هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أظـنّ البـدرَ نازعـك الكمالا
فبــاتَ يُريـهِ إخمصـَك الهِلالا
وقـد تركـتْ ذوابلَـك الليالي
تــدورُ علـى أسـنّتها ذُبـالا
وليــس الغيــثُ إلا مـا أراهُ
بكفّــكَ ســحّ وَبْلاً أو وَبــالا
لـك الحسـنُ البليغُ لسانَ فعلٍ
إذا طلـبَ المقالَ به استقالا
وأيـن السـيفُ مـن فتكاتِ عزْمٍ
نَهــــوضٍ لا كُلـــولَ ولا كَلالا
بــأبيضَ خـاطبٍ نـثر الأعـادي
وأرؤســَهُم يَمينـاً أو شـِمالا
الــى ســُمْرٍ أشـاعِرُهُ أُديـرَتْ
فنظمـت الرجـالَ لـكَ ارتجالا
ومثلُـكَ في انفرادِك بالمَعالي
تعـالى أن نُصـيبَ لـه مِثـالا
غمــامٌ أطلــعَ الآراءَ شمســاً
وشـــمسٌ مــدّتِ الأيــدي ظلالا
ومثلُـك ملـء عينِ الدهرِ حُسْناً
وملــء قلــوبِ أهليــهِ جَلالا
لــه عــزْمٌ كنــائلِه شـباباً
الـى حِلْـمٍ كحِنْكَتِـهِ اكْتِهـالا
تقلــدتِ الخلافـةُ منـه عَضـْباً
كَفاهـا في الجلادِ به الجِدالا
تُجــــرِّدُه فيكْســـوها جَميلاً
وتُغمِــدُه فيكســوها جَمــالا
إذا مــا هــمّ يعـرفْ نُكـولاً
ولــمْ يُنكِـرْ أعـاديه نَكـالا
بخيــلٍ كلّمـا انـدفعَتْ قِسـيّاً
تفــوّقَ مـن فوارسـِها نِبـالا
تَـرى الـبيضَ القصارَ مطابقاتٍ
علـى أرجائها السمرُ الطوالا
وكـفُّ النصـرِ قـد كتبـتْ سجِلاً
بـأنّ الحـربَ مـا خُلقَتْ سِجالا
ومعــذورٌ قريعُــك إذ تــولّى
بجيـشٍ مـن قِراعِـك قـد تَوالى
بعثــتَ بــه إليــه مسـوَّماتٍ
خفاقـاً تحمِـلُ النُوَبَ الثِقالا
نفَـوْتَ العاصـفات لهـا بِطـاءً
إذا مـا العاصفاتُ جرَتْ عِجالا
ولـم يترُكْ أبو الفتحِ المُعلّى
لبــابٍ يتقيـه بـه انقِفـالا
وظـنّ النيـلُ وهـو أخوكَ نيلاً
عليــهِ مَعقِلاً فغَــدا عِقــالا
ولمـا قـرّ لـم يعهَـدْ نُـزولاً
ولمـا فـرّ لـم يحْمِـدْ نِـزالا
ولـم يـكُ يا شُجاعُ فتًى جباناً
ولكـنّ القتـالَ كفـى القِتالا
فـإنْ تَنـب الجيادُ الجردُ عنهُ
فـإنّ الليـثَ يحتقِـرُ النِمالا
وإن طلــت لقومــك مُســرعات
فـذاك لأنهـم ركِبـوا الضـَلالا
رعيــتَ رعيّــةَ ظنـو احتمـاءً
غداةَ رأوا من الحِلْمِ احتِمالا
ومثلُـك مَـنْ رأى لهـمُ اعتداءً
فقــابلَهُ برحمَتِــه اعتِـدالا
ولــولا رأفــةٌ لا نلـكَ فيهـمْ
أعــادَ صـخورَ ثغرِهـم رِمـالا
ولـم تعـدِلْ قبـائلُه علـى ما
تــبيّن مـن شـجاعتِهم قِتـالا
وسـوف يكـون شعرُ العبدِ نصراً
لنصــرٍ عاجــلٍ يأتيـك فَـالا
فـداكَ معاشـرٌ سـمِعوا سـُؤالاً
لقاصـِدِهمْ فمـا عرَفوا سوى لا
صـرفتُ إليـكَ آمـالي اعـتزاءً
كمـا صـرّفْتَهم عنـي اعتِـزالا
وقلــت لمــن توثقهـا عُـراةُ
وقد خانوا انفِصاماً وانفِصالا
وقفـــتَ مســـائلاً طَلَلاً مَحيلاً
ورحــتَ مطالبــاً أملاً مُحـالا
ليَهْنـكَ بـل ليَهْـنِ الناسَ عيدٌ
رأوا فيــه جبينَــك والهِلالا
رأوْا فيــه جبينَــك والهِلالا
فحـازَ النقصَ إذ حُزْتَ الكَمالا
وربّ مشــبّهِ بــكَ بــدرَ تَــمٍّ
تلألأ إذ ســــفرت لـــهُ تلالا
رأى منــكَ الخليفـةُ مـا رآه
فأبْشـِرْ إذ أنالَـكَ مـا أنالا
ورحــتَ موشــّحاً حُلَلاً فقُلْنــا
حلالاً قـــد خُصِصــْتَ بــه حَلالا
وأمـرُ المُلْـكِ آلَ إليـك طوعاً
أقســـمَ لا يفـــارقُه وآلــى
فـدُمْ كالسـُحْبِ إن بعُدَتْ مَنالاً
فقــد قرُبَـتْ لمُسْتَسـْقٍ نَـوالا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين