هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبهُـمْ رَضوا غيرَ قلبِه وطَنا
أيرْتَضـي غيرَهـم لـهُ سـكَنا
لا والـذي لـو أحالَهم خبَراً
أحــالَ أعضـاءَهُ لـه أُذُنـا
هـمُ المَعاني التي أدقُّ لها
جوانـحَ الجسـْمِ كلَّهـا فِطَنا
إذا حَنــا منهــمُ أضـالعَهُ
علــى قلـوبِ ملأنَهـا مِحَنـا
مـا نـثرَ الشوقُ دمعةُ زهَراً
إلا وقــد هـزّ قلبَـهُ غُصـُنا
للبُـدْنِ أن تقطعَ الفلاةَ بنا
وللهـوى أن يقطِـعَ البُـدُنا
كـم مـن ظلام خبطْـتُ جـانِبه
أسـألُ عـن صـُبْحِه هُنا وهنا
وفـي يميـنِ النسـيمِ مألكةٌ
أسـرّها فاقتضـيْتُه العلَنـا
أتبعْتُـه خـاطراً إذا نصـبت
أحبّــه مــن ســُلوّه أرِنـا
هـداهُ حادي الهوى الى زَهَرٍ
يلبـس جسـمَ الظلامِ ثوبَ سَنا
يتلـو زَبـور الحنين عيسَهُمُ
كأنّهــا قـد ثنَتْهُـمُ وثَنـا
لـولا بحـارُ الـدموعِ زاخرةً
مـا اتّخـذوها لغيرِها سُفُنا
يـا صـاحبيّ احبِسـا أغنتَها
ولا تُقيمــا صـدورَها عَنَنـا
رأيــت عَـدْنا بنـاظريّ فلا
أطلـبُ للطيـبِ بعـدَها عدَنا
ونمّـقَ اليُمْـن لي بُرود عُلا
تمنعنـي أن أحـاولَ اليَمَنا
حمـدتُ فـي ظـلِ أحمـدٍ زَمناً
صـرّفَ بـالجودِ صـرْفَهُ زمَنـا
وحــازني مـن فِنـائه حُـرُمٌ
أمِنْـتَ فيـه مَخْـوفَ كـلِّ فَنا
لا أرهبُ الليثَ فيه كيفَ سَطا
ولا الغزالَ الغريرَ كيف رَنا
تجْنـي يميـنَ المُنى بساحتِه
مـن ثمَرِ المكرُماتِ خيرُ جَنا
حيـثُ ريـاحُ القَريـضِ حاملةً
عـن زَهـرِ أخلاقِـه نسيمَ ثَنا
وســاجعاتُ المديـحِ مُرقِصـةً
مـن مِعطَـفٍ كـلّ سـامعٍ فَنَنا
فـي كـل يـومٍ لنـا بطَلْعَتِه
مســرّةٌ تقتَضـي وجـوبَ هَنـا
عـوفي فالفضـلُ والهناءُ له
مشـيّدٌ منـه كـلّ مـا وهَنـا
وشـهرُ شـعبانَ منـهُ مُكتَسـبٌ
مفـاخراً أصـبحتْ لـهُ ولَنـا
قـد حسُنَ الدهرُ فافْتَتَنْتُ به
ولـم أزل مُضـْمِراً لـه ضَغَنا
وراضــَهُ والجِمــاحُ شـيمتُه
فصــِرْتُ أقتــادُه ولا رسـَنا
تخــونُ أمــوالُه أنــاملَهُ
ولم يزلْ في الرواة مُؤتَمَنا
ويشـتري الحـدّ غيـرَ مكتَرِثٍ
فيـه بمـا سـُمْتُه لـهُ ثَمَنا
ولا يـرى الريـحُ غيرَ أوبتِه
بمـا يسـرُّ العُلا وإن غُبِنـا
هـل هـدمَ العَسْرُ بعد رِفعَتِه
إلا بما شادَ في العُلى وبَنى
غــادرَ آبــاءَهُ علـى سـُنَنِ
فمـرّ يرتـادُ ذلـك السـِّنَنا
تشـْرفُ أسـماءُ رهطِـه أبـداً
عن أن تَرى للكِرامِ وهي كُنى
لا زال في مازنِ العُلى شمَما
وبيـن أجفـانِ طرفِـه وسـَنا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين