هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا زالَ يخـدَعُ قلبـهُ حـتى هَفا
بــرقٌ يهـزُّ الجـوَّ منـه مُرعَفـا
أعشـى عيـونَ الشهبِ حتى لم يدَعْ
طرْفـاً لهـا إلا قَضـى أن يُطْرَفـا
وألاحَ منهــا يســتطيرُ كشــاربٍ
نشـوانَ رشّ علـى الحديقِة قَرْقَفا
وكأنّمــا وافــى الظلامَ بعزلِـه
فتلاً عليـهِ مـن الصـَباحِ ملطَّفـا
حـتى إذا سـطعَ الضـياءُ وأشبهَتْ
فـي لُجّـةٍ حَبَـاً طَفـا ثـم انْطَفا
خجِلـتْ خـدودُ الزهـرِ عنهُ بروضةٍ
غيــداءَ قلّــدها نـداهُ وشـنّفا
أجْـرى النسـيمُ لجانِبَيْ مَيدانِها
طرَفـاً وجـرّ علـى رُباهـا مُطْرَفا
وأغــرَّ كـفّ الوصـلِ كـفَّ جِمـاحِه
مـن بعدِ ما هجرَ المتيّم ما كفى
كلّفـتُ بـدرَ التـمِّ مثـلَ جَمـالِه
وظلمتُــه فلــذا تبـدّى أكْلَفـا
أنــا والمُــدامُ بكفّـهِ وجُـونِه
مـا شـئتَ سـمِّ من الثلاثةِ مُدنَفا
أضــحى يحِــنّ ويرجَحِـنُّ وإنّ مـنْ
أحْلــى الحُلـى متعطّفـاً معطَفـا
مـا كنـت أسـْلو والخيانةُ شأنُهُ
فيكـونُ ذلك حين فاءَ الى الوَفا
هـل كـان ذاك العيـشُ إلا بارقاً
وهي الشرارةُ ما خَفا حتى اخْتفى
زمــنٌ لقيـتُ سـميَّ يوسـُفَ دونَـهُ
ورأيـتُ حيـن مـدحتُ يوسُفَ يوسُفا
ملــكٌ بــبيْضِ ظُبــاته وهِبـاتِه
إنْ صـالَ أو إن سالَ عفّى أو عَفا
يغْـدو بـه شـملُ العِـداةِ مفَرَّقاً
ويـروحُ شـملُ المـأثُراتِ مؤلَّفـا
متنــوعُ النَسـَماتِ يسـْري ريحُـهُ
يومـاً نسـيمُ صـباً ويوماً حَرْجَفا
خلْـقٌ تـراهُ فـي المهنّـدِ جوهراً
طـوراً وطوراً في الحقيقةِ زُخْرُفا
ومصـرّفُ الرمـحِ الطويـلِ سـنانُه
فتخــالُه قلمــاً هنـاكَ محرِّفـا
حيـثُ العَجاجـةُ فوق لامعةِ الظُبى
تَثْنـي علـى الإصـباحِ ليلاً مُسْدَفا
فتُريـك طـرفَ الجـوّ منها أكحلاً
ومـن الطـوالِ السـّمْهريّةِ أوْطَفا
تشكو الجفاءَ من السيوفِ غُمودُها
مـا سار بالخيلِ العِتاقِ فأوجَفا
وأنامـلٌ وكفَـتْ نـدىً وكفـتْ ردًى
للــهِ ســيرتُها كفــاةٍ وكّفــا
مــا حـاتمٌ أن بـتّ تـذكرُ طيّئاً
أو حـاجبٌ إن رُحْـتَ تـذكُرُ خَندَفا
جاءتْـك كالأوراقِ باتتْ في الندى
خُضــْراً أو الأوراقِ بـاتَتْ هُتّفـا
مــن كـلّ قافيـةٍ تحـطّ قباعَهـا
فيـرُدُّ وجـهَ قَفـاً وقـائلَهُ قَفـا
حُفّــتْ بألسـِنةِ الـرواةِ وإنّهـا
يـا بـنَ الكرامِ لَتسْقيَلَّ الأحْنَفا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين