هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـثرنَ عليـه مـن صدَفِ الخيام
لآلــئَ ينســَللْنَ مـن النَظـامِ
ورفّعْــنَ الـبراقعَ عـن وُجـوهٍ
تَـوارى البدرُ منها في الظلامِ
وكـــنّ أهلـــةً فــأبين إلا
تــبرّجهنّ مــن صـورِ التَمـام
شــهرْنَ ســلاحهُنّ لغيــرِ حـربٍ
وقُلـنَ علـى السـلامةِ والسـلامِ
فمــنْ لثــمٍ يؤيّـدُ بارتشـافٍ
ومــنْ ضــمٍّ يؤكّــد بـالتِزامِ
وثغـرٍ مـا عـدِمْتَ الكـأسَ إلا
أدارَ علــيّ مَعســولَ المُـدامِ
فكيــف أُلامُ حيـن أُطيـحَ عنـه
علــى رجلَيــنِ مـن ألـفِ ولامِ
ولـي فـي جَفـنِ من أهواهُ طَرْفٌ
أحـدُّ علـيّ مـن طـرَفِ الحُسـامِ
يصـولُ علـى الصـحيحِ بشفرتَيْهِ
ويجْحَـدُ حيـن يطلَـبُ بالسـَقامِ
فتشـهدُ بـالقراعِ لنـا فلـولٌ
بحــدٍّ فــوق حــدّ فيــه دامِ
وحـيّ مـن كنانـةَ قـد رمَـوْني
بمـا حـوتِ الكنانـةُ من سِهامِ
إذا انتَضـلَوا وما ثَعِلٌ أبوهم
أتـــوكَ بكــلِ راميــةٍ ورامِ
أقـاموا بالثنيّـةِ فانثَنيْنـا
ننـافسُ في الأراكِ وفي البَشامِ
وكــلٌ بيــن جــانحتَيْهِ قلـبٌ
لــه خفقَـانُ أجنحـةِ الحَمـامِ
وتحـت يـدي إذا ضـُمّتْ لصـَدْري
كُلــومٌ لا يقــومُ بهـا كلامـي
ذوى عنـدي لهـا نُورُ الخُزامى
ولكـــن رفّ نــوّار الثغــام
فلا تبُــحِ العنايـةُ دون شـيحٍ
مطيتُـــــه ثلاثــــونَ الغُلام
تقــارعُه الهمـومُ فيلتَقيهـا
بقلــبٍ مثــلِ حــاملِه هُمـامِ
أبـي طلـب المآكـلَ وهْـو طاوٍ
وصـدّ عـن المَشـارِبِ وهـو طامِ
فمـا يُمْريـهِ رعـيُ سـوى حميمٍ
ولا يرويــهِ وردُ ســِوى حِمـامِ
وهـا هـو فـوقَ لُجّ الليلِ طافٍ
كــأنجُمِه ولــجُّ الليـلِ طـامِ
يحــاول أن يشــُقّ بمِنكبَيْــهِ
الـى البـدرَيْنِ أرديـةَ الظلامِ
بحيـثُ تَـرى ملـوكَ بنـي زريعٍ
أمـام الـداعيين الـى الإمامِ
يعــدّون الكـرامَ أبـاً وجـدّاً
إذا عَقُـمَ الزمـانُ من الكِرامِ
ذوو التيجـان مـن أبناءِ هُودٍ
أو الأسـيافُ مـن أيتـامِ يـامِ
حمَـوْا وسـمَوْا فمـا حامٍ وسامٍ
سـواهُم مـن بَنـي حـامٍ وسـامِ
تحلّـى باسـمِهمْ في المُلْكِ قومٌ
ولكـنْ مـا لهُـم غيـرُ الأسامي
وعـــدّوها مشـــاركةً ولكــنْ
مشــاركةُ المناســِم للسـَنامِ
وفـي الوَهَـداتِ من سُفْلى شِمامٍ
وعُــدّ محمّــداً مــن كـلّ ذامِ
فعـدّ أبـا السـعود بكـل سعدٍ
وعُــدّ محمّــداً مــن كـلِّ ذامِ
وحقِّـقْ مـن أبي المنصورِ نصراً
بواحـدةٍ علـى الجيـشِ اللهامِ
فقـــد نتجَــتْ ثلاثُ مُقــدّماتٍ
علـى الأعـداءِ حتـمُ الإنهـزامِ
فــأيُّ حـبىً تحلّـلُ مـن قُعـودٍ
وتيجــانٍ تعفَــرّ مــن قِيـام
رُواقٌ مــدّ فــي يَمَـنٍ فأضـْحى
مُطلاً بــــالعراقِ وبالشـــآم
حمــاهُ ياســرٌ ضـرباً وطعْنـاً
ومـنْ عـزِّ الحِمـى عزُّ المُحامي
فــروّى كــلّ ســافلةٍ بقلــبٍ
وروّى كـــلّ عاليـــةٍ بهــامِ
وراضَ جوامــحَ الأيــامِ حتّــى
جــرَتْ بيـدَيْهِ طيّعـةُ اللِجـامِ
وأنشــدَ فعلَــهُ فـي كـل حـيٍّ
فقـد طـالَتْ بهـم شُعَبُ الخِصامِ
إذا قــالت حَــذامِ فصـدّقوها
فـإن القـولَ مـا قـالتْ حَذامِ
لتخفِـضَ مـن صَراصِرِها الكَراكي
فقـدْ سـمعَتْ بجُلجُلـةِ القَطامي
وعنــد عصـامٍ الأعـذارُ يُتلـى
وليـس سـوى الأسـنّة مـن عِصامِ
رعــاكَ اللـهُ مـن ملـكٍ أشـمٍّ
نجــاداهُ علــى كنَفَـي شـِمامِ
ومهـدتُ الرجـاءَ بحيـثُ نفسـي
وقلـتُ لهـا بليلِ الخَطْبِ ذامي
ركبـتُ إليـه أجنحـةَ النِعامى
علـى أمثـالِ أجنحـةِ النَعـامِ
وكنـتُ إذا دُفِعْـتُ الـى سـواه
مقيمـاً لسـتُ أظفـرُ بالمُقـامِ
فأصـبحُ بالصـيام بغيـرِ أجـرٍ
وأمْسي في الصيامِ وفي القيامِ
ففَخْـراً يـا بنـي عِمرانَ فخْراً
علــى الأملاكِ مـن سـامٍ وحـامِ
زمــانُكُمُ بكـم طلـقُ المُحيّـا
أريـجُ العَـرْفِ مفتـوقُ الخِتامِ
يمـرّ العـامُ فيـه مـرورَ يومٍ
ويمضـي اليـومُ منه بفضلِ عامِ
ســليلُ قـرائحٍ عصـرتْهُ خمـراً
فــدبّ دبيبُهـا بيـن العِظـامِ
فمــا ينفــكّ يرفعُــه هنـاءً
إليكُـم فـي انتشـارٍ وانتظامِ
مــن الخمـرِ الحلاِ لشـارِبيها
وفيـه شـمائلُ الخمـرِ الحَرامِ
لـدى قـومٍ لـو انّ الطيفَ ضيفٌ
لمـا كحَـلَ المحـاجِرَ بالمَنامِ
كــدَدْتُ بهزهـم فكـري فـأنحتْ
علـى عضـُدي ممارسـة الكَهـامِ
وقـد يتوضـّحُ الجهـمُ المحيّـا
ويهمـي الوبلُ من خلَلِ الجَهامِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين