هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عقَـدوا الشـعورَ معاقِـدَ التيجانِ
وتقلّـــدوا بصـــوارمِ الأجفــانِ
ومَشـَوْا وقـد هـزّ الشبابُ قدودَهُم
هــزّ الكُمــاةِ عــواليَ المُـرّانِ
جرّوا الذوائبَ والذوابلَ وانثَنَوْا
فثنَــوا عِنــانَيْ مُحْصــَنٍ وحَصـانِ
وتوشــّحوا زُرُداً فقلــتُ أراقِــمٌ
خلعَــتْ ملابســَها علــى عُقبــانِ
ولربّمـا عطَفـوا الكعوبَ فواصَلوا
مـا بيـنَ ليـثِ الغـابِ والثُعبانِ
فـي حيـثُ أذكـى السـمْهَريّ شرارَهُ
رفـعَ الغبـارُ لهـا مثـارَ دُخـانِ
وعلا خطيــبُ السـيفِ منبَـرَ راحـةٍ
يتْلــو عليــه مقاتِـلَ الفُرْسـانِ
يـا مُرسـلَ الرمـحَ الصقيلَ سنانُهُ
أمسـِكْ فليـس اليـومُ يـومَ طعـانِ
هاتيـكَ شـمسُ الـراحِ يسطعُ ضوْؤها
مــن خلـفِ سـُحْبِ أبـارقٍ وقَنـاني
وهلالُ شـــوّالٍ يقـــولُ مُصـــدِّقاً
بيـدي غصـَبْتُ النـونَ مـن رمضـانِ
لا تســقِنيها مــن محـاجرِ نرجـسٍ
حســْبي الـتي بأنامـلِ السوسـانِ
فأدارهــا ممزوجــةً قـد خـالطتْ
بالياســمينِ شــقائقَ النُعمــانِ
والـوُرْقُ في الأوراقِ قد هتفَتْ على
عــذْبِ الغصــونِ بأعـذَبِ الألحـانِ
فكــأنّ أوراقَ الغصــونِ ســتائرٌ
وكــأنّ أصــواتَ الطيــورِ أغـانِ
وكأنّمــا مــدْحُ الأثيـرِ أثارَهـا
لــو مُيِّــزتْ ألفاظُهــا بمعــانِ
قـاضٍ لـه فضـلُ القضـاءِ فقد غَدا
يرْضــى بحكمــةِ حكمـهِ الخَصـْمانِ
مُتنقّـلٌ فـي المُلْـكِ بيـن مراتـبٍ
مترتبــــاتٍ أوّلاً فــــي ثـــانِ
نزعَتْـــهُ مــن درّاعــةٍ دينيــةٍ
وحــواهُ دســْتُ فـي يـدَيْ دِيـوانِ
وهـي الرئاسـةُ كـان أحكمَ عقدَها
بيــدِ الإلــه لــهُ بنـانُ بَيـانِ
لـو لـم يكـن ملَـكَ الفضائلَ كفُّهُ
مــا اسـتَعْبرتْ بسـحائبِ الإحسـانِ
هـذي الكـواكبُ وهـي أدْنـى لفظِه
قــد نُظّمَـتْ فيـه انتظـامَ جُمـانِ
بأنامــلٍ ســالتْ وصـالتْ فـادّعى
فـي شـِبْهِها التهْتـانَ بالبَهْتـانِ
يعلـو مَطـاً قلـمٍ كشـبهِ صـفاتِها
فاختـالَ بيـن العَـرْفِ والعُرْفـانِ
قلــمٌ يقلّــمُ ظِفْــرَ كــلّ ملمّـةٍ
ويكــفّ نــابَ نــوائبِ الحـدَثانِ
مجـــدٌ يكــرّرُ كــلّ أولِ مفخَــرٍ
تَكْـرارَ بسـمِ اللـه فـي القـرآنِ
وعلــوّ شــأنٍ لـو تعـاطَى شـأوَهُ
كَيـوانِ مـا ثبتَـتْ بـه القـدَمانِ
ومكــارمٌ غُصــِبَتْ بــواجبِ حقّهـا
مــا صــاغَهُ حســانُ فــي غسـانِ
ولــو اســتقَى منهــا بلالٌ بَلّـةً
أعْيَـــتْ مـــدائحَهُ علـــى غَيْلانِ
فاهنـأ بـه عيـداً يعـودُك مثلُـه
مـا شـئتَ فـي حـالي منـي وأمانِ
واعلَـمْ بـأن بقـاءَ شـُكْرِك خالـدٌ
حــتى يقــومَ النــاسُ للرحمــن
وتَـرى الفُراقِـدَ والفَراقِدُ ترتعي
بمنــابتِ الســُعْدانِ والســِّعدانِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين