هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أذَوَابِـــلٌ أم قَامَـــةٌ هيفَــاءُ
وَمَنَاصـــلٌ أم مقلـــةٌ وَطْفَــاءُ
وَخَمَـــائِلٌ مُخْضـــَرَّةٌ أم ســَالِفٌ
وَغَزَالَـــةٌ هَاتيــكَ أمْ أضــْوَاءُ
وَهِلاَلُ أفْـــقٍ طَــالِعٌ أم وَاضــِحٌ
وزلالُ رِيــــقٍ ذَاكَ أمْ صـــَهْبَاءُ
وَأســَاوِدٌ أمْ تِلْــكَ سـُودُ ذَوَائِبٍ
وَغَزَالَـــةٌ هَاتِيــكَ أمْ أســْمَاءُ
خُـودٌ صـَوَارِمُهَا الجُفُـونُ وَمُعْجِـزٌ
فِــي جفنهَـا إنَّ الجُفُـونَ ظُبَـاءُ
فِي شَكْلِهَا انْدَرَجَ الزمَانُ فَثَغْرُهَا
مَــعَ شـَعْرِهَا الإصـَباحُ وَالإمْسـَاءُ
رَاضـَعْتُهَا ثَـدْيَ الوِصـَالِ وَبَيْنَنَا
بِجَنَــى الحَــديِثِ حَدِيقَـةٌ غَنَّـاءُ
فِـي رَوْضـَةٍ أضْحَى النَّسِيمُ لِسَانَهَا
يَصـِفُ الَّـذِي أهْـدَتْ لَـهُ الأنـوَاءُ
حَيْـثُ الحِمَـى فَلَـكٌ تَمُـوجُ بروجُهُ
وَالزَّهْــرُ زُهْـرٌ وَالرّيَـاضُ سـَمَاءُ
والطـل فِي الأوْرَاقِ يُثْبِتُ مَا غَدَتْ
بِــاللَّحْنِ تُعْرِبُـهُ لَـهُ الوَرْقَـاءُ
وَالأيْـكُ تخفـضُ لِلنَّسـِيمِ رُؤُوسـَهَا
أدَبـاً وَترفَـعُ سـُجْفَهَا الظَّلْمَـاءُ
وَالأفــقُ أشــرقَ نُـورُهُ فَكَأنَّمَـا
غَشـَّاهُ مِـنْ وَجْـهِ الملِيـكِ سـَنَاءُ
مَلِـكٌ رَأيْـتُ الشـهبَ ثُـمَّ رَأيْتُـهُ
فَوَجَــدْتُهُ جِســْماً وَهُــمْ أسـْمَاءُ
غيــثٌ يَجُــودُ لآلِ حَفْــصٍ فخــره
فَيَـــدَاهُ أرضٌ ســـَمْحَةٌ وســمَاءُ
عَمَّــتْ مَــوَاهِبُهُ فَمِنْهَـا للِصـَّدِي
قِ غِنــىً وَمِنْهَـا لِلْعَـدُوّ وعَنَـاءُ
مَلِــكٌ لِمَـا مَلَكَـتْ يَـدَاهُ مُفَـرّقٌ
يُرْضــِيكَ مِنْــهُ الأخْـذُ وَالإعْطَـاءُ
وَلِــيَ الأمُــورَ بِعـزةٍ فَسـَدَادُهَا
مــن حزمِــهِ الإحكَـامُ وَالإمضـَاءُ
فَثَنَـى العَـدُو إلَيْـهِ حكمَ لوَائِهِ
فَعَلاَهُ فِيــهِ الصــَّعْدَةُ السـَّمْرَاءُ
ملأ العُيُــونَ فَمَـا بِهِـنَّ غَضَاضـَةٌ
وَشـَفَى الصـدورَ فَمَـا بِهِـنَّ أذَاءُ
يَـا خَائِفاً منْ حَادثِ الدهرِ الذي
مِــنْ شــَأنِهِ الضـَرَّاءُ والسـَّرَاءُ
لاَ تَرْهَبَـنَّ دُجَـى الحَنَـادِسِ بعدمَا
مَــدَّتْ بَيَــارِقُ عَــدْلِهِ الأضـْوَاءُ
مَـوْلاَي يَـا عُثْمَـان عِـشْ مُتَرَقِّيـاً
أدَمُ الهِلاَلِ لأخْمَصــــَيْكِ حِـــذَاءُ
لِلَّــهِ أنْــتَ صــَلاَحُ أمـرٍ فَاسـدٍ
وَضــِيَاءُ خَطْــبٍ قَــدْ عَلاَهُ دُجَـاءُ
لَـمْ أدْرِ إذْ لَـمْ تَنْسَنِي وَذكَرْتَنِي
بمَــوَاهِب ســَارَتْ بِهَـا الأنْـوَاءُ
أيَّ اليَــدَيْنِ أجَـلَّ عِنْـدِي نِعْمَـةً
ذُكْـــرَاكَ إيَّـــايَ أمِ الإغْنَــاءُ
فَـاللَّهُ يُولِيـكَ الـذِي لَـمْ يُولَهُ
بَشــَرٌ وَلـمْ يبلـغْ رَجَـاهُ مَـدَاءُ
وَبَقِيـتَ لِلْمُـدَّاحِ يَـا مَـوْلاَي مَـا
رقــصَ القَضـِيبُ وَغَنَّـتِ الوَرْقَـاءُ
ألِسـُهْدِ عَيْنِـي فِـي الهَوَى إغْفَاء
أمْ هَــلْ لِنَـارِ جَـوَانِحَي إطْفَـاء
يَـا مُمْرِضـِي بسـقَام مُقْلَتِهِ الَّتِي
فِيهَـا الدَّوَاءُ وَمِنْ دَوَاهَا الدَّاءُ
أنْتُ الطَّبِيبُ وَأنْتَ دَائِي فَاشْف مَا
عملَـتْ بِقَلْبِـي المُقْلَـةُ الوَطْفَاءُ
آهـاً وَهَـلْ يُجْـدِي التَّأوهُ بَعْدَمَا
قُطِــعَ الرجَـاءُ وَعَمَّـتِ البَلْـوَاءُ
أمُعَنّفِــي فِــي حـبّ بَـدْرٍ مقمـرٍ
قَســَماً لأنــتَ العَـاذِلُ العَـوَّاءُ
وَمِـنَ الجَهَالَـةِ أنْ تُعَنفَ من يَرى
أنَّ الملاَمَ عَلَــى الهَـوَى إغْـرَاءُ
بِـي مَـائِسُ الاعْطَـافِ هَـزَّ قَـوَامُهُ
مَــا لا تَهُـزّ الصـَّعْدَةُ السـَّمْرَاءُ
ظـبيٌ عجبـتُ لِنَـاظِرِيه إذَا غـدَا
يَصــْبُو لَهَـا قَلْبِـي وَهُـنَّ ظُبَـاءُ
إنْ ضـَلَّ قَلْـبُ الصـبّ فِيـهِ بِشَعْرِهِ
فَلَقَــدْ هَـدَتْهُ الطَّلْعَـةُ الغَـرَّاءُ
يسـعى بـرَاحٍ فِـي زُجَـاجَتِهِ الَّتِي
سـَالَ النُّضـَارُ بِهَـا وَقَامَ المَاءُ
رَاحٌ يَطُـوفُ بِهَا الحَبَابُ لِذَاكَ قَدْ
صــَلَّتْ لِكَعْبَـةِ حَانِهَـا النُّـدَمَاءُ
رَقَّـتْ وَرَاقَ الكَـأسُ فَاشْرَبْهَا فَلَمْ
نَعْلَــمْ وَحَقــكَ أنَّهَـا الصـَّهْبَاءُ
بِكْـــرٌ ســُلاَفٌ خَنْــدَوِيسٌ قَرْقَــفٌ
خَمْـــرٌ مُــدَامٌ قَهْــوَةٌ شــَمْطَاءُ
حمـــرا شــَمُولٌ ســَبَيِلٌ عَــاتِقٌ
صــفرا شــمول مُــدْرِكٌ عــذراءُ
تَشـْفِي العَلِيـلَ بِعَرْفِهَـا فَكَأنَّمَا
يُهْـدَي إلَيْـهِ مَـعَ النَّسـِيم شِفَاءُ
ســَرَّ الحبَـابَ شـُعَاعُهَا فَكَأنَّهَـا
ثغـــرٌ يَصـــُونُ رضــَابَهُ الَّلألاء
يَســْقِيكَهَا قَمَــرٌ لَــهُ وَلِكَأسـه
وجــــهٌ أغـــر ومقلـــةٌ نَجْلاَءُ
فـانهضُ لِـزَفّ عَرُوسـِهَا سَحَراً فقد
رَقَــصَ القضـيبُ وَغَنَّـتِ الوَرْقَـاءُ
وَافْتَـرَّ ثغرُ الزَّهْرِ بِشْراً إذْ رَأى
وَجــهَ المَلِيـكِ تَحُفُّـهُ البُشـْرَاءُ
سـَاسَ الخلاَفَـةَ بِالمكَارِمِ وَالحَجى
إذْ لـمْ يَسُسـْهَا قَبْلَـهُ الخُلَفَـاءُ
تَعْلُـو السـَّمَاءَ ثَلاَثـةُ مِـنْ أرْضِهِ
الفضــلُ وَالإفْضــَالُ وَالنُّعْمَــاءُ
وَثَلاَثَــةٌ تَغْشــَاكَ أنَّــى زُرْتَــهُ
البِـــر وَالإرْفَـــادُ وَالســَّرَّاءُ
وَثَلاَثَـــةٌ قَــدْ جُنبَــتْ أخلاَقُــهُ
الخُلْـــفُ وَالآثَــامُ وَالشــَّحْنَاءُ
وَثَلاثَـةٌ فِـي العَـزْمِ مِـنْ أفْعَالِهِ
النّقــــضُ وَالإبْــــرَامُ وَالآرَاءُ
وَالمَجْـدُ وَهْوَ اثْنَانِ احرزَ وَاحِداً
أعْمَــــامُهُ وَالآخَـــرَ الآبَـــاءُ
يَقَظَــاتُهُ وَاللَّيْــلُ مُـرْخٍ سـُجْفَهُ
تَركَـتْ عُيُونـاً مَـا لَهَـا إغْفَـاءُ
بَحْــرٌ لِكَفِّــي تُجْــرِهُ نُعْمَــاؤُهُ
بــدرٌ لَعِينِــي تُبْــدِهِ الأضـْوَاءُ
لَـوْ عَايَنَتْ مِنْهُ السحائبُ مَا أرَى
حَــارَتْ فَلَــمْ تَتَبَجَّــسِ الأنـوَاءُ
وَإنِ اخْتَفَـى عَـنْ مُنْكِرِيـهِ فَعَاذِرٌ
أنْ لاَ تَـــرَاهُ مقلـــةٌ عميَــاءُ
هـذِي المَـاثِرُ لَيْسَ ينشىءُ مِثْلِهَا
بَـانٍ وَلَـمْ يَسـْمُ لَهَـا النُّظَـرَاءُ
تَتَحَيَّـرُ الشـُّعَرَاءُ فِيهَـا إذْ تعم
فـي بَحْرِهَـا الكـبرَاء وَالعظماءُ
لَـمْ يُثْـنِ فـي طَلَـبٍ أعِنَّـةَ خَيْلِهِ
إلاّ اعْتَــرَتْ مَهْزُومَهَـا النَّكْبَـاءُ
يسـطو فيَظهـرُ فـي أسـِرةِ وَجْهِـهِ
بشــرٌ تُمَــازِجُ أمْنَـهُ الرحْمَـاءُ
أوَ مَـا سَمِعْتَ بِيَوْمِهِ المشْهودِ فِي
ســَرَّاطَ إذْ ســَارَتْ بِـهِ الأنْبَـاءُ
مَلَــكَ العُــدَاةَ فَـأظْهَرَتْ آرَاؤُهُ
عَفْــوا فَيَمَّــمَ فَضــْلَهُ الأعْـدَاءُ
فَضـْلاً أقَـرَّ بِـهِ العُدَاةُ وَلَمْ أجد
كَالْفَضـْل إذْ شـَهِدَتْ بِـهِ الاعْـدَاءُ
لاَ يَعْــدِمَنْكَ الســَّائِلُونَ فَـإنَّهُمْ
فِـي ظِـلّ عِـزّكَ أدْركُوا مَا شَاؤُوا
كُـنْ حَيْـثُ شـِئْتَ أسِرْ إلَيْكَ فَإنَّنْي
أَهْـدَي إلَيْـكَ وَلِـمْ وَأنْـتَ ذُكَـاءُ
مَـا ضَرَّ أهْلَ الثغرِ إبْطَاءُ الحَيا
وَيَــدَاكَ مِنْهَــا تهطـل الأنـوَاءُ
أعِـدَاكَ وَالأنْعَـامَ فَـاحكمْ فيهِمَا
بِإرَاقـةِ الـدم فَهْـوَ مِنْـكَ وَفَاءُ
وَانْحَرْهُمَا فِي يَوْمِ عيدكَ وَابْقَ ذّا
مجــدٍ تَضــُوعُ بِعَرفِــهِ الأرجَـاءُ
وَاسـمَحْ لِعَبْـدِكَ يَـا غمامُ بِكُسْوَةٍ
عَقِمَــتْ بِمِثْــلِ نَسـِيجِهَا صـنعَاءُ
مَـا إنْ قَصـَدْتُ عُلاَكَ حَتَّـى قَالَ لِي
ســَلْنِي بِمَــدْحِكَ وَجْهُـكَ الوَضـَّاءُ
وَسـَمِعْتُ قَـوْلَ نَعَـمْ بفيك مُعَجبلاً
نِعَمـاً تُقَـادُ لَهَـا بِـهِ السـرَاءُ
فنظمـتُ فِيـكَ بـديعَ شِعْرٍ فَاتَ أنْ
تَرْقَــى إلَـى حُجُرَاتِـهِ الشـعرَاءُ
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.زار القاهرة أكثر من مرة.له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.