هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا مـن جـوارِكَ فـي أعـزّ مكـان
ومــن اصـطناعِكَ فـي مُنـىً وأمـانِ
ومـن افتقـادِكَ فـي ريـاضِ مكـارمِ
حيّيْنَنــــي بغـــرائبِ الإحســـانِ
ومـن التفاتِـك فـي حراسـةِ جـانبٍ
ليســتْ لأُســْدِ الغــابِ فـي خُفّـانِ
وعلــيّ مــن نظــراتِ جاهـكَ لأْمـةٌ
أبــداً تَقينــي أســهمَ الحـدَثانِ
ولــديّ مــن حُسـْن الـولاءِ عقيـدةٌ
مشــــفوعةٌ بعقيـــدةِ الإيمـــانِ
وحللــتُ دارَك فــي جــوارِك آهلاً
فعلمـــتُ أنّ الــدارَ بــالجيرانِ
وأقمـتُ حيـث المجدُ نائي المُرتَقى
وجَنــى المكــارمِ بـالمواهبِ دانِ
ووجـدتُ بحـرَ نَـداك سـهلَ المُسْتَقى
فغنيْــتُ مرتويــاً عــن الأشــطانِ
فليعلــمِ الســَمْدانُ إذ فــارقتُه
أنــي لــديكَ بــذروةِ الســُمْدانِ
وهــل المعاقــلُ غيـرُ عـزٍّ حُزْتُـه
بــــكَ لا بتشـــْييدٍ ولا بُنيـــانِ
يـا مُلتقى سُبُلِ الوفودِ كما التقَتْ
فـي البحـرِ أوديـةُ الحَيا الهتّان
ومطـالعَ الضـُلاّالِ فـي غسـَقِ الدُجى
نهــجَ الطريــقِ بألسـُنِ النيـرانِ
فـي الأرض منـكَ ومن أبيكَ وإن مضى
ســعدانُ مــا ناواهمـا السـُعْدانِ
ملــــــكٌ تقــــــدّمهُ بلالٌ أولاً
فســَما وياســرٌ السـعيدُ الثـاني
الأوحــدُ الغـدِّ الـذي لـم يختلـفْ
فــي فضــلِه ونَـدى يـديْهِ اثنـانِ
والموسـِعُ الأضـيافَ أصـنافَ القِـرى
ملــءَ الجِفــانِ الفيـحِ والأجفـانِ
جـودٌ عميـمٌ مـا ادّعى أوصافهُ الت
هتــــانَ إلا جـــاءَ بالبُهتـــانِ
بطلاقـــةٍ كتبــت بصــفحةِ وجهــه
وضــحَ الصــباحِ لمـن لـه عينـانِ
والبشــر والبُشـْرى شـقيقا نسـبةٍ
قُـرئَ الكتـابُ بهـا مـن العُنـوانِ
لعقــدتُ آمــالَ الـذُرى بـك همّـةً
أُسـِرَ الطليـقُ بهـا وفـكّ العـاني
وعمــرْتَ بــالزوارِ مُقْفـرةَ الفَلا
متســرّعاً مــن عــامر البُلــدانِ
وبنيــتَ فـي عـدْنٍ مفـاخرَ طـاولَتْ
قحطـانُ فيهـا الصـيدُ مـن عـدنانِ
وتبجّســـتْ كفّــاكَ فهــي ســحائبٌ
تهْمــي بمــاءِ الجــودِ كـلَّ أوانِ
فلئنْ عمَمــتَ القاصــدينَ أياديـا
مـــا للمديــحِ بشــكرهنّ يــدانِ
فلقــد خصَصــْتَ النـازلينَ بـأنعُم
أغنيتَهُــم عــن أربُــع ومغــاني
وأنا المخيِّمُ في ذُراك وقد رأى ال
أقــوامُ عنــدكَ موضــعي ومكـاني
فاشـفَعْ ومـا تنفـكّ تفعـل مثلَهـا
رحُــبَ المكــان لــديكَ بالإمكـانِ
فــوراءَ آمــالي عيــونٌ إن تغِـبْ
عنهــن أنســاني فمــا أنســاني
شخّصـتَ مـا أولـى نـداكَ وإن تفـض
كرمــاً علــيّ بــه فمــا أولانـي
وقـد اقتضـاني الوجدُ تجديدي بهم
عهــداً يخفّــفُ مـن جَـوى أشـجاني
وجَــوادُ أشــواقي إليهــمْ جامـحٌ
فامــدِدْ لـه الإحسـانَ فضـلَ عِنـانِ
فـإذا وصـلتُ ولـم يُسـعهم نـائلي
لــم يُرضـِهم منـي الـذي أرضـاني
فاجْعَـلْ حقـائبَ عِيـسِ وفـدي تكتَفي
بثنائهــا عــن ألســُنِ الرُكْبـانِ
فلسـان شـكري لا يقـومُ ببعـضِ مـا
أوليــتَ لــو وافــى بكـلِّ لسـانِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين