكِي ألَمَ الفَقْرِ
ينيـــلُ مُحِبِّيــهِ وَيُفْنِــي عِــدَاتِهِ
فَيَـأتِي عَلَى الحَالَيْنِ بِالنَّفْعِ وَالضَّرِ
لَطِيـفُ المَعَانِي كَاملُ الحسنِ وَالْبَهَا
حليـفُ المعَـالِي طَاهِرُ السِّرّ وَالجّهْرِ
لَــهُ دَولَـةٌ فَـاقَتْ عَلَـى كُـلّ دَوْلَـةٍ
بِخُـدَّامِ يُمْـنٍ مِـنْ نَجَـاحٍ ومـن نَصـْرِ
فَمَـا الصـبْحُ إلاّ مَا أبَانَ مِنَ الرّضَى
وَمَـا اللَّيْـلُ إلاَّ ما أبَانَ مِنَ الهَجْرِ
مَبَـادِيهِ في العَلْيَاءِ غَايَاتُ مَنْ مَضَى
مِنَ الحَائِزِينَ المُلْكَ بِالبْيِضِ وَالسُمْرِ
إذَا مَا دَعَاهُ العُسْر يَا مُحْيِيَ الوَفَا
بَـدَا فَـدَعَاهُ اليُسْرُ يَا قَاتِلَ العُسْرِ
وَإنْ ســَارَ رُوَّادُ النَّــوَالِ لِبَــابِهِ
رَأوْا جُـود كَفَّيْـهِ أسـَحَّ مِـنَ القَطْـرِ
وَإنْ رَامَ مُـدَّاحُ الثّنَـا وَصـْفَ مَـدْحِهِ
فَأوْصــَافُهُ تُمْلِــي وَأقْلاَمُهُـمْ تَجْـرِي
رَوَى الفَضـْلُ أخْبَارَ التُّقَى عَنْ كَمَالِهِ
كَمَـا نَـمَّ عَـنْ طَيّ الربى طَيِّبُ النَشْرِ
لَقَـــدْ ذُكِـــرَتْ لِلأوّلِيــنَ فَضــَائِلٌ
وَلَكِـنّ هَـذَا الفَضـْلَ لَمْ يَجْرِ في ذِكْرِ
سـَخَاءُ يَـدٍ تَـرْوِي الجَـدَاوِلُ مَاءَهَـا
عن السيل عن قطر الغمام عن البحر
وَمجــد كَمَـا تَـرْوِي الأشـعةَ نُورَهَـا
عَنِ البرق عَنْ زهرِ النجُوم عَنِ البدرِ
تَفَكَّــرَ عَــنْ عِلْـمٍ وحَـدَّثَ عَـنْ حِجـىً
وَأضـْمَرَ عَـنْ حِلْـمٍ وَأظْهَـرَ عَـنْ بِشـْرِ
مَعَــالِيهِ لا تُحْصــَى لِفَــرْطِ اعْتِلاَئِهِ
كَــذَاكَ مَعَــانِيهِ تَجِـل عَـنِ الحصـرِ
مِـنَ القـومِ حَلُّـو كُـلَّ آفَـاقِ دَوْلَـةٍ
فهـمْ فِـي سَمَاءِ العِزّ كَالأنْجُمِ الزهرِ
مُلُـوكٌ أعَـزوا الملـكَ صَوْناً وَشَيَّدُوا
حِمَـى الدين إجْلاَلاً وَبَتُّوا عُرَى الكُفْرِ
سـَرَاةُ المَعَـالِي زُهْـر آفَـاقِ سَعْدِهَا
جَبَــابِرَةُ الهَيْجَـا أكَاسـِرَةُ الـدَّهْرِ
إذَا أسـْرَةُ الفَـارُوق قَـامَتْ لِمَفْخَـرٍ
أقَــرَّتْ لعليَاهَـا السـَّرَاةُ بِلاَ نُكْـرِ
وَإنْ تَجَــرُوا فـي سـُؤْدَدٍ وَتَزَايَـدُوا
فَـأنْفَسُ مَـا يُهْـدَي لَهُمْ جَوْهَرُ الشِّعْرِ
فحسـبك يَـا فـرع المكَـارم وَالعُلَى
أصـُولٌ زَكَـتْ فِي روْضةِ المجد والفخرِ
إلَيْــك رَعَــاكَ اللَّـهُ مدْحَـةَ مُقْتِـرٍ
يُحَاشـِيكَ أنْ تَلْقَـى المَدِيـحَ بلاَ بِـرّ
شــَكَوْتُ بِهَـا جـورَ الزَّمَـانِ وَإنَّمَـا
شـَكَوْتُ أخَـا رِقّ إلَـى الملـكِ البَـرّ
فَخُــذْهَا بِتفوِيــفِ الـوَلاَ كُـلَّ حُلَّـةٍ
مُعَطَّــرَةِ الأرْدَانِ بِالحَمْــدِ وَالشـُّكْرِ
تُهَنِّيــكَ بِالإســْلاَمِ يَــا ركـنَ عِـزّهِ
بِمَــوْتِ عَـدُوّ اللَّـهِ طَاغِيَـةِ الكُفْـرِ
وَتُعْلِــمُ بِالشــهرِ المُبَـارَك صـوْمهُ
فَبُـورِكَ مـن صـوْمٍ وَبُـورِكَ مـن شـهرِ
وتبســـمُ عَـــنْ ثغــر تَنَضــَّدَ دُرهُ
فَـأزْرَى بِعقـد الدرّ وَالكَوْكَبِ الدرّيّ
وَتَفْخَـرُ بِـالنظْمِ البديِعِ عَلَى السِّوَى
وكَيْفَ يُقَاسُ الجَزْعُ في الحُسْنِ بالبَدْرِ
بَقِيـتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ فِينَاً إذَا انْقَضَتْ
أوَاخِــرُ عَصـْرٍ عَـاوَدَتْ مُبْتَـدَا عَصـْرِ
وَلاَ زِلْــتَ ذَا فعــلٍ جَمِيــلٍ مُصــَدَّقٍ
بِقَـوْلٍ مُطَـاعَ النَهْـيِ مُمْتَثَـلَ الأمْـرِ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.